خلوة جديدة تحرم الوزراء الإماراتيين من إجازة الصيف
غزة-دنيا الوطن
تستعد الحكومة الاماراتية التي يرأسها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس دولة الامارات وحاكم دبي ، الى عقد خلوة وزارية جديدة، في أحد المنتجعات الصحراوية ، وهذه هي المرة الثانية التي يعقد فيها مجلس الوزراء الاماراتي مثل هذه الخلوة منذ تشكيله في آذار / مارس من العام الماضي.
ويعطي توقيت عقد الخلوة دلالات لا تفوت على من اعتاد أن يكون فصل الصيف في الخليج ، فصل إجازة يتباطأ فيه النشاط و تتباعد فيه جلسات مجلس الوزراء ، وتتحول فيه الحكومة الى ما يشبه حكومة تصريف الروتين من الاعمال .
وعلى عكس الخلوة الماضية التي كان فيها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم متحدثا وعارضا لرؤيته لتطوير دور وأداء الحكومة الاتحادية ، فإنه سيكون هذه المرة مستمعا ومحاورا عندما يقدم اعضاء الحكومة تصوراتهم لكيفية تنفيذ الاستراتيجية الحكومية التي كان الشيخ محمد قد عرضها قبل حوالى شهرين ، في مؤتمر وطني عقد في فندق قصر الامارات في أبوظبي ، وحضره الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات وحكام الامارات الاعضاء في الاتحاد وأولياء عهودهم وجمع غير مسبوق من الفعاليات الرسمية والمجتمعية والاقتصادية والفكرية والاعلامية .
وحسب المصادر الاماراتية فان التصورات التي سيقدمها الوزراء في الخلوة ستكون بمثابة منهاج عمل ملزمة لهم ، بحيث تتم المحاسبة والمساءلة على اساسه. والقاسم المشترك في هذه التصورات هو تحول مفهوم الحكومة من مؤسسة تمارس السلطة، بكل ما يحمله ذلك المفهوم من سلبيات على صعيد الكيفية التي تتعامل بها الاجهزة الحكومية والرسمية مع قضايا الناس وهمومهم ، الى مؤسسة تمارس المسؤولية و تتعامل مع الجمهور كما لو كانوا زبائن لمؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص .
وحسب ما يقول سلطان المنصوري وزير التطوير الحكومي وهو منصب وزاري لم تعرف الحكومات السابقة له مثيلا من قبل ، فإن "سقف التطور في الاداء الحكومي الذي نشده غير محدود وأن التطور عملية مستمرة ومتفاعلة مع المستجدات الحياتية ومع الوسائل التقنية القادرة على التعامل مع هذه المستجدات" .
ويبدو ان تركيز الوزراء في التصورات التي سيتم عرضها في الخلوة الوزارية تنصب على كيفية تطويع وتطوير الاساليب الادارية والتشريعات القانونية والمالية بما يسهل عمل الاجهزة الحكومية ويحل الاختناقات التي تصيب بعضها وتزيل العقبات التي تعترض البعض الآخر .
وحسب ما ادلى به اكثر من وزير من تصريحات قبيل الخلوة المنتظرة فان مسألة التمويل وتوفير الموارد المالية اللازمة للتنفيذ لم تكن لها الأولوية كما كان يحدث في كل المرات التي تم التطرق فيها الى ضرورة رفع سوية الاداء الحكومي الاتحادي . وتقول مصادر رسمية ان توفير موارد للحكومة الاتحادية لم يعد هاجسا مقلقا كما كان الحال قبل سنوات لعدة اسباب :
فقد تم في العامين الماضيين اعادة النظر في طبيعة دور الحكومة الاتحادية من حيث انها تخلصت من اعباء العمل الميداني في قطاعات خدمية عديدة آلت مسؤولية الاشراف عليها وتوفير مصادر التمويل لها للحكومات والسلطات المحلية . ومن ابرز هذه القطاعات التربية والتعليم والصحة وهي قطاعات كانت ترهق كاهل الحكومة الاتحادية باعتبار ان المخصصات اللازمة لها تستنزف ما يصل ثلث الميزانية السنوية للاتحاد .
الى ذلك فان موارد الحكومة الاتحادية تحسنت من خلال المساهمات السنوية التي تقدمها الامارات الاعضاء حسب نص الدستور الذي يلزم كل امارة من الامارات السبع تقديم ما نسبته 50% من مواردها للحكومة الاتحادية .
صحيح ان التزام الامارات الاعضاء بنصوص الدستور لم يكن دقيقا وان امارتين فقط هما ابوظبي ودبي هما اللتان كانتا تتحملان العبء الاساسي في تمويل الميزانية الاتحادية ، الا ان الصحيح ايضا ان الامارتين اصبحتا بعد التحسن الكبير في مواردهما المالية اقل ضيقا في تحمل هذا العبء ولاسيما انه لم يعد ثقيلا كما كان من قبل فضلا عن انه لم يعد يشكل الا نسبة بسيطة من اجمالي مواردهما المالية السنوية .
والامر الثاني ان الحكومة الجديدة برئاسة الشيخ محمد بن راشد المكتوم تعمل بأسلوب ادارة حديث يمكن من استغلال الموارد المالية الاتحادية بصور افضل . فالخدمات التي لاتزال تحت اشراف الحكومة الاتحادية تدار بطريقة اكثر فعالية من خلال شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص الذي يتولى بالنيابة عن الحكومة ادارة وتشغيل بعض المرافق الخدمية فيما تكتفي الحكومة بالاشراف والرقابة .
والامر الثالث ان الموارد الذاتية للميزانية الاتحادية تحسنت بشكل ملحوظ من خلال زيادة حصيلة الرسوم التي تتقاضاها الحكومة الاتحادية او من خلال استثماراتها المباشرة في بعض المؤسسات والبنوك والشركات المساهمة العامة داخل الدولة وخارجها . وحسب تقديرات المسؤولين في وزارة المالية الاماراتية فإن هذه الموارد الذاتية تمثل الان ما نسبته 50% من اجمالي موارد الميزانية الاتحادية .
واذا كانت الموارد المالية قد تراجعت كعقبة من عقبات تطوير الاداء الحكومي فإن السؤال الذي يطرحه البعض هو كيف يضمن الناس استقرار هذا الاداء الحسن وماهي الآليات التي يمكن اعتمادها لضمان الشفافية وممارسة المحاسبة والمساءلة ؟
وتقول مصادر رسمية في الاجابة على هذا السؤال ان هناك اكثر من جهة تمارس الرقابة على اداء الحكومة فهناك السلطة التشريعية الممثلة في المجلس الوطني الاتحادي وهناك ديوان المحاسبة وهناك وسائل الاعلام المختلفة والتي يتنامى دورها وتزداد فعاليتها وتوفر لها مساحة واسعة من الحرية .
على ان هذه الاجابة غير كافية خاصة لمن يعرف ان المجلس الوطني الاتحادي بحكم تشكيله وقوانينه لايستطيع المساءلة والمحاسبة للمدى الذي يمكن من خلاله ان يحجب ثقته عمن يرتكب المخالفة ويتسبب بالتقصير .
ويراهن الكثير على صرامة الشيخ محمد بن راشد المكتوم وعلى اسلوبه في الادارة والذي امتحن اكثر من مرة وبأكثر من صورة من خلال موقعه كحاكم لامارة دبي . ويستذكر البعض ان الشيخ محمد لا يعطي حصانة من المساءلة والمحاسبة لاحد . ويقولون ان بعض الاشخاص والفعاليات في دبي وجدت نفسها بين يوم وليلة خارج الصورة ، بعد ان كانوا يوما من الذين لايغيب عنهم بريق السلطة ولمعانه .
ويضيف هؤلاء ان ما طبقه الشيخ محمد على المستوى المحلي في امارة دبي قابل للتطبيق على المستوى الاتحادي ولاسيما أنه يملك بالاضافة الى التفويض الكامل من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان الحنكة الكافية، التي تمكنه من التعامل مع فريقه الوزاري بانسجام يسمح بتطبيق الاستراتيجية الحكومية الجديدة .
تستعد الحكومة الاماراتية التي يرأسها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس دولة الامارات وحاكم دبي ، الى عقد خلوة وزارية جديدة، في أحد المنتجعات الصحراوية ، وهذه هي المرة الثانية التي يعقد فيها مجلس الوزراء الاماراتي مثل هذه الخلوة منذ تشكيله في آذار / مارس من العام الماضي.
ويعطي توقيت عقد الخلوة دلالات لا تفوت على من اعتاد أن يكون فصل الصيف في الخليج ، فصل إجازة يتباطأ فيه النشاط و تتباعد فيه جلسات مجلس الوزراء ، وتتحول فيه الحكومة الى ما يشبه حكومة تصريف الروتين من الاعمال .
وعلى عكس الخلوة الماضية التي كان فيها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم متحدثا وعارضا لرؤيته لتطوير دور وأداء الحكومة الاتحادية ، فإنه سيكون هذه المرة مستمعا ومحاورا عندما يقدم اعضاء الحكومة تصوراتهم لكيفية تنفيذ الاستراتيجية الحكومية التي كان الشيخ محمد قد عرضها قبل حوالى شهرين ، في مؤتمر وطني عقد في فندق قصر الامارات في أبوظبي ، وحضره الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات وحكام الامارات الاعضاء في الاتحاد وأولياء عهودهم وجمع غير مسبوق من الفعاليات الرسمية والمجتمعية والاقتصادية والفكرية والاعلامية .
وحسب المصادر الاماراتية فان التصورات التي سيقدمها الوزراء في الخلوة ستكون بمثابة منهاج عمل ملزمة لهم ، بحيث تتم المحاسبة والمساءلة على اساسه. والقاسم المشترك في هذه التصورات هو تحول مفهوم الحكومة من مؤسسة تمارس السلطة، بكل ما يحمله ذلك المفهوم من سلبيات على صعيد الكيفية التي تتعامل بها الاجهزة الحكومية والرسمية مع قضايا الناس وهمومهم ، الى مؤسسة تمارس المسؤولية و تتعامل مع الجمهور كما لو كانوا زبائن لمؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص .
وحسب ما يقول سلطان المنصوري وزير التطوير الحكومي وهو منصب وزاري لم تعرف الحكومات السابقة له مثيلا من قبل ، فإن "سقف التطور في الاداء الحكومي الذي نشده غير محدود وأن التطور عملية مستمرة ومتفاعلة مع المستجدات الحياتية ومع الوسائل التقنية القادرة على التعامل مع هذه المستجدات" .
ويبدو ان تركيز الوزراء في التصورات التي سيتم عرضها في الخلوة الوزارية تنصب على كيفية تطويع وتطوير الاساليب الادارية والتشريعات القانونية والمالية بما يسهل عمل الاجهزة الحكومية ويحل الاختناقات التي تصيب بعضها وتزيل العقبات التي تعترض البعض الآخر .
وحسب ما ادلى به اكثر من وزير من تصريحات قبيل الخلوة المنتظرة فان مسألة التمويل وتوفير الموارد المالية اللازمة للتنفيذ لم تكن لها الأولوية كما كان يحدث في كل المرات التي تم التطرق فيها الى ضرورة رفع سوية الاداء الحكومي الاتحادي . وتقول مصادر رسمية ان توفير موارد للحكومة الاتحادية لم يعد هاجسا مقلقا كما كان الحال قبل سنوات لعدة اسباب :
فقد تم في العامين الماضيين اعادة النظر في طبيعة دور الحكومة الاتحادية من حيث انها تخلصت من اعباء العمل الميداني في قطاعات خدمية عديدة آلت مسؤولية الاشراف عليها وتوفير مصادر التمويل لها للحكومات والسلطات المحلية . ومن ابرز هذه القطاعات التربية والتعليم والصحة وهي قطاعات كانت ترهق كاهل الحكومة الاتحادية باعتبار ان المخصصات اللازمة لها تستنزف ما يصل ثلث الميزانية السنوية للاتحاد .
الى ذلك فان موارد الحكومة الاتحادية تحسنت من خلال المساهمات السنوية التي تقدمها الامارات الاعضاء حسب نص الدستور الذي يلزم كل امارة من الامارات السبع تقديم ما نسبته 50% من مواردها للحكومة الاتحادية .
صحيح ان التزام الامارات الاعضاء بنصوص الدستور لم يكن دقيقا وان امارتين فقط هما ابوظبي ودبي هما اللتان كانتا تتحملان العبء الاساسي في تمويل الميزانية الاتحادية ، الا ان الصحيح ايضا ان الامارتين اصبحتا بعد التحسن الكبير في مواردهما المالية اقل ضيقا في تحمل هذا العبء ولاسيما انه لم يعد ثقيلا كما كان من قبل فضلا عن انه لم يعد يشكل الا نسبة بسيطة من اجمالي مواردهما المالية السنوية .
والامر الثاني ان الحكومة الجديدة برئاسة الشيخ محمد بن راشد المكتوم تعمل بأسلوب ادارة حديث يمكن من استغلال الموارد المالية الاتحادية بصور افضل . فالخدمات التي لاتزال تحت اشراف الحكومة الاتحادية تدار بطريقة اكثر فعالية من خلال شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص الذي يتولى بالنيابة عن الحكومة ادارة وتشغيل بعض المرافق الخدمية فيما تكتفي الحكومة بالاشراف والرقابة .
والامر الثالث ان الموارد الذاتية للميزانية الاتحادية تحسنت بشكل ملحوظ من خلال زيادة حصيلة الرسوم التي تتقاضاها الحكومة الاتحادية او من خلال استثماراتها المباشرة في بعض المؤسسات والبنوك والشركات المساهمة العامة داخل الدولة وخارجها . وحسب تقديرات المسؤولين في وزارة المالية الاماراتية فإن هذه الموارد الذاتية تمثل الان ما نسبته 50% من اجمالي موارد الميزانية الاتحادية .
واذا كانت الموارد المالية قد تراجعت كعقبة من عقبات تطوير الاداء الحكومي فإن السؤال الذي يطرحه البعض هو كيف يضمن الناس استقرار هذا الاداء الحسن وماهي الآليات التي يمكن اعتمادها لضمان الشفافية وممارسة المحاسبة والمساءلة ؟
وتقول مصادر رسمية في الاجابة على هذا السؤال ان هناك اكثر من جهة تمارس الرقابة على اداء الحكومة فهناك السلطة التشريعية الممثلة في المجلس الوطني الاتحادي وهناك ديوان المحاسبة وهناك وسائل الاعلام المختلفة والتي يتنامى دورها وتزداد فعاليتها وتوفر لها مساحة واسعة من الحرية .
على ان هذه الاجابة غير كافية خاصة لمن يعرف ان المجلس الوطني الاتحادي بحكم تشكيله وقوانينه لايستطيع المساءلة والمحاسبة للمدى الذي يمكن من خلاله ان يحجب ثقته عمن يرتكب المخالفة ويتسبب بالتقصير .
ويراهن الكثير على صرامة الشيخ محمد بن راشد المكتوم وعلى اسلوبه في الادارة والذي امتحن اكثر من مرة وبأكثر من صورة من خلال موقعه كحاكم لامارة دبي . ويستذكر البعض ان الشيخ محمد لا يعطي حصانة من المساءلة والمحاسبة لاحد . ويقولون ان بعض الاشخاص والفعاليات في دبي وجدت نفسها بين يوم وليلة خارج الصورة ، بعد ان كانوا يوما من الذين لايغيب عنهم بريق السلطة ولمعانه .
ويضيف هؤلاء ان ما طبقه الشيخ محمد على المستوى المحلي في امارة دبي قابل للتطبيق على المستوى الاتحادي ولاسيما أنه يملك بالاضافة الى التفويض الكامل من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان الحنكة الكافية، التي تمكنه من التعامل مع فريقه الوزاري بانسجام يسمح بتطبيق الاستراتيجية الحكومية الجديدة .

التعليقات