المفاوضات تصطدم بتفضيل فتح الإسلام الموت على الاستسلام للجيش اللبناني
غزة-دنيا الوطن
لم تفلح الوساطات الفلسطينية في اقناع جماعة «فتح الاسلام» المتحصنة في مخيم نهر البارد شمال مدينة طرابلس بالاستسلام للجيش اللبناني الذي يحاصر المخيم وبات، على الاقل لوجستياً، قادراً على تنفيذ الحسم اذا توافر له القرار السياسي والعسكري. وتحول الوضع في محيط المخيم الى ما يشبه وضعية خطوط التماس التي تشهد اشتباكات متقطعة تعنف حيناً وتهدأ حيناً آخر. وكان من نتائجها امس سقوط جندي لبناني بقصف صاروخي على موقعه هو الاول من نوعه منذ اندلاع المواجهات الاحد ما قبل الماضي. فيما أفيد عن مقتل 3 مقاتلين من التنظيم الاصولي بينهم السعودي عبد العزيز المهاجر الذي يعتبر احد رفاق زعيم المجموعة شاكر العبسي خلال قتالهما في العراق.
وتصطدم الاتصالات التي تجريها القوى الفلسطينية باصرار عناصر التنظيم على عدم الاستسلام، رغم اعلانهم القبول بوقف العمليات العسكرية. وقد ابلغوا مفاوضيهم صراحة استعدادهم للموت اذا خيروا بينه وبين الاستسلام.
ميدانياً، تواصلت الاشتباكات المتقطعة بين مواقع الجيش والمسلحين. وقد شهد المخيم صباحاً ساخناً بعد سقوط جندي لبناني اثر قصف صاروخي لمواقع الجيش. وتجددت الاشتباكات قرابة الثالثة من بعد الظهر. ودارت معارك استعملت فيها مختلف انواع الاسلحة وخصوصاً عند المدخل الشمالي للمخيم وعلى مفترق المحمرة في عكار. وكان الهدوء الحذر ساد محيط المخيم صباحاً بعد اشتباكات متقطعة استمرت طوال الليل على محاور تلال المحمرة وبحنين وحكمون. وقد رد الجيش بعنف على مصادر النيران مستخدماً الرشاشات الثقيلة ومدافع الدبابات.
واعتصم امس نازحون من مخيم نهر البارد في باحة مدرسة «الاونروا» في مخيم البداوي مطالبين بالعودة الى منازلهم وباستمرار الهدنة وباتباع الحل السلمي في معالجة ازمة حركة «فتح الاسلام». واحرق المعتصمون صناديق المساعدات وقاموا بمسيرة داخل المخيم. وقد عملت الفصائل الفلسطينية على تهدئتهم.
وكان نحو 25 شخصاً من جنسيات متعددة اعتصموا عند المدخل الجنوبي لنهر البارد، مطالبين بتثبيت وقف النار، وبضرورة ادخال اللجنة الدولية للصليب الاحمر لتفقد الاوضاع الانسانية في المخيم. ثم قطع مئات النازحين الطريق الدولية في البداوي لنحو ثلث ساعة، قبل ان تعمل وحدات من الجيش على فتحها اثر التسبب بزحمة سير خانقة.
وشهد مقر الحكومة امس اول زيارة للسفير الايراني محمد رضا شيباني الذي لم يزر السرايا منذ استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة. وكانت مناسبة اللقاء استدعاء الرئيس السنيورة للسفراء الاجانب لإطلاعهم على تطورات الوضع في منطقة الشمال لاسيما في محيط مخيم نهر البارد والإجراءات التي تتخذها الحكومة لتثبيت الامن والاستقرار ومنع التعديات على الجيش اللبناني، اضافة الى ما اتخذ من اجراءات لمساعدة النازحين من المخيم.
وكان السنيورة اكد امام خلية العمل التي اقيمت في رئاسة مجلس الوزراء لمتابعة ازمة مخيم نهر البارد، انه «ضنين حتى بضربة كف يمكن ان توجه الى اي فلسطيني في لبنان». وذكر ان «هذه الحكومة هي الاولى والسباقة التي اطلقت الاهتمام الفعلي والحقيقي والعميق بالفلسطينيين. وسعت من خلال خطة عمل تولتها لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني الى الحد من معاناتهم في مخيماتهم. ولها انجازات على امتداد عام ونصف عام وليست وليدة الظروف الحالية». وأضاف: «تابعنا ملف الفلسطينيين على حد السكين، فقد خضعنا ولا نزال للابتزاز المتواصل واتهمنا بأننا نعمل على التوطين». وأكد «ان لبنان يخوض اليوم معركة الدولة او اللادولة. ونحن في وضع لا يحتمل المساومة... ولا يمكن ان تدار اي دولة بالارتكاز على حالة اللاقرار. ونحن نفسح في المجال لجميع المحاولات حتى تستنفد كل الحلول الممكنة». وشدد على «ان الدم الفلسطيني حار. ونحن لا نستطيع ان نحمل تبعات إراقته. نحن لسنا في هذه المعركة للاعتداء على الفلسطينيين، وانما لرد الاعتداء الحاصل على الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء. ونحن في اتون المعركة التي يشنها الارهاب ضد الجيش اللبناني».
وعقدت قيادة التحرير الفلسطينية اجتماعاً في مقر ممثليتها في بيروت برئاسة عباس زكي لمتابعة «تطورات الموقع الخطير الذي افتعلته عصابة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد». واكد بيان صدر عن الاجتماع حرص منظمة التحرير على «حق الشرعية اللبنانية وجيشها حامي الدولة في السيادة على كامل اراضيها بما فيها المخيمات الفلسطينية باعتبارها جزءاً من الارض اللبنانية». كما اكدت حرصها الكامل على «العلاقات الفلسطينية ـ اللبنانية القائمة على اساس الاحترام المتبادل ودعم مسيرة السلم الاهلي وصون كرامة الجيش اللبناني».
وجددت فصائل المنظمة ادانتها ورفضها لظاهرة «فتح الاسلام» مؤكدة على «ضرورة اجتثاثها من اوساط شعبنا». واعتبرت «ان الاعتداء على الجيش اللبناني هو اعتداء مباشر على شعبنا الفلسطيني ومشروعه الوطني». وخلال الاجتماع حصل اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ابلغ المجتمعين حرصه على «متابعة كل مجريات الامور، مشدداً على ضرورة التمسك بالموقف الفلسطيني البعيد عن التجاذبات الداخلية في لبنان وعلى توطيد العلاقة بين الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية وعلى حق الشرعية اللبنانية، ممثلة بكل قواها السياسية والعسكرية، في معالجة الموقف بما يتناسب مع صون المصلحة الوطنية اللبنانية والمصلحة الوطنية الفلسطينية».
هذا، وحمّل مسؤول «الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة» المتحالفة مع سورية مصطفى رامز الفصائل الفلسطينية «جزءاً من المسؤولية في ايواء عناصر فتح الاسلام في مخيم نهر البارد» مؤكداً ان قوى التحالف وفصائل المنظمة سيخرجون من اجتماعهم برؤية فلسطينية مشتركة من الموضوع.
وكشف عن استعداد للتجاوب من قبل «فتح الاسلام» مع بعض الافكار المطروحة للحل. وعن المسؤولية الفلسطينية في ايواء عناصر «فتح الاسلام» في المخيم قال رامز: «الفصائل الفلسطينية في نهر البارد تتحمل جزءاً من المسؤولية في دخولهم الى المخيم. الا ان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق الحكومة وأجهزتها. فالمخيم ليس جمهورية بحد ذاتها. انه بقعة من هذا الوطن. كما ان هؤلاء استأجروا شققاً في طرابلس ومناطق اخرى. نحن لا نتهرب من هذه المسؤولية. لكننا لم نحم اياً منهم. وعندما تهدأ المدافع ستظهر الامور على حقيقتها ويعرف الجميع مَن حماهم ومَن سهل امورهم».
وكان زكي زار امس النائبة بهية الحريري في دارة العائلة في مجدليون (شرق صيدا) على رأس وفد من فصائل المنظمة في لبنان. وقال عقب اللقاء: «نحاول ان ندير الامور باتفاق فلسطيني ـ فلسطيني لأن اكبر انتصار حققناه ان كل الفلسطينيين دانوا هذه الظاهرة وأعطوا الغطاء الكافي للجيش والتأييد للحكومة باعتبار ان امن لبنان هو امننا وان انهيار الامن كلفته عالية على الفلسطينيين».
لم تفلح الوساطات الفلسطينية في اقناع جماعة «فتح الاسلام» المتحصنة في مخيم نهر البارد شمال مدينة طرابلس بالاستسلام للجيش اللبناني الذي يحاصر المخيم وبات، على الاقل لوجستياً، قادراً على تنفيذ الحسم اذا توافر له القرار السياسي والعسكري. وتحول الوضع في محيط المخيم الى ما يشبه وضعية خطوط التماس التي تشهد اشتباكات متقطعة تعنف حيناً وتهدأ حيناً آخر. وكان من نتائجها امس سقوط جندي لبناني بقصف صاروخي على موقعه هو الاول من نوعه منذ اندلاع المواجهات الاحد ما قبل الماضي. فيما أفيد عن مقتل 3 مقاتلين من التنظيم الاصولي بينهم السعودي عبد العزيز المهاجر الذي يعتبر احد رفاق زعيم المجموعة شاكر العبسي خلال قتالهما في العراق.
وتصطدم الاتصالات التي تجريها القوى الفلسطينية باصرار عناصر التنظيم على عدم الاستسلام، رغم اعلانهم القبول بوقف العمليات العسكرية. وقد ابلغوا مفاوضيهم صراحة استعدادهم للموت اذا خيروا بينه وبين الاستسلام.
ميدانياً، تواصلت الاشتباكات المتقطعة بين مواقع الجيش والمسلحين. وقد شهد المخيم صباحاً ساخناً بعد سقوط جندي لبناني اثر قصف صاروخي لمواقع الجيش. وتجددت الاشتباكات قرابة الثالثة من بعد الظهر. ودارت معارك استعملت فيها مختلف انواع الاسلحة وخصوصاً عند المدخل الشمالي للمخيم وعلى مفترق المحمرة في عكار. وكان الهدوء الحذر ساد محيط المخيم صباحاً بعد اشتباكات متقطعة استمرت طوال الليل على محاور تلال المحمرة وبحنين وحكمون. وقد رد الجيش بعنف على مصادر النيران مستخدماً الرشاشات الثقيلة ومدافع الدبابات.
واعتصم امس نازحون من مخيم نهر البارد في باحة مدرسة «الاونروا» في مخيم البداوي مطالبين بالعودة الى منازلهم وباستمرار الهدنة وباتباع الحل السلمي في معالجة ازمة حركة «فتح الاسلام». واحرق المعتصمون صناديق المساعدات وقاموا بمسيرة داخل المخيم. وقد عملت الفصائل الفلسطينية على تهدئتهم.
وكان نحو 25 شخصاً من جنسيات متعددة اعتصموا عند المدخل الجنوبي لنهر البارد، مطالبين بتثبيت وقف النار، وبضرورة ادخال اللجنة الدولية للصليب الاحمر لتفقد الاوضاع الانسانية في المخيم. ثم قطع مئات النازحين الطريق الدولية في البداوي لنحو ثلث ساعة، قبل ان تعمل وحدات من الجيش على فتحها اثر التسبب بزحمة سير خانقة.
وشهد مقر الحكومة امس اول زيارة للسفير الايراني محمد رضا شيباني الذي لم يزر السرايا منذ استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة. وكانت مناسبة اللقاء استدعاء الرئيس السنيورة للسفراء الاجانب لإطلاعهم على تطورات الوضع في منطقة الشمال لاسيما في محيط مخيم نهر البارد والإجراءات التي تتخذها الحكومة لتثبيت الامن والاستقرار ومنع التعديات على الجيش اللبناني، اضافة الى ما اتخذ من اجراءات لمساعدة النازحين من المخيم.
وكان السنيورة اكد امام خلية العمل التي اقيمت في رئاسة مجلس الوزراء لمتابعة ازمة مخيم نهر البارد، انه «ضنين حتى بضربة كف يمكن ان توجه الى اي فلسطيني في لبنان». وذكر ان «هذه الحكومة هي الاولى والسباقة التي اطلقت الاهتمام الفعلي والحقيقي والعميق بالفلسطينيين. وسعت من خلال خطة عمل تولتها لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني الى الحد من معاناتهم في مخيماتهم. ولها انجازات على امتداد عام ونصف عام وليست وليدة الظروف الحالية». وأضاف: «تابعنا ملف الفلسطينيين على حد السكين، فقد خضعنا ولا نزال للابتزاز المتواصل واتهمنا بأننا نعمل على التوطين». وأكد «ان لبنان يخوض اليوم معركة الدولة او اللادولة. ونحن في وضع لا يحتمل المساومة... ولا يمكن ان تدار اي دولة بالارتكاز على حالة اللاقرار. ونحن نفسح في المجال لجميع المحاولات حتى تستنفد كل الحلول الممكنة». وشدد على «ان الدم الفلسطيني حار. ونحن لا نستطيع ان نحمل تبعات إراقته. نحن لسنا في هذه المعركة للاعتداء على الفلسطينيين، وانما لرد الاعتداء الحاصل على الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء. ونحن في اتون المعركة التي يشنها الارهاب ضد الجيش اللبناني».
وعقدت قيادة التحرير الفلسطينية اجتماعاً في مقر ممثليتها في بيروت برئاسة عباس زكي لمتابعة «تطورات الموقع الخطير الذي افتعلته عصابة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد». واكد بيان صدر عن الاجتماع حرص منظمة التحرير على «حق الشرعية اللبنانية وجيشها حامي الدولة في السيادة على كامل اراضيها بما فيها المخيمات الفلسطينية باعتبارها جزءاً من الارض اللبنانية». كما اكدت حرصها الكامل على «العلاقات الفلسطينية ـ اللبنانية القائمة على اساس الاحترام المتبادل ودعم مسيرة السلم الاهلي وصون كرامة الجيش اللبناني».
وجددت فصائل المنظمة ادانتها ورفضها لظاهرة «فتح الاسلام» مؤكدة على «ضرورة اجتثاثها من اوساط شعبنا». واعتبرت «ان الاعتداء على الجيش اللبناني هو اعتداء مباشر على شعبنا الفلسطيني ومشروعه الوطني». وخلال الاجتماع حصل اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ابلغ المجتمعين حرصه على «متابعة كل مجريات الامور، مشدداً على ضرورة التمسك بالموقف الفلسطيني البعيد عن التجاذبات الداخلية في لبنان وعلى توطيد العلاقة بين الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية وعلى حق الشرعية اللبنانية، ممثلة بكل قواها السياسية والعسكرية، في معالجة الموقف بما يتناسب مع صون المصلحة الوطنية اللبنانية والمصلحة الوطنية الفلسطينية».
هذا، وحمّل مسؤول «الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة» المتحالفة مع سورية مصطفى رامز الفصائل الفلسطينية «جزءاً من المسؤولية في ايواء عناصر فتح الاسلام في مخيم نهر البارد» مؤكداً ان قوى التحالف وفصائل المنظمة سيخرجون من اجتماعهم برؤية فلسطينية مشتركة من الموضوع.
وكشف عن استعداد للتجاوب من قبل «فتح الاسلام» مع بعض الافكار المطروحة للحل. وعن المسؤولية الفلسطينية في ايواء عناصر «فتح الاسلام» في المخيم قال رامز: «الفصائل الفلسطينية في نهر البارد تتحمل جزءاً من المسؤولية في دخولهم الى المخيم. الا ان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق الحكومة وأجهزتها. فالمخيم ليس جمهورية بحد ذاتها. انه بقعة من هذا الوطن. كما ان هؤلاء استأجروا شققاً في طرابلس ومناطق اخرى. نحن لا نتهرب من هذه المسؤولية. لكننا لم نحم اياً منهم. وعندما تهدأ المدافع ستظهر الامور على حقيقتها ويعرف الجميع مَن حماهم ومَن سهل امورهم».
وكان زكي زار امس النائبة بهية الحريري في دارة العائلة في مجدليون (شرق صيدا) على رأس وفد من فصائل المنظمة في لبنان. وقال عقب اللقاء: «نحاول ان ندير الامور باتفاق فلسطيني ـ فلسطيني لأن اكبر انتصار حققناه ان كل الفلسطينيين دانوا هذه الظاهرة وأعطوا الغطاء الكافي للجيش والتأييد للحكومة باعتبار ان امن لبنان هو امننا وان انهيار الامن كلفته عالية على الفلسطينيين».

التعليقات