وزير الإعلام اليمني يكشف عن أن الحوثي يعتقد بأن حقه في السلطة قد اغتصب
صنعاء-دنيا الوطن- شاكر الجوهري
الإرهاق الشديد أصاب حسن اللوزي وزير الإعلام اليمني جراء المقابلات العديدة التي خص بها الصحفيين المشاركين باحتفالات عيد الوحدة اليمنية السابع عشر جعلنا نختصر الأسئلة التي كنا نرغب في طرحها عليه. والإرهاق الذي تسبب به لنفسه مثّل في الواقع نموذجا عمليا لمدى قناعة الرجل بالمنجز الوحدوي الكبير، غير المسبوق في التاريخ العربي المعاصر، باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة.
بكل هذا الصدق مع الذات والقضية أشار اللوزي، قبل أن نرجوه أن يذهب وينال قسطا من الراحة، بعد أن قاربت الساعة الحادية عشر مساء، وهو الذي علمنا أنه بدأ عمله مبكرا صباح تلك الجمعة، أشار إلى أن اليمن تنتظر التزام ليبيا بموقف القذافي الرافض لتمرد الحوثي، كما أبلغه مندوب الزعيم الليبي للرئيس اليمني، وملخصه أن ليبيا لا تؤيد التمرد الحوثي في صعدة.
أما ايران فيقول اللوزي إن قيادتها تبرر الدعم الذي يخرج منها للتمرد بأنه يأتي من مراجع دينية، لا من الدولة الإيرانية، في حين لا توجد دولة مركزية يمكن لليمن أن تسائلها في العراق على الفتاوى التي صدرت عن السيستاني بدعم التمرد.
اميركا بدورها تدين التمرد، كما يقول اللوزي، لكنها لم تدرجه على قائمة الإرهاب انتظارا لاكتمال المعلومات الموثقة لديها.
وفيما يتعلق بمبلغ الـ 45 مليار دولار التي قررت دول مجلس التعاون الخليجي تقديمها لإعادة تأهيل اليمن اقتصاديا كي يدخل في عضوية مجلس التعاون، يقول الوزير اللوزي إن 60 بالمئة من أصل هذا المبلغ تم تخصيصها فعلا للبدء بتنفيذ برامج التأهيل المقررة.
ويفاخر الوزير بأن 228 مليار ريال بلغت كلفة مشاريع افتتحت في العيد السابع عشر للوحدة اليمنية تنفيذا لبرنامج الرئيس الإنتخابي، إلى جانب مشاريع الخطة الخمسية الثالثة.
هنا نص الحوار:
• في ذكرى الوحدة اليمنية يكون السؤال الأهم الذي يطرح نفسه عن أهم الإنجازات التي تم افتتاحها، وتلك التي تم وضع حجر الأساس لها في هذا العيد..؟
ـ هناك انجازات متعددة تنصب كلها في اتجاه تنفيذ المشاريع المدرجة في الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية. وخارج هذه الخطة هناك مشاريع أخرى أطلق عليها إسم المشاريع الإستثنائية، خاصة في محافظة إب التي احتضنت الإحتفالات المركزية بعيد الوحدة السابع عشر في هذا العام. وبالتالي تجد أن هذه المشاريع تتوجه إلى استكمال البنية الأساسية، وما يتعلق كذلك بقضايا بناء المدارس، والجانب الطبي وما يتعلق بالمنشآت الصحية، والمواصلات، وخدمات شق الطرق وتمديد الكهرباء. وقد بلغت كلفة المشاريع التي تم انجازها أكثر من 228 مليار ريال يمني، في كل محافظات الجمهورية. وهناك مخطط لمواصلة افتتاح مثل هذه المشاريع على مدى طويل. ما تم تدشينه في إب يقدم صورة لهذه الإنجازات، وليس كلها. هناك مشاريع في عدن وحضرموت ولحج والحديدة وتعز وصنعاء ومعظم محافظات الجمهورية. وهناك كتاب يتحدث بالأرقام وبكل دقة عن مشاريع هذا العام، أعتقد أنه يقدم صورة واضحة عن الجهد الذي تم بذله لإنجاز هذه المشاريع، وكذلك البدء في تحقيق بعض المشاريع التي تم الوعد بها من قبل فخامة الأخ الرئيس في برنامجه الإنتخابي. ويمكن أن نعتبر أن هذا العام على امتداده هو عام تأسيسي لتلبية كل ما تضمنه البرنامج الإنتخابي لفخامة الأخ الرئيس، والذي يأتي جزءا منه خارج الخطة الخمسية الإقتصادية والإجتماعية..أي أنه يمثل اضافة إليها، وذلك إلى جانب المشاريع المتعلقة بالإصلاحات التشريعية والمالية والإدارية والإقتصادية.
والخطوة التنموية الكبيرة والهامة في هذا العام تتمثل في التوجه إلى تبني سياسة جديدة للإستثمار في اليمن. ويعتبر المؤتمر الأول لفرص الإستثمار في الجمهورية اليمنية من أهم الخطوات المتعلقة بهذا الجانب، والذي يركز على أن يجعل في اليمن نافذة واحدة للإستثمار من أجل انهاء ما مثل في فترة سابقة من الفترات معوقا من معوقات الإستثمار في بلادنا، واستقطاب رؤوس الأموال، وفي المقدمة منها رؤوس الأموال الخليجية، والدول العربية الأخرى.
لا يزال تطلعنا وطموحنا إلى جهد أكبر وأوسع بالنسبة للرساميل العالمية واسهامات مؤسسات التمويل الإنمائية العربية والدولية.
مشاريع إعادة التأهيل
• مشاريع اعادة تأهيل اليمن اقتصاديا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، التي رصد لها قبل أكثر من عام بقليل مبلغ 45 مليار دولار على مدى عشر سنوات، ما الذي نفذ من هذه المشاريع حتى الآن..؟هل بدأ التنفيذ..؟
ـ حتى الآن يتم الإتفاق على تخصيص المبالغ المحددة والمقدمة من الدول التي قدمت مساعدات أو حتى قروض فيما يتعلق بهذه العملية. ونستطيع أن نقول أن 60 بالمئة من خطوات تخصيص هذه المبالغ لمشاريع محددة تمت، وكان مجلس الوزراء قد استعرض تقريرا مقدما بهذا الخصوص، وستتبع هذه العملية عملية البدء بالمناقصات، والدخول في التنفيذ العملي للمشاريع التي سوف يتم تنفيذها..وهي تركز أكثر ما تركز على بناء الهياكل الأساسية للتنمية، وتركز في هذا الجانب أيضا على موضوع التنمية البشرية، وانجاز المشاريع الكبيرة التي تحقق استيعاب العمالة ومكافحة البطالة، ومكافحة الفقر.
• متى تتوقعون أن يبدأ التنفيذ العملي لهذه المشاريع..؟
ـ مثل هذا السؤال أعتقد أنه يجب أن يوجه للوزارة المعنية، وهي وزارة التخطيط. أنا لا توجد لدي معلومات، لأن هذا العمل تسهر عليه لجان فنية متخصصة. وأعتقد أن العمل جار..كلما تم تخصيص مبالغ محددة لمشاريع محددة متوفرة دراسات الجدوى الإقتصادية المتعلقة بها، يتم بدء تنفيذها أولا بأول. وأعتقد أنه لن يتم هناك نوع من الفرز، بأن نحدد مشروعا محددا يأتي في اطار تنفيذ الخطة الخمسية الثالثة، ومشروعا آخر هو ضمن برنامج خطوات ادماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي.
• الإدماج الإقتصادي لليمن هو توطئة وتحضيرا للإندماج السياسي، ولدخول اليمن كعضو فاعل في مجلس التعاون الخليجي. هل هنالك مدى زمني معين لدخول اليمن في عضوية مجلس التعاون الخليجي، أم أن هذا مرهون بتنفيذ خطة اعادة التأهيل الإقتصادي ومدتها عشر سنوات..؟
ـ تتحدث عن عشر سنوات، وتحدث كثيرون عن عشر سنوات كفترة مطلوبة للعمل بجد، ودأب وإصرار من أجل ادماج اليمن اقتصاديا في مجلس التعاون الخليجي. ونحن نعتقد أن المسافة الزمنية لن تكون طويلة بهذه الصورة، لأننا اجتماعيا وتاريخيا في قلب منطقة واحدة وإقليم واحد. ولأننا اليوم نمتلك ارادة قيادية واضحة وصادقة ومعلنة من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في اتجاه انجاز هذه الخطوة وتبني مشاريع استراتيجية كبيرة لتقريب هذا التوجه الذي يتعانق مع توجه قيادتنا السياسية ممثلة في فخامة الأخ الرئيس، وتوجه مجلس الوزراء في اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي. ونستطيع القول أن التعاون الثنائي بين اليمن وبلدان المجلس، أصبح يعمل اليوم إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية اتجاه هذا البعد الحيوي وهو النظر لما يمكن أن تقدمه كل دولة من هذه الدول لليمن من أجل تقريب زمن اندماجها في المجلس.
تضخيم الوقائع
• لوحظ أن قنوات تلفزيونية استغلت الحديث عن عيد الوحدة وتعليق الرئيس صالح وقف اطلاق النار في بعض مديريات محافظة صعدة، للحديث عن انقسامات أخرى اعتبرتها هي الأكثر خطورة في الجنوب..كيف تنظرون لذلك..؟
ـ هذا غير صحيح..بل هو افتراء. ليس صحيحا أن يعبر مواطن عن رأيه بمقتضى حرية التعبير المتاحة في اليمن، أو ينظم مظاهرة محدودة بمشاركة ما لايتجاوز العشرة مواطنين، ليجري تضخيم الأمر بهذه الصورة السيئة.
هذا ما يفقد الإعلام العربي مهنيته ويبعده عن الأخلاق الصحفية الحقيقية، عندما يتم الترويج لحدث بسيط وجعله سمة كبيرة داخل مجتمع معين.
الوحدة في اليمن وطيدة البنيان..راسخة الجذور..محصنة بالشعب، وبالديمقراطية وبإنجازاتها التي فاقت كل انجازات مختلف مراحل الثورة اليمنية منذ انبثاق فجرها العظيم في السادس والعشرين من ِأيلول/سبتمبر 1962 ووجدت اهدافها التسييد الكامل لها قولا وعملا في ظل دولة الوحدة. وصارت الحرية الإقتصادية والسياسية، بل والحرية الثقافية، وفي مقدمتها حرية التعبير، حقيقة معاشة وملموسة. وبالتالي فإنه مسيئ استخدام فلتة أو نبضة نشاز من جسد المعارضة، وغير ذي جدوى لتفسر التفسير الذي ربما يخدم مآرب وأطماع أخرى. وأستغرب استغرابا كاملا أن يأتي هذا من قناة تلفزيونية عربية اعتادت التفاعل مع الكثير من القضايا اليمنية، والحرص على ابراز الرأي الرسمي إلى جانب رأي المعارضة.
الوسط الإعلامي يحفل عادة بهفوات كبيرة ربما تضر بالمصلحة الوطنية والقومية، وعلى نحو قد تحولنا إلى أعداء لأنفسنا. وأرى أنه يجب أن نفرق بين الإنحياز إلى الحرية والإنحياز إلى جانب العداء للقضايا العربية الكبرى.
المظاهرة الصغيرة التي جرى تضخيمها هي لعدد صغير من الضباط والعساكر الذين احيلوا إلى التقاعد في كل المحافظات لبلوغهم سن التقاعد، وقد تظاهر بعضهم في محافظة الضالع، مستفيدين من مناخ الحرية الكامل في اليمن، ليبدوا رأيهم ويبدوا تذمرهم اتجاه السلطة. وهذا لا يعني موقفا شعبيا ضد الوحدة.
مثل هذا الخلط حدث أيضا حين تم بث خبر يفيد أن وزارة الإعلام تمتنع عن ترخيص اصدار صحف جديدة، في حين أن الطلبات التي قدمت لم تكن مستوفاة للشروط القانونية حيث لا يوجد مقر للصحيفة التي يراد ترخيصها، ولم يتم تعيين رئيس تحرير متفرغ لها..وكأن الأمر هو مشروع دكان تريد أن تبيع الهواء..!
هنالك وسائل اعلامية تتعامل مع أي حدث ضد السلطة باعتباره صيدا ثمينا يتم ابرازه بغض النظر عن الموضوعية التي تقتضي أخذ رأي الجهة المعنية بالسلطة، إلى جانب الرأي الآخر..ونحن ابوابنا مفتوحة لصحافتنا واعلامنا، وللصحافة والإعلام العربي والدولي.
القاسم المشترك بين أحزاب المعارضة
• واضح أن هناك أناس متحفزون في أحزاب المعارضة، حتى للعمل على توظيف ما يجري في صعدة من أجل مناكفة الحكومة. ولذا، يصبح السؤال عن أسباب هذا التحفز، وكيف يمكن معالجته، والكف عن وضعه في صيغة تؤذي الوطن..؟
ـ الحقيقة أنهم يؤذون انفسهم قبل أن يؤذوا الوطن، لأن تجمعهم بهذه الصورة، وعلى نحو معاد للثوابت المبدأية وللمصلحة العليا، بمقتضى أنهم يعادون السلطة ويوجهون حرابهم في مواجهتها، وهذا جعلهم يقضون في النهاية على تكويناتهم، وشخصياتهم كأحزاب سياسية..وأيضا يتآمرون ضد قيام تعددية حزبية حقيقية في الجمهورية اليمنية.
القاسم المشترك الوحيد بين أحزاب اللقاء المشترك هو العداء للسلطة..
• العداء للسلطة أم الخلاف معها..؟
ـ العداء للسلطة ونشر الكتابات والآراء المحبطة التي تعبر دائما عن عدم وجود جدوى من أي عمل ايجابي تقوم به السلطة.
فمثلا، ما الذي يمكن فهمه من اقدامهم بعد تشكيل الحكومة الحالية الجديدة برؤية جديدة، وبوزراء وكفاءات متخصصة تتوفر على أكثر من عشرين من حملة شهادات الدكتوراة متخصصين في مجالات اقتصادية وعلمية وقانونية، إلى جانب طبيبين، ومهام واضحة انتصر لها الشعب عندما قال نعم لفخامة الأخ الرئيس في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، في ذات الوقت الذي تمت فيه المصادقة الجماهيرية عبر الناخبين على برنامجه الإنتخابي، وتحويله عبر رؤية الحكومة إلى برنامج للتغيير الإقتصادي والإجتماعي والتطوير..وهذا البرنامج حازت الحكومة بمقتضاه على ثقة البرلمان.
في هذا الزخم من العطاء الديمقراطي والتوجهات التنموية الواضحة نجد أن هناك من يكتب في صحف هذه الأحزاب أن الحكومة فاشلة ولم تقدم أو تحقق شيئا.
هذه الكتابات وهذه الرؤية ما الذي تخدمه..؟
هذا لا يخدم إلا تعطيل الحياة من أن تذهب في نسقها الطبيعي نحو التطور المنشود، والتغيير الأفضل، وتحقيق الإصلاحات المستهدفة في الوثائق التي تحدثت عنها.
اليوم لا تجد في ادبيات، وحتى في مؤتمرات هذه الأحزاب ما يشير إلى رؤية واضحة يتحملها حزب معين اتجاه قضايا الوطن. كلما تجده هو ما يتفقون عليه من افكار ضد حزب "المؤتمر" وضد مؤسسات الدولة وضد سياسات الحكومة، لكنهم لا يقدمون لنا بديلا واضحا. في النهاية سنجد انفسنا أمام تكوين لمعارضة، أو لحزب سياسي قد نسميه "المشترك"، مركب من نقائض الحياة، وليس مما يتصل ببنائها، لأنه في هذه الأحزاب توجد حقيقة شخصيات وقدرات اقتصادية عالية المستوى، تستطيع أن تقدم وتساعد في خدمة الوطن، وتستطيع أيضا أن تشارك في الحوار المشروط بالإيجابية للوصول إلى اتفاقات واضحة، لكن من الذي يسيطر على قنوات الحوار..؟ومن الذي يتصدر له..؟هم اصحاب التفكير المغلق على النكران والجحود، وعلى المسلمات التي تضمنها اتفاقهم المشترك.
عندما يتم الحديث عن الحوار، يجب أن تتقدم له العناصر القادرة على أن تعطي رأيا واضحا في المواضيع التي تخصصت فيها، والتي لها علم بها، ويمكن أن تفيد سواء في الجوانب الدستورية أو القانونية أو في الجوانب الإقتصادية والسياسية. وفي كل قضايا الحوار المطروحة على المائدة. لكن حين تسود على مائدة الحوار فكرة من طراز لا نريد قانونا للصحافة، حين يكون النقاش منصبا على التعديلات المطلوب ادخالها على قانون الصحافة القائم، بحيث نتوصل إلى تطويره بصورة تجعله مماثلا للقوانين المتطورة في عالمنا المعاصر، بينما هناك اطروحات ايجابية لبعض المنتمين لهذه الأحزاب اتجاه رؤيتهم لقانون الصحافة وللتعديلات التي يجب أن يؤخذ بها.
• هكذا تبدوا الأمور من قبيل المناكفة..ولكن ألم تبحثوا أو تفكروا بأن تدرسوا تحقيق التمثيل النسبي لجميع الأحزاب وجميع التيارات الفكرية والسياسية والأيديولوجية في البلد بحيث يتم تنفيس حالة الإحتقان الموجودة لدى المعارضة الآن..؟
ـ مثل هذا الكلام ليس ذريعة. الفكرة الديمقراطية القائمة في بلادنا ترتكز على أكثر الأفكار القائمة في دول العالم نضوجا، والقائمة على اساس الدائرة الواحدة، والإقتراع المباشر الذي يتم في معظم البلدان..ووطننا لا يحوي تكوينات اثنية بحيث ننزلق لما يمكن أن يمثل طائفية سياسية أو مذهبية سياسية في انظمتنا القانونية. هذا انحراف بمسار التقدم الحضاري الديمقراطي في الجمهورية اليمنية. ولا يمكن أن نحرفه لمآرب ندرك أنها تخريبية وليست لمصلحة البلد.
السيناريو الوحيد
• أرجو أن تستعرض بإيجاز مراحل الإتصالات بين الدولة وحركة التمرد الحوثية في صعدة..؟
ـ طبعا الإتصالات كانت تتم عبر المحافظين ولجان مشكلة من العلماء والأعيان في محافظة صعدة. وفي مرحلة بدء عمليات التخريب والعدوان في كانون ثاني/يناير الماضي، كان هناك توجه واضح من قبل مجلس الدفاع الوطني والسلطة التشريعية لتبني ثماني نقاط محددة اهمها النزول من الجبال والمواقع التي يتمترس المتمردون فيها والعودة للمدن، وطرح الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وما يتوفر لديهم من متفجرات. وإذا كانت لديهم مطالب سياسية واضحة عليهم أن يطرحوها بكل وضوح أمام الرأي العام واللجان التي تم تشكيلها، والتزام الدولة بإحالة من تورط منهم في ارتكاب جرائم ضد المواطنين والمصلحة العامة ومؤسسات الدولة لمحاكم عادلة عبر السلطة القضائية، لأنه لا يمكن بعد أن تم اصدار عفو عام في مرحلة سابقة عن العمليات التي تمت عام 2004، بما نتج عنها من تطورات تم استغلالها استغلالا سيئا من قبل المتمردين والمخربين، أن نعود إلى ذات الدائرة الحلزونية.
لقد كان التوجه واضحا، وهو التوجه الذي صار أخيرا في يد علماء اليمن، وتم تبنيه من قبلهم، وشكلوا من بينهم لجنة توجهت إلى صعدة، هي تحاول الآن التواصل مع أطراف قيادات المتمردين، وكان يشار إلى كيفية اتمام التواصل والإشتباكات قائمة، فأصدر فخامة الأخ الرئيس قراره الحكيم بتعليق العمليات العسكرية للجيش من جانب واحد، وهو القرار الذي اعلنه صباح يوم الإحتفال بالعيد السابع عشر لقيام الوحدة اليمنية بمحافظة إب، وذلك عبر خطاب لم يكن مدرجا ضمن برنامج الإحتفال، وأضيف للبرنامج بهدف اعلان هذا القرار.
هذه الخطوة الهامة جاءت لتؤكد على التوجه لتبني مبادرة العلماء وانجاحها لكي تصل إلى اهدافها السامية في وقف نزف مزيد من الدماء، ووقف هدر الإمكانيات، وإيقاف عجلة التنمية، وبدء تاريخ جديد من الإصلاح والمعالجاتى الشاملة لكافة القضايا التي وضعت بين يدي العلماء، وتم تفويضهم من قبل فخامة الأخ الرئيس أن يذهبوا بها، ويتحملوا المسؤولية. وقد أكد لهم فخامة الأخ الرئيس أن الدولة سوف تلتزم التزاما كاملا بما يتوصلون إليه خلال عمكلهم، وبالتالي هناك وضوح كامل فيما يتعلق بهذا الموضوع.
• هل اتصلوا فعلا بقادة التمرد..؟
ـ لا معلومات لدي حتى الآن (أجري هذا الحوار بتاريخ 25/5/2007).
• بالنسبة لأحزاب المعارضة، ما هو الموقف الذي يعبرون عنه خلال التباحث مع فخامة الرئيس..؟
ـ الواقع أنني بعيد عن تفاصيل هذه الحوارات.
ليبيا وايران والعراق
• نأتي الآن إلى الدول التي تدعم هذا التمرد والتي حدد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اسبابها مؤخرا بعوامل تتعلق بالسياسة والأيديولوجيا والمناكفة..هل تفصل لنا..؟
ـ لقد فصّل. والمعلومات متوفرة لديه وقد أدلى بها بشكل واضح. لا توجد لدي معلومات أكثر مما هو متوفر لدى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة الأمنية العليا.
• استدعاء اليمن لسفيريها لدى ليبيا وايران، هل كان له مردود ايجابي..؟هل حرك لديهم مواقف جديدة ايجابية..؟
ـ لا شك أنه أعطى مردودا بالنسبة لليبيا (أجري هذا اللقاء قبل وصول مبعوث ايراني لصنعاء). وأنت تعلم أن المسؤول عن العلاقات الخارجية في الجماهيرية زار صنعاء وحمل رسالة من قائد ثورة الفاتح الليبية الأخ معمر القذافي إلى فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، وكان محتوى الرسالة واضحا، وقد بينه المبعوث الليبي عبر تصريحات اعلامية ضمنها موقف العقيد القذافي الذي يؤكد أن ليبيا وقيادتها ضد التمرد والمتمردين، وأنها لن تسمح مطلقا بالقيام بأية اعمال تمس بالأمن والإستقرار باليمن. وأن ليبيا تقف بكل جهودها مع اليمن، وهذا ما نوه إليه، وأكد عليه الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، وأشار بشكل دقيق إلى أن المال الذي صرف لأشخاص ولجماعات معينة، كان الأحرى والأجدى أن يصرف على دعم مسيرة التنمية الإجتماعية والإقتصادية في اليمن.
• هل أنتم مقتنعون بالرسالة الليبية..؟هل ترتب عليها توافق على اجراءات عملية معينة من جانب ليبيا..؟
ـ ماذا تتوقع أن أقول لك..؟كان مفترضا أن تستنبط الرد على هذا السؤال من كلام الأخ نائب رئيس الوزراء.
• أعتقد أن الصحفيين استنبطوا ما يجب استنباطه فعلا، خاصة من قول نائب رئيس الوزراء ما معناه أن اليمن ينتظر التزام ليبيا العملي بما قاله مندوبها..
الإيرانيون لم يقدموا على خطوة اتصالية مع اليمن مثل الخطوة التي أقدمت عليها ليبيا ما السبب..؟
ـ المفروض أنهم يمتلكون شجاعة في مواجهة مثل هذا الأمر. وهذا يوضح ما أشار إليه الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية من وجود كيانات متعددة تدير السياسة الخارجية الإيرانية.
• هل يعقل أن يكون هناك تعدد مرجعيات ازاء مسألة من هذا الطراز والعيار..؟
ـ طبعا، ولذا نرى هذه المرجعيات تتناقض.
• ما أعتقده أن مثل هذه القضايا يجب أن يكون فيها قرار مركزي..
ـ هم يقدمون مثل هذه التبريرات. ويقولون إن عمليات الدعم والمؤازرة تتم من قبل جهات وحوزات ومرجعيات دينية، وليس من قبل الدولة الإيرانية.
• كيف يطلب منكم الأميركان ومن النظام العربي قاطبة أن يعمل على تأييد العملية السياسية في العراق، في الوقت الذي تصدر فيه فتاوى عن آية الله السيستاني، أو ممثلين له بدعم الحوثي وهو جزء من العملية السياسية..؟
كيف يكون مطلوبا منكم دعم العملية السياسية في العراق، في حين يقوم طرف رئيس من أطراف هذه العملية بدعم خصوم الوحدة والأمن والإستقرار ووحدة التراب الوطني اليمني..؟
هذه مفارقة كبيرة..
ـ لا يوجد في العراق ما تستطيع أن تحاكمه أو تسائله أو تستوضحه.
هل توجد دولة مركزية في العراق..؟
• لكن هذه المرجعيات التي تتحدث في العراق لها قنواتها الواسعة والعريضة التي تتصل عبرها مع القيادة الإيرانية..؟
ـ تستطيع أن تقول مثل هذا الكلام لأن هناك نسيج يتشكل في فرض أو الوصول إلى فرض نفوذ سياسي تحت عباءات دينية، ولكن هذا الأمر يظل مفضوحا، وقد فضح.
الموقف الأميركي
• الأميركان الذين وقفوا إلى جانب الوحدة اليمنية في حرب الإنفصال سنة 1994 لأسباب تتعلق بحسابات تخصهم تتعلق بأمن واستقرار الإقليم، لم لا يبحثوا هذا الأمر مع حلفائهم في العراق الذين يدعمون التمرد الحوثي في اليمن الآن..؟
ـ الموقف الأميركي واضح من عمليات التخريب والإرهاب في صعدة. ويكفينا أن الولايات المتحدة موقفها واضح من هذا الأمر، هي تقف ضده.
• ولكن لم لا يدرجون الحركة الحوثية في قائمة المنظمات الإرهابية..؟
ـ هذه العملية تحتاج لوصول المعلومات الدقيقة ببياناتها الواضحة إليهم، لينظروا فيها. وبالتالي لا يمكن أن نطلق احكاما معينة على المسافة البعيدة بين هذا الأمر وما يمكن أن نقول لجهة وصول معلومات متوفرة لدى الجهة التي تقرر من يدرج على قائمة المنظمات الإرهابية، ومن يخرج منها. قائمة الإرهاب تكاد تكون اليوم قائمة تمليها الإرادة الدولية، عندما تجد أن هناك اعمال تعادي البشرية، والمواطنين الأبرياء كما يحدث من قبل المتمردين المخربين في صعدة..وهي في المحصلة لا بد أن تعطيهم هذا الوصف.
• السؤال الأخير ما هو السيناريو الذي تتوقعونه لمسار عملية التمرد وإنهائها خلال المرحلة المقبلة..؟
ـ هو سيناريو وحيد لخط مسار وحيد..إن لم يستجيبوا لمبادرة العلماء والدولة، فمواجهتهم سوف تستمر حتى يتم القضاء على كل اعمال التخريب والإرهاب في محافظ صعدة..؟
• هل يطرح الحوثي نفسه اماما لليمن..؟
ـ طبعا كان هناك من يدعي ومن يريد أن يفرض نفسه اماما بالأسلوب الذي يرتأوه، لكن القضية المطروحة الآن هي معاداة النظام الجمهوري والسلطات الدستورية في اليمن باعتبارها سلبت أصحاب الحق من حقهم في حكم اليمن.
• هل توجد نصوص بهذا الكلام..؟
ـ هناك نصوص وكتابات ومحاورات ووثائق كثيرة يمكن توفيرها لك لتطلع عليها، والتي بموجبها وتوزيعها ونشرها استطاعوا أن يغرروا ببعض المواطنين الأبرياء، والشباب الذين لم يتواصلوا مع مستويات التعليم الأساسية ليكونوا محصنين ضد هذه العمليات التي تقوم على تزييف الدين وزرع افكار لا تمت بأية صلة للعقيدة والشريعة الإسلامية.
الإرهاق الشديد أصاب حسن اللوزي وزير الإعلام اليمني جراء المقابلات العديدة التي خص بها الصحفيين المشاركين باحتفالات عيد الوحدة اليمنية السابع عشر جعلنا نختصر الأسئلة التي كنا نرغب في طرحها عليه. والإرهاق الذي تسبب به لنفسه مثّل في الواقع نموذجا عمليا لمدى قناعة الرجل بالمنجز الوحدوي الكبير، غير المسبوق في التاريخ العربي المعاصر، باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة.
بكل هذا الصدق مع الذات والقضية أشار اللوزي، قبل أن نرجوه أن يذهب وينال قسطا من الراحة، بعد أن قاربت الساعة الحادية عشر مساء، وهو الذي علمنا أنه بدأ عمله مبكرا صباح تلك الجمعة، أشار إلى أن اليمن تنتظر التزام ليبيا بموقف القذافي الرافض لتمرد الحوثي، كما أبلغه مندوب الزعيم الليبي للرئيس اليمني، وملخصه أن ليبيا لا تؤيد التمرد الحوثي في صعدة.
أما ايران فيقول اللوزي إن قيادتها تبرر الدعم الذي يخرج منها للتمرد بأنه يأتي من مراجع دينية، لا من الدولة الإيرانية، في حين لا توجد دولة مركزية يمكن لليمن أن تسائلها في العراق على الفتاوى التي صدرت عن السيستاني بدعم التمرد.
اميركا بدورها تدين التمرد، كما يقول اللوزي، لكنها لم تدرجه على قائمة الإرهاب انتظارا لاكتمال المعلومات الموثقة لديها.
وفيما يتعلق بمبلغ الـ 45 مليار دولار التي قررت دول مجلس التعاون الخليجي تقديمها لإعادة تأهيل اليمن اقتصاديا كي يدخل في عضوية مجلس التعاون، يقول الوزير اللوزي إن 60 بالمئة من أصل هذا المبلغ تم تخصيصها فعلا للبدء بتنفيذ برامج التأهيل المقررة.
ويفاخر الوزير بأن 228 مليار ريال بلغت كلفة مشاريع افتتحت في العيد السابع عشر للوحدة اليمنية تنفيذا لبرنامج الرئيس الإنتخابي، إلى جانب مشاريع الخطة الخمسية الثالثة.
هنا نص الحوار:
• في ذكرى الوحدة اليمنية يكون السؤال الأهم الذي يطرح نفسه عن أهم الإنجازات التي تم افتتاحها، وتلك التي تم وضع حجر الأساس لها في هذا العيد..؟
ـ هناك انجازات متعددة تنصب كلها في اتجاه تنفيذ المشاريع المدرجة في الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية. وخارج هذه الخطة هناك مشاريع أخرى أطلق عليها إسم المشاريع الإستثنائية، خاصة في محافظة إب التي احتضنت الإحتفالات المركزية بعيد الوحدة السابع عشر في هذا العام. وبالتالي تجد أن هذه المشاريع تتوجه إلى استكمال البنية الأساسية، وما يتعلق كذلك بقضايا بناء المدارس، والجانب الطبي وما يتعلق بالمنشآت الصحية، والمواصلات، وخدمات شق الطرق وتمديد الكهرباء. وقد بلغت كلفة المشاريع التي تم انجازها أكثر من 228 مليار ريال يمني، في كل محافظات الجمهورية. وهناك مخطط لمواصلة افتتاح مثل هذه المشاريع على مدى طويل. ما تم تدشينه في إب يقدم صورة لهذه الإنجازات، وليس كلها. هناك مشاريع في عدن وحضرموت ولحج والحديدة وتعز وصنعاء ومعظم محافظات الجمهورية. وهناك كتاب يتحدث بالأرقام وبكل دقة عن مشاريع هذا العام، أعتقد أنه يقدم صورة واضحة عن الجهد الذي تم بذله لإنجاز هذه المشاريع، وكذلك البدء في تحقيق بعض المشاريع التي تم الوعد بها من قبل فخامة الأخ الرئيس في برنامجه الإنتخابي. ويمكن أن نعتبر أن هذا العام على امتداده هو عام تأسيسي لتلبية كل ما تضمنه البرنامج الإنتخابي لفخامة الأخ الرئيس، والذي يأتي جزءا منه خارج الخطة الخمسية الإقتصادية والإجتماعية..أي أنه يمثل اضافة إليها، وذلك إلى جانب المشاريع المتعلقة بالإصلاحات التشريعية والمالية والإدارية والإقتصادية.
والخطوة التنموية الكبيرة والهامة في هذا العام تتمثل في التوجه إلى تبني سياسة جديدة للإستثمار في اليمن. ويعتبر المؤتمر الأول لفرص الإستثمار في الجمهورية اليمنية من أهم الخطوات المتعلقة بهذا الجانب، والذي يركز على أن يجعل في اليمن نافذة واحدة للإستثمار من أجل انهاء ما مثل في فترة سابقة من الفترات معوقا من معوقات الإستثمار في بلادنا، واستقطاب رؤوس الأموال، وفي المقدمة منها رؤوس الأموال الخليجية، والدول العربية الأخرى.
لا يزال تطلعنا وطموحنا إلى جهد أكبر وأوسع بالنسبة للرساميل العالمية واسهامات مؤسسات التمويل الإنمائية العربية والدولية.
مشاريع إعادة التأهيل
• مشاريع اعادة تأهيل اليمن اقتصاديا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، التي رصد لها قبل أكثر من عام بقليل مبلغ 45 مليار دولار على مدى عشر سنوات، ما الذي نفذ من هذه المشاريع حتى الآن..؟هل بدأ التنفيذ..؟
ـ حتى الآن يتم الإتفاق على تخصيص المبالغ المحددة والمقدمة من الدول التي قدمت مساعدات أو حتى قروض فيما يتعلق بهذه العملية. ونستطيع أن نقول أن 60 بالمئة من خطوات تخصيص هذه المبالغ لمشاريع محددة تمت، وكان مجلس الوزراء قد استعرض تقريرا مقدما بهذا الخصوص، وستتبع هذه العملية عملية البدء بالمناقصات، والدخول في التنفيذ العملي للمشاريع التي سوف يتم تنفيذها..وهي تركز أكثر ما تركز على بناء الهياكل الأساسية للتنمية، وتركز في هذا الجانب أيضا على موضوع التنمية البشرية، وانجاز المشاريع الكبيرة التي تحقق استيعاب العمالة ومكافحة البطالة، ومكافحة الفقر.
• متى تتوقعون أن يبدأ التنفيذ العملي لهذه المشاريع..؟
ـ مثل هذا السؤال أعتقد أنه يجب أن يوجه للوزارة المعنية، وهي وزارة التخطيط. أنا لا توجد لدي معلومات، لأن هذا العمل تسهر عليه لجان فنية متخصصة. وأعتقد أن العمل جار..كلما تم تخصيص مبالغ محددة لمشاريع محددة متوفرة دراسات الجدوى الإقتصادية المتعلقة بها، يتم بدء تنفيذها أولا بأول. وأعتقد أنه لن يتم هناك نوع من الفرز، بأن نحدد مشروعا محددا يأتي في اطار تنفيذ الخطة الخمسية الثالثة، ومشروعا آخر هو ضمن برنامج خطوات ادماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي.
• الإدماج الإقتصادي لليمن هو توطئة وتحضيرا للإندماج السياسي، ولدخول اليمن كعضو فاعل في مجلس التعاون الخليجي. هل هنالك مدى زمني معين لدخول اليمن في عضوية مجلس التعاون الخليجي، أم أن هذا مرهون بتنفيذ خطة اعادة التأهيل الإقتصادي ومدتها عشر سنوات..؟
ـ تتحدث عن عشر سنوات، وتحدث كثيرون عن عشر سنوات كفترة مطلوبة للعمل بجد، ودأب وإصرار من أجل ادماج اليمن اقتصاديا في مجلس التعاون الخليجي. ونحن نعتقد أن المسافة الزمنية لن تكون طويلة بهذه الصورة، لأننا اجتماعيا وتاريخيا في قلب منطقة واحدة وإقليم واحد. ولأننا اليوم نمتلك ارادة قيادية واضحة وصادقة ومعلنة من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في اتجاه انجاز هذه الخطوة وتبني مشاريع استراتيجية كبيرة لتقريب هذا التوجه الذي يتعانق مع توجه قيادتنا السياسية ممثلة في فخامة الأخ الرئيس، وتوجه مجلس الوزراء في اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي. ونستطيع القول أن التعاون الثنائي بين اليمن وبلدان المجلس، أصبح يعمل اليوم إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية اتجاه هذا البعد الحيوي وهو النظر لما يمكن أن تقدمه كل دولة من هذه الدول لليمن من أجل تقريب زمن اندماجها في المجلس.
تضخيم الوقائع
• لوحظ أن قنوات تلفزيونية استغلت الحديث عن عيد الوحدة وتعليق الرئيس صالح وقف اطلاق النار في بعض مديريات محافظة صعدة، للحديث عن انقسامات أخرى اعتبرتها هي الأكثر خطورة في الجنوب..كيف تنظرون لذلك..؟
ـ هذا غير صحيح..بل هو افتراء. ليس صحيحا أن يعبر مواطن عن رأيه بمقتضى حرية التعبير المتاحة في اليمن، أو ينظم مظاهرة محدودة بمشاركة ما لايتجاوز العشرة مواطنين، ليجري تضخيم الأمر بهذه الصورة السيئة.
هذا ما يفقد الإعلام العربي مهنيته ويبعده عن الأخلاق الصحفية الحقيقية، عندما يتم الترويج لحدث بسيط وجعله سمة كبيرة داخل مجتمع معين.
الوحدة في اليمن وطيدة البنيان..راسخة الجذور..محصنة بالشعب، وبالديمقراطية وبإنجازاتها التي فاقت كل انجازات مختلف مراحل الثورة اليمنية منذ انبثاق فجرها العظيم في السادس والعشرين من ِأيلول/سبتمبر 1962 ووجدت اهدافها التسييد الكامل لها قولا وعملا في ظل دولة الوحدة. وصارت الحرية الإقتصادية والسياسية، بل والحرية الثقافية، وفي مقدمتها حرية التعبير، حقيقة معاشة وملموسة. وبالتالي فإنه مسيئ استخدام فلتة أو نبضة نشاز من جسد المعارضة، وغير ذي جدوى لتفسر التفسير الذي ربما يخدم مآرب وأطماع أخرى. وأستغرب استغرابا كاملا أن يأتي هذا من قناة تلفزيونية عربية اعتادت التفاعل مع الكثير من القضايا اليمنية، والحرص على ابراز الرأي الرسمي إلى جانب رأي المعارضة.
الوسط الإعلامي يحفل عادة بهفوات كبيرة ربما تضر بالمصلحة الوطنية والقومية، وعلى نحو قد تحولنا إلى أعداء لأنفسنا. وأرى أنه يجب أن نفرق بين الإنحياز إلى الحرية والإنحياز إلى جانب العداء للقضايا العربية الكبرى.
المظاهرة الصغيرة التي جرى تضخيمها هي لعدد صغير من الضباط والعساكر الذين احيلوا إلى التقاعد في كل المحافظات لبلوغهم سن التقاعد، وقد تظاهر بعضهم في محافظة الضالع، مستفيدين من مناخ الحرية الكامل في اليمن، ليبدوا رأيهم ويبدوا تذمرهم اتجاه السلطة. وهذا لا يعني موقفا شعبيا ضد الوحدة.
مثل هذا الخلط حدث أيضا حين تم بث خبر يفيد أن وزارة الإعلام تمتنع عن ترخيص اصدار صحف جديدة، في حين أن الطلبات التي قدمت لم تكن مستوفاة للشروط القانونية حيث لا يوجد مقر للصحيفة التي يراد ترخيصها، ولم يتم تعيين رئيس تحرير متفرغ لها..وكأن الأمر هو مشروع دكان تريد أن تبيع الهواء..!
هنالك وسائل اعلامية تتعامل مع أي حدث ضد السلطة باعتباره صيدا ثمينا يتم ابرازه بغض النظر عن الموضوعية التي تقتضي أخذ رأي الجهة المعنية بالسلطة، إلى جانب الرأي الآخر..ونحن ابوابنا مفتوحة لصحافتنا واعلامنا، وللصحافة والإعلام العربي والدولي.
القاسم المشترك بين أحزاب المعارضة
• واضح أن هناك أناس متحفزون في أحزاب المعارضة، حتى للعمل على توظيف ما يجري في صعدة من أجل مناكفة الحكومة. ولذا، يصبح السؤال عن أسباب هذا التحفز، وكيف يمكن معالجته، والكف عن وضعه في صيغة تؤذي الوطن..؟
ـ الحقيقة أنهم يؤذون انفسهم قبل أن يؤذوا الوطن، لأن تجمعهم بهذه الصورة، وعلى نحو معاد للثوابت المبدأية وللمصلحة العليا، بمقتضى أنهم يعادون السلطة ويوجهون حرابهم في مواجهتها، وهذا جعلهم يقضون في النهاية على تكويناتهم، وشخصياتهم كأحزاب سياسية..وأيضا يتآمرون ضد قيام تعددية حزبية حقيقية في الجمهورية اليمنية.
القاسم المشترك الوحيد بين أحزاب اللقاء المشترك هو العداء للسلطة..
• العداء للسلطة أم الخلاف معها..؟
ـ العداء للسلطة ونشر الكتابات والآراء المحبطة التي تعبر دائما عن عدم وجود جدوى من أي عمل ايجابي تقوم به السلطة.
فمثلا، ما الذي يمكن فهمه من اقدامهم بعد تشكيل الحكومة الحالية الجديدة برؤية جديدة، وبوزراء وكفاءات متخصصة تتوفر على أكثر من عشرين من حملة شهادات الدكتوراة متخصصين في مجالات اقتصادية وعلمية وقانونية، إلى جانب طبيبين، ومهام واضحة انتصر لها الشعب عندما قال نعم لفخامة الأخ الرئيس في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، في ذات الوقت الذي تمت فيه المصادقة الجماهيرية عبر الناخبين على برنامجه الإنتخابي، وتحويله عبر رؤية الحكومة إلى برنامج للتغيير الإقتصادي والإجتماعي والتطوير..وهذا البرنامج حازت الحكومة بمقتضاه على ثقة البرلمان.
في هذا الزخم من العطاء الديمقراطي والتوجهات التنموية الواضحة نجد أن هناك من يكتب في صحف هذه الأحزاب أن الحكومة فاشلة ولم تقدم أو تحقق شيئا.
هذه الكتابات وهذه الرؤية ما الذي تخدمه..؟
هذا لا يخدم إلا تعطيل الحياة من أن تذهب في نسقها الطبيعي نحو التطور المنشود، والتغيير الأفضل، وتحقيق الإصلاحات المستهدفة في الوثائق التي تحدثت عنها.
اليوم لا تجد في ادبيات، وحتى في مؤتمرات هذه الأحزاب ما يشير إلى رؤية واضحة يتحملها حزب معين اتجاه قضايا الوطن. كلما تجده هو ما يتفقون عليه من افكار ضد حزب "المؤتمر" وضد مؤسسات الدولة وضد سياسات الحكومة، لكنهم لا يقدمون لنا بديلا واضحا. في النهاية سنجد انفسنا أمام تكوين لمعارضة، أو لحزب سياسي قد نسميه "المشترك"، مركب من نقائض الحياة، وليس مما يتصل ببنائها، لأنه في هذه الأحزاب توجد حقيقة شخصيات وقدرات اقتصادية عالية المستوى، تستطيع أن تقدم وتساعد في خدمة الوطن، وتستطيع أيضا أن تشارك في الحوار المشروط بالإيجابية للوصول إلى اتفاقات واضحة، لكن من الذي يسيطر على قنوات الحوار..؟ومن الذي يتصدر له..؟هم اصحاب التفكير المغلق على النكران والجحود، وعلى المسلمات التي تضمنها اتفاقهم المشترك.
عندما يتم الحديث عن الحوار، يجب أن تتقدم له العناصر القادرة على أن تعطي رأيا واضحا في المواضيع التي تخصصت فيها، والتي لها علم بها، ويمكن أن تفيد سواء في الجوانب الدستورية أو القانونية أو في الجوانب الإقتصادية والسياسية. وفي كل قضايا الحوار المطروحة على المائدة. لكن حين تسود على مائدة الحوار فكرة من طراز لا نريد قانونا للصحافة، حين يكون النقاش منصبا على التعديلات المطلوب ادخالها على قانون الصحافة القائم، بحيث نتوصل إلى تطويره بصورة تجعله مماثلا للقوانين المتطورة في عالمنا المعاصر، بينما هناك اطروحات ايجابية لبعض المنتمين لهذه الأحزاب اتجاه رؤيتهم لقانون الصحافة وللتعديلات التي يجب أن يؤخذ بها.
• هكذا تبدوا الأمور من قبيل المناكفة..ولكن ألم تبحثوا أو تفكروا بأن تدرسوا تحقيق التمثيل النسبي لجميع الأحزاب وجميع التيارات الفكرية والسياسية والأيديولوجية في البلد بحيث يتم تنفيس حالة الإحتقان الموجودة لدى المعارضة الآن..؟
ـ مثل هذا الكلام ليس ذريعة. الفكرة الديمقراطية القائمة في بلادنا ترتكز على أكثر الأفكار القائمة في دول العالم نضوجا، والقائمة على اساس الدائرة الواحدة، والإقتراع المباشر الذي يتم في معظم البلدان..ووطننا لا يحوي تكوينات اثنية بحيث ننزلق لما يمكن أن يمثل طائفية سياسية أو مذهبية سياسية في انظمتنا القانونية. هذا انحراف بمسار التقدم الحضاري الديمقراطي في الجمهورية اليمنية. ولا يمكن أن نحرفه لمآرب ندرك أنها تخريبية وليست لمصلحة البلد.
السيناريو الوحيد
• أرجو أن تستعرض بإيجاز مراحل الإتصالات بين الدولة وحركة التمرد الحوثية في صعدة..؟
ـ طبعا الإتصالات كانت تتم عبر المحافظين ولجان مشكلة من العلماء والأعيان في محافظة صعدة. وفي مرحلة بدء عمليات التخريب والعدوان في كانون ثاني/يناير الماضي، كان هناك توجه واضح من قبل مجلس الدفاع الوطني والسلطة التشريعية لتبني ثماني نقاط محددة اهمها النزول من الجبال والمواقع التي يتمترس المتمردون فيها والعودة للمدن، وطرح الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وما يتوفر لديهم من متفجرات. وإذا كانت لديهم مطالب سياسية واضحة عليهم أن يطرحوها بكل وضوح أمام الرأي العام واللجان التي تم تشكيلها، والتزام الدولة بإحالة من تورط منهم في ارتكاب جرائم ضد المواطنين والمصلحة العامة ومؤسسات الدولة لمحاكم عادلة عبر السلطة القضائية، لأنه لا يمكن بعد أن تم اصدار عفو عام في مرحلة سابقة عن العمليات التي تمت عام 2004، بما نتج عنها من تطورات تم استغلالها استغلالا سيئا من قبل المتمردين والمخربين، أن نعود إلى ذات الدائرة الحلزونية.
لقد كان التوجه واضحا، وهو التوجه الذي صار أخيرا في يد علماء اليمن، وتم تبنيه من قبلهم، وشكلوا من بينهم لجنة توجهت إلى صعدة، هي تحاول الآن التواصل مع أطراف قيادات المتمردين، وكان يشار إلى كيفية اتمام التواصل والإشتباكات قائمة، فأصدر فخامة الأخ الرئيس قراره الحكيم بتعليق العمليات العسكرية للجيش من جانب واحد، وهو القرار الذي اعلنه صباح يوم الإحتفال بالعيد السابع عشر لقيام الوحدة اليمنية بمحافظة إب، وذلك عبر خطاب لم يكن مدرجا ضمن برنامج الإحتفال، وأضيف للبرنامج بهدف اعلان هذا القرار.
هذه الخطوة الهامة جاءت لتؤكد على التوجه لتبني مبادرة العلماء وانجاحها لكي تصل إلى اهدافها السامية في وقف نزف مزيد من الدماء، ووقف هدر الإمكانيات، وإيقاف عجلة التنمية، وبدء تاريخ جديد من الإصلاح والمعالجاتى الشاملة لكافة القضايا التي وضعت بين يدي العلماء، وتم تفويضهم من قبل فخامة الأخ الرئيس أن يذهبوا بها، ويتحملوا المسؤولية. وقد أكد لهم فخامة الأخ الرئيس أن الدولة سوف تلتزم التزاما كاملا بما يتوصلون إليه خلال عمكلهم، وبالتالي هناك وضوح كامل فيما يتعلق بهذا الموضوع.
• هل اتصلوا فعلا بقادة التمرد..؟
ـ لا معلومات لدي حتى الآن (أجري هذا الحوار بتاريخ 25/5/2007).
• بالنسبة لأحزاب المعارضة، ما هو الموقف الذي يعبرون عنه خلال التباحث مع فخامة الرئيس..؟
ـ الواقع أنني بعيد عن تفاصيل هذه الحوارات.
ليبيا وايران والعراق
• نأتي الآن إلى الدول التي تدعم هذا التمرد والتي حدد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اسبابها مؤخرا بعوامل تتعلق بالسياسة والأيديولوجيا والمناكفة..هل تفصل لنا..؟
ـ لقد فصّل. والمعلومات متوفرة لديه وقد أدلى بها بشكل واضح. لا توجد لدي معلومات أكثر مما هو متوفر لدى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة الأمنية العليا.
• استدعاء اليمن لسفيريها لدى ليبيا وايران، هل كان له مردود ايجابي..؟هل حرك لديهم مواقف جديدة ايجابية..؟
ـ لا شك أنه أعطى مردودا بالنسبة لليبيا (أجري هذا اللقاء قبل وصول مبعوث ايراني لصنعاء). وأنت تعلم أن المسؤول عن العلاقات الخارجية في الجماهيرية زار صنعاء وحمل رسالة من قائد ثورة الفاتح الليبية الأخ معمر القذافي إلى فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، وكان محتوى الرسالة واضحا، وقد بينه المبعوث الليبي عبر تصريحات اعلامية ضمنها موقف العقيد القذافي الذي يؤكد أن ليبيا وقيادتها ضد التمرد والمتمردين، وأنها لن تسمح مطلقا بالقيام بأية اعمال تمس بالأمن والإستقرار باليمن. وأن ليبيا تقف بكل جهودها مع اليمن، وهذا ما نوه إليه، وأكد عليه الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، وأشار بشكل دقيق إلى أن المال الذي صرف لأشخاص ولجماعات معينة، كان الأحرى والأجدى أن يصرف على دعم مسيرة التنمية الإجتماعية والإقتصادية في اليمن.
• هل أنتم مقتنعون بالرسالة الليبية..؟هل ترتب عليها توافق على اجراءات عملية معينة من جانب ليبيا..؟
ـ ماذا تتوقع أن أقول لك..؟كان مفترضا أن تستنبط الرد على هذا السؤال من كلام الأخ نائب رئيس الوزراء.
• أعتقد أن الصحفيين استنبطوا ما يجب استنباطه فعلا، خاصة من قول نائب رئيس الوزراء ما معناه أن اليمن ينتظر التزام ليبيا العملي بما قاله مندوبها..
الإيرانيون لم يقدموا على خطوة اتصالية مع اليمن مثل الخطوة التي أقدمت عليها ليبيا ما السبب..؟
ـ المفروض أنهم يمتلكون شجاعة في مواجهة مثل هذا الأمر. وهذا يوضح ما أشار إليه الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية من وجود كيانات متعددة تدير السياسة الخارجية الإيرانية.
• هل يعقل أن يكون هناك تعدد مرجعيات ازاء مسألة من هذا الطراز والعيار..؟
ـ طبعا، ولذا نرى هذه المرجعيات تتناقض.
• ما أعتقده أن مثل هذه القضايا يجب أن يكون فيها قرار مركزي..
ـ هم يقدمون مثل هذه التبريرات. ويقولون إن عمليات الدعم والمؤازرة تتم من قبل جهات وحوزات ومرجعيات دينية، وليس من قبل الدولة الإيرانية.
• كيف يطلب منكم الأميركان ومن النظام العربي قاطبة أن يعمل على تأييد العملية السياسية في العراق، في الوقت الذي تصدر فيه فتاوى عن آية الله السيستاني، أو ممثلين له بدعم الحوثي وهو جزء من العملية السياسية..؟
كيف يكون مطلوبا منكم دعم العملية السياسية في العراق، في حين يقوم طرف رئيس من أطراف هذه العملية بدعم خصوم الوحدة والأمن والإستقرار ووحدة التراب الوطني اليمني..؟
هذه مفارقة كبيرة..
ـ لا يوجد في العراق ما تستطيع أن تحاكمه أو تسائله أو تستوضحه.
هل توجد دولة مركزية في العراق..؟
• لكن هذه المرجعيات التي تتحدث في العراق لها قنواتها الواسعة والعريضة التي تتصل عبرها مع القيادة الإيرانية..؟
ـ تستطيع أن تقول مثل هذا الكلام لأن هناك نسيج يتشكل في فرض أو الوصول إلى فرض نفوذ سياسي تحت عباءات دينية، ولكن هذا الأمر يظل مفضوحا، وقد فضح.
الموقف الأميركي
• الأميركان الذين وقفوا إلى جانب الوحدة اليمنية في حرب الإنفصال سنة 1994 لأسباب تتعلق بحسابات تخصهم تتعلق بأمن واستقرار الإقليم، لم لا يبحثوا هذا الأمر مع حلفائهم في العراق الذين يدعمون التمرد الحوثي في اليمن الآن..؟
ـ الموقف الأميركي واضح من عمليات التخريب والإرهاب في صعدة. ويكفينا أن الولايات المتحدة موقفها واضح من هذا الأمر، هي تقف ضده.
• ولكن لم لا يدرجون الحركة الحوثية في قائمة المنظمات الإرهابية..؟
ـ هذه العملية تحتاج لوصول المعلومات الدقيقة ببياناتها الواضحة إليهم، لينظروا فيها. وبالتالي لا يمكن أن نطلق احكاما معينة على المسافة البعيدة بين هذا الأمر وما يمكن أن نقول لجهة وصول معلومات متوفرة لدى الجهة التي تقرر من يدرج على قائمة المنظمات الإرهابية، ومن يخرج منها. قائمة الإرهاب تكاد تكون اليوم قائمة تمليها الإرادة الدولية، عندما تجد أن هناك اعمال تعادي البشرية، والمواطنين الأبرياء كما يحدث من قبل المتمردين المخربين في صعدة..وهي في المحصلة لا بد أن تعطيهم هذا الوصف.
• السؤال الأخير ما هو السيناريو الذي تتوقعونه لمسار عملية التمرد وإنهائها خلال المرحلة المقبلة..؟
ـ هو سيناريو وحيد لخط مسار وحيد..إن لم يستجيبوا لمبادرة العلماء والدولة، فمواجهتهم سوف تستمر حتى يتم القضاء على كل اعمال التخريب والإرهاب في محافظ صعدة..؟
• هل يطرح الحوثي نفسه اماما لليمن..؟
ـ طبعا كان هناك من يدعي ومن يريد أن يفرض نفسه اماما بالأسلوب الذي يرتأوه، لكن القضية المطروحة الآن هي معاداة النظام الجمهوري والسلطات الدستورية في اليمن باعتبارها سلبت أصحاب الحق من حقهم في حكم اليمن.
• هل توجد نصوص بهذا الكلام..؟
ـ هناك نصوص وكتابات ومحاورات ووثائق كثيرة يمكن توفيرها لك لتطلع عليها، والتي بموجبها وتوزيعها ونشرها استطاعوا أن يغرروا ببعض المواطنين الأبرياء، والشباب الذين لم يتواصلوا مع مستويات التعليم الأساسية ليكونوا محصنين ضد هذه العمليات التي تقوم على تزييف الدين وزرع افكار لا تمت بأية صلة للعقيدة والشريعة الإسلامية.

التعليقات