مصر ترفض جلب قوات دولية إلى حدودها مع غزة

غزة-دنيا الوطن

أكد مسؤول مصري مطلع رفض القاهرة لـ«فكرة جلب قوات دولية على حدود مصر مع قطاع غزة الفلسطيني»، وأوضح «أن مصر أبلغت هذا الموقف للرئيس الفلسطيني محمود عباس» (أبو مازن)، مشيرا إلى أنه (أبو مازن) يستطيع إيقاف أي مخطط لذلك، لأن الاتفاقات بين السلطة وإسرائيل تنص على ضرورة موافقة الطرفين «السلطة الفلسطينية وإسرائيل»، وإذا رفضت السلطة الفلسطينية تدخل القوات الدولية في القطاع فلن يتم.

وأضاف قائلا «إن هناك تنسيقا بين القاهرة وواشنطن في هذا الشأن، وإن مصر ستطلع وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، خلال زيارتها المقبلة للمنطقة على موقفها الرافض لإرسال قوات دولية إلي القطاع.

وأكد المصدر المصري أن الوفد الأمني المصري «سيعود إلى قطاع غزة، لكن توقيت عودته سيحدده الرئيس محمد حسنى مبارك، كما أن الوزير عمر سليمان رئيس جهاز الاستخبارات المصرية مسؤول عن اختيار الوفد، سواء بالإبقاء على تشكيلته السابقة برئاسة اللواء برهان جمال حماد، أو بتغيير أعضائه ورئاسته، كما أنه (سليمان) مسؤول عن تحديد المهام التي يضطلع بها الوفد في الأراضي الفلسطينية، والسياسة التي ينفذها هناك». وأوضح المسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن هدف مصر من عودة الوفد الأمني إلى قطاع غزة «هو الحفاظ على الأمن القومي الفلسطيني أولاً، ومساعدة الشعب الفلسطيني في ترتيب أوضاعه الداخلية، ووقف الاقتتال الداخلي وعدم العودة اليه مرة أخرى، وتوحيد الصف من أجل العودة إلى الأفق السياسي للقضية الفلسطينية».

وانتقد المسؤول المصري «الأصوات التي ادعت أن الوفد الأمني المصري يوجد في غزة لحماية الأمن القومي المصري أولا»، جازما بأن ذلك غير صحيح، وقال معلقا «صحيح أن قطاع غزة يمثل جزءا هاما من أمن مصر القومي، لكن مصر تستطيع أن تحمى أمنها القومي سواء وجد الوفد الأمني في غزة أو لم يوجد».

وطالب جميع الفلسطينيين بالاستجابة لدعوة الرئيس حسنى مبارك بالعودة للحوار من أجل حل هذه الأزمة وأوضح أن مصر «يهمها في المقام الأول ترتيب البيت الفلسطيني من أجل العودة إلى الأفق السياسي الذي يتحقق من خلاله حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

ونفى بشدة أن تكون مصر قد انحازت إلى فصيل فلسطيني ضد آخر، مشددا على أن مصر تقف على مسافات متساوية من جميع الفصائل الفلسطينية وموقفها لم يتغير وستستمر في دعم الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة، مؤكدا أن «هذا التزام مصري ثابت».

التعليقات