الصراع مع حماس يخيّم على اجتماعات المجلس الثوري لفتح

غزة-دنيا الوطن

خيمت الخلافات المتفجرة مع حركة «حماس» في قطاع غزة على دورة اجتماعات المجلس الثوري لحركة «فتح» التي بدأت ليل الجمعة - السبت في مدينة رام الله. وتراجعت المطالب التنظيمية، خصوصا عقد المؤتمر العام للحركة الذي لم يعقد منذ 18 عاما، إلى الوراء قليلا أمام اندفاع أعضاء المجلس للحديث عن التحديات التي تواجهها الحركة في ظل ما أسموه «الاعتداءات المنهجية» و «المنظمة» و«المتكررة» من «حماس».

وقال أعضاء في المجلس أن معظم المتحدثين دعا إلى إعادة بناء الحركة وإعدادها للدفاع عن النفس في وجه الاعتداءات المتكررة من جانب «حماس». وذكر عضو بارز في المجلس أن الجميع بدا على قناعة تامة بأن «حماس» تلجأ إلى الاعتداءات العسكرية على أعضاء «فتح» من حين لآخر بغرض تحقيق أهداف سياسية. وأضاف: «واضح من مجريات الأحداث الأخيرة أن حماس توجه جناحها العسكري لتنفيذ اعتداءات على أعضاء ومؤسسات فتح في كل مرة تحاول فيها تحقيق أهداف سياسية». وتابع: «في جميع

الأحداث الماضية كانت حماس هي المبادرة للاعتداء على فتح، وكان موقف فتح هو الدفاع عن النفس».

وتحدث أعضاء المجلس عن الموازنات الضخمة التي توظفها «حماس» لبناء أجهزتها العسكرية والأمنية والجماهيرية، مطالبين قيادة «فتح» بتوفير المال اللازم لإعادة بناء أجهزة الحركة ومؤسساتها.

وافتتح الرئيس محمود عباس أعمال الدورة بكلمة شدد فيها على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة نبذ الخلافات. وقال إن «لا بديل عن حكومة الوحدة الوطنية سوى الفوضى والضياع». وخاطب أعضاء المجلس قائلا: «أن فتح لم تكن ولن تكون سببا في تأجيج النار، بل ستعمل على منع اشتعالها».

وشرح عباس لأعضاء المجلس الأسباب الموجبة لتأجيل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت الذي كان مقررا الخميس الماضي، مشيرا إلى أن إسرائيل رفضت تلبية أي من الطلبات الفلسطينية أثناء اللقاءات التحضيرية. وأضاف: «نريد لقاءات مجدية تحقق نتائج وليس لقاءات من اجل اللقاءات».

وعلى غير العادة، حظي الوضع التنظيمي بالمكانة الثانية في اهتمامات أعضاء المجلس، فبعد وقفتهم الطويلة أمام الخلاف والصراع مع «حماس»، وقفوا أمام المسؤوليات التنظيمية.

وقال مفوّض التعبئة والتنظيم في الحركة احمد قريع في كلمة له أمام المجلس أن المؤتمر العام هو المخرج الوحيد من أزمة الحركة. لكن أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وهي اللجنة المُشكَّلة منذ نحو أربع سنوات للتحضير لعقد المؤتمر، برروا عدم عقده ببطء عقد المؤتمرات المحلية الجارية في مدن الضفة والقطاع.

ويوفر الخلاف المتفجر مع «حماس» ذخيرة إضافية لأعضاء اللجنة المركزية للحركة لإبقاء الوضع الراهن للحركة على ما هو عليه من دون تغيير".

نقلا عن الحياة اللندنية

التعليقات