اليمن يجدد اتهام ليبيا وإيران بدعم تمرد الحوثي في اليمن

صنعاء-دنيا الوطن- أكرم الحاج

جددت اليمن اتهامها كلاً من طهران وطرابلس بدعم حركة تمرد الحوثي في صعدة التي تقاوم الدولة منذ ثلاث سنوات، وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي في مؤتمر صحافي إن “الأخوة في إيران سخروا أجهزة إعلامهم الرسمية من إذاعة طهران وقناة العالم للقيادات الإرهابية والترويج للإرهاب والتمرد في محافظة صعدة”.

وأكد العليمي أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بعث برسالة إلى القيادة الإيرانية أبلغهم فيها أن “ما يحدث في صعده هو تخريب وإرهاب وزعزعة لاستقرار للمجتمع اليمني ويؤثر في الاستثمار والتنمية ووحدة اليمن واستقراره وأن هذا الدعم الذي يلقاه المتمردون من المؤسسات الدينية داخل إيران ومن الدعم الإعلامي من المؤسسات الإعلامية الرسمية داخل إيران يوحي أن هناك موقفاً رسمياً داعماً لهذا التمرد وهذا التخريب والإرهاب الموجود في محافظة صعدة”.

وكشف العليمي أن “هناك عناصر من قيادات التمرد موجودة في إيران وتحتضنها مؤسسات قم والمؤسسات الدينية الأخرى، وأن هناك مظاهرات تصنعها أجهزة خفية في إيران قامت بمظاهرة ضد السفارة اليمنية في إيران” وأوضح أن “الإخوة الإيرانيين يؤكدون على المستوى الرسمي أنهم مع وحدة اليمن واستقرارها وأنهم مع أمن اليمن، ولكننا نريد هذا أن يترجم هذا الموقف إلى خطوات عملية”.

وبشأن تورط طرابلس في تمرد الحوثي أوضح المسؤول اليمني أن هناك أعداداً كبيرة من اليمنيين يذهبون إلى ليبيا ويتسلمون مبالغ مالية تارة تحت مسمى مؤتمر آل البيت وتارة تحت مسمى الأشراف وتارة تحت مسمى اللجان الشعبية الثورية، وأضاف قائلاً: “نحن نريد أن نؤكد هنا أن المبالغ التي تسلم للأشخاص ينبغي أن تسخر للتنمية في اليمن من قبل الأخوة في ليبيا”.

وأشار إلى أن المسؤولين الليبيين استقبلوا يحيى الحوثي والكثير من عناصر التمرد تحت مسمى مؤتمر الأشراف ومؤتمر آل البيت، وقال: “يحيى الحوثي تلقى الدعم من ليبيا وسخر هذا الدعم للتمرد والتخريب والإرهاب في محافظة صعدة”.

لكنه أشاد بموقف ليبيا بإرسال مبعوث من الرئيس الليبي معمر القذافي لشرح موقفها، وقال إن صنعاء تقدر هذا الموقف.

وحول الموقف العسكري في صعدة أوضح المسؤول اليمني أن قرار الرئيس صالح الخاص بتعليق العمليات العسكرية في صعدة قرار تاريخي، وأكد أن على قيادات حركة تمرد الحوثي في صعدة أن تتجاوب مع القرار، مشيراً إلى أن لجنة علماء اليمن لا تزال في محافظة صعدة تنتظر الجواب من الحوثيين على مبادرة الرئيس صالح الخاصة بتعليق العمليات العسكرية. وشدد على أن الوضع الأمني في محافظة صعدة مستقر: “أصبحت كل المديريات والأماكن تحت سيطرة القوات المسلحة والأمن باستثناء ثلاث مناطق لا تريد قوات الجيش دخولها عنوة لتجنيب المواطنين من النساء والأطفال المزيد من الضحايا، والمناطق الثلاث هي: “مديرية غمر وقطابر ورازح”.

ونفى العليمي أن تكون هناك وساطة عربية لحل الأزمة مع أتباع حركة تمرد الحوثي، معتبراً أن ما يحدث في صعدة هو شأن داخلي، كما أن الحوثيين ليست لديهم أية مطالب محددة حتى يكون هناك بحث لها، وأضاف: “لا أعتقد أن أية دولة عربية ستقبل أن تكون وسيطاً مع الإرهابيين”.

وتطرق العليمي إلى مشكلة اللجوء من منطقة القرن الإفريقي إلى اليمن، وأوضح أن أعداد اللاجئين الصوماليين في تزايد، حيث يصل العدد الحالي إلى أكثر من 750 ألف لاجئ

التعليقات