مندوبة بوش السامية باشرت مهامها في العراق

مندوبة بوش السامية باشرت مهامها في العراق
غزة-دنيا الوطن

علمت "إيلاف" أن ميغان اوسلفان المندوبة السامية للرئيس الأميركي جورج بوش قد باشرت مهامها في بغداد اليوم للإشراف على عمل الحكومة العراقية والتعاون معها على إنجاز عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الملحة... بينما عبر مواطنون عراقيون عن مخاوف من تجدد العنف الطائفي في عاصمتهم غدًا السبت عند انتهاء سريان حظر التجول، في وقت اكدت القوات الاميركية أنها قتلت 11 متمردًا واعتقلت أفراد خلية لصنع القنابل.



وقال مصدر عراقي عليم في اتصال هاتفي من بغداد، إن المندوبة السامية الأميركية قد وصلت الى بغداد الليلة الماضية وباشرت نشاطها اليوم بعقد اجتماعات مع السفير الاميركي في بغداد ايان كروكر وطاقم السفارة، وستتابع مهامها بلقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين خلال اليومين المقبلين لوضع أسس للتعاون بين الجانبين لإنجاز المهام التي كلفها بها الرئيس بوش والمتعلقة بأداء الحكومة العراقية ومدى استعدادها للإسراع بإنجاز 4 ملفات ساخنة تتعلق بتعديل الدستور وقانوني اجتثاث البعث والنفط والغاز، وتحقيق المصالحة الوطنية وانجاز انتخابات المجالس المحلية للمحافظات خاصة وانها على معرفة بأوضاع العراق من خلال عملها مساعدة للحاكم الأميركي المدني السابق للعراق بول بريمر.



وأكد أن اوسلفان تحتفظ بعلاقات جيدة مع معظم الساسة العراقيين الحاليين من خلال عملها على مساعدة بريمر خلال فترة توليه ادارة العراق للفترة من التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 حين تم اسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين وحتى تسليم السيادة إلى العراقيين في الثلاثين من حزيران (يونيو) عام 2004. وأشار إلى أن أقرب هؤلاء السياسيين إليها هو نائب الرئيس العراقي والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عادل عبد المهدي الذي تعتبره من اكثر الشخصيات العراقية قدرة على تولي رئاسة الحكومة.



وقال إن ميغان اوسلفان كانت قد تعرضت في تشرين الاول (اكتوبر) عام 2003 لخطر الموت حين تعرض الفندق الذي كانت تسكنه في بغداد لضربة صاروخية.. وعندما وجدت باب غرفتها مغلقًا عليها، هربت من الشباك ماشية على حافة ضيقة وخطرة في الطابق العاشر ثم نزلت الى الشارع... ثم نقلت مكتبها بعد ذلك الى أحد قصور صدام.



وفي وقت سابق، أشاد بوش بحرارة بقدرات اوسلفان التي ستحمل لقب "مفوضة رئاسية"، مشيرًا إلى انها ستتوجه الى العراق لتعمل مع السفير ريان كروكرعلى متابعة الخطوات وتنفيذها والتي اتفق عليها البيت الابيض مع الكونغرس لتطبيقها في العراق. وكان بوش قد وقع الأسبوع الماضي القانون الذي يلوح بإمكانية سحب القوات الأميركية من العراق، إذا فشلت الحكومة العراقية في تحقيق تقدم في مجال الاصلاحات السياسية والأمنية.



وثمن بوش بحضور الرئيس العراقي جلال طالباني خلال اجتماعهما في البيت الابيض الاسبوع الماضي قدرات ميغان اوسلفان التي كانت تعمل من قبل نائبة ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الذي اصبح يشكل دورًا متزايدًا في الشأن العراقي، لكنها استقالت مؤخرًا من منصبها في مجلس الامن القومي. وقال بوش إن ميغان اوسلفان ستتوجه الى هناك لمساعدة العراق والسفير ريان كروكر وكذلك متابعة تنفيذ الخطوات التي اتفق عليها البيت الأبيض مع الكونغرس لتطبيقها في العراق... وأضاف: "اود الاشادة بالدور المتفاني الذي تقوم به ميغان من أجل حرية العراق".

وستصبح ميغان التي سبق لها أن عملت في العراق عمليًا، هي الشخصية الاميركية الرابعة هناك إلى جانب كل من الجنرال ديفيد بيتريوس قائد القوات الاميركية في العراق والسفير ريان كروكر والسفير تيموثي كارني المكلف بإعادة إعمار العراق. وهذه الشخصيات هي التي تتحكم عمليًا من مقراتها في المنطقة الخضراء في الأمور الحيوية في البلاد.



والانسة ميغان اوسلفان مولودة في الثالث عشر من ايلول (سبتمبر) عام 1969 وهي إيرلندية الأصل حاصلة على البكالوريوس من جامعة جورج تاون، ومؤخرًا على الماجستير والدكتوراه من جامعة اوكسفورد. وقد اصبحت لاحقًا زميلة لمركز بروكينز للدراسات تحت قيادة ريشارد هاس وعملت معه في مركز التخطيط السياسي في وزارة الخارجية لتطوير العقوبات الذكية ضد العراق. ويرشحها زملاءها في البيت الأبيض لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي مستقبلاً.



وأوضح المصدر أن اوسلفان تتمتع بشخصية قوية وكانت تعمل داخل الفريق الصغير القريب من بوش في البيت الأبيض في المتابعة اليومية للأوضاع في العراق، وستقوم خلال عملها في بغداد بإرسال تقاريرها مباشرة إلى البيت الأبيض حول سير الاصلاحات التي تم الإتفاق عليها بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومن اهمها الحد من التوجهات الطائفية في البلاد حيث باتت إدارة بوش تعتقد بأنها هي التي أدت إلى تأجيج العنف الطائفي.



مخاوف من تجدد العنف في بغداد عند رفع حظر التجول غدًا السبت

عبر مواطنون عراقيون في العاصمة بغداد عن مخاوف حقيقية من تجدد العنف الطائفي في مدينتهم غدًا السبت عند رفع حظر التجول المفروض منذ يوم الأربعاء الماضي، إثر تفجير مئذنتي مرقدي الامامين العسكريين في مدينة سامراء (125 كلم شمال غرب بغداد).

وابلغ المواطنون"ايلاف" في اتصالات هاتفية ان حذرًا حقيقيًا ومخاوف مشروعة تسود سكان العاصمة من تجدد العنف غدًا خاصة وأن اشتباكات مسلحة قد وقعت في عدد من احياء بغداد فور الاعلان عن تفجير المئذنتين أمس الأول. واشاروا الى ان قرار حظر التجول قد مكن السلطات من محاصرة أعمال العنف هذه ومنع اتساعها في الوقت الذي اتنشرت فيه قوات الأمن في أحياء العاصمة ومواقعها الحساسة.



وأكد العديد من المواطنين انهم سيلزمون منازلهم يوم غد بإنتظار ما ستؤول اليه اوضاع مدينتهم عند رفع حظر التجول الذي ادى إلى تعطيل الامتحانات النهائية للمدارس والجامعات التي اضطرت الى تأجيل قسم منها الى الاسبوع المقبل والقسم الاخر الى مطلع الشهر المقبل. وعلى الرغم من ان العاصمة لم تشهد اعمال عنف واسعة عقب تفجير المئذنتين، إلا أن مناطق خارجها في عدد من المحافظات الجنوبية شهدت تدمير عدد من المساجد السنية وسط دعوات المراجع الدينية بضبط النفس وعدم اللجوء الى عمليات انتقامية.



وفي هذا الوقت، يستمر التحقيق مع حراس المرقدين والذي تقوم به لجنة رسمية عليا شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي برئاسة رئيس اركان الجيش وممثلي الاجهزة الامنية والجنائية. وقد اعتقلت السلطات جميع حراس المرقد الذين اضيف اليهم فيما بعد 14 شرطيًا بينهم ضابط كبير وسط شكوك بضلوع الحراس في هذه الجريمة.



التطورات الأمنية

قالت القوات الأميركية في العراق، في 4 بيانات عسكرية الى "ايلاف"، إن جنود الفرقة المتعددة الجنسيات شنوا غارة ناجحة في الصباح الباكر في حي الدورة شرق قاطع الرشيد واعتقلوا تسعة أشخاص يديرون خلية لصنع القنابل.



فقد قام جنود اميركيون من السرية الاولى من كتيبة الفرسان الرابعة بإعتقال الأشخاص من دون حادث، ويعتقد كون الاشخاص المعتقلون متورطين مع خلية عبوات ناسفة وتجنيد تابعة للقاعدة قامت مؤخرًا بشن هجمات ضد هذه الوحدة في الدورة.



وقال أمر الوحدة والذي خطط وقاد الغارة النقيب جيري سيمونسن من ولاية كنساس "كانت هذه عملية سهلة. أن هذه هي واحدة من مرات عديدة حيث يتم كل شيء على أكمل وجه".

وأدت معلومات قدمت من مواطنين جنود سيمونسن الى تنفيذ الغارة بعد منتصف الليل.



وفي مدينة الصدر في ضواحي بغداد الشرقية، نفذ جنود من الفرقة المتعددة الجنسيات مع فصيل من الشرطة الوطنية العراقية غارة تم فيها الاستيلاء على مخبأ كبير للأسلحة واعتقال ستة اشخاص.



وبدأت الغارة التي نفذت قبل الساعة الثالثة صباحًا، عندما وصلت عناصر من الفوج الثاني من الكتيبة المحمولة جوًا 325 وفصيل من الشرطة الوطنية العراقية الى المكان المستهدف.

وعثر الجنود على ثلاثة هاونات متكاملة من عيار 120 ملم وأربع قذائف هاون من عيار 120 ملم و32 قذيفة هاون من عيار 60 ملم وثلاثة صواريخ من عيار 107 ملم وناظور بندقية ورشاشتي كلاشنكوف وصدريتين واقيتين واعداد متنوعة من كتيبات الاسلحة.

وقد تم اعتقال ستة أشخاص مشتبه فيهم خلال الغارة في الموقع.



كما تم قتل عشرة متمردين من قبل جنود الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد من فريق اللواء القتالي الرابع من فرقة المشاة الاولى في ستة حوادث إطلاق نيران مباشرة الى الغرب من القاطع نفسه.

وكان جنود من الفوج الاول من كتيبة المشاة 18 "الطليعة" والفوج الاول من كتيبة المشاة 28 "الاسود السوداء" قد أشتبكوا وقتلوا الاعداء بعد سلسلة كمائن بأسلحة خفيفة وعبوات ناسفة.

وقال ضابط العلاقات العامة والمتحدث باسم فريق اللواء القتالي الرابع الرائد كيرك لويدك "يعتقد أن تصاعد النشاط المعادي في أحياء ذات غالبية شيعية غرب الرشيد له علاقة مع الهجوم على الضريح العسكري في سامراء." وقد شنت القوات المعادية أيضا سلسلة من الهجمات بالنيران المباشرة في المنطقة خلال النهار حيث قتل مواطن عراقي واحد في حي السيدية ببغداد.



وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد قام الجيش العراقي وقوات التحالف المسؤولة عن الامن في مركزمحافظة ديالى ومركزعمليات ديالى بالاشتباك وقتل مسلح وجرح.

وكان جنود منسوبين الى اللواء الثاني من فرقة الجيش العراقي الخامسة وجنود الفوج الاول من كتيبة الفرسان 12 من فريق اللواء القتالي الثالث من فرقة الفرسان الاولى قد لاحظوا شخصًا مناوئًا للقوات العراقية وهو يصوب قذيفة أر بي جي على المركز الحكومي حيث إشتبكت معه وقتلته وجرحت آخر.



وفي عمليات قتالية أخرى، إشتبكت مروحيات هجومية مسلحة بصواريخ من اللواء القتالي الجوي 25 ودمرت سيارة مفخخة في خان بني سعد. إشتبك ملاحون من السرية الأولى من فوج الإستطلاع الهجومي 82 مع عنصرين مناوئين للقوات العراقية كانوا يقومون بتحميل متفجرات في سيارة حيث تم قتل كلا الشخصين وتدمير السيارة بوساطة صاروخ. كما حدث انفجار ثانوي نتج عن متفجرات داخل السيارة.



وفي بلدة المسيب جنوب بغداد إشتبكت مروحيات تابعة لقوات التحالف مع مسؤولي مخبأ للهاونات.

وقامت مروحية من نوع OH-58 باطلاق قذائف من عيار 50 وصواريخ لتدمير المخبأ.

احتوى المخبا على سبطانتي هاون من عيار 120 ملم وقاعدة هاون ونحو 100 قذيفة هاون من عيار 87 ملم.



وقرب معسكرالتاجي جنوب بغداد قام رجل عراقي بالاقتراب من نقطة سيطرة مرورية وابلاغ جنود الجيش العراقي عن عثوره على قذيفة مدفعية واحدة وقذيفة هاون واحدة قرب منزله في منطقة هور البوش في العراق.

وأبلغ الرجل الجنود من اللواء الثالث من فرقة الجيش العراقي التاسعة (الالية) بأنه وبعد وقت قصير من إستيقاظه صباحًا ذهب الى خارج المنزل ليجد القذائف قرب منزله. وقام مباشرة بإبلاغ نقطة السيطرة المرورية لغرض طلب المساعدة في إزالة القذائف من المنطقة.

وعند التحقيق عثر جنود أميركيون من الفوج الثاني من كتيبة الفرسان الثامنة مع جنود عراقيين على قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم وقذيفة هاون من عيار 120 ملم. تم تأمين المنطقة وتمت إزالة القذائف لغرض إتلافها. وقد قامت قوات التحالف بمنح الرجل مكافأة لقيامه بالإخبار عن القذائف.

التعليقات