ساركوزي يدعو إلى إصلاح الصناعة الأوروبية وبتصحيح أوضاع آرباص

ساركوزي يدعو إلى إصلاح الصناعة الأوروبية وبتصحيح أوضاع آرباص
غزة-دنيا الوطن

أمام حشد من الصناعيين في مجال الطيران وخلال معرض لوبورجيه للطيران، عبّر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن أهمية صناعة الطيران في فرنسا، مسلطاً الضوء على الإنجازات الفرنسية عبر التاريخ ومكانة فرنسا في صناعة الطيران وأهميتها.

وتطرق ساركوزي إلى الواقع الذي يعيشه القطاع، مستعرضاً العقبات التي تعترضه منذ منتصف التسعينات، مشيراً إلى «التردي التدريجي» الذي ينتابه، خصوصاً على صعيد ركود قيمة الصادرات الصناعية وشبه التوقف في نمو القيمة الصناعية المضافة منذ عام 2000. وشدد على ضرورة تبني سياسة اقتصادية واضحة، مؤكداً أنه يعتبر نجاح الصناعة «رهناً بالبلدان التي تتمتع بالإطار التنظيمي والهيكلي الجيد وبالبيئة التوجيهية والتنظيمية الطويلة الأمد».

واعتبر ساركوزي أن تطوير الابتكار هو التحدي الأول، خصوصاً مع تغير متطلباته مع بداية القرن الحادي والعشرين، داعياً فرنسا إلى أن تسعى إلى البقاء بين البلدان السباقة من خلال سد الثغرات التكنولوجية. وقال إن التحدي الثاني يتمثل في توسيع القاعدة الصناعية الفرنسية، مشيراً إلى أن قطاع الطيران يشكل وحده ثلثي صادرات التكنولوجيا الفرنسية.

إلا أنه لفت إلى المخاطرة المتمثلة باعتماد فرنسا على قطاع واحد، داعياً إلى تنويع قاعدة الصادرات والابتكارات الصناعية من خلال تشجيع الشركات المتوسطة الحجم. ولخّص التحدي الثالث بضرورة أقلمة مؤهلات الشباب وأصحاب الأجور بشكل عام مع معطيات العولمة والتقدم التكنولوجي الجديد.

وأفاد ساركوزي بأنه اقترح على المستشارة الألمانية أنغيلا مركل عقد قمة ثنائية فرنسية - ألمانية في تولوز في 16 تموز (يوليو) المقبل في مقر «آرباص» التي تخرج من أزمة كبيرة للتشديد على الالتزام المشترك تجاه صناعة الطيران والحرص على اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم تطورها. وقال: «لا بد من اعتماد مقاربة جديدة بشأن آرباص، وسأتقدم باقتراحات في هذا الصدد خلال القمة».

وأكد ساركوزي قناعته بمستقبل زاهر لـ «إي إيه دي إس»، المجموعة الأم لـ «آرباص»، مشيراً إلى أن مسعاه إلى تطوير هذه المجموعة يهدف إلى إبراز استثنائية أسس الشركة والتأكيد على أن المجموعة الفرنسية - الألمانية قادرة على العمل على نحو جيد.

وأشار ساركوزي في حضور وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران إلى أن لا يمكن لأوروبا، من خلال موازنات دفاعية يقل مجموعها عن الموازنة الأميركية، أن تستمر بالعمل على خمسة برامج لصواريخ أرض - جو، وثلاثة برامج لمقاتلات، وستة برامج لغواصات حربية وأكثر من 20 برنامجاً لمدرعات.

التعليقات