إيمان البحر درويش: أعاني من تجاهل لا أعرف سببه

إيمان البحر درويش: أعاني من تجاهل لا أعرف سببه
غزة-دنيا الوطن

مثل ظهوره على ساحة الطرب في منتصف الثمانينات، حالة مختلفة نالت إعجاب البعض لما حملته من أسلوب جديد في الغناء عما كان سائداً في وقتها، كما نالت انتقاد البعض بدعوى أنه لم يقدم الجديد بل اعتمد على تراث جده الموسيقار سيد درويش، وعلى الرغم من ذلك نجحت أغنياته التي قدمها في لفت أنظار منتجي السينما إليه كفنان التف حوله الشباب فقدم نحو أربعة أفلام ومسلسل تلفزيوني واحد.

وشيئاً فشيئاً بدأ معدل إنتاجه في التراجع حتى ترددت شائعات كثيرة في منتصف التسعينات تؤكد اعتزاله الفن بعد تحريمه له، وهي الشائعة التي نفاها إيمان البحر درويش وقتها، مؤكداً أن ابتعاده سببه تدني ما آل إليه حال الفن سواء فيما يتعلق بالغناء أو التمثيل. ومنذ نحو ثماني سنوات فاجأ إيمان جمهوره بألبوم غنائي حمل عنوان «يا القدس يا الجنة» اعتبره البعض مرحلة جديدة في الغناء لدى ايمان، الذي قدم الغناء الديني فيه، واعتبره آخرون دليلاً على اعتزاله الفن وتطرفه. إيمان الذي يخوض حالياً تجربة التمثيل في مسلسل يروي حياة الامام الشافعي ويحمل اسمه، ومن المقرر عرضه في رمضان المقبل على شاشات التلفزيونات العربية، أكد في حواره مع «الشرق الأوسط» في بلاتوهات المسلسل أنه يتمنى أن ينال المسلسل إعجاب الجماهير، حتى تكون عودته إلى التمثيل بعد غياب 20 عاماً قراراً صائباً. > عشرون عاماً من الغياب عن التمثيل الذي حققت فيه نجاحاً لا بأس به، فلماذا ابتعدت عنه ولماذا العودة الآن؟

- نعم أعترف أن المدة طالت ولكن قرار الابتعاد لم يكن بيدي، فأنا لا أعرض نفسي على منتج أو مخرج، بل أنتظر من يطلبني للعمل، وهو الأمر الذي لم يحدث لفترة طويلة منذ أن قدمت آخر مسلسل لي وحمل عنوان «حبيبي الذي لا أعرفه» مع الفنانة نيللي عام 1989. وقبلها بعامين كان آخر أعمالي للسينما فيلم «طير في السما». وأعتقد أن ما تعرضت له كان بسبب إشاعة روجها البعض عن اعتزالي ثم قاموا بتطويرها حين قالوا انني لا أقدم إلا أعمالا دينية، رغم أنني في هذا الوقت قدمت ألبوم «إحساس بريء» آخر 1999، وقبله قدمت «ولا عمرك وحشتيني»، وتجاهل النقاد الألبومين وركزوا على ألبوم «الجرح الأليم» الذي كان به أعمال تتناول ما يحدث في فلسطين، وهاجمني البعض قائلين: على من يطلق ألبومه الجديد؟ على الرغم من أنه طرح بالاسواق قبل الانتفاضة بعشرة أشهر وبعدها قدم الجميع أغنيات عن القدس ولم أجد من يشير الى انني سبقت بما قدمته في الجرح الأليم. فأنا أكاد أجن من التجاهل الذي لا أجد له سبباً. > ألا ترى أن قيامك بدور الشافعي يمكن أن يؤكد ما تردد عن تخصصك في الادوار الدينية؟ - لا يهمني ما يقال عني، وكل ما أتمناه أن اكون على قدر المسؤولية، فالامام الشافعي شخصية رائعة، وأتصور أن الذي يريد أن يروج شائعة ما لا يحتاج لذلك، وإذا استسلمت لما يقال عنى لتوقفت عن العمل، وعموما أنا أرى أن الدين ليس عبادات فقط فهو يشمل كل جوانب الحياة الى جانب انه أساس المعاملة.

> في حفلاتك الأخيرة قدمت أغنيات للشيخ إمام ما السر في ذلك؟

- كنت أول من غنى له، رحمه الله، فهو فنان بمعنى الكلمة، إلى جانب انه يمتلك حسا وطنيا وإبداعيا عاليا جدا، وعندما سمعني أغني «حلا ويلا» و«الخط ده خطي» كان سعيداً وأثنى على أدائي لهما. والحقيقة أنني تعجبني الحالة التي جمعت بين إمام ونجم، وقد حاولت السير على خطاها أنا وفاروق الشرنوبي، ولكن للأسف لم نجد من يتحمس لها بعد أن أجبرت شركات الانتاج الجميع على تقديم أشكال لا يريدها الناس، والدليل انهيار سوق الكاسيت، لأنهم لا يعرفون ذوق الجمهور، فألبومات سامي يوسف والراحل محمد رشدي نجحت بعيدا عن حسابات المنتجين المغلوطة.

> ألا يشجعك هذا على طرح ألبوم قريبا؟

- أعد لألبوم عبارة عن حدوتة، قصة حب تنتهي بالزواج وتمر بمشاكل كأنها دراما، وقد سجلت معظم الاغنيات، وهي تجربة جديدة أتمنى أن تنجح.

> نعود للامام الشافعي هل تغني التتر أم تكتفي بالتمثيل فقط؟

- الدكتور بهاء الدين محمد مؤلف المسلسل رأى أن يقدمني كممثل فقط، وبعد نقاش اتفقنا ان أغني تتر البداية والنهاية، وأن تكون الكلمات من أشعار الإمام الشافعي نفسه، والذي له أشعار في منتهى الروعة منها مثلا: «نعيب زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا». > ماذا عن قرب انتهاء ملكيتك أنت وباقي ورثة سيد درويش لحق الأداء العلني لأعماله؟ - القانون يعطى الورثة 50 عاما يمتلكون فيها حق الأداء العلني وذلك من تاريخ وفاة آخر مبدع تربطه صلة بالمنتج الفني سواء كان مؤلفا أو ملحنا، وبالنسبة لسيد درويش فقد ارتبطت أعماله ببديع خيري وبيرم التونسي اللذين رحلا في عامي 1966 و1969، بالتالي يحق لنا الحصول على حق الأداء العلني حتى عامي 2016 و2019. وخلال هذه الفترة نسعى لتقديم الشكل الصحيح لألحان سيد درويش دون تشويه، مع ملاحظة شيء هام هو أننا كورثة لا نمانع في توزيع الألحان كما يحلو للموزعين دون تشويه اللحن الأصلي. وعموما ستظل ألحان سيد درويش ملكا لي كواحد من الشعب الذي عشق أعماله.

> لماذا ترفض العروض المتكررة للوقوف على خشبة المسرح كممثل؟

- تجربتي مع المسرح أكدت لي أنه يضر المطرب، حيث يضطر للغناء يوميا وهذا مرهق جدا، كما أنه فن يحتاج لإمكانيات كبيرة وضخمة، وللأسف حتى القطاع الخاص ليس لديه هذه الرؤية، والعروض التي شاهدتها في «برودواي» اكدت لي ما يجب أن يكون عليه المسرح ليظل جاذبا ومبهرا. > ماذا عن مشروع فيلمك السينمائي الذي تعد له؟

- أقوم حاليا بالإعداد لفيلم أرفض الحديث عن تفاصيله أو جهة انتاجه، كما أقرأ أكثر من عمل ربما أعود للسينما بأحدها.

التعليقات