الحرس الثوري الايراني يستنفر قوات التعبئة

غزة-دنيا الوطن

اتهم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني معارضي التقدم النووي لبلاده بـ «مواصلة تهديداتهم واللجوء إلى الحرب النفسية بدلاً من التفكير بتعقل». وقال في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في جامعة طهران أمس: «يتحدثون عن فرض مزيد من العقوبات على ايران ويروجون اشاعات حول شنهم هجوماً عسكرياً عليها».

وأعرب الرئيس الايراني السابق عن أمله في ان «يتعقل المعتدون والمتسلطون وألا يتسببوا للمنطقة بمصاعب يتحملون هم تبعاتها»، لافتاً إلى أن الأزمة يمكن حلها ديبلوماسياً. ورأى أن «حرباً نفسية تشن على ايران، وتجارب افغانستان ولبنان وفلسطين والعراق، اثبتت أن هذه السبل وصلت إلى طريق مسدود»، معتبراً أن المحادثات التي تستند الى «التعقل والعدالة والامتناع عن التسلط هي السبيل الصحيح». ونصح واشنطن بـ «عدم السير في الطرق المعقدة والظالمة التي لا خير لها فيها».

إلى ذلك، اعتبر رفسنجاني أن ما تشهده الاراضي الفلسطينية من قتال داخلي «يصب في مصلحة العدو» الذي «نسيه الأخوة وراحوا يطلقون النار على بعضهم». كما تناول الوضع اللبناني محذراً من ان «مؤشرات الصراع الداخلي إلى ارتفاع».

وندد رفسنجاني بشدة بـ «انتهاك حرمة مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء»، الأمر الذي اعتبره «مصيبة كبرى»، مشيراً إلى أن «هدف هذه الاعمال الخرقاء هو ضرب التوازن بين الامة الاسلامية واشعال الفتنة بين المذاهب، وجعل الخلافات الفكرية والعقائدية والدينية بين المسلمين، خلافات دموية».

جاء ذلك فيما دان المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي بشدة تفجير مرقدي الإمامين العسكريين. واتهم «الأجهزة الأمنية السرية للاحتلال بقيادة الولايات المتحدة واسرائيل بتدبير العمل الاجرامي».

في غضون ذلك، دعا قائد «الحرس الثوري» الجنرال يحيى رحيم صفوي قوات التعبئة إلى التدرب والجهوزية للدفاع عن حدود ايران، وحض القوات المسلحة و»الباسيج» على التنبه الى المجموعات «التخريبية المعادية لإيران» في العراق، وفي مقدمها عناصر حركة «مجاهدين خلق» الذين وصفهم بـ «عملاء صدام بالأمس وعبيد الأميركي اليوم».

وفي واشنطن، اعلنت وزارة الخزانة الاميركية انها ستجمد أرصدة ايرانيين اثنين في الولايات المتحدة للاشتباه في مشاركتهما ببرنامج ايران النووي. واتخذت الوزارة هذا الاجراء ضد محمد قنادي وعلي ليل أبادي بموجب قرار تنفيذي للتعامل مع أي أفراد يتضح ان لهم صلة بأسلحة الدمار الشامل.

وقالت الوزارة في بيان ان هذا يعني منع المواطنين الاميركيين من التعامل مع هذين الشخصين وتجميد ارصدتهما في الولايات المتحدة.

وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة المالية لشؤون مكافحة الارهاب والاستخبارات المالية «حتى الافراد الذين لهم دور نشط في برنامج ايران النووي سيحاسبون على أفعالهم وسيجري عزلهم من قبل المجتمع المالي الدولي».

ووفقا للوزارة فان قنادي «يعمل أو يدعي أنه يعمل» لحساب هيئة الطاقة الذرية الايرانية التي تشرف على البرنامج النووي الايراني. وأضافت أن ليل أبادي يقوم بالعمل ذاته لشركة مصباح للطاقة التابعة للهيئة".

التعليقات