حشود غفيرة تعزي بوفاة والدة زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي

غزة-دنيا الوطن

تحول ديوان آل العبسي على أطراف مخيم الوحدات في العاصمة الأردنية إلى ظاهرة لم تعتد عليها بيوت العزاء, فعلى الرغم من أن المتوفية امرأة جاوزت الثمانين من العمر، إلا أن ما ميزها عن الآخرين أنها والدة شاكر العبسي زعيم حركة "فتح الإسلام" الذي يقود معركته في مخيم نهر البارد شمالي لبنان.



الصحفيون في المقدمة

ولمجرد انتشار خبر وفاة والدة العبسي، بدأ الصحفيون يتقاطرون على ديوان العائلة, حيث اعتادت العائلات الأردنية على إقامة بيوت العزاء في الدواوين. لكن عدداً من أقارب العبسي رفضوا الحديث عن علاقتهم به, كما لم يفصحوا عن معلومات تشير الى سيرة الرجل وعلاقاته, فقد غادر المخيم منذ اربعة وثلاثين عاماً، وانقطعت اخباره إلا عن أقاربه المقربين.

وحده شقيقه الجراح عبد الرزاق العبسي اشبع فضول الصحفيين عندما فتح صفحات مطوية من حياة شقيقه الذي صار نجماً في وسائل الإعلام.



من اليسار إلى اليمين... ومن الطب إلى الطيران

وقال عبد الرزاق: لولا معارك مخيم نهر البارد, فإن أحداً لن تثير اهتمامه تقلبات حياة شاكر العبسي الذي أوفدته منظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الطب في تونس, ليغادرها بعد عام لدراسة الطيران في ليبيا.

ويضيف: عندما اعلن العقيد ابو موسى انشقاقه عن حركة فتح الأم عام 1983 التحق به شاكر العبسي ليصبح بعد ذلك عضواً في حركة فتح الانتفاضة. ثم انشق عنها قبل عام ليؤسس حركة فتح الإسلام. وهو انشقاق ادى بالسلطات السورية لتوقيف الرجل الثاني في حركة فتح الانتفاضة ابو خالد العملة الذي ما زال رهن الاقامة الجبرية في دمشق.

ويتابع: كان يسارياً في بداية حياته, لكنه اتم حفظ القرآن الكريم قبل عشر سنوات. ثم عاش فترة من حياته في دول أوروبا الشرقية منسجماً مع طبيعة الحياة هناك, قبل ان ينتقل بين دمشق وطرابلس وصنعاء.



سيرة مليئة بالأسئلة

ويسرد عبد الرزاق عن أخيه شاكر أنه، وعلى الرغم من مغادرته الأردن عام 1973، إلا أنه عاد عام 1983 ضمن وفد رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفي عام 2003 حكمت عليه محكمة أمن الدولة الأردنية بالإعدام بسبب علاقته بالزرقاوي واشتراكه بالتخطيط لعملية اغتيال الدبلوماسي الامريكي لورانس فولى في عمّان عام 2001.

كما حُكم عليه بالسجن في سوريا ايضاً, بسبب تداخلات سياسية وامنية وتنظيمية, وهو اليوم على قائمة المطلوبين لاكثر من جهة.

وشاكر العبسي اب لاربع بنات وولد واحد تعيش عائلته في مخيم نهر البارد, اثنتان من بناته متزوجتان واحدة تعيش في الولايات المتحدة, والأخرى قتل زوجها في المعارك الجارية في نهر البارد. أما ابنه فلا يتجاوز عمره الثالثة عشرة.

وكانت والدته واشقاؤه يلتقون به في دمشق حتى نهاية عام 2005، ومنذ ذلك التاريخ لم يلتق اياً من افراد عائلته, وماتت والدته دون ان يودعها الوداع الأخير.

التعليقات