حرب المراقد تستعر.. ومرقد الصحابي طلحة قرب البصرة أحدث ضحاياها

حرب المراقد تستعر.. ومرقد الصحابي طلحة قرب البصرة أحدث ضحاياها
غزة-دنيا الوطن

استعرت حرب المراقد في العراق امس باستهداف مسلحين مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله في البصرة وتدميره تماما وتسويته بالأرض انتقاما على ما يبدو لتفجير مأذنتي مرقد الامامين العسكريين في سامراء، الاربعاء الماضي. وفرضت الحكومة حظر التجول في البصرة، تحسبا لاعمال عنف طائفية.

وحسب مسؤول أمني عراقي كبير في البصرة، فان مسلحين هاجموا في وقت متأخر الليلة قبل الماضية المرقد، الذي يقع في منطقة خور الزبير على مسافة 20 كيلومترا غرب البصرة، مستخدمين قنابل آر بي جي، ودمروه جزئيا. ونسبت وكالة اسوشييتد برس الى اللواء علي الموسوي قوله، ان اشخاصا جاءوا الى المرقد صباح امس متظاهرين بأنهم مصورون وطلبوا من الحراس السماح لهم بتصوير المرقد من الداخل. وتابع انه بعد دقائق من مغادرتهم المرقد دوى انفجار ضخم داخله ودمر قبته ومأذنته. واضاف الموسوي انه تم اعتقال الحراس على ذمة التحقيق. ولكن حسب رواية الدكتور عبد الكريم ناصر الخزرجي، مدير الوقف السني للمنطقة الجنوبية، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فان مجموعة مسلحة تستقل اربع سيارات داهمت المرقد في الساعة السادسة والنصف من صباح امس، وطردت الحراس بعد تهديدهم بقوة السلاح، ثم فجروا المبنى. وأشار الخزرجي ايضا إلى ان مسلحين مجهولين اختطفوا أربعة من حراس جامع العثمان في منطقة المعقل وأقدموا على قتلهم جميعا بعد تدمير الجامع. وقال ان جامع الحسنيين تعرض ايضا إلى الحرق الكامل، اضافة الى اتلاف جامع الكواز. وأشار الى ان قوة من الجيش العراقي تمكنت من حماية مرقد الصحابي انس بن مالك في منطقة الشعيبة، بعد مداهمته من قبل عدد من المسلحين.

واستنكر رئيس الوزراء نوري المالكي تدمير مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله، وقال في بيان ان هذا «العمل الارهابي الذي طال اليوم مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله، يأتي ضمن سلسلة الجرائم التي تستهدف اثارة الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب». وادان «الجريمة الارهابية التي استهدفت مرقد الامامين العسكريين (...) وما تبعها من اعتداءات». واعلن فرض حظر التجول في المدينة، اعتبارا من الساعة الرابعة بعد ظهر امس وحتى اشعار آخر. يذكر ان الصحابي طلحة قتل في معركة الجمل، التي دارت في المكان ذاته عام 36 هجرية (658 ميلادية). ويشار الى وجود مرقد للصحابي الاخر الزبير ابن العوام في المنطقة ذاتها. من ناحية اخرى، اعلن الجيش الاميركي امس ان ما لا يقل عن 600 من عناصر قوى الامن العراقية انتشروا في محيط مرقد الامامين العسكريين في سامراء شمال بغداد اليومين الماضيين. واوضح بيان للجيش ان «حوالى 300 جندي عراقي و290 من الشرطة الوطنية انتشروا في سامراء، يرافقهم مستشارون من القوات الاميركية». ولم يذكر البيان عديد القوى الامنية التي كانت منتشرة قبل التفجير. واكد ان الاوضاع في سامراء (125 كلم شمال بغداد) هادئة.

التعليقات