في قلب طهران .. مشاهد حب غير ممنوعة
غزة-دنيا الوطن
في أحد أركان متنزه "لاله بارك" الفسيح بالعاصمة الإيرانية طهران، جلست ليلى ووحيد يتهامسان ويبتسمان، فيما كانت أيديهما متعانقتين.. نعم .. إنهما متواعدان، وهو أمر يصعب تخيله لمن لم يقم بزيارة إيران من قبل، ويكتفي بمعلومات تقليدية عنها.
ويقول موفد إسلام أون لاين.نت إلى طهران: إن هذا المشهد العاطفي لم يعد يعتبر مشهدا غريبا في طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فمن الواضح أن السلطات الإيرانية أصبحت تتساهل نسبيا تجاهه.
وفي قلب المتنزه، يقول وحيد، الطالب بكلية الطب في جامعة طهران، وابتسامة خجولة تكسو وجهه: "نأتي إلى هنا، أنا وخطيبتي ليلى يوم الجمعة (يوم عطلة رسمي في إيران)، فهو مكان هادئ للغاية، ويمكننا الجلوس هنا بدون أي إزعاج أو خوف لساعات".
وليلى ووحيد في العشرينيات من عمرهما، وهما زملاء في الكلية، ويخططان للزواج من بعضهما البعض عقب التخرج.
ويقع متنزه "لاله بارك" في منطقة راقية شمال طهران، ويعد أحد أشهر الأماكن التي يتواعد فيها المحبون. وقد أسسته الملكة فرح ديبه زوجة الشاه رضا بهلوي، آخر شاه حكم البلاد قبل الثورة الإسلامية، خلال سبعينيات القرن الماضي على مساحة 5 كيلومترات مربعة.
وكما حدث مع كل ما يتعلق بسلالة بهلوي الحاكمة السابقة، غيرت السلطات الإيرانية اسم المتنزه إلى اسمه الحالي "لاله بارك" بعد الثورة الإسلامية التي شهدتها البلاد عام 1979.
ملاذ للعشاق!
ويجلس العشرات من الشبان والشابات في زوايا وعلى مقاعد المتنزه خلال فترتي بعد الظهر والمساء، ولا يتعرضون إلا لمضايقات محدودة للغاية من قبل قوات الحرس الثوري التي تقف في مجموعات على بعد خطوات قليلة منهم.
وهناك متنزهان مشهوران آخران في طهران يتواعد فيهما المحبون هما "ميلات بارك" و"جامشيديا بارك"، لكن ما يجعل "لاله بارك" متميزا عنهما هو كونه يقع قرب جامعة طهران وقرب باقي المؤسسات التعليمية الأخرى.
حدود وضوابط
ويقول موفد إسلام أون لاين.نت: إن التواعد والتجمعات المختلطة يبدوان أمرين مقبولين في المجتمع الإيراني في السنوات القليلة الماضية، حيث يمكن مشاهدة شبان وشابات وهم يتجولون في المتنزهات والأسواق المزدحمة وأيديهم متشابكة، كما يضع بعضهم أيديهم حول وسط الآخر أثناء التجول.
وقال حسين رضا الطالب في إحدى كليات التقنية لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه لا يرى خطأ في التواعد بين الشباب من الجنسين، بشرط أن يبقى في إطار الحدود التي يقرها الدين الإسلامي.
ولفت إلى أهمية أن يفهم الرجل والمرأة بعضهما البعض قبل الزواج، حتى لا تحدث المشاكل بين الطرفين بعد الزواج، معربا عن رفضه للزواج التقليدي، وتأييده للزواج المبني على الحب، على حد قوله.
ليست ظاهرة
من جانبه، أعرب حسين شريعة ماداري، رئيس مجموعة "كيهان" أكثر دور النشر الصحفية تأثيرا في إيران، عن رفضه لوصف التواعد بين الشبان والشابات بالظاهرة "المتنامية".
وقال ماداري لـ"إسلام أون لاين.نت": "ليست إيران هي التي تراها في المناطق الراقية بشمال طهران أو وسطها فقط، فطهران الحقيقية تجدها في الجنوب والشرق والغرب، حيث يمكنك أن تجد طبقات مختلفة من الشباب".
وأضاف: "الشباب الذين يرتدون الملابس العصرية والمتأنقة ويتجولون في الشوارع في ثنائيات لا يمثلون شبابنا. ويمكنك أن تشاهد آلافا من الشباب يحافظون على الشريعة الإسلامية ويشاركون في مظاهرات ضد إسرائيل والولايات المتحدة، وهؤلاء هم الممثلون الحقيقيون لإيران".
وأردف: "إذا أردت أن تشاهد شبابنا فقم بزيارة إيران في شهري رمضان ومحرم (المقدس لدى الشيعة الذين يشكلون غالبية مسلمي إيران)، حيث تكتظ المساجد بالشباب".
مبادئ الثورة
ورأى ماداري أن مبادئ الثورة الإسلامية ضعفت خلال فترة حكم الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي التي دامت 8 سنوات.
وأضاف قائلا: "أضر بعض رجال خاتمي بأسس الثورة الإسلامية، ما سبب العديد من المشاكل لنا، لكن حكومة الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد تعمل وفق الأسس الثورية، وبدأت شوكة هذه الجماعات في التحطم".
ودعا ماداري الحكومة إلى التركيز على مشاكل الشباب الاجتماعية، خاصة أنهم يشكلون ما بين 60 و70% من قوام المجتمع الإيراني، حيث يجب أن تكون أولى مسئولياتها توفير الوظائف والتعليم والصحة والترفيه لهم.
في أحد أركان متنزه "لاله بارك" الفسيح بالعاصمة الإيرانية طهران، جلست ليلى ووحيد يتهامسان ويبتسمان، فيما كانت أيديهما متعانقتين.. نعم .. إنهما متواعدان، وهو أمر يصعب تخيله لمن لم يقم بزيارة إيران من قبل، ويكتفي بمعلومات تقليدية عنها.
ويقول موفد إسلام أون لاين.نت إلى طهران: إن هذا المشهد العاطفي لم يعد يعتبر مشهدا غريبا في طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فمن الواضح أن السلطات الإيرانية أصبحت تتساهل نسبيا تجاهه.
وفي قلب المتنزه، يقول وحيد، الطالب بكلية الطب في جامعة طهران، وابتسامة خجولة تكسو وجهه: "نأتي إلى هنا، أنا وخطيبتي ليلى يوم الجمعة (يوم عطلة رسمي في إيران)، فهو مكان هادئ للغاية، ويمكننا الجلوس هنا بدون أي إزعاج أو خوف لساعات".
وليلى ووحيد في العشرينيات من عمرهما، وهما زملاء في الكلية، ويخططان للزواج من بعضهما البعض عقب التخرج.
ويقع متنزه "لاله بارك" في منطقة راقية شمال طهران، ويعد أحد أشهر الأماكن التي يتواعد فيها المحبون. وقد أسسته الملكة فرح ديبه زوجة الشاه رضا بهلوي، آخر شاه حكم البلاد قبل الثورة الإسلامية، خلال سبعينيات القرن الماضي على مساحة 5 كيلومترات مربعة.
وكما حدث مع كل ما يتعلق بسلالة بهلوي الحاكمة السابقة، غيرت السلطات الإيرانية اسم المتنزه إلى اسمه الحالي "لاله بارك" بعد الثورة الإسلامية التي شهدتها البلاد عام 1979.
ملاذ للعشاق!
ويجلس العشرات من الشبان والشابات في زوايا وعلى مقاعد المتنزه خلال فترتي بعد الظهر والمساء، ولا يتعرضون إلا لمضايقات محدودة للغاية من قبل قوات الحرس الثوري التي تقف في مجموعات على بعد خطوات قليلة منهم.
وهناك متنزهان مشهوران آخران في طهران يتواعد فيهما المحبون هما "ميلات بارك" و"جامشيديا بارك"، لكن ما يجعل "لاله بارك" متميزا عنهما هو كونه يقع قرب جامعة طهران وقرب باقي المؤسسات التعليمية الأخرى.
حدود وضوابط
ويقول موفد إسلام أون لاين.نت: إن التواعد والتجمعات المختلطة يبدوان أمرين مقبولين في المجتمع الإيراني في السنوات القليلة الماضية، حيث يمكن مشاهدة شبان وشابات وهم يتجولون في المتنزهات والأسواق المزدحمة وأيديهم متشابكة، كما يضع بعضهم أيديهم حول وسط الآخر أثناء التجول.
وقال حسين رضا الطالب في إحدى كليات التقنية لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه لا يرى خطأ في التواعد بين الشباب من الجنسين، بشرط أن يبقى في إطار الحدود التي يقرها الدين الإسلامي.
ولفت إلى أهمية أن يفهم الرجل والمرأة بعضهما البعض قبل الزواج، حتى لا تحدث المشاكل بين الطرفين بعد الزواج، معربا عن رفضه للزواج التقليدي، وتأييده للزواج المبني على الحب، على حد قوله.
ليست ظاهرة
من جانبه، أعرب حسين شريعة ماداري، رئيس مجموعة "كيهان" أكثر دور النشر الصحفية تأثيرا في إيران، عن رفضه لوصف التواعد بين الشبان والشابات بالظاهرة "المتنامية".
وقال ماداري لـ"إسلام أون لاين.نت": "ليست إيران هي التي تراها في المناطق الراقية بشمال طهران أو وسطها فقط، فطهران الحقيقية تجدها في الجنوب والشرق والغرب، حيث يمكنك أن تجد طبقات مختلفة من الشباب".
وأضاف: "الشباب الذين يرتدون الملابس العصرية والمتأنقة ويتجولون في الشوارع في ثنائيات لا يمثلون شبابنا. ويمكنك أن تشاهد آلافا من الشباب يحافظون على الشريعة الإسلامية ويشاركون في مظاهرات ضد إسرائيل والولايات المتحدة، وهؤلاء هم الممثلون الحقيقيون لإيران".
وأردف: "إذا أردت أن تشاهد شبابنا فقم بزيارة إيران في شهري رمضان ومحرم (المقدس لدى الشيعة الذين يشكلون غالبية مسلمي إيران)، حيث تكتظ المساجد بالشباب".
مبادئ الثورة
ورأى ماداري أن مبادئ الثورة الإسلامية ضعفت خلال فترة حكم الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي التي دامت 8 سنوات.
وأضاف قائلا: "أضر بعض رجال خاتمي بأسس الثورة الإسلامية، ما سبب العديد من المشاكل لنا، لكن حكومة الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد تعمل وفق الأسس الثورية، وبدأت شوكة هذه الجماعات في التحطم".
ودعا ماداري الحكومة إلى التركيز على مشاكل الشباب الاجتماعية، خاصة أنهم يشكلون ما بين 60 و70% من قوام المجتمع الإيراني، حيث يجب أن تكون أولى مسئولياتها توفير الوظائف والتعليم والصحة والترفيه لهم.

التعليقات