الأمير سعود الفيصل: المملكة لن تعود إلى التوسُّط منفردة بين الفلسطينيين مرة أخرى بعد إخفاق اتفاقية مكة

غزة-دنيا الوطن

أكّد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، أنّ المملكة لن تعود إلى التوسُّط منفردة بين الفلسطينيين مرة أخرى، بعد إخفاق اتفاقية مكة المكرمة "ووصولهم إلى حافة الهاوية، فإمّا أن يرتقوا على خلافاتهم أو يسقطوا فيها تماماً".

وأشار الأمير الفيصل خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف السعودية بحضور وزير الإعلام السعودي إياد مدني أمس، في باريس، إلى ضرورة إجراء "انتخابات قادمة لاستخلاص الشرعية بشكل ديمقراطي" لحسم الخلاف القائم بين الفلسطينيين.

وأضاف في إجابة لسؤال من أنّ اتفاقية مكّة المكرّمة لا تزال هي الحل، قال: هي "قائمة على واقع الحال الفلسطيني، وقد ذكر مجلس الجامعة العربية في بيانه الأخير بضرورة العودة إلى الالتزام بالاتفاق الذي سينهي الاقتتال بينهم، أمّا إذا اختاروا "فتح" و"حماس" الطلاق فهذا قرارهم".

واستطرد قائلاً "لقد قامت المملكة بدورها في حينه وبالتالي لن تعود لنفس المحاولة مرة أخرى وعملها سيكون عن طريق الجامعة العربية وبالشراكة مع الدول العربية، والمسؤولية تقع على عاتق الفلسطينيين الذين وصلوا إلى حافة الهاوية فإمّا أن يرتقوا فوق خلافاتهم أو يسقطوا فيها تماماً".

وبدا الأمير الفيصل غاضباً من التردّي الحاصل في العلاقات الفلسطينية - الفلسطينية ورداً على سؤال آخر كرَّر موقف المملكة بتحميل القيادات الفلسطينية المسؤولية قائلاً "لا يمكن أن تكون ملكياً أكثر من الملك، فإذا عقد الفلسطينيون اتفاقاً أمام بيت الله وعقدوا أغلظ الأيمان ثم نقضوها فليس ثمّة ما تستطيع المملكة فعله".

ولفت النظر إلى أنّ جميع الجهود سواء التي تقوم بها المملكة أو الجامعة العربية أو الأشقّاء العرب ستظل قاصرة في تحقيق نتائجها إذا لم يحرص أصحاب الشأن الفلسطيني أنفسهم على مصالحهم الوطنية وتحقيق لحمتهم وإبعاد المآسي عن شعبهم.

التعليقات