العاهل الأردني:طرح الكونفيدرالية حاليا مؤامرة على فلسطين والأردن

العاهل الأردني:طرح الكونفيدرالية حاليا مؤامرة على فلسطين والأردن
غزة-دنيا الوطن

في مقابلة تنشرها صحيفة «الغد» الاردنية في عددها الصادر اليوم في عمان، اعتبر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، ان العلاقة بين المملكة العربية السعودية والاردن إستراتيجية. وقال ان «الثقة بيني وبين خادم الحرمين الشريفين قوية للغاية. وإن شاء الله ستكون العلاقة الأردنية ـ السعودية نموذجا للعلاقات بين الدول العربية. وأنا مرتاح جدا للمستوى الذي وصلت إليه هذه العلاقات. والتنسيق بين الدول العربية المعتدلة في أحسن مستوياته».

واكد ان «زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للأردن زيارة ناجحة بكل المقاييس. ووجهات نظرنا متطابقة حول كل هذه القضايا لحد بعيد. كلانا يرفض التدخلات الإقليمية في هذه القضايا». وشكر خادم الحرمين الشريفين «على وقفته الأخوية الصادقة معنا. فالمساعدات الاقتصادية السعودية لنا ساهمت في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي في المملكة، ومكنتنا من إطلاق مشاريع تنموية عدة في مناطق الأردن المختلفة».

وتمنى الملك عبد الله الثاني لو كانت إنجازات «رباعية» شرم الشيخ، التي ضمت مصر والاردن وفلسطين واسرائيل، أفضل بنتائجها للفلسطينيين. لكنه اكد أنه من دون وجود إستراتيجية سلام واضحة من قبل إسرائيل، «فلا يمكن أن نحقق السلام الذي يتطلع إليه الجميع. ولذلك نريد من إسرائيل أن تضع جداول زمنية محددة منذ الآن للأشهر المقبلة». واعرب العاهل الاردني عن قلقه ازاء ما آلت إليه الأمور في الأراضي الفلسطينية، ودعا «إلى العودة إلى الشرعية الفلسطينية، وإعادة ارتباط قطاع غزة والضفة الغربية كوحدة واحدة»، محذرا من أن تكريس انفصال غزة عن الضفة ستكون له نتائج كارثية على الفلسطينيين، خاصة أبناء قطاع غزة.

وعبر عن رفضه المطلق للحديث في موضوع الكونفيدرالية بين الاردن وفلسطين، قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدا ان الشعبين الأردني والفلسطيني هما من يقرر شكل هذه العلاقة. واعتبر ان طرح هذا الموضوع في هذه المرحلة بالذات «هو مؤامرة على فلسطين والأردن لن ينخرط الأردن فيها. ونحن موقفنا واضح ومبدئي، لا يمكن أن نقبل بهذه الحلول مهما بلغت الضغوطات».

وردا على سؤال حول تهم للأردن بالانحياز إلى الرئيس محمود عباس (ابو مازن) في صراعه مع حركة حماس، قال العاهل الاردني «نحن منحازون إلى الحق الفلسطيني. ونتعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية وندعمها بكل طاقاتنا، من أجل تحقيق برنامجها لرفع الظلم عن شعبها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. نحن نتعامل مع حكومة ولا نتعامل مع أحزاب. ولنكن صريحين، الدول التي تتعامل مع أحزاب، هي الدول التي تريد توظيف هذه الأحزاب لخدمة مصالحها وأجنداتها. والتاريخ مليء بأمثلة ذلك. ولم تدعم دولة حزبا في دولة أخرى لسواد عيون ذلك الحزب».

وعن مصير مبادرة السلام العربية في ظل الأوضاع المتفاقمة التي تعيشها المنطقة، واحتمالات تحقيق أهدافها، قال العاهل الاردني، «استهدفت المبادرة التي جدد القادة العرب تأكيدهم على التزامهم بها في قمة الرياض تحريك العملية السلمية، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي الممتد منذ عقود طويلة. وعملنا بكل تصميم بعد قمة الرياض على تفعيل المبادرة وإنجاحها والترويج لها على مستوى الإقليم والعالم. وكنا ندرك انه ستكون هناك قوى تحاول إخراج المبادرة عن أهدافها وخلق ظروف تعيق أي توجه للمضي بها قدما. وحذرنا أشقاءنا الفلسطينيين من خطورة الاقتتال والانقسام على مساع إيجاد تسوية سلمية دائمة للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة». واضاف، «نحن مصممون رغم الظروف الدقيقة الراهنة على مواصلة جهودنا لتحقيق انفراج في عملية السلام يعيد الحقوق إلى أصحابها وينقذ المنطقة من دائرة العنف والاضطراب الآخذة بالاتساع والتشعب. لا بد من مراجعة عاجلة للموقف العربي وتكثيف الجهود على كل الصعد لمنع التدهور الحاصل على الساحة الفلسطينية».

التعليقات