الفلسطينيون سيقصفون عسقلان في حالة اجتياح غزة

غزة-دنيا الوطن

قال يوفال ديسكن، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، بان الفلسطينيين، يستعدون لأي اجتياح محتمل لقطاع غزة، وان المنظمات الفلسطينية جاهزة للتصدي لهذا الاجتياح المتوقع.

واشار ديسكن، في تقرير قدمه لمجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم، بان المنظمات الفلسطينية، أعدت أنفاقا وقناصة، وأشخاص لتنفيذ عمليات تفجيرية في حالة أي اجتياح إسرائيلي، للقطاع.

واضاف ديسكن، بان الجانب الفلسطيني يحتفظ لنفسه بخيار إطلاق الصواريخ محلية الصنع، على مدينة عسقلان على ساحل البحر المتوسط، إذا حدث الاجتياح.

وقال بان لدى حماس القدرة على قصف عسقلان، ولكنها تريد استخدام ذلك كرد على أي عملية إسرائيلية عسكرية برية في القطاع.

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية تحدثت عن قدرة حركة حماس على قصف مدينة عسقلان بالصواريخ، فيما هددت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بأنها قادرة على قصف "ما بعد اسديروت" بصواريخ القسام المطور.

وتتعالى في إسرائيل الأصوات التي تدعو إلى اجتياح غزة، وقال موشي يعلون رئيس هيئة الأركان الأسبق، في حديث للتلفزيون الإسرائيلي بأنه لا خيار أمام إسرائيل سوى تنفيذ عملية اجتياح في غزة للقضاء على البنى التحتية لما اسماها المنظمات الإرهابية.

وقررت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها اليوم، عقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية يوم الأربعاء المقبل لمتابعة المداولات حول الرد الإسرائيلي على استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ما أسمتها مصادر سياسية قولها انه من المقرر ان يتم البحث في الأهداف الفلسطينية المنوي ضربها في قطاع غزة.

وقبل بدء جلسة الحكومة الإسرائيلية قال رئيس الوزراء ايهود اولمرت أن أيا "من الضالعين في الإرهاب واطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل لن يكون في مأمن".

وقال "ان اسرائيل هي التي ستحدد مكان وزمان العمل ضد هؤلاء الإرهابيين دون أن تخضع لأي جداول زمنية تمليها عليها جهات خارجية".

واشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الجيش الإسرائيلي "قد تلقى توجيهات بمواصلة العمل ضد التنظيمات الإرهابية التي قتل حتى ألان العشرات من أفرادها".

وقال اولمرت "ان إسرائيل حكومة وشعبا تتضامن مع سكان مدينة اسديروت والتجمعات السكنية المحيطة بالقطاع" وان الحكومة "ستقدم لهم كل مساعدة اقتصادية ممكنة للتسهيل عليهم".

وقال وزير الدفاع عمير بيرتس بان إسرائيل لم تعد تتبع ما اسماها "سياسة ضبط النفس"، وانه "إذا حصل تصعيد اخر على الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية فان لإسرائيل قائمة بأهداف أخرى تنوي ضربها".

واكد بيرتس، في جلسة الحكومة، ان الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف من اسماهم "المخربين" متواصلة وانه لدى الجيش الإسرائيلية خطة واضحة تشمل أيضا القيام بعملية عسكرية برية في القطاع.

واشار بيرتس إلى أن التركيز حاليا ينصب على ضرب منصات إطلاق القذائف الصاروخية ومنشات تابعة لحماس بما فيها تلك المستخدمة لانتاج القذائف الصاروخية.

وقال بيرتس بأنه خلال نهاية الأسبوع تم ضرب 14 موقعا لحركة حماس وانه قتل خلال هذا النشاط خمسة من نشيطي الحركة.

وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني خلال جلسة الحكومة أيضا، أن إسرائيل لن تقبل بحالة يتم فيها التوصل إلى التهدئة دون ضمان وقف تعاظم حركة حماس عسكريا، واضافت انه ينبغي على إسرائيل ان تحتفظ لنفسها بحرية العمل ضد حماس في قطاع غزة والضفة الغربية حتى في حالة التهدئة كما يجب عليها الإصرار على تغيير الوضع على محور فيلاديلفي (محور صلاح الدين) المحاذي للحدود المصرية الفلسطينية في منطقة رفح حيث تستمر ما تقول ليفني، أنها عمليات تهريب السلاح إلى القطاع.

واقترح وزير الأمن الداخلي افي ديختر عدم إخضاع العمليات الإسرائيلية لاعتبارات أخرى غير الخطة المقررة بما في ذلك قضية غلعاد شاليط.

ودعا الوزر ايلي يشاي إلى إخلاء أي قرية فلسطينية تطلق منها قذائف صاروخية على إسرائيل ثم هدمها باعتبار ذلك "عنصر الردع الوحيد الذي بإمكانه وقف إطلاق القذائف على إسرائيل".

وجال اليوم أعضاء لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست في مدينة اسديروت للاطلاع على أداء الأجهزة الأمنية المختصة في مجال تحصين المباني في المدينة.

وقال مراقب الدولة ميخا ليندنشترواس، الذي شارك أيضا في الجولة انه كان قد حذر قبل نحو عام من العواقب المترتبة على عدم تطبيق الخطة الخاصة بتحصين المباني في اسديروت والتجمعات السكنية المحيطة بقطاع غزة، ووصف المراقب تقاعس الجهات المختصة عن تطبيق هذه الخطة بأنه تقصير ومساس بمؤسسة مراقبة الدولة.

وقال يهودا سيغف، رئيس اتحاد أرباب الصناعة في إسرائيل، بأنه خلال الأيام الأخيرة وصلت نسبة المتغيبين عن أعمالهم في مصانع اسديروت إلى 40%.

وتوقع انضمام خمسة الاف مستخدم إلى زمرة العاطلين عن العمل، إذا استمرت الأوضاع كما هي، وقال بان 90% من المصانع في اسديروت غير محصنة ضد صواريخ القسام، و50% منها لا يوجد فيها صفارات إنذارات للتنبيه لسقوط هذه الصواريخ.

وكان إسرائيلي قتل اليوم بعد أن أصابت قذيفة صاروخية سيارته، وقالت مصادر إسرائيلية انه يبلغ 35 عاما، وتم نقله إلى مشفى في عسقلان بعد إصابته، ولكنه توفي هناك.

التعليقات