أول مطعم تديره سعودية يتعرض لمضايقات ومحاولات لإغلاقه

أول مطعم تديره سعودية يتعرض لمضايقات ومحاولات لإغلاقه
غزة-دنيا الوطن

تعرض اول مطعم نسائي للمأكولات الشعبية بعد عام من افتتاحه في مدينة جدة الى مضايقات من مجهولين تحقق الجهات الامنية في ملابساته. إذ قالت صاحبة المطعم أريج فتح الدين انها تلقت مضايقات متكررة من مجهولين عبر الهاتف وشبكة الإنترنت لإغلاق المطعم اعتراضا على عملها في المطعم الذي يستقبل الجنسين من الرجال والسيدات، رغم نظامية كافة أوراقه والإجراءات المتبعة فيه.

وجاءت تلك التهديدات التي تلقتها صاحبة المشروع إلى كونها تديره بنفسها وما يترتب عليه من رفض البعض لانخراط السيدات في مثل هذه المشاريع، الأمر الذي جعلها تلجأ للغرفة التجارية الصناعية في جدة والتي بدورها خاطبت الجهات الأمنية المختصة للنظر حيال تلك التهديدات وما تواجهه السيدة من ضغوطات يومية جراء تلك المضايقات.

وأكدت فتح الدين بأنه تم تحذيرها بأنها قد تتعرض لمضايقات إذا لم تقم بإغلاق المحل أو ترك العمل فيه على الرغم من تأكيداتها المستمرة بأنها المرأة الوحيدة التي توجد في صالة المطعم وتقوم بالإشراف على العمال، وعلى كافة الخدمات المقدمة في المطعم.

وأضافت أن بقية الفتيات العاملات معها يقتصر عملهن على المطبخ فقط وبشكل يراعي القوانين المعمول بها والعادات والتقاليد، وهنَّ يعملن في قسم داخلي منفصل وبتصريح صادر من وزارة العمل والعمال.

وقالت «منذ ما يقارب الشهرين تلقيت تهديدات وصلت إلى حد التوعد بالأذاء الجسدي ما اضطرني في آخر الأمر إلى فصل هاتف المطعم تماماً، هذا إلى جانب المضايقات من أشخاص يأتون مباشرة إلى المطعم ويقومون بالصراخ بشكل يزعج زبائن المطعم في وسط صالة الطعام».

وأبانت أن «هناك كثيرين تطوعوا بإسداء نصحهم تحت شعار «ناصح أمين»، إلا أنهم مع الأسف أضروا بعملي بدون ما يستدعي ذلك، لأن لا اختلاط في المطعم والخدمات يقدمها موظفون ذكور وكل شيء نظامي».

وتؤكد بأنه على الرغم من أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر زارت المكان مرات عديدة وتأكدت من نظامية كل الأمور، إلا أن شكاوى عديدة ترفع بشكل يومي تقريباً للبلدية ولمكتب العمال تجعلهم يأتون لزيارتنا ومراقبة الوضع، وفي كل مرة لا يجدون أي مخالفات فينصرفون ليعودوا في اليوم التالي بناءً على شكوى جديدة من «فاعل خير»، أو «مواطن غيور» وعلى هذا الحال.

إلا أنها تؤكد بأن جهات كثيرة قدمت يد العون وساعدتها في مواجهة التهديدات وبشكل خاص صندوق عبد اللطيف جميل الذي مول مشروعها، والغرفة التجارية الصناعية بجدة ممثلة بمركز السيدة خديجة بنت خويلد، ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية صالح التركي الذي قام بالاتصال بالجهات الأمنية بنفسه فوراً لمتابعة التهديدات ومصدريها، وكافة هذه الجهات تداوم على الاتصال بها والاطمئنان عليها خاصة مع الشائعات المتكررة التي تطلق حول إغلاق المطعم.

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة، صالح التركي، بأن القضية تم حلها بمجرد أن قامت صاحبة المطعم بالاتصال بالغرفة التجارية وإبلاغها عن تعرضها لمضايقات ومهاترات من بعض الرافضين لعملها.

وأشار إلى أنه على الرغم من عدم معرفتها بهوية وشخصية المهددين قامت إدارة العلاقات الحكومية بالغرفة بمتابعة موضوعها بعد التأكد من أن صاحبة المطعم تملك كافة التراخيص اللازمة كمنسوبة للغرفة التجارية، ومراقبة تطوراته عن كثب، وتبليغ الجهات المعنية، إضافة إلى تخصيص مندوب متفرغ من الغرفة لمتابعة قضية السيدة أريج.

وأضاف «دورنا هو تطبيق كافة التعليمات الرسمية للجهات الحكومية وتوجيهاتها، وطالما أن أي منشأة مستوفية للنظام والشروط نقدم لها الخدمات، والرسالة التي يجب أن تصل من هذه القضية هي أن الحماية التي توفرت لصاحبة المطعم والدعم من كافة الجهات المسؤولة يفترض بها تشجيع السيدات على الانخراط في الاستثمارات وسوق العمل بشكل أكثر وضوحاً».

وذكر أن «هذا دليل واضح على مدى تشجيع الأنظمة والجهات الرسمية لعمل السيدات واستثماراتهن، وهي رسالة لكل المستثمرات وسيدات الأعمال آمل أن يفهمنها بشكل إيجابي».

وفي سياق آخر تحفظ مدير شرطة جدة، العميد مسفر الزحامي، عن التعليق حول ملابسات القضية حاليا مرجعا الأمر إلى عدم معرفته بالقضية في الوقت الحاضر ووعد خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» بالتعاون في الوقت القريب بعد الرجوع إلى اوراق القضية والتأكد من ان هناك قضية مسجلة لدى الشرطة، وتوفر كافة المعلومات لديه لاطلاع الرأي العام حول موقفهم الرسمي منها.

التعليقات