التوتر والاحتقان يخيمان على غزة مجدداً وسط مخاوف من تصعيد الاقتتال

غزة-دنيا الوطن

عشية انطلاق امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" صباح غد، خيّمت أجواء من التوتر والاحتقان مدينة غزة، مساء اليوم، في أعقاب تجدد الاشتباكات وعمليات الخطف المؤسفة في أنحاء مختلفة من المدينة.

وقالت مصادر طبية: "إن مواطنين قتلا وأصيب أكثر من 20 آخرين في اشتباكات مسلحة متفرقة وقعت في قطاع غزة اليوم وسط مخاوف من تصاعد حدتها".

وانتشرت مساء اليوم، الحواجز المسلحة على طرق رئيسة ومفترقات في غزة وسارع عدد كبير من المسلحين إلى احتلال أسطح الكثير من العمارات المرتفعة في المدينة التي تردد فيها أزيز الرصاص المتبادل.

وشهدت شوارع المدينة عمليات تفتيش لسيارات المارة التي خفت حركتها خلال ساعات المساء بعد أن التزم الناس منازلهم، فيما أغلق مسلحون ملثمون بحواجز عسكرية ثابتة ومتحركة غالبية شوارع المدينة.

وفور شيوع أنباء الاشتباكات وعمليات الخطف أغلقت المحلات التجارية أبوابها وانعدمت الحركة الاعتيادية للمواطنين والمركبات ليتحول المشهد في المدينة إلى حال من الشلل التام وسط مخاوف من تصاعد الاقتتال وسقوط المزيد من الضحايا.

وعبر مواطنون عن ضيقهم واستيائهم الشديد إزاء تجدد هذه الأحداث المؤسفة، في وقت يتواصل فيه عدوان الاحتلال الإسرائيلي وتتصاعد معاناتهم جراء الحصار الاقتصادي والأزمة المالية الخانقة التي تعصف بهم.

وسرعان ما عادت لمخيلة المواطنين المنكوبين ذكريات جولات الاقتتال الأليمة حيث كانت غزة تتحوّل إلى مدينة أشباح، يهيمن عليها المسلحون المقنعون بعد أن يسيطرون على الشوارع الرئيسية والمفترقات، فيما يعتلي القناصة المتناحرون الأبراج العالية وتصبح لغة القتل والإعدام منطق التعامل بينهم.

وجاءت هذه الموجة الجديدة من الاشتباكات المؤسفة عشية انطلاق امتحانات طلية الثانوية العامة "التوجيهي" المقرر عقد أول أيامها غداً في شطري الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهو يثير التساؤلات عن مصير الامتحانات "المصرية لآلاف الطلبة.

ومن المقرر أن يتقدم 24091 طالباً وطالبة من قطاع غزة و35293 من الضفة الغربية و4445 من مدينة القدس علاوة على عدد من الأسرى لهذه الامتحانات.

وقد تحركت وفود القوى والوطنية والإسلامية إلى جانب الوفد الأمني المصري المقيم في قطاع غزة في محاولات جادة لتطويق هذه الأحداث ووضع حد لها خشيةً من تفاقمها وسقوط الضحايا جراء حوادثها المؤسفة.

وفي هذا السياق، حذر اللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمني، من مغبة استمرار الاقتتال الداخلي على أي اتفاق قد يبرم بين حركتي حماس وفتح، مشدداً على ضرورة أن يتم توقيف عملية التصفية المبرمجة التي ينفذها الفلسطينيون في أنفسهم.

وقال حماد في تصريحات صحافية: "إن استمرار الاقتتال لا يفيد أحداً على الإطلاق لا "فتح" ولا "حماس" ولا أي فلسطيني"، واصفاً ما يجرى بأنه "كارثة جديدة تضاف إلى الكوارث الفلسطينية لكن للأسف هذه المرة بأيدٍ فلسطينية".

وشدد المسؤول المصري، على ضرورة أن يتم تصفية النوايا بين الفلسطينيين حتى يثمر أي اتفاق ولقاء بين الأشقاء، مطالباً بالتوجه إلى الله عز وجل فيما يفعله الفلسطينيون واتقاء الله في الشعب الفلسطيني ومستقبله ومستقبل ثوابته الوطنية.

التعليقات