هيفاء وهبي، أمل حجازي، روبي، ومروى ضمن قائمة المطربات الممنوعات من دخول الكويت

هيفاء وهبي، أمل حجازي، روبي، ومروى ضمن قائمة المطربات الممنوعات من دخول الكويت
غزة-دنيا الوطن

هيفاء وهبي، أمل حجازي، روبي، ومروى وغيرهن من فنانات الإغراء في الغناء العربي جرى تصنيفهن ضمن قائمة المطربات الممنوعات من إحياء حفلات غنائية في الكويت. ومن أحدث المغنيات اللواتي منعتهن الرقابة من الدخول إلى الكويت في شهر مارس الماضي الفنانة هيفاء وهبي، ولم تكن هذه الزيارة مخصّصة لإحياء حفلة غنائية إنما للمشاركة في افتتاح محل تجاري. وطال هذا المنع أيضاً الفنانة أمل حجازي التي رفضت الرقابة الكويتية منحها تأشيرة الدخول للكويت (فيزا) لأسباب غير معروفة. «سيدتي» بحثت عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الجهات المعنية لاتخاذ قرار المنع من الدخول إلى الكويت بحق بعض الفنانات.

وليد الطبطبائي: أحذّر من دخول مغنيات الفوضى الأخلاقية إلى البلاد

وزارة الداخلية: تأشيرة الدخول نمنحها لمن يستحقها فقط


إنطلقت الشرارة الأولى لهذا المنع من قبل بعض التيارات المتشددة في الكويت التي طالبت بفرض الحظر على بعض المطربات، وعدم السماح لهن بدخول الكويت بعد إحياء نجوم «ستار أكاديمي1» حفلة غنائية في الكويت شهدت اعتراضاً واسعاً من قبل نواب محافظين في مجلس الأمة الكويتي، وأقطاب أخرى تنتمي إلى تيارات متشددة بشأن هذه الزيارة. وتصدّى لها في العام 2004 أكثر من عشرة نواب في مجلس الأمة الكويتي، وطالبوا بإلغاء الحفل الغنائي لنجوم «ستار أكاديمي1». ولم تقف اعتراضاتهم عند هذا الحد إنما قام بعض المنتمين لهذه التيارات برفع دعوى حسبة ضد وزير الإعلام الأسبق محمد أبو الحسن بسبب السماح بإقامته هذه الحفلة الغنائية. وفي الإطار ذاته، طالب النائب وليد الطبطبائي آنذاك وزير الإعلام محمد أبو الحسن بإلغاء هذا الحفل أو تأجيله على أبعد تقدير، محذراً من التجاوزات التي ستحصل في الحفل حيث يختلط الحابل بالنابل وتهدر القيم والأخلاق في هذه الحفلات الغنائية، مشيراً إلى ما حدث من تجاوزات في الحفل الذي أقيم في تونس مما دفع المسؤولين في دولتي قطر والبحرين إلى إلغاء الحفلات الغنائية التي كان من المقرر أن يحييها نجوم «ستار أكاديمي1» في الدوحة والمنامة. وطالب الطبطبائي آنذاك باتخاذ قرار جريء يحظّر دخول مغني «ستار أكاديمي» إلى الكويت أسوة بالقرار الذي اتخذه المسؤولون في البحرين وقطر. وبعد إقامة الحفل في الكويت، فقد وزير الإعلام محمد أبو الحسن حقيبته الوزارية وأطاح به بعض نواب وقدّموا استجواباً له. لكن الحكومة استقالت قبل صعود أبو الحسن إلى المنصة. إلى ذلك تصدّى النائب وليد الطبطبائي لزيارات برنامجي «ستار أكاديمي» و «سوبر ستار» إلى الكويت بهدف اختيار المواهب الغنائية، واستطاع الطبطبائي منعهم من دخول الكويت في أحد المواسم. لكن، في الموسم الماضي، نجحت هذه البرامج في اختراق الحظر المفروض عليها.


توضيح


أثناء إعداد «سيدتي» لهذا التحقيق سُمح للفنانة أمل حجازي بالقيام بزيارة خاطفة إلى الكويت استمرت لمدة 24 ساعة وسط تكتم شديد. إذ لم تشأ حجازي الإعلان عن هذه الزيارة الخاطفة. وحضرت إلى الكويت مع المخرج سيمون أسمر لكنها لم تقم بالغناء خلال هذه الزيارة. وكانت وزارة الداخلية الكويتية رفضت السماح لها بالدخول إلى الكويت ولم تمنحها تأشيرة الدخول «الفيزا» بالرغم من تكرار مطالبة إحدى الشركات بالسماح لأمل حجازي الدخول إلى الكويت للمشاركة في الترويج لأحد المنتجات التجارية.


منع روبي بكل الطرق


واستمر رفض تلك التيارات في الكويت السماح لبعض المطربات في إحياء الحفلات الغنائية. إذ تصدى النائب في مجلس الأمة عواد برد للفنانة روبي، وطالب بمنع دخولها إلى الكويت لأنها غير محتشمة سواء في الملابس أو الغناء، مهدداً في ذلك الوقت باستخدام كل السبل الممكنة للحؤول دون دخول روبي إلى الكويت. ولم يكن مهرجان «هلا فبراير» بمنأى عن مطالبات تلك التيارات في الكويت بإلغاء الحفلات الغنائية. وتكررت نداءاتهم لكن اللجنة المنظمة للمهرجان لم تخضع لهذه المطالبات، وان كانت وزارة الإعلام فرضت رقابة صارمة على المطربات المشاركات في حفلاته. إذ طالبت رقابة الإعلام الفنانة نانسي عجرم خلال حفلتها الأخيرة ضمن المهرجان بالإحتشام وعدم الرقص أثناء الغناء.


تحذيرات الطبطبائي


يطالب نائب مجلس الأمة الدكتور وليد الطبطبائي بمنع فنانات «الفوضى الأخلاقية» كما أسماهن من الدخول إلى الكويت، مؤكداً على استمراره في التصدي لـ «مروّجات الفساد الأخلاقي» مستخدماً الأدوات الدستورية بحق متخذي قرار السماح لهن بإقامة الحفلات على أرض الكويت. ويشير الطبطبائي إلى أن هناك محاولات من قبل البعض تسعى إلى تحويل الكويت إلى بلـد يضجّ بالسـلوكيات التــــي لا تتوافق مع الخلق الرفيع الذي نشأ عليه أهل الكويت. ويحذّر الطبطبائي من جلب واستضافة هذه النوعية من المطربات والسماح لمتعهدي الحفلات الغنائية بالترويج للمفاسد ويقول: «للأسف، إن هذه الأمور تهدف إلى التخريب الإجتماعي وهز الثوابت الدينية والأخلاقية». ويضيف: «نطالب الجهات المعنية بإعادة تنظيم القوانين المتّبعة في هذا الصدد وتنفيذ فتاوى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعدم إقامة حفلات غنائية تحييها مغنيات «الفوضى الأخلاقية». ويدعو الطبطبائي الجهات المعنية إلى الإستجابة لدعوات الشعب الكويتي بمنع هذا الإسفاف والكفّ عن الترويج للفساد الأخلاقي.


بين وزارتي الإعلام والداخلية


المصنّفات الفنية في وزارة الإعلام الكويتية قناص العدواني أن مسألة السماح للمطربين والمطربات بدخول الكويت بقصد إحياء حفلات غنائية ليست من اختصاص وزارة الإعلام، مشيراً إلى «أن الأمر برمّته لا يندرج ضمن اختصاصنا فليس من مهامنا منح تأشيرة دخول «الفيزا» للمطربين والمطربات بغرض إحياء حفلات غنائية، فهذه المهمة منوطة بوزارة الداخلية، فهي التي تمنح تأشيرات الدخول وفق ما تراه مناسباً وتنفيذاً للقوانين والنظم المتبعة بهذا الصدد». ويوضح العدواني أنه في حال السماح لأحد متعهدي الحفلات الغنائية بإحضار مجموعة من المطربين والمطربات من قبل وزارة الداخلية فأنه يتجه بعد ذلك إلى وزارة الإعلام بعد استخراج تأشيرات الدخول «الفيزا» لكي تكون هناك رقابة على الحفلة الغنائية، لأننا جهة رقابية فقط ولا نصدر تراخيص للحفلات أو تأشيرات دخول للمطربين والمطربات يسمح لهم بموجبها بالمشاركة في حفلات غنائية في الكويت. وينفي العدواني تعرّضه إلى أي شكل من أشكال الضغوط من قبل التيارات المتشددة للتأثير على قراراته بشأن عدم السماح لبعض المطربات بدخول الكويت سواء في الوقت الراهن أو خلال المراحل السابقة ويقول: «لم أتعرّض لمثل هذه الأمور خلال الفترة الراهنة أو خلال مناسبات سابقة، وأودّ توضيح أمر في غاية الأهمية هو أن وزارة الإعلام ليست الجهة المخولة باستصدار تأشيرات الدخول، والأمور المتعلقة بالسماح للمطربين والمطربات المشاركة في حفلات غنائية تقام في الكويت». وفي ما يتعلق بمنع الفنانتين هيفاء وهبي وأمل حجازي من الدخول إلى الكويت وعدم السماح لهما بالمشاركة في افتتاح محلات تجارية في الكويت يقول: «وزارة الإعلام جهة رقابية على الحفلات الغنائية التي تقام في الكويت. أما مسألة حضور فنان أو فنانة للمشاركة في معرض للمرأة والجمال أو تدشين أحد المحلات التجارية فهذا ليس من اختصاصنا».

ويشير مصدر أمني إلى مراقبة وزارة الداخلية للحفلات سواء كانت عامة أو خاصة، فهناك مفتشون يناط بهم مباغتة هذه الحفلات لتسجيل التجاوزات، ومن لا يلتزم بالنظم والقوانين المعمول بها تتخذ ضده هذه الجهات الرقابية إجراءات صــارمة. وعن أسماء الفنانات الممنوعات من دخول الكويت ولا يسمح لهن بإحياء حفلات غنائية يقول: «أي فنانة غير ملتزمة بقوانين الوزارة لن تمنح تأشيرة دخول إلى الكويت بهدف إحياء حفلات غنائية، إنما «الفيزا» تمنح لمن يستحقها فقط ويتماشى مع النظم والقوانين الرقابية والإجتماعية».

التعليقات