جدل في المغرب مع الاعلان عن جمعية أمازيغية-إسرائيلية

غزة-دنيا الوطن

أثار تجديد نشطاء أمازيغيين مغاربة دعوتهم لعقد، ما سموه، جمعا عاما تأسيسيا لإنشاء "جمعية سوس العالمة للصداقة الأمازيغية-الإسرائيلية"، جدلا واسعا وردود فعل قوية وصلت إلى حد وصفها بـ "مبادرة مشؤومة تقيم التطبيع على أسس عنصرية عرقية". وحملت هذه الردود توقيع الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطينة لمساندة العراق وفلسطين، إذ أدانتا بشدة هذه الخطوة، و قالتا إنها "داعمة للإرهاب الصهيوني، ومرتكزة على محاولة التفرقة العرقية، وخلق شرخ في النسيج المغربي المتماسك".

وأكدت الهيئتان، في بيان مشترك أن "مبتكري هذه المبادرة يسعون لجر المغرب إلى حضن قادة الإجرام الصهيوني، وهو مافشل فيه أباطرة التطبيع قبلهم(...). ودعت الهيئتان "المواطنين، خصوصا أبناء منطقة سوس، وجميع القوى السياسية والنقابية والجمعوية، للتصدي إلى هذه المبادرة ومنع خروجها إلى الوجود"، مطالبة بوقف "قيام هذا الجسم الغريب والمستفز، والذي لا يمكن إلا أن يكون إرهابيا وداعما للإرهاب، ومساندا لتقثيل الفلسطينيين وتشريدهم وتهجيرهم وأسرهم ولهدم المسجد الأقصى، وإبادة مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في فلسطين".

وذكر البيان أن "خدام الإرهاب أعطوا لأنفسهم الحق في الدعاية للإرهاب"، مشددا على ضرورة "رفع مستوى اليقظة والحذر من عملاء الصهيونية والإمبريالية العالمية ولصوص لحظات الفتنة الذي سيكثرون من محاولة الاستغلال البشع للأزمة الفلسطينية الراهنة".

وأوضح أن هؤلاء "أعطوا لأنفسهم الحق في تقمص الفكر الصهيوني لتشويه مقومات الهوية الوطنية، وفي الافتخار بعلاقاتهم بالصهاينة، كما نصبوا أنفسهم ناطقين باسم أهل المغرب الأبرار في سوس والريف والأطلس، ليقولوا إن أمازيغ المغرب يعتزون بهذه العلاقة، في حين أن أبناء المملكة منهم براء، واعتزازهم الحقيقي يتعلق بنضالاتهم ومقاومتهم للظلم والاحتلال، وبارتباطهم الروحي العميق بالقدس وفلسطين".

وتوجهت الهيئتان بمناشدة إلى قيادات الفصائل الفلسطينية، خاصة فتح وحماس، بالعودة إلى طاولة الحوار، ووضع الوحدة الوطنية على أسس وثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة، وعلى قاعدة المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية غير القابلة للتصرف، على حد تعبيرهما.

وكان بلاغ لجمعية الأمازيغية حدد، يوم 20 يوليو المقبل، موعدا لعقد الجمع "الأمازيغي- الإسرائيلي" برياض دار الزيتون بتارودانت.وجاء في البلاغ أن الهدف من تأسيس هذه الجمعية هو "حفاظ اليهود الأمازيغ على ثقافتهم وهويتهم الأمازيغية والتواصل مع جذورهم ومسقط رأس أسلافهم بالمغرب".

وحددت أهداف المبادرة أيضا في تعليم تاريخ اليهود المغاربة في المدارس المغربية وإدماج الثقافة اليهودية في وسائل الإعلام السمعي والمرئي، بالإضافة إلى نشر ثقافة السلم والتسامح، والعمل على تشجيع حوار الحضارات والثقافات.

كما تسعى، حسب المصدر نفسه، إلى إعادة الاعتبار للمكون اليهودي في الهوية المغربية، ومكافحة كافة أشكال التمييز والعنصرية بسبب الدين أو اللون أو اللغة أو الجنس، ومساهمـة اليهود الأمازيغ في تنمية مناطقهم الأصلية، ودعم التبـادل الثقـافي بين الشباب الأمازيغي والشباب اليهودي، والتعاون بين الجمعيات الأمازيغية المغربية وجمعيات اليهود المغاربة.

التعليقات