في افتتاح قمة المرأة العربية بابوظبي :الشيخة فاطمة تدعو الي التحرك لإطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات وأطفالهن

في افتتاح قمة المرأة العربية بابوظبي :الشيخة فاطمة تدعو الي التحرك لإطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات وأطفالهن
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

دعت الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة منظمة المراة العربية الي التحرك بجدية أكبر وواقعية أكثر نحو تفعيل فكرة حوار الحضارات وأن تكون لدينا خطط وبرامج لدفع الحوار مع الآخر كي نسمعه ويسمعنا ونزيل الالتباس في العديد من القضايا .

وقالت امس في افتتاح اعمال الاجتماع الثالث للمجلس الاعلى لمنظمة المراة العربية الذي يعقد حاليا بقصر الامارات في ابوظبي / ليكن شعارنا أن الكثير من القضايا والأخطار التي تهدد البشرية تحتاج إلى تضافر الجهود وتكاتف الجميع من أجل إعمار الأرض بدلا من تدميرها.

حضر افتتاح الاجتماع الملكة رانيا العبدالله و الشيخة سبيكة بنت ابراهيم ال خليفة و ليلي بن علي و وداد بابكر و اندريه لحود و سوزان مبارك و ختو بنت البخاري وممثلات السيدات الاول من سوريا والمغرب ووفود رسمية رفيعة المستوى من كل من الجمهورية الجزائرية ودولة فلسطين وسلطنة عمان والجمهورية اليمنية .

وقالت الشيخة فاطمة بنت مبارك أن الأمة العربية تمر بظروف قاسية والكثير من أقطارها تعاني العديد من الأزمات بصورة ربما لم يسبق لها مثيل الأمر الذي كان له انعكاسه السلبي على خطط التنمية وبرامجها متسائلة كيف لنا أن نتطلع إلى تنمية حقيقية في ظل مجتمعات تفتقد الأمن والطمأنينة وسلامة النفس.

واكدت أن المرأة على وجه الخصوص برغم إبعادها عن خط المواجهة الأول إلا إنها المتضرر الأكبر من جراء النزاعات والحروب مشيرة الى انه اذا كان قرار الحرب بيد الرجال فإن المرأة يمكنها بل يجب عليها أن تكون صانعة السلام

بعد ذلك القت قرينة الرئيس اللبناني اندريه لحود كلمة قدمت خلالها الشكر الي الشيخة فاطمة بنت مبارك لترؤسها الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية وللجهود التي بذلتها الشيخة فاطمة كي تأتي أعماله على قدر تطلعات المرأة في مجتمعنا العربي .

وقالت السيدة اندريه إن خطة العمل الموضوعة لمنظمة المرأة العربية طموحة وقد تمكنا من أن نجعل بنودها أهدافا رئيسية في دولنا وفق مبدأ الشراكة بين المنظمة والدول الأعضاء .

واضافت اننا ايدنا إصدار المجلس الأعلى للمنظمة قرارا بشأن علاقة المنظمة بلجنة المرأة في جامعة الدول العربية ونرجو أن يكون التكامل تاما بين الجهتين فيبقى الهدف هو تحقيق أفضل النتائج كما إننا نرى ضرورة مواصلة تفعيل المنتديات المتخصصة من أجل معرفة ما يتبقى لإنجازه وكيفية الوصول إلى ذلك.

وشددت على ارتباط الدور الريادي للمرأة العربية بتفعيل المجال السياسي بمختلف وجوهه معربة عن تطلعها إلى أن تتضمن الخطة وفعاليات المنظمة نشاطات خاصة في المجال السياسي وهو ضمن المجالات السبع لعمل المنظمة .

من جانبها تقدمت قرينة الرئيس التونسي ليلى بنت علي بالشكر الى الشيخة فاطمة واثنت على اقتراحها بشان اختيار /مسالة المراة في مفهوم وقضايا امن الانسان/ موضوعا للمؤتمر الثاني لمنظمة المراة العربية وذلك نظرا لما يكتسبه من بالغ الاهمية في ظل تحديات المرحلة ورهاناتها وما تعيشه الانسانية اليوم من اختلالات ونزاعات على غاية من الحدة والخطورة.

واكدت على ضرورة الاسهام الفاعل في عملية التطوير والتحديث لمجتمعاتنا والمواكبة الواعية للمستجدات المطروحة على الساحة العالمية وذلك من منطلق ايماننا بان المراة شريكة كاملة الحقوق والواجبات في الحفاظ على استقرار المجتمع وتوازنه وتماسكه والمساهمة في تكريس الحوار والوفاق بين سائر الافراد والفئات والشعوب واشاعة التفاهم والسلام في العالم .

واشارت قرينة الرئيس التونسي الى مجموعة الاقتراحات التي قدمتها بلادها خلال المؤتمر الاول الذي عقد في البحرين والرامية الى مزيد من النهوض باوضاع المراة العربية تتعلق بتاسيس مرصد للتشريعات ذات الصلة باوضاع المراة وتكثيف التعاون التجاري والاستثماري بين النساء العربيات صاحبات الاعمال واعداد دراسة استراتيجية حول /المراة العربية والمهن الجديدة/ .

واقترحت دعم الجهود المبذولة في هذا المجال وذلك بتفعيل دور مجالس عقيلات السفراء العرب بمختلف انحاء العالم واوروبا وامريكا خاصة اثراء دور المراة العربية بالمهجر وتعزيز انخراطها في عصرها وحفزها الى توثيق صلتها بالجمعيات النسائية بالبلدان التي تربطنا بها علاقات صداقة وتعاون .

وقد بدا الاجتماع باقرار جدول الاعمال ثم التصديق على محضر الاجتماع الثاني للمجلس الاعلى الذي عقد في البحرين في 12 يونيو 2005 .

ثم استمعت عضوات المجلس الى عرض قدمته الوزيرة نوارة سعدية جعفر رئيسة المجلس التنفيذي للمنظمة حول انشطة المجلس التنفيذي واللجان التابعة له خلال الفترة منذ انعقاد الاجتماع الثاني للمجلس الاعلى وحتى انعقاد الاجتماع الحالي.

علي الصعيد نفسه قدمت الوزيرة السودانية للرعاية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل سامية أحمد محمد ، إلى المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية، مبادرة السودان حول دور منظمة المرأة العربية تجاه إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات وأطفالهن، جاء فيها: تتعرض النساء الفلسطينيات في الأراضي المحتلة لكل أنواع الاضطهاد والقهر والتعذيب من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومن بينهن عدد مقدر داخل أسوار السجون الإسرائيلية دون أي تهم أو إدانة قانونية، وهذا السلوك يتنافى في فعله مع تعاليم الأديان السماوية والقيم والأعراف والقوانين بل يتنافى مع الدساتير التي تقرها أي دولة ويتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 - ألف و د - 3 المؤرخ في 10 ديسمبر 1948م والتي جاءت بعض مواده كالمادة 1 و 2 و 5 و 7 و 9 و 10 و 11 و 12 تتنافى مع أعمال العنف والأذى والوحشية والتعسفية من قبل سلطات الاحتلال تجاه الفلسطينيين خصوصا النساء منهم والتي تؤكد أن لكل شخص الحق في حماية القانون من مثل تلك الأفعال أو تلك الحملات، وهذا ما أكدته اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومقررات مؤتمرات بكين وجميعها تؤكد على عدم ممارسة أنواع العنف على المرأة بل منحها كل الحقوق المتساوية لتمارس حياتها في أمن وطمأنينة والحقيقة التي لا تدع مجالاً للشك أن مثل تلك المعاملات السيئة للسجينات الفلسطينيات لا يوجد مثيل لها في العالم• لذلك يجب علينا كمنبر نسائي عربي أن نتخذ بعض التدابير لمناصرة المرأة الفلسطينية وأن نشكل جماعة ضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي من قبل المجتمع الدولي والإقليمي حتى تكف عن مثل تلك الممارسات في حق المرأة الفلسطينية والإطلاق الفوري للأسيرات• ومن هذا المنطلق نقترح أن تكون المعالجة وفق المحاور التالية:

أولاً: محور حقوق الإنسان

رفع الأمر لمنظمات الأمم المتحدة كمجلس حقوق الإنسان ولجان المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة ومنظمات المرأة في كل المستويات الإقليمية والعالمية لمناقشة القضية ومدى تجاوزها لميثاق وإعلان حقوق الإنسان ومقررات مؤتمرات القمة العالمية وعلى رأسها مقررات بكين واتفاقية التمييز ضد المرأة•

أن تتبنى منظمة المرأة العربية موقفا عربيا موحدا تجاه الإطلاق الفوري لسراح الأسيرات مع تصعيد القضية وطرحها على أعلى سلطة لجامعة الدول العربية لاتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن•

حث منظمات المجتمع المدني للقيام بدورها تجاه ممارسة الضغوط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري للأسيرات•

ثانياً: المحور القانوني

رفع الأمر لاتحاد المحامين العرب لمناصرة قضية الأسيرات الفلسطينيات ضد الاحتلال الإسرائيلي لدى محكمة العدل الدولية حيث إن الأمر يتعارض مع قرار الجمعية العامة 217 - ألف و د - 3 ديسمبر 1948م

تكوين مجموعات من المحامين لمناصرة القضية•

ثالثا: محور الإعلام

أن يقوم الإعلام العربي بتكثيف برامج إعلامية والطرق المستمر لسلوكيات العدو الصهيوني المنافي والمخترق لكل ما هو إنساني تجاه النساء والأطفال•

دعوة وكالات الأنباء العالمية والإقليمية في منابر إعلامية لشرح القضية واستنفار المجتمع الدولي ومنظماته من أجل حسم تلك القضية•

تنظيم ندوات وإصدار نشرات تدحض الشائعات الإسرائيلية وتعكس الصورة الحقيقية للاعتداءات•

رابعاً: محور الآليات

أن تتبنى منظمة المرأة العربية من خلال لجنة مصغرة دراسة أحوال أسر الأسيرات وأطفالهن وتقديم الرعاية اللازمة والدعم المادي والعيني لهن•

ضرورة إنشاء آلية من المنظمة لمتابعة معالجة هذه القضية على أن ترفع تقارير دورية للمجلس حول الموقف .

التعليقات