إقبال منقطع النظير على اغاني العملاء
غزة-دنيا الوطن
لا تكن عميلاً ولا تضيع وطنًا.. لا تكن واجهة لمستعمر ولا تبع ضميرك"، هذه إحدى مقاطع أغنية "العملاء" التي تلقى رواجًا منقطع النظير في الصومال هذه الأيام، بجانب كثير من الأغاني الوطنية لفرقة "الفجر الجديد" الصومالية التي تحث الصوماليين على الجهاد ضد الاحتلال الإثيوبي.
وبرغم أن أعضاء الفرقة مقيمون في كينيا ويُعِدّون لأغانيهم من هذا البلد، فإن أغانيهم الوطنية الأخيرة توزع على نطاق واسع بين الصوماليين، سواء عن طريق الإنترنت أو على شكل أقراص مدمجة وأشرطة كاسيت، وتعجز الحكومة الصومالية عن بسط سيطرتها لمنع انتشار مثل هذه الأغاني ذات الإيقاع الغربي السريع التي تهاجمها بشكل صريح، وتدعو الصوماليين إلى الجهاد لطرد القوات الإثيوبية من البلاد والتخلص من الحكومة المتحالفة معها.
وفي تصريح عبر الهاتف لـ"إسلام أون لاين.نت"، يقول شينو عبد الله، مدير فرقة "الفجر الجديد"، الموجود حاليًّا بالعاصمة الكينية نيروبي: أغانينا الوطنية هي الأكثر رواجًا الآن في الصومال، لا سيما أغاني "العملاء" و"يا صوماليون حاربوا" و"لوردات الحرب" و"الاستعمار الإثيوبي"، بجانب أغان اجتماعية مثل "احذروا الإيدز" و"ساعدوا شعبكم"، بالإضافة إلى العديد من الأغاني العاطفية.
وعن أهداف الفرقة يشير عبد الله إلى أنها "تسعى إلى توحيد المجتمع الصومالي وجميع الصوماليين في القرن الإفريقي من خلال الفن".
"العملاء" و"يا صوماليون حاربوا"
مضمون الأغاني الوطنية لفريق "الفجر الجديد" التي تقدم باللغة الصومالية المحلية يندد صراحة بدور الحكومة الصومالية، ويدعو الصوماليين إلى الجهاد ضد القوات الإثيوبية التي تصفها بالمستعمر.
وتقول أغنية "العملاء" في مقطع آخر: "لا تمكث طويلاً في الحكم (السلطة) إلا برضا شعبك.. إذا رفضوك فاخدم شعبك.. لا تكن عميلاً ولا تضيع وطنًا، لا تكن واجهة لمستعمر ولا تبع ضميرك.. عار على العميل الذي يبيع وطنه على فتات من الدنيا ويخرج عن دينه".
أما أغنية "يا صوماليون حاربوا" فتدور حول المعاني نفسها لأغنية العملاء، ويقول مقطع لها: يا رب أعوذ بك من خيانة الآخرين وأعوذ بك من خططهم.
يريدون قتالي وذبحي أسألك ألا أموت إلا في الجهاد.. يريد الكفار ذلي.. رب أنت المنقذ.. أنقذنا من الضياع.. ليس خيارنا ولا برضا ضمائرنا أن تغير أمتنا.. يا صوماليون حاربوا أثخنوا الجراح.. مستعمرًا يريد أرضنا واتَّحد من أجل تلك الغاية.
ويفسر مدير الفرقة شينو عبد الله هذه المضامين التي تدعو إلى الجهاد والتنديد بما أسموه بالعملاء قائلاً: "إن هذه الأغاني تنبع من شعور الشعب الصومالي، لسنا بالضرورة مع المحاكم الإسلامية والتي يظهر مؤيدوها في بعض مشاهد الأغنية، ولكننا مع كل من يقاوم الاستعمار والغزو الإثيوبي".
أسباب النجاح
وعن سبب رواج أغاني الفرقة في الصومال ونجاحهم الباهر، يقول مدير الفرقة: "نحن نعبّر عن طموحات الشعب ونعايش همومه؛ فمثلاً أغنية (يا صوماليون حاربوا) كانت في أثناء مواجهات القوات الإثيوبية والمحاكم الإسلامية أواخر العام الماضي وبداية العام الحالي".
بينما تم إطلاق أغنية "العملاء"، بحسب شينو، بعد سيطرة القوات الإثيوبية على معظم أنحاء الصومال مطلع 2007.
وقال: "لدينا أسلوبنا الخاص، وهو أن الأغاني خفيفة وإيقاعها سريع على طريقة هيب هوب (الراب) يتماشى مع قوافي الشعر الصومالي، وهذا النوع جذب إلينا الصوماليين في كل مكان".
وأعضاء فرقة "الفجر الجديد" هم شباب من الجنسين في العشرينيات من العمر لاجئون في كينيا غادر بعضهم الصومال وهم أطفال، ويحرصون على تقديم لمسة موسيقية صومالية، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
اهتمام إعلامي
ويزهو مدير العلاقات العامة بالفرقة، عبد الولي إبراهيم، باهتمام الإعلام "بالفجر الجديد"، ويقول: "نحن وجه جديد للصومال المعاصر؛ فالعديد من الصحفيين الغربيين والأفارقة يسعون لإجراء حوارات مع الفنانين ومدير الفرقة، ولا يكاد يمر أسبوع دون مثل هذه الحوارات".
ويشير إبراهيم إلى أن الحكومة الصومالية الحالية ضعيفة، ولم تستطع منع بيع أشرطة الكاسيت أو الأقراص المدمجة التي تحوي أغاني "الفجر الجديد".
وردًّا على انتقادات بعض الصوماليين للفرقة، حيث يأخذون عليها بُعْدها عن الأغاني الدينية أو مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول مدير العلاقات العامة للفرقة: "هناك فرق صومالية أخرى تتقن هذا الفن، كما أن حب الأوطان من الإيمان أيضًا، ونحن نواجه الاحتلال بأغانينا".
واستدرك قائلاً: "لكن هذا لا يمنع أننا نحب مدح الرسول والأغاني الدينية، ولدينا بالفعل خطط بأن نطرح ألبومًا بمدح الرسول في نهاية العام الحالي".
منقذون للفن الصومالي
فرقة "الفجر الجديد" يعتبرها البعض "ظاهرة فنية" ظهرت لتنتشل الأغنية والمسرح والسينما الصومالية بعد سبات دام 16 عامًا؛ بسبب الحرب الأهلية.
ويعلق أمين الشيخ، الأديب الناقد الفني الصومالي، بأن "الفجر الجديد ظاهرة فنية أو صحوة فنية لإنقاذ الفن الصومالي بعد 16 عامًا من الإهمال، وعلى وجه الخصوص إحياء جديد للأغنية الوطنية بعد حروب أهلية فرقت ومزقت شمل الصوماليين".
وأضاف أن "طريقة أدائهم لها فوائد كثيرة، مثل تأقلم الأغنية الصومالية مع العولمة وعصر الأغنية ذات الإيقاع السريع، لكنها بالمقابل تنحاز للشباب ضد الآباء والشيوخ الذين لا يفهمون مضمونها ويعتبرونها صخبًا لا طائل منه".
وتمتعت العاصمة مقديشو باستقرار نسبي بعد أن حكم اتحاد المحاكم الإسلامية معظم أنحاء الصومال طوال النصف الثاني من عام 2006.
إلا أن قوات الحكومة الصومالية بمساعدة القوات الإثيوبية تمكنت من طرد الإسلاميين من مقديشو مطلع العام الجاري، ومنذ ذلك الحين تشهد العاصمة مواجهات بين القوات الصومالية الحكومية والإثيوبية وبين القوات المناوئة لهما أودت بحياة حوالي 1300 شخص على الأقل منذ فبراير الماضي، معظمهم مدنيون.
لا تكن عميلاً ولا تضيع وطنًا.. لا تكن واجهة لمستعمر ولا تبع ضميرك"، هذه إحدى مقاطع أغنية "العملاء" التي تلقى رواجًا منقطع النظير في الصومال هذه الأيام، بجانب كثير من الأغاني الوطنية لفرقة "الفجر الجديد" الصومالية التي تحث الصوماليين على الجهاد ضد الاحتلال الإثيوبي.
وبرغم أن أعضاء الفرقة مقيمون في كينيا ويُعِدّون لأغانيهم من هذا البلد، فإن أغانيهم الوطنية الأخيرة توزع على نطاق واسع بين الصوماليين، سواء عن طريق الإنترنت أو على شكل أقراص مدمجة وأشرطة كاسيت، وتعجز الحكومة الصومالية عن بسط سيطرتها لمنع انتشار مثل هذه الأغاني ذات الإيقاع الغربي السريع التي تهاجمها بشكل صريح، وتدعو الصوماليين إلى الجهاد لطرد القوات الإثيوبية من البلاد والتخلص من الحكومة المتحالفة معها.
وفي تصريح عبر الهاتف لـ"إسلام أون لاين.نت"، يقول شينو عبد الله، مدير فرقة "الفجر الجديد"، الموجود حاليًّا بالعاصمة الكينية نيروبي: أغانينا الوطنية هي الأكثر رواجًا الآن في الصومال، لا سيما أغاني "العملاء" و"يا صوماليون حاربوا" و"لوردات الحرب" و"الاستعمار الإثيوبي"، بجانب أغان اجتماعية مثل "احذروا الإيدز" و"ساعدوا شعبكم"، بالإضافة إلى العديد من الأغاني العاطفية.
وعن أهداف الفرقة يشير عبد الله إلى أنها "تسعى إلى توحيد المجتمع الصومالي وجميع الصوماليين في القرن الإفريقي من خلال الفن".
"العملاء" و"يا صوماليون حاربوا"
مضمون الأغاني الوطنية لفريق "الفجر الجديد" التي تقدم باللغة الصومالية المحلية يندد صراحة بدور الحكومة الصومالية، ويدعو الصوماليين إلى الجهاد ضد القوات الإثيوبية التي تصفها بالمستعمر.
وتقول أغنية "العملاء" في مقطع آخر: "لا تمكث طويلاً في الحكم (السلطة) إلا برضا شعبك.. إذا رفضوك فاخدم شعبك.. لا تكن عميلاً ولا تضيع وطنًا، لا تكن واجهة لمستعمر ولا تبع ضميرك.. عار على العميل الذي يبيع وطنه على فتات من الدنيا ويخرج عن دينه".
أما أغنية "يا صوماليون حاربوا" فتدور حول المعاني نفسها لأغنية العملاء، ويقول مقطع لها: يا رب أعوذ بك من خيانة الآخرين وأعوذ بك من خططهم.
يريدون قتالي وذبحي أسألك ألا أموت إلا في الجهاد.. يريد الكفار ذلي.. رب أنت المنقذ.. أنقذنا من الضياع.. ليس خيارنا ولا برضا ضمائرنا أن تغير أمتنا.. يا صوماليون حاربوا أثخنوا الجراح.. مستعمرًا يريد أرضنا واتَّحد من أجل تلك الغاية.
ويفسر مدير الفرقة شينو عبد الله هذه المضامين التي تدعو إلى الجهاد والتنديد بما أسموه بالعملاء قائلاً: "إن هذه الأغاني تنبع من شعور الشعب الصومالي، لسنا بالضرورة مع المحاكم الإسلامية والتي يظهر مؤيدوها في بعض مشاهد الأغنية، ولكننا مع كل من يقاوم الاستعمار والغزو الإثيوبي".
أسباب النجاح
وعن سبب رواج أغاني الفرقة في الصومال ونجاحهم الباهر، يقول مدير الفرقة: "نحن نعبّر عن طموحات الشعب ونعايش همومه؛ فمثلاً أغنية (يا صوماليون حاربوا) كانت في أثناء مواجهات القوات الإثيوبية والمحاكم الإسلامية أواخر العام الماضي وبداية العام الحالي".
بينما تم إطلاق أغنية "العملاء"، بحسب شينو، بعد سيطرة القوات الإثيوبية على معظم أنحاء الصومال مطلع 2007.
وقال: "لدينا أسلوبنا الخاص، وهو أن الأغاني خفيفة وإيقاعها سريع على طريقة هيب هوب (الراب) يتماشى مع قوافي الشعر الصومالي، وهذا النوع جذب إلينا الصوماليين في كل مكان".
وأعضاء فرقة "الفجر الجديد" هم شباب من الجنسين في العشرينيات من العمر لاجئون في كينيا غادر بعضهم الصومال وهم أطفال، ويحرصون على تقديم لمسة موسيقية صومالية، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
اهتمام إعلامي
ويزهو مدير العلاقات العامة بالفرقة، عبد الولي إبراهيم، باهتمام الإعلام "بالفجر الجديد"، ويقول: "نحن وجه جديد للصومال المعاصر؛ فالعديد من الصحفيين الغربيين والأفارقة يسعون لإجراء حوارات مع الفنانين ومدير الفرقة، ولا يكاد يمر أسبوع دون مثل هذه الحوارات".
ويشير إبراهيم إلى أن الحكومة الصومالية الحالية ضعيفة، ولم تستطع منع بيع أشرطة الكاسيت أو الأقراص المدمجة التي تحوي أغاني "الفجر الجديد".
وردًّا على انتقادات بعض الصوماليين للفرقة، حيث يأخذون عليها بُعْدها عن الأغاني الدينية أو مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول مدير العلاقات العامة للفرقة: "هناك فرق صومالية أخرى تتقن هذا الفن، كما أن حب الأوطان من الإيمان أيضًا، ونحن نواجه الاحتلال بأغانينا".
واستدرك قائلاً: "لكن هذا لا يمنع أننا نحب مدح الرسول والأغاني الدينية، ولدينا بالفعل خطط بأن نطرح ألبومًا بمدح الرسول في نهاية العام الحالي".
منقذون للفن الصومالي
فرقة "الفجر الجديد" يعتبرها البعض "ظاهرة فنية" ظهرت لتنتشل الأغنية والمسرح والسينما الصومالية بعد سبات دام 16 عامًا؛ بسبب الحرب الأهلية.
ويعلق أمين الشيخ، الأديب الناقد الفني الصومالي، بأن "الفجر الجديد ظاهرة فنية أو صحوة فنية لإنقاذ الفن الصومالي بعد 16 عامًا من الإهمال، وعلى وجه الخصوص إحياء جديد للأغنية الوطنية بعد حروب أهلية فرقت ومزقت شمل الصوماليين".
وأضاف أن "طريقة أدائهم لها فوائد كثيرة، مثل تأقلم الأغنية الصومالية مع العولمة وعصر الأغنية ذات الإيقاع السريع، لكنها بالمقابل تنحاز للشباب ضد الآباء والشيوخ الذين لا يفهمون مضمونها ويعتبرونها صخبًا لا طائل منه".
وتمتعت العاصمة مقديشو باستقرار نسبي بعد أن حكم اتحاد المحاكم الإسلامية معظم أنحاء الصومال طوال النصف الثاني من عام 2006.
إلا أن قوات الحكومة الصومالية بمساعدة القوات الإثيوبية تمكنت من طرد الإسلاميين من مقديشو مطلع العام الجاري، ومنذ ذلك الحين تشهد العاصمة مواجهات بين القوات الصومالية الحكومية والإثيوبية وبين القوات المناوئة لهما أودت بحياة حوالي 1300 شخص على الأقل منذ فبراير الماضي، معظمهم مدنيون.

التعليقات