الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تتعرض لنحو 248 حادثاً

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجموع المستوطنين في اعتداءاتها على الطواقم الطبية التابعة للجمعية، والمتمثلة بإطلاق النار المباشر والاعتداءات الجسدية واللفظية وإلقاء الحجارة وعرقلة وصولها إلى المصابين والمرضى، مخالفة بذلك قواعد القانون الدولي الإنساني الواجب تطبيقها زمن الاحتلال الحربي. وقد بلغ عدد هذه الحوادث في النصف الأول من العام الجاري 248 حادثاً.

وقد سجل 26 حادث هجوم مباشر(إطلاق نار واعتداء لفظي وجسدي) على سيارات الإسعاف وأطقمها في القدس، ورفح وبلعين، ونابلس، وجنين، ورام الله، ما أدى إلى إصابة خمسة من أفراد طواقم الجمعية الطبية، ووفاة أحد المواطنين على حاجز النفق بعد رفض جنود الاحتلال نقله إلى إحدى مستشفيات القدس مساء يوم الجمعة الموافق 29 حزيران 2007، وإلحاق أضرار مادية بإحدى عشرة سيارة إسعاف.

بالإضافة إلى ذلك، تم رصد 222 حالة إعاقة ومنع مرور لسيارات إسعاف تابعة للجمعية، منها 110 حالات رصدت على الحواجز العسكرية المؤدية إلى مدينة القدس، كما تم رصد 61 حالة إعاقة على بوابة العلمي المؤدية إلى جسر الأردن، وثمانية وعشرين حالة في مدينة نابلس، بالإضافة إلى أربعة وعشرين حالة في كل من مناطق جنين، وقلقيلية، طولكرم، ورام الله، وأريحا، وبيت لحم، والخليل.

وتؤكد الجمعية أن هذه الممارسات تعد خرقاً واضحاً لأهم قواعد القانون الدولي الإنساني، المتمثلة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين زمن الحرب، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربع المنطبقة قانوناً على الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي كفلت حماية الطواقم الطبية المكلفة بالبحث عن المرضى والجرحى والمنكوبين، و إجلائهم، ونقلهم، وتشخيص حالتهم، وعلاجهم، وتقديم الإسعافات الأولية لهم، كذلك احترام كرامة وحياة السكان المدنيين زمن الاحتلال الحربي.

كما تعد هذه الممارسات خرقا واضحاً للمادة رقم 20 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تضمن حماية واحترام الموظفين المختصين بالبحث عن المرضى والجرحى المدنيين وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم. والمادة رقم 63 التي تؤكد على وجوب تمكين الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظل التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن دولة الاحتلال. إضافة إلى المواد رقم 12 و15 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تؤكد على " وجوب احترام وحماية الوحدات الطبية في كل وقت، وألا تكون هدفا لأي هجوم، والسماح لها بالوصول إلى أي مكان لا يستغنى عن خدماتها فيه دون أي عائق".

التعليقات