أميركا: عوائق تعترض طريق المخبرين السريين
واشنطن: روبن شولمان*
دفع له مبلغ يقدر بحوالي 25000 دولار على مدى 13 شهرا، بالإضافة الى مبلغ 75000 دولار، بما في ذلك كلفة الانتقال، على مدى 20 شهرا اخرى قبل المحاكمة. وتغطي الإدارة الآن تكلفة نفقات ايجار سكنه، وهي 3200 دولار شهريا، وقال رجل شرطة ان تسديد المبالغ المالية بصورة مباشرة سيستمر الى اجل غير مسمى. لا شك في أهمية المرشدين في عمليات التقصي والتحريات المتعلقة بالإرهاب، إلا ان وزارة العدل نفسها أقرت بوجود بعض المشاكل. إذ توصلت دراسة اجرتها الادارة عام 2005 حول المرشدين السريين في «اف بي آي» الى انتهاكات لقواعد وإرشادات الوكالة. وقال بوب براون، المتحدث الرئيسي باسم شرطة نيويورك، ان شرطة المدينة تستعين بمرشدين استجابة للمهددات، وأضاف ان الداوودي «المخبر» هو الذي ابلغ شرطة مدينة نيويورك بمسألة سراج «المتهم بالارهاب». ولكن في وقت لاحق اتضح ان هناك ثلاثة اشخاص كانوا يعملون مرشدين في نفس الوقت بمسجد باي ريدج، الذي كان سراج يصلي به، وأيضا المرشد الشاب البنغالي المولد الذي ابلغ عن سراج في البداية. وترى جماعة حقوقية ان هذا يعتبر مراقبة لنشاط ديني مسموح به. وفي هذا السياق قال كريستوفر دان، المدير القانوني لاتحاد الحريات المدنية، وهي مجموعة تتخذ من نيويورك مقرا لها، ان الكاثوليك عندما يتوجهون الى الكنيسة للصلاة لا يشعرون بالقلق من احتمال وجود مرشدي شرطة سريين بينهم.
وكانت شبكة «سي بي اس نيوز» قد بثت تقريرا حول الداوودي في شوارع مانهاتن بالقرب من محطة مترو الشارع 34 وهو يتحدث عن عملية تفجير ساعد في إجهاضها وانه في حاجة الى مساعدة الشرطة. وبعد وقت وجيز رتبت الشرطة نقله الى منزله الحالي. ولم يظهر كثيرا لعدة أشهر. ثم التقى بسراج البالغ من العمر 21 سنة. وكان سراج الذي وصل مؤخرا قادما من باكستان يقضي وقته يعمل في مكتبة خاله الاسلامية في منطقة باي ريدج ويقضي لياليه يلعب العاب الفيديو في شقة الاسرة في جاكسون هايتس في كوينز.
وفي كراتشي تعرضت اسرته ذات الاتجاهات الاسلامية المعتدلة من الجماعات الاسلامية الراديكالية. ولكن في نيويورك، بدأ سراج في دخول عالم الرجال المسلمين. وشجع خاله سليم نورالي على اداء الصلوات في الجمعية الاسلامية في باي ريدج. وقال نورالي «لقد بدأ في الاطلاع على الكتب ثم طرح الاسئلة على الامام. وكان مضطربا».
وكان المسؤولون عن الهجرة يحاولون ترحيل اسرة سراج بسبب بقائها بعد انتهاء التأشيرة. وطلبت الاسرة اللجوء السياسي بسبب الاضطهاد الديني. وفي الوقت نفسه شعر سراج بالضيق من الحروب في الشرق الاوسط، ومن التقارير التي تشير الى تعرض المسلمين للاضطهاد في ابوغريب. وقد غضب غضبا خاصا لدى سماعه عن تعرض فتاة مسلمة في الثالثة عشر من عمرها للتحرش الجنسي، طبقا لتسجيلات لأحاديثه.
وقد لفتت احاديثه الحماسية انتباه مخبرين من بنغلاديش الذين فحصوا مسجد باي ريدج قبل الداوودي. وقد ذكر في شهادته فيما بعد انه شاهد سراج 72 مرة وانه وصف اسامة بن لادن «بأخ موهوب» وانه «يأمل ان يخطط بن لادن شيئا ضد اميركا». وكان الداوودي التقي سراج في سبتمبر (ايلول) عام 2003، في مكتبة اسلامية، ولايوجد تسجيل لاحاديثهم الاولى ولقاءاتهم التي تمت في هذا الحين». ويقول الداوودي «لقد اثار اهتمامي عندما سألني سراج عن امكانية صنع قنبلة ذرية، وأجبته نعم يمكن ذلك». الا ان محامي سراج اشار الى محضر للشرطة مؤرخ بـ 23 ديسمبر (كانون الاول) عام 2003، يزعم فيها الداوودي انه بامكانه صنع قنبلة قذرة. وبعده بدأت علاقة حميمية بين الداوودي وسراج، وكان الداوددي ينقل سراج يوميا في سيارته، وبعد أشهر بدأ الداوودي في تسجيل احاديثه مع سراج. وكان سراج يقول في التسجيلات الرقمية مشيرا الى الداوودي «انت اخي». اما الداوودي فكان يتعامل مع سراج على انه ابنه. وكان الداوودي هو الذي اقترح الحصول على المواد النووية من المافيا الروسية، فيما كان سراج يقترح الاتصال بالعالم النووي عبد القدير خان الاب الروحي للقنبلة النووية الباكستانية. وكانت معظم التسجيلات التي دارت واستمعت اليها المحكمة تدور في سيارة الداوودي.
* «واشنطن بوست»
دفع له مبلغ يقدر بحوالي 25000 دولار على مدى 13 شهرا، بالإضافة الى مبلغ 75000 دولار، بما في ذلك كلفة الانتقال، على مدى 20 شهرا اخرى قبل المحاكمة. وتغطي الإدارة الآن تكلفة نفقات ايجار سكنه، وهي 3200 دولار شهريا، وقال رجل شرطة ان تسديد المبالغ المالية بصورة مباشرة سيستمر الى اجل غير مسمى. لا شك في أهمية المرشدين في عمليات التقصي والتحريات المتعلقة بالإرهاب، إلا ان وزارة العدل نفسها أقرت بوجود بعض المشاكل. إذ توصلت دراسة اجرتها الادارة عام 2005 حول المرشدين السريين في «اف بي آي» الى انتهاكات لقواعد وإرشادات الوكالة. وقال بوب براون، المتحدث الرئيسي باسم شرطة نيويورك، ان شرطة المدينة تستعين بمرشدين استجابة للمهددات، وأضاف ان الداوودي «المخبر» هو الذي ابلغ شرطة مدينة نيويورك بمسألة سراج «المتهم بالارهاب». ولكن في وقت لاحق اتضح ان هناك ثلاثة اشخاص كانوا يعملون مرشدين في نفس الوقت بمسجد باي ريدج، الذي كان سراج يصلي به، وأيضا المرشد الشاب البنغالي المولد الذي ابلغ عن سراج في البداية. وترى جماعة حقوقية ان هذا يعتبر مراقبة لنشاط ديني مسموح به. وفي هذا السياق قال كريستوفر دان، المدير القانوني لاتحاد الحريات المدنية، وهي مجموعة تتخذ من نيويورك مقرا لها، ان الكاثوليك عندما يتوجهون الى الكنيسة للصلاة لا يشعرون بالقلق من احتمال وجود مرشدي شرطة سريين بينهم.
وكانت شبكة «سي بي اس نيوز» قد بثت تقريرا حول الداوودي في شوارع مانهاتن بالقرب من محطة مترو الشارع 34 وهو يتحدث عن عملية تفجير ساعد في إجهاضها وانه في حاجة الى مساعدة الشرطة. وبعد وقت وجيز رتبت الشرطة نقله الى منزله الحالي. ولم يظهر كثيرا لعدة أشهر. ثم التقى بسراج البالغ من العمر 21 سنة. وكان سراج الذي وصل مؤخرا قادما من باكستان يقضي وقته يعمل في مكتبة خاله الاسلامية في منطقة باي ريدج ويقضي لياليه يلعب العاب الفيديو في شقة الاسرة في جاكسون هايتس في كوينز.
وفي كراتشي تعرضت اسرته ذات الاتجاهات الاسلامية المعتدلة من الجماعات الاسلامية الراديكالية. ولكن في نيويورك، بدأ سراج في دخول عالم الرجال المسلمين. وشجع خاله سليم نورالي على اداء الصلوات في الجمعية الاسلامية في باي ريدج. وقال نورالي «لقد بدأ في الاطلاع على الكتب ثم طرح الاسئلة على الامام. وكان مضطربا».
وكان المسؤولون عن الهجرة يحاولون ترحيل اسرة سراج بسبب بقائها بعد انتهاء التأشيرة. وطلبت الاسرة اللجوء السياسي بسبب الاضطهاد الديني. وفي الوقت نفسه شعر سراج بالضيق من الحروب في الشرق الاوسط، ومن التقارير التي تشير الى تعرض المسلمين للاضطهاد في ابوغريب. وقد غضب غضبا خاصا لدى سماعه عن تعرض فتاة مسلمة في الثالثة عشر من عمرها للتحرش الجنسي، طبقا لتسجيلات لأحاديثه.
وقد لفتت احاديثه الحماسية انتباه مخبرين من بنغلاديش الذين فحصوا مسجد باي ريدج قبل الداوودي. وقد ذكر في شهادته فيما بعد انه شاهد سراج 72 مرة وانه وصف اسامة بن لادن «بأخ موهوب» وانه «يأمل ان يخطط بن لادن شيئا ضد اميركا». وكان الداوودي التقي سراج في سبتمبر (ايلول) عام 2003، في مكتبة اسلامية، ولايوجد تسجيل لاحاديثهم الاولى ولقاءاتهم التي تمت في هذا الحين». ويقول الداوودي «لقد اثار اهتمامي عندما سألني سراج عن امكانية صنع قنبلة ذرية، وأجبته نعم يمكن ذلك». الا ان محامي سراج اشار الى محضر للشرطة مؤرخ بـ 23 ديسمبر (كانون الاول) عام 2003، يزعم فيها الداوودي انه بامكانه صنع قنبلة قذرة. وبعده بدأت علاقة حميمية بين الداوودي وسراج، وكان الداوددي ينقل سراج يوميا في سيارته، وبعد أشهر بدأ الداوودي في تسجيل احاديثه مع سراج. وكان سراج يقول في التسجيلات الرقمية مشيرا الى الداوودي «انت اخي». اما الداوودي فكان يتعامل مع سراج على انه ابنه. وكان الداوودي هو الذي اقترح الحصول على المواد النووية من المافيا الروسية، فيما كان سراج يقترح الاتصال بالعالم النووي عبد القدير خان الاب الروحي للقنبلة النووية الباكستانية. وكانت معظم التسجيلات التي دارت واستمعت اليها المحكمة تدور في سيارة الداوودي.
* «واشنطن بوست»

التعليقات