اسكتلندا قلقة من اتفاق بين بلير والقذافي لترحيل المقرحي

غزة-دنيا الوطن

أبدى الوزير الأول في اسكتلندا ألكس ساموند، أمس، قلقه من احتمال أن تسمح بريطانيا لعبدالباسط المقرحي، الليبي المدان بتفجير طائرة «بان أميركان» فوق لوكربي عام 1988، بتمضية بقية فترة سجنه في بلاده، في خطوة قد تفتح الباب أمام حل قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا في قضية نشر مرض الايدز بين مئات الأطفال في مستشفى بنغازي (شرق) في تسعينات القرن الماضي.

وقال ساموند أمام البرلمان الاسكتلندي إنه عبّر لرئيس الوزراء توني بلير عن قلقه لاتفاق توصل إليه الأخير في شأن المقرحي خلال زيارته لطرابلس قبل أيام حيث قابل العقيد معمر القذافي وممثلين لذوي الأطفال المصابين بمرض الايدز.

لكن ناطقاً باسم مكتب رئيس الوزراء بلير في 10 داونينغ ستريت أبلغ «الحياة» مساء أمس أن «هناك عملية قضائية حاصلة حالياً في اسكتلندا في شأن هذه القضية (المقرحي) ومن غير المتوقع انتهاؤها قبل هذا الصيف. وبناء على ذلك، فإنه من الخطأ كلياً الايحاء بأننا توصلنا إلى اتفاق مع الحكومة الليبية في شأن هذه القضية».

وتابع: «إن مذكرة التفاهم مع الحكومة الليبية (الموقعة الأسبوع الماضي) لا تشمل هذه المسألة». ومعلوم أن محامي المقرحي قدّموا استئنافاً أمام القضاء الاستكلندي في شأن بعض جوانب الحكم بإدانته بتهمة تفجير الطائرة الأميركية عام 1988، مما أوقع 270 قتيلاً. ويُنتظر البت في الاستئناف خلال هذا الصيف (بنهاية هذا الشهر ربما).

وأفادت مصادر بريطانية أن «مذكرة التفاهم» الجديدة التي أشار إليها بيان الناطق باسم بلير، تشمل قضايا مرتبطة بالتعاون القضائي بين البلدين بما فيها عمليات ترحيل المطلوبين أو غير المرغوب في وجودهم. ومعلوم أن ليبيا تسعى إلى تسلم عدد من الإسلاميين المتشددين المشتبه فيهم، لكن محكمة خاصة بشؤون الهجرة رفضت الشهر الماضي قبول تعهدات قدمتها طرابلس للندن في مذكرة تفاهم سابقة بينهما في شأن عدم إساءة معاملة من ترحّلهم بريطانيا من أراضيها.

التعليقات