طالباني : حكومات عربية تدعم معارضينا وتحتضن ايتام صدام

طالباني : حكومات عربية تدعم معارضينا وتحتضن ايتام صدام
غزة-دنيا الوطن

اتهم الرئيس العراقي جلال طالباني حكومات عربية بدعم معارضين لحكومة بلاده بملايين الدولارات واحتضان انصار الرئيس السابق صدام حسين وازلامه و عناصر قيادته التى تتآمر وتتعاون مع القاعدة وتقود عمليات ارهابية في العراق .. بينما اكدت القوات الاميركية اعتقال ارهابي مبعوث من قادة القاعدة في سوريا لحل خلافات بين عناصرها في مدينة الموصل العراقية الشمالية واشارت الى تدمير 24 منزلا مفخخا في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد وقتل 60 عنصرا لتنظيم القاعدة واعتقال 134 في حين ادى قصف اميركي لمنازل في مدينة الديوانية الجنوبية الى مقتل واصابة 44 شخصا .

وقالت الرئاسة العراقية ان دولا عربيا توزع ملايين الدولارات على القوى المعارضة للنظام الديموقراطي الفيدرالي في العراق واحتضان اخرى ، جهاراً نهاراً ، لأيتام صدام حسين و ازلامه وعناصر قيادته التى مازالت تتآمر على العراق و تتعاون مع القاعدة وتقود عمليات ارهابية في العراق في تدخل في الشؤون الداخلية العراقية لكنه لم يذكر اسماء هذه الدول .

واضافت في بيان صحفي اليوم إن الرئيس طالباني بذل جهوداً مضنية مع "الإخوة" الأتراك والإيرانيين لحثهم على مساعدة العراق في مقاومة الارهابيين و لكن بطريقته الخاصة، طريقة الحوار والتفاوض وليس الاشهار و الاعلام الصاخب لانه ليس من "ديدن" الرئيس السكوت عن تدخل أية دولة كانت. واشار الى دور بعض وسائل الإعلام العربي في تمجيد الإرهابيين و وصفهم بالمقاومة الشريفة والتحريض على مقاتلة الحكومة الشرعية المنتخبة في العراق .

جاء ذلك في رد على مهاجمة عضو في الحزب الاسلامي السني بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي لخطاب طالباني في مؤتمر الاشتراكية الدولية بجنيف الجمعة الماضي حيث اكد طالبان ان العراق يتعرض لغزو خارجي من ارهابيين عربا متهما دولا عربية لم يسمها بالتساهل ازاء نشاطات الارهابيين هذه .. وفيما يلي نص بيان مكتب اعلام رئاسة الجمهورية العراقية :

"روجت أجهزة الإعلام المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي خبراً مفاده ان الرئيس جلال طالباني في خطابه أمام الاشتراكية الدولية أتهم الدول العربية بمساندة الارهاب.

ومن المؤسف ان نائباً في البرلمان العراقي قد وجه نفس الافتراء الى الرئيس طالباني دون أن يكلف نفسه حتى قراءة نص الخطاب. فالسيد عبدالكريم السامرائي العضو في الحزب الاسلامي الصديق قال ان "التصريحات (يقصد الخطاب) ليست في وقتها المناسب كما ينبغي للأستاذ جلال طالباني باعتباره رئيساً للجمهورية ان ينظر بمنظار واحد الى الجميع ففي الوقت الذي يغمض عينيه عن التدخل الايراني السافر في الشأن العراقي يتكلم بهذه اللغة عن العرب في الوقت الذي لم نر حتى الآن أي تدخل عربي في الشأن العراقي".

ويتبين من تعليقات الاستاذ عبد الكريم السامرائي ما يلي :

أولاً: لم يكلف نفسه عناء قراءة خطاب الرئيس طالباني الذي ليس فيه اتهام للدول العربية بالاسم بل كان الرئيس ينظر بمنظار واحد عكس مزاعم السامرائي الى الجميع حيث قال بالنص: "... تساهلات الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي..."

نعم يتهم الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي بالتساهل تجاه الارهابيين – الحكومات تلك جميعها فليس في كلامه تخصيص للعرب أبداً. و كلامه موجه إلى كل الحكومات التى تعادي العراق الديموقراطي الفيدرالي دون تحديد أو استثناء و ليس اتهاماً بالتدخل بل لوماً على التساهل. فمن أين أتى النائب المحترم بهذه المزاعم لينسبها الى الرئيس طالباني أو ليس من قناة الجزيرة المعادية للعراق التى بادرت الى تشويه خطاب الرئيس امام الاشتراكية الدولية!

إننا نأسف ان يتصرف نائب عن حزب صديق يعرف جيداً مواقف الرئيس طالباني من جميع دول المنطقة بهذا الشكل غير الموضوعي و نخشى ان يكون حتى الآن تحت تأثيرات أقوال بعض أطراف اجتماعات القاهرة التي أسهم فيها عدد من المعادين للشعب الكردي و للديموقراطية و النظام العراقي الجديد.

ثانياً: ان رئيس الجمهورية بيّن حقائق عن قدوم الارهابيين الى العراق من الدول العربية التي ذكرها دون إتهام لحكوماتها بدعم الارهاب. وكل ما قاله هو تساهل الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي دون ذكر العرب أو الترك أو الفرس. فهل يعتقد السيد السامرائي ان الدول العربية كلها معادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي حتى يفسر قول الرئيس هكذا؟ و قدوم هؤلاء الإرهابيين مثبت في اعترافاتهم و حتى من إقرار دولهم الرافضة لعملهم الارهابي.

ثالثاً: يعرف قادة الحزب الاسلامي العراقي مواقف الرئيس طالباني من التدخل الخارجي و يعرفون سياسته القائمة على عدم ذكر الاسماء تجنباً لتوتير الاجواء. ولعلم السيد النائب فقد انتقد الاستاذ وليد جنبلاط صديقه الرئيس جلال طالباني لعدم ذكر اسم سورية ودول عربية أخرى تؤيد الارهاب و تصدره حسب قوله.

رابعاً: هل ينكر السيد النائب توزيع ملايين الدولارات من قبل دول عربية – لا نريد ذكر اسمها – على القوى المعارضة للنظام الديموقراطي الفيدرالي؟ هل ينكر احتضان دول عربية معينه – جهاراً نهاراً– لأيتام صدام حسين و ازلامه و عناصر قيادته التى مازالت تتآمر على العراق و تتعاون مع القاعدة و تقود عمليات ارهابية في العراق؟ أليس ذلك تدخلاً في شئون العراق الداخلية؟

خامساً: إن الرئيس طالباني بذل جهوداً مضنية مع الإخوة الأتراك و الإيرانيين لحثهم على مساعدة العراق في مقاومة الارهابيين و لكن بطريقته الخاصة، طريقة الحوار و التفاوض و ليس الاشهار و الاعلام الصاخب. فليس من ديدن الرئيس السكوت عن تدخل أية دولة كانت. و أخيراً، هل ينكر النائب المحترم دور بعض وسائل الإعلام العربي في تمجيد الإرهابيين و وصفهم بالمقاومة الشريفة و التحريض على مقاتلة الحكومة الشرعية المنتخبة؟ (انتهى) .



وكان طالباني قال في خطابه الذي اثار جدلا ان بلاده تتعرض لغزو ارهابيين من المغرب العربي والسعودية وسوريا ومصر وليبيا واضاف ان حكومات عربية تكن عداء للشيعة والاكراد ساعدت على صدور قرار مجلس الامن الذي فرض الاحتلال و تبعاته الظالمة على العراق .

واضاف طالباني وهو زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني إن العراق يتعرض و منذ تحريره من الدكتاتورية الى غزو خارجي للإرهابيين القادمين إليه من شتى أنحاء العالم العربي من المغرب العربي و ليبيا ومصر واليمن والسعودية والأردن وسورية مستفيدين من تساهل الحكومات المعادية للعراق الديموقراطي الفيدرالي وحتى من مساعدات مالية سخية تقدمها هيئات تدَعى الإسلام في هذه البلدان حتى أصبح العراق ميداناً لتواطؤ أغلب هذه الحكومات ضد شعبه . وارجع طالباني ذلك الى ما اسماه الخوف من الديموقراطية العراقية الناشئة التي إذا توطدت واستقرت ستلهم شعوب الشرق الأوسط للمطالبة بالديموقراطية المحرومة منها وتلهم القوميات المظلومة للنهوض للمطالبة بحقوقها القومية اضافة الى عداء بعض هذه الحكومات للشيعة في العراق وللقومية الكردية وعدائها وخوفها من قيام عراق مستقر ديموقراطي موحد ومستقل مما يؤدي الى تغيير كبير في موازين القوى والمعادلات الظالمة السائدة.

اعتقال وسيط سوري للقاعدة في الموصل قادم من سوريا

قالت القوات الاميركية في بيان عسكري ارسلت نسخة منه الى "ايلاف" اليوم انها اعتقلت في مدينة الموصل الشمالية وسيطا أرهابيا وتسعة مسلحين اخرين . واوضحت انها وضمن عملياتها لتفكيك شبكة القاعدة في العراق اعتقلت 10 أرهابيين خلال عمليات أستهدفت قادة أرهابيين وتجهيزات. فقد ألقت القوات القبض على عنصر ارهابي تم أرساله من قبل قادة القاعدة في سوريا لحل النزاعات بين القادة ضمن الشبكة في الموصل حيث اثمرت عمليات قوات التحالف منذ 28 أيار عن أعتقال أو قتل 11 قائد أرهابي مهم في الموصل .وخلال الغارات على ستة بنايات في المدينة أعتقلت القوات البرية أيضا خمسة أرهابيين أخرين مشتبه بهم لعملهم مع الوسيط وقائد خلية يقوم بالتخطيط لهجمات في الموصل .

ومن جهة اخرى قالت مصادر عراقية ان عددا من احياء مدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد) قد تعرضت لقصف اميركي اليوم .

واشارت الى ان القصف استهدف مجموعات لمسلحي جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر مما ادى الى مقتل 11 مواطنا واصابة 26 اخرين . وتشهد المدنة منذ مطلع العام الحالي صدامات متكررة بين عناصر جيش المهدي من جهة والقوات الاميركية والعراقية من جهة اخرى .

وعلى الصعيد نفسه قالت القوات الاميركية ان 10 الاف عسكري تابعون لها وللقوات العراقية واصلوا في عملية "السهم الخارق" تطهير المنازل المفخخة في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) وطرد عناصر القاعدة خارج بعقوبة التي بدأوا يفرون منها حيث عثرت القوات على عدد من المنازل المفخخة في منطقة المجمع والتي تركتها القاعدة اثناء محاولتها للهرب. واشارت الى ان هذه الأبنية والعديد منها عبارة عن منازل تشكل خطراً على السكان المحليين كما ان عملية تفكيكها تعد خطرة. وتقوم القوات العراقية وقوات التحالف ببذل كل محاولة لتأمين المنازل وتدمير المنازل التي لا أمل من تأمينها دون مخاطر حيث تم فعلا تدمير 24 منزلا مفخخا بالاضافة الى قتل 60 من اعضاء القاعدة واعتقال 134 اخرين والعثور على 45 مخبأ للأسلحة وتدمير 96 عبوة ناسفة.

ومن جانب اخر قالت القوات الاميركية ان الشيوخ المحليون ومسولو الشرطة العراقية قاموا مع جنود من القوات المتعددة الجنسيات بتجنيد 1900 من الضباط العراقين الجدد في منطقة ابو غريب بضواحي بغداد الغربية . النقيب لورنس اوبست في فرقة الفرسان الاولى قال" لدينا 6000 شخص سجلوا اسمائهم في لائحة التطوع" . واضاف ان "الخطة المعدة للضباط الجدد تتمثل باعائدة تاهيل ثلاث مراكز اهملت واضافة مركزين في المنطقة لتعزيز الامن من خلال ما يعرف ببوابة الى بغداد" .

واوضحت ان عملية تدريب هولاء المتطوعين و نقلهم الى الشارع لتامين الاحياء تبدا بمقابلة امنية وتنفذ هذه العملية من قبل جنود اميركين وموظفين في وزارة الداخلية العراقية . وبعد عملية الاختيار يتم اختيار افضل المتقدمين لتدريبهم كضباط في الشرطة العراقية حيث

تاتي عملية التجنيد هذه بعد النداء الذي وجهه قادة القبائل للمصالحة مع قوات التحالف والحكومة العراقية .



وفي بغداد تمكنت قوات الأمن العراقية من اعتقال ارهابي عضو في خلية ارهابية مسؤول عن القيام بقتل ثلاثة عمال تنظيف عراقيين باسلحة قنص ووضع عبوة ناسفة ادت الى مقتل اربعة من افراد الشرطة العراقية. وقد قامت القوات خلال العملية بمداهمة المنزل واعتقال المشتبه به الرئيسي دون حادثة تذكر حيث ستساعد العملية "على تمزيق قدرة الارهابيين على القيام بهجمات ضد المدنين العراقيين والقوات العراقية وقوات التحالف" كما اشارت القوات .



وعلى الصعيد نفسه قالت القوات ان المروحيات الحربية لفرقة بغداد متعددة الجنسية قد ردت على هجوم بالأسلحة الخفيفة شنه متمردون جنوبي بغداد حيث أشتبكت معهم فقتلت واحدا وأصابت آخر . وبعد أن تحقق طاقم مروحيات الأباتشي من أن المتمردين قد أتجهوا الى سطح أحد الأبنية التي هرعوا اليها بعد رصدهم من قبل القوات البرية قامت قوات التحالف بعد ذلك بمداهمة المنزل مما أدى الى قيام بعض المتمردين بالهرب الى أحد الأزقة حيث تمت مشاغلتهم من قبل مروحيات الأباتشي فقتلت واحدا وأصابت الآخر .

كما اغارت قوات التحالف غرب التاجي قرب بغداد على مبنى في بحثها عن شخص يشتبه في بيعه الصواريخ والصداري الواقية لعناصر القاعدة في العراق فاعتقلت أربعة أرهابيين خلال العملية .وقال المتحدث باسم القوة متعددة الجنسيات في العراق المقدم كرستوفر جارفر"تظهر شبكة القاعدة في الموصل أشارات تشدد كبير وسوف نستمر في أستهداف القادة والعناصر هناك لضمان مستقبل أمن لابناء العراق ."

التعليقات