طلاب التوجيهي في غزة بين رعب الاقتتال ورهبة الامتحان
غزة-دنيا الوطن
لم يهدأ لنهلة، 37 عاماً، بالا حتى بدا رأس نجلها البكر أدهم، 17 عاماً، من بين شجر الزيتون الذي تلتقي أفرعه وسط الشارع المؤدي الى حي بركة الوز، غرب معسكر المغازي، وسط قطاع غزة. فلم يكن الشعور بالقلق البادي على محيا نهلة التي قطعت المسافة من منزلها وبين مطلع الشارع مرات ومرات منذ ساعات صباح امس، نتاج قلقها على أداء أدهم في ثاني ايام امتحانات التوجيهية العامة، بل لخوفها على سلامته، لأن المدرسة التي يقدم فيها الامتحانات تقع قرب تجمع لمواقع الاجهزة الامنية. وخشيت من ان يؤدي اندلاع مواجهات بين الطرفين المتحاربين للمس بالطلاب ومن ضمنهم أدهم.
القلق الذي ساور نهلة ساور عشرات الالاف من الأمهات اللواتي توجه ابناؤهن للمدارس في ثاني يوم من امتحانات التوجيهي. فلسوء حظ هؤلاء النسوة وابنائهن أن يتزامن انطلاق الامتحانات مع تفجر اعنف موجات الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس. وبعد تردد كبير، قررت وزارة التعليم الفلسطينية مواصلة اجراء امتحانات الثانوية على الرغم من تواصل تفاقم الاوضاع المأساوية، لكن ومن أجل تقليص فرص تعرض الطلاب للأذى قررت الوزارة أن يتم نقل جميع لجان الامتحان القريبة من مناطق التوتر الى مناطق اكثر امناً.
لكن الشيء الذي لا تستطع الوزارة ضمانه هو توفير الأجواء المناسبة من ناحية نفسية للطلاب والطالبات في هذه الاوقات العصيبة. وتحدثت احدى السيدات التي تقطن حي الرمال في مدينة غزة، الليلة قبل الماضية الى احدى الاذاعات المحلية وقالت أن لديها ولدا وبنتا في الثانوية العامة، ولا يستطيعا مطالعة الدروس لقرب منزل العائلة من مناطق الاشتباكات بين الحركتين. غير ان الجامعات الفلسطينية في مدينة غزة، لم تخاطر بطلابها، فقررت اغلاق ابوابها لمدة يومين، وتأجيل جميع الامتحانات الى اجل غير مسمى، لكن على ما يبدو فأن اعادة فتح هذه الجامعات سيكون فقط بعد أن تهدأ الاشتباكات بشكل نهائي.
وما يجعل الأوضاع أكثر تعقيداً هو حقيقة أن جميع هذه الجامعات تتجمع في منطقة الرمال الجنوبي في غزة، المدينة التي تكثر فيها مواقع الاجهزة الامنية. والأكثر خطورة بالنسبة للطلاب هو أن اغلبيتهم يفدون لهذه الجامعات من شمال وجنوب القطاع، وهم سيكونون مضطرين للمرور على الحواجز التي يقيمها نشطاء حركتي فتح وحماس على حد سواء والاجهزة الامنية، وهذه مخاطرة كبيرة، إذ أن هذه الحواجز تستخدم لتنفيذ عمليات اختطاف، ومعظم طلاب الجامعات هم نشطاء في التنظيمات الفلسطينية وتحديداً في التنظيمين الكبيرين حماس وفتح. ولا تقف معاناة الفلسطينيين في ظل الاقتتال المرير عند معاناة الطلاب وذويهم، فالأهالي الذين يقطنون في مناطق التماس الجديدة في قطاع غزة التي تجسدت بحسب القرب من مواقع الاجهزة الامنية والقوى التنفيذية، او القرب من منازل القيادات في التنظيمين، معاناتهم كبيرة جداً. فبعض الاسر التي تقطن في هذه المناطق غادرت منازلها خوفاً على ابنائها، حيث أن العديد من الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالتنظيمين قد سقطوا في المواجهات لقرب منازلهم من مناطق الاشتباكات. وتبقى معاناة سكان الابراج السكنية العالية القريبة من مواقع الاجهزة الامنية اكبر من غيرهم، فهولاء يتحولون الى رهائن لدى المسلحين الذين يعتلون اسطح هذه الابراج من اجل استخدامها كنقاط للقنص. بعض هذه الابراج تم احراقه من احد الطرفين المتصارعين لمجرد أن مسلحين للطرف الاخر يعتلونه. والى جانب ذلك كله، فأن مدينة غزة التي تعد اكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة قد تحولت الى مدينة اشباح، خلت شوارعها من المارة، ولا يرى فيها الا الحواجز العسكرية والمسلحين الملثمين.
لم يهدأ لنهلة، 37 عاماً، بالا حتى بدا رأس نجلها البكر أدهم، 17 عاماً، من بين شجر الزيتون الذي تلتقي أفرعه وسط الشارع المؤدي الى حي بركة الوز، غرب معسكر المغازي، وسط قطاع غزة. فلم يكن الشعور بالقلق البادي على محيا نهلة التي قطعت المسافة من منزلها وبين مطلع الشارع مرات ومرات منذ ساعات صباح امس، نتاج قلقها على أداء أدهم في ثاني ايام امتحانات التوجيهية العامة، بل لخوفها على سلامته، لأن المدرسة التي يقدم فيها الامتحانات تقع قرب تجمع لمواقع الاجهزة الامنية. وخشيت من ان يؤدي اندلاع مواجهات بين الطرفين المتحاربين للمس بالطلاب ومن ضمنهم أدهم.
القلق الذي ساور نهلة ساور عشرات الالاف من الأمهات اللواتي توجه ابناؤهن للمدارس في ثاني يوم من امتحانات التوجيهي. فلسوء حظ هؤلاء النسوة وابنائهن أن يتزامن انطلاق الامتحانات مع تفجر اعنف موجات الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس. وبعد تردد كبير، قررت وزارة التعليم الفلسطينية مواصلة اجراء امتحانات الثانوية على الرغم من تواصل تفاقم الاوضاع المأساوية، لكن ومن أجل تقليص فرص تعرض الطلاب للأذى قررت الوزارة أن يتم نقل جميع لجان الامتحان القريبة من مناطق التوتر الى مناطق اكثر امناً.
لكن الشيء الذي لا تستطع الوزارة ضمانه هو توفير الأجواء المناسبة من ناحية نفسية للطلاب والطالبات في هذه الاوقات العصيبة. وتحدثت احدى السيدات التي تقطن حي الرمال في مدينة غزة، الليلة قبل الماضية الى احدى الاذاعات المحلية وقالت أن لديها ولدا وبنتا في الثانوية العامة، ولا يستطيعا مطالعة الدروس لقرب منزل العائلة من مناطق الاشتباكات بين الحركتين. غير ان الجامعات الفلسطينية في مدينة غزة، لم تخاطر بطلابها، فقررت اغلاق ابوابها لمدة يومين، وتأجيل جميع الامتحانات الى اجل غير مسمى، لكن على ما يبدو فأن اعادة فتح هذه الجامعات سيكون فقط بعد أن تهدأ الاشتباكات بشكل نهائي.
وما يجعل الأوضاع أكثر تعقيداً هو حقيقة أن جميع هذه الجامعات تتجمع في منطقة الرمال الجنوبي في غزة، المدينة التي تكثر فيها مواقع الاجهزة الامنية. والأكثر خطورة بالنسبة للطلاب هو أن اغلبيتهم يفدون لهذه الجامعات من شمال وجنوب القطاع، وهم سيكونون مضطرين للمرور على الحواجز التي يقيمها نشطاء حركتي فتح وحماس على حد سواء والاجهزة الامنية، وهذه مخاطرة كبيرة، إذ أن هذه الحواجز تستخدم لتنفيذ عمليات اختطاف، ومعظم طلاب الجامعات هم نشطاء في التنظيمات الفلسطينية وتحديداً في التنظيمين الكبيرين حماس وفتح. ولا تقف معاناة الفلسطينيين في ظل الاقتتال المرير عند معاناة الطلاب وذويهم، فالأهالي الذين يقطنون في مناطق التماس الجديدة في قطاع غزة التي تجسدت بحسب القرب من مواقع الاجهزة الامنية والقوى التنفيذية، او القرب من منازل القيادات في التنظيمين، معاناتهم كبيرة جداً. فبعض الاسر التي تقطن في هذه المناطق غادرت منازلها خوفاً على ابنائها، حيث أن العديد من الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالتنظيمين قد سقطوا في المواجهات لقرب منازلهم من مناطق الاشتباكات. وتبقى معاناة سكان الابراج السكنية العالية القريبة من مواقع الاجهزة الامنية اكبر من غيرهم، فهولاء يتحولون الى رهائن لدى المسلحين الذين يعتلون اسطح هذه الابراج من اجل استخدامها كنقاط للقنص. بعض هذه الابراج تم احراقه من احد الطرفين المتصارعين لمجرد أن مسلحين للطرف الاخر يعتلونه. والى جانب ذلك كله، فأن مدينة غزة التي تعد اكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة قد تحولت الى مدينة اشباح، خلت شوارعها من المارة، ولا يرى فيها الا الحواجز العسكرية والمسلحين الملثمين.

التعليقات