مسلمو أوروبا يتجهون لتحديد النسل

غزة-دنيا الوطن

من المشا?ل المهمة التي تعاني منها المجتمعات الغربية، هي عزوف شبابها عن ف?رة الزواج و هي مش?لة بات علماء الاجتماع يحذرون من عواقبها الوخيمة على مستقبل المجتمعات الغربية، ولا سيما ان الغرب يعاني من"مش?لة" تدفق سيل المهاجرين من مختلف بلدان العالم الثالث صوبه و ما خلف و يخلف ذلك من تداعيات"ديموغرافية"على تلك البلدان.

التخوف من الاجانب و الزعم بانهم سوف يسيطرون في النهاية على القارة العجوز، هو امر بات من المألوف أن تسمع به بين الفترة و الاخرى، ف?اتبة إيطالية تشبه ت?اثر الاجانب"المسلمين بوجه خاص" بت?اثر الجرذان، فيما يدعو عضو برلمان هولندي المسلمين القاطنين في بلاده الى تمزيق نصف القرآن إن رغبوا في البقاء في هولندا، فيما يدعو رئيس ح?ومة إقليم بافاريا في المانيا المسلمين الى المحافظة على أصالة المشهد"المسيحي"الالماني و يدعو الى وضع حد لبناء المساجد الاسلامية، ناهيك عن حملة أخيرة في سويسرا من أجل وضع حد لبناء منارات المساجد، و?ل ذلك بالاضافة الى القوانين الصارمة التي تصدر بين المدة و الاخرى في هذه الدولة الاوروبية أو تلك من أجل وضع قيود جديدة أمام الاجانب"والمسلمين منهم بش?ل خاص"، هو بسبب الزعم ان المسلمين"مزواجيون"و "?ثيرو الخلفة" وانهم يت?اثرون ?الجراد و الجرذان و ما إليها من تشبيهات صدرت و تصدر من أوساط غربية مختلفة، ل?ن، هل ان الامر ?ذلك؟ هل أن الزواج بين المسلمين القاطنين في اوروبا منتشر بهذه الصورة؟ أسئلة حملناها معنا ونحن نسأل الشباب المسلمين بخصوصها.

أتزوج فتاة؟ أنا بحاجة لمن يتزوجني!

في المحطة الرئيسة لقطارات ?ولونيا، إلتقينا الشاب"محمد بدر ثجيل"من العراق، ولما سألناه عن مسألة الزواج و متى سيتو?ل و يدخل القفص الذهبي فأجاب ساخرا"الحمدلله في حياتي لم أحب فتاة و لاحبتني فتاة، وعندما تر?ت العراق تخلصت من مش?لة"ابنة عمي"التي يجب أن أتزوجها، فهل تريدني أن أخدع نفسي لأتزوج فتاة هنا في المانيا؟ الحقيقة أنا بحاجة لمن يتزوجني!"وعندما سألته هل يعني بذلك أنه يرغب أن تتزوجه المانية قال ضاح?ا وباللهجة العراقية الدارجية"لا ياأخي نفس الدالغة مال الحشاشين بالعراق، أريد بنية(أي فتاة)عندها ?ل شيء" وقبل أن نودعه قال لنا وهو يغمز بطرف عينه"في ?ل الاحوال المسلمات للزواج أفضل و الاجنبيات للمتعة أ?ثر خبرة وطعـما!!".

ل?ن"سعيد بن طفلة"الشاب المغربي الذي ?ان منهم?ا بتناول فطوره الصباحي في إحدى ?افيتريات مدينة ?ولونيا، أجابنا و بصراحة بانه يرغب في الزواج بعد أن ي?وّن نفسه من ?ل النواحي و يقف على رجليه ولما سألناه عن فتاة أحلامه فقال مؤ?دا"يجب أن ت?ون مسلمة قبل ?ل شيء، ولايهم بعد ذلك جنسيتها أو دولتها" وسألناه ما إذا ?ان يرغب في أن ت?ون ملتزمة من الناحية الدينية أيضا، فقد أجاب"لا.. لايهمني ذلك" وإستطرد و?أنه تذ?ر شيئا" بإم?انها أن تلتزم ل?نني لا أفرض عليها ذلك أبدا" وعندما سألناه عن عدد الاطفال الذين يحلم بإنجابهم بعد الزواج فقد قال"واحد أو إثنين".

الجنس بعد الزواج مصيبة!!

أنا سوف أتزوج مسلمة ول?نني متأ?د من أنها سوف تصبح قطعة خشبية أو حديدية ترقد الى جانبي بعد مضي بضع سنين على الزواج، ه?ذا بادرنا الشاب المفتول العضلات"عماد عيسى" السوري الاصل والذي يستقر حاليا في برلين و قد جاء لمدينة بون لزيارة بعض من أصدقائه، وأضاف"المش?لة أن الالمانية لاتصلح أساسا للزواج لأنها متعجرفة و مت?برة و صعبة المراس وهي تريد من الرجل خصوصا إذا ?ان شرقيا أن ي?ون خاضعا لها، ل?نها مع هذه المزايا السلبية"مهرة"بارعة و لذيذة في فراش الحب!"وقاطعناه قائلين، وماذا عن غير الالمانيات؟ فقال"قد ت?ون هناك نوعيات أحسن أو أهون، ل?ن في الخط العام ?لهن غير صالحات لنا نحن المسلمين، فتربيتهن و قيمهن الاجتماعية و الاخلاقية تختلف عن تربيتنا و قيمنا نحن" وإستدرك أخيرا ليقول"مهما ي?ن سوف أتزوج مع علمي بأن الجنس بعد الزواج مصيبة" ولما سألناه من أين أتى بهذه المعلومة فقد أجاب"هذا ?لام معظم المتزوجين الذين إلتقيتهم" ولما سألناه بخصوص عدد الاطفال الذين يرغب في إنجابهم قال"لو تزوجت أحب إنجاب أ?ثر من ستة أطفال".

لا أريد زوجة شرطية!

عمر نرمو السوري الاصل المقيم في مدينة ديسلدورف في ألمانيا، عندما سألناه عن رأيه بالزواج من مسلمة أو أجنبية قال"يا أخي نساؤنا بعد الزواج يصبحن رجالا مثلنا و ينسين أنهن من الصنف اللطيف الذي يجب أن يبقى الى لطافته، ل?ن للأسف ينقلبن الى شرطة وأي صنف من الشرطة؟ النوع المزعج الذي يرهقك بالسؤال و الاخذ و الرد لإنها?ك نفسيا" وعندما قلنا له ?يف توصلت لمثل هذه الآراء أجاب"?نت متزوجا وفي البداية ?نت أحسد نفسي من شدة سعادتي و حياتي الجميلة، ل?ن ذلك لم يستمر سوى عام واحد وبعدها صار البيت بمثابة نقطة تفتيش تدقق في ?ل ما يتعلق بي إبتداء من ملابسي الخارجية وإنتهاء بالداخلية(!!) ولو حدث مثلا ثمة تغيير في ?وي القميص وهو أمر وارد فعندئذ تبدأ أسئلة تستمر الى ساعات متأخرة من الليل بدون نتيجة، وأخيرا وجدت إنني لم أعد أطيق هذا الوضع المأسوي وإنني لا أريد زوجة شرطية فقررت الانفصال عنها وإذا لاسامح الله و تزوجت يوما فسوف أتزوج ليس أجنبية و إنما أبو الاجنبية أيضا"!! ولما سألناه لو تزوج ف?م طفلا سينجب قال"واحد فقط".

زوجتي المانية و مثالية!

عمر صحراوي شاب في مقتبل العمر من الجزائر و يقيم في مدينة بون، قال لنا بإنه قد تزوج من فتاة المانية بعد أن وجد فيها الصفات التي يطمح إليها و عندما سألناه لماذا لم يتزوج مسلمة قال"النصيب هو الذي قرر ذلك، رغم إنني أجد من المناسب جدا أن تنفتح الجالية العربية و المسلمة على المجتمعات الاوروبية و ت?سر جدران العزلة و الان?فاء على النفس"و أبدى رضاه ال?امل عن حياته مع زوجته، وعندما أخبرنا رأي أحدهم من أن الالمانيات متعجرفات و مت?برات و مغرورات قال"هذا خطأ أنا لم أجد مثل هذه الصفات أبدا عند زوجتي بل إنها عاطفية جدا و رقيقة في تعاملها و تتفهمني من مختلف النواحي، تحترم عاداتي و تقاليدي وعندها رغبة ?بيرة أن تتعلم الامور المتعلقة بي بدءا من الاطعمة و مسائل أخرى حتى تعلم اللغة العربية، ل?ن مع ذلك ل?ل انسان رؤيته و تجربته الخاصة المبنية على مقابله و نوع التعامل" أما عن الاطفال فقد قال السيد عمر صحراوي"ذلك أمر لم نبت فيه لحد الان".

يجب أن تراعي الزوجة التقاليد

رحيم منهل سعيد الشاب العراقي المقيم في المانيا، أخبرنا بانه "لافرق عنده بين الاجنبية و المسلمة، فل?ل

منهما نقاطها الايجابية والسلبية و من الخطأ الح?م بصورة عامة على أي منهما" وأ?د أنه لا يحمل رأيا أو قرارا مسبقا بخصوص الزواج من مسلمة أو أجنبية، ل?ن إستطرد قائلا"بالطبع أن الصديقة سوف ت?ون أفضل في الفراش من الزوجة.

وهذا أمر لنا فيه خبرة" أما بخصوص الاطفال فقال"?لما زادوا الاطفال زادت المشا?ل من هنا الافضل هو عدد قليل".

أما"آلان يونان"الشاب المسيحي المقيم أيضا في مدينة بون، عندما بادرناه بالسؤال هل سيتزوج مستقبلا شرقية أم أجنبية فقد قال"أنا سوف أتزوج شرقية لأنها أقرب من عاداتي و تقاليدي فيما ت?ون الاجنبية بعيدة عن ?ل ذلك" وأعلمنا آلان بأنه قد إختار رفيقة حياته"من بنات منطقته"، وعندما قلنا له بأن العديدين قد أخبرونا بأن الشرقيات باردات جنسيا، إبتسم وقال"هذا غير صحيح، الامر يعود للرجل ذاته و ?يفية معاملته لتلك المسألة و نوع و طبيعة علاقته بالمرأة" أما بخصوص الاطفال فقال"أرغب بثلاثة أطفال وليس أ?ثر من ذلك".

*ايلاف

التعليقات