الصحافة الأردنية تعترض على المملكة الفلسطينية الكبرى
غزة-دنيا الوطن
فردت الصحافة الأردنية صباح الجمعة صفحاتها لنشر مضامين خطاب الملك عبدالله الثاني بمناسبة الإستقلال حيث أكد ان الأردن ليس وصيا علي الفلسطينيين وانه يقوم بدوره التاريخي في دعم خيارات الشعب الفلسطيني، كما نشرت عشرات المقالات بمناسبة الإستقلال وخصصت صفحات للحديث عن الجيش العربي ووقفته مع القضايا القومية، فيما كانت الصحافة تتابع ايضا عدة موضوعات ملحة ومستجدات طارئة علي الحياة السياسية داخل البلاد وفي الإقليم.
وتجمع حوالي 28 صحافيا في ورشة عمل متخصصة نظمها مركز حماية وحرية الصحافيين حول التغطية الإنتخابية تمهيدا للتعامل مع الإنتخابات البلدية بعد اقل من 40 يوما، حيث تواصل تبادل الإتهامات ما بين قادة جبهة العمل الإسلامي والمسؤولين تحت عنوان التدخل في مسار التسجيل الإنتخابي ضد مرشحي جبهة العمل الإسلامي وكذلك تحت عنوان معتقلين علي حساب قضية أمنية ولهم علاقة تنظيمية بجبهة العمل الإسلامي.
وعلي مستوي الإعلام والإتصال الإلكتروني حظيت مقالة الأمير علي بن الحسين ضد توجهات رئيس بلدية العاصمة وخططه في فرض الضرائب علي الأراضي بإهتمام بالغ حيث قام بتأييد الأمير في دفاعه عن التنمية في مناطق الفقراء في عمان المئات من المواطنين خصوصا الذين يشعرون بان البلدية تهتم أكثر برجال المال والأعمال والتجار بدلا من المواطنين المسحوقين.
وخطف الإسلاميون الأضواء مجددا ببياناتهم التي تندد بحكومة الرئيس معروف البخيت بخصوص العديد من القضايا، فيما كرر الناطق الرسمي ناصر جودة الإتهام بوجود أفراد في الجبهة يوترون قصدا الأجواء مع الحكومة، كما إشتكت صحف الإسلاميين من توسع ظاهرة الفصل الإداري لرموز التيار في مواقع جامعية محددة.
وكانت المشاركة الإيرانية في منتدي البحر الميت الأخير قد لفتت انظار الصحافة المحلية فعلق رئيس تحرير صحيفة الغد أيمن الصفدي عليها قائلا: صال الإيرانيون وجالوا في جلسات المنتدي الاقتصادي العالمي الملتئم علي ضفاف البحر الميت أمس. وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، كان رأس حربة في هجمة العلاقات العامة الإيرانية متسلحا بابتسامة لم تفارق وجهه. واعتمد في جهوده تسويق سياسات بلده علي الشعاراتية التي تشكل عماد الخطاب السياسي الإيراني الموجه للعرب. تحاشي الدخول في تفاصيل سياسات بلاده وممارساتها في العراق وفلسطين ولبنان. وركز علي عموميات استهدفت تقديم إيران حارساً لحقوق العرب والمسلمين وسداً في وجه أعدائهم. لكن متقي فشل في مسعاه. فضرر السياسات الإيرانية تجاه العرب أوضح من أن تخفيه لغة منمقة لمتحدث دمث.
هواجس العرب ـ يقول الصفدي ـ من إيران حقيقية. إزالتها تتطلب تغييراً في الممارسات ذات الأثر الدماري علي الأمن العربي لا أقوالاً تستمر في استغلال الغضب العربي المشروع علي الغرب لخدمة أهداف ومطامع إيرانية ستقوّض مصالح العرب. لكن لا مؤشرات أن هذا التغيير سيحدث. فإيران في مواجهة مصالحية مع الغرب. والنفوذ الإيراني المتنامي في عالم العرب ذخيرة توظفها إيران لحسم هذه المواجهة وهنا مكمن الخلاف العربي الإيراني. فلا مصلحة للعرب في معاداة إيران. هي جار إقليمي ودولة رئيسة في المنطقة. وما يريده العرب هو أن تتوقف إيران عن العبث في شؤونهم انطلاقاً من استراتيجية تفترض حقاً في الهيمنة علي المنطقة بيد أن إيران مستعدة لاستعداء العرب إذا كان ذلك ثمن تحسين شروط تفاوضها مع الغرب وتحقيق مطمعها أن تكون القوة الإقليمية الرئيسة. هي لا تريد علاقات متوازنة مع محيطها. تريد علاقات تكرس سيطرتها وتحقق تبعية العرب لها.
وتابع الكاتب: العلاقات العربية ـ الإيرانية متوترة لأن إيران جعلتها كذلك. طريق الوصول إلي علاقات طبيعية واضحة: توقف إيران عن اعتبار العراق ولبنان وفلسطين أوراقاً تفاوضية والعالم العربي ساحة نفوذ.
مندي دافوس والحركة الاسلامية
وفي أجواء منتدي دافوس تحدث الكاتب فهد الخيطان من صحيفة العرب اليوم عن رؤية عبد الهادي المجالي رئيس البرلمان للتيار الإسلامي وقال: اصل المشكلة قانون الانتخاب وقبل تغييره لا قيمة للبرامج ان وجدت، ليت المشكلة بين الحركة الاسلامية ورئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي هي قضية غياب البرامج السياسية كما يدور في السجال بين الطرفين، وللتذكير فقط المجالي قال في ندوة ضمن المنتدي الاقتصادي العالمي ان الحركة الاسلامية في الاردن لا تملك برنامجا يؤهلها لتشكيل حكومات برلمانية في حال فوزها بمقاعد الاغلبية. الحركة الاسلامية رفضت قول المجالي واكدت ان لديها برامج شاملة وتفصيلية وتحدت ان يقدم المجالي برنامجه.
ورأي الخيطان ان نقاش الاسلاميين والمجالي فائض عن الحاجة ويبتعد كثيرا عن القضية الجوهرية في الاصلاح السياسي والحقيقة ان لدي الطرفين ما يكفي من البرامج والافكار التي تصلح كأساس لبرنامج حكومة تقود البلاد وما يقوله الطرفان بحق بعضهما البعض غير دقيق في هذه الناحية تحديدا ،ففي الانتخابات النيابية السابقة طرح الاسلاميون برنامجا سياسيا متكاملا وليس فقط شعار الاسلام هو الحل وبعد سنتين من الانتخابات قدمت الحركة في كتيب رؤية شاملة للاصلاح السياسي والاقتصادي في الاردن وتبنت فيها شعار الحكومة البرلمانية الذي اثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية وتضمن الكتيب رؤية الحركة الاسلامية للاصلاح في الاردن تصورا شاملا لتوجهات الحركة في كافة الميادين.
والمجالي لا تنقصه البرامج كما تدعي الحركة الاسلامية فمنذ ان اسس حزب العهد ثم الحزب الوطني الدستوري كان من اوائل احزاب ما بعد الديمقراطية التي تقدم برنامجا حزبيا يقدم حلولا مقترحة للمشاكل الاقتصادية وخططا محددة للتطور الاقتصادي والاصلاح السياسي وفي محطات نيابية عديدة توفرت لكتلة المجالي اغلبية بسيطة في مجلس النواب تعطيه حق تشكيل حكومة برلمانية وحده او بائتلاف مع كتلة اخري، لكن ذلك لم يحدث ابدا فما قيمة البرامج ايها السادة؟
ليس الحركة الاسلامية او حزب رئيس مجلس النواب من لديهما برامج، كل الاطياف السياسية تملك برامج مماثلة والاشكالية شرحها جلالة الملك في المقابلة مع العرب اليوم والمنشورة بتاريخ 16/5/ 2007 وهي في الجوهر تتصل بالآلية التي يتم علي اساسها انتخاب النواب.
يقول جلالته اذا تم انتخاب النواب علي اساس الخدمات التي يقدمونها لناخبيهم من دون اعتبار للاولويات الوطنية فلربما لا تنجح الحكومات البرلمانية . اصل المشــكلة اذا في قانون الانتخـــاب. فما دام الانتخاب قائما علي اسس فردية غير برامجية فماذا تنفع البرامج، ولو انتظم غالبــية النواب في احزاب برامجية فما قيمة ذلك ما دامت الحــكومات تتشكل خارج البرلمان.
وفي صحيفة العرب اليوم ايضاإعتبر ناهض حتر ان مشروع المملكة الفلسطينية الكبري الذي تحدثت عنه مؤخرا الصحافة الإسرائيلية يظهر ان إسرائيل تبطن عدم الإعتراف بالكيان الأردني وتضمر إنكار حق العودة مما يستوجب برأي الكاتب تجنب الدردشات التي يتورط فيها فلسطينيون وأردنيون تحت العناوين في إشارة تستهدف لقاء العقبة الذي نظمه عبد السلام المجالي.
وبعد الإسترسال في الكلام عن شرعية الوطنية الأردنية بعيدا عن الموقف الرسمي إقترح الكاتب علي كل اولئك الذين يتداولون الافكار الخيالية والقصص الصحافية، ان يفهموا، مرة واحدة والي الابد، انه لا يمكن للسياسة الاردنية، موضوعيا، ان تخرج عن ثوابتها، نصا وروحا، اما الاتصالات الاردنية ـ الاسرائيلية، وهي ـ من غير استثناء ـ تقع في اطار حملة رسمية، فهي تتحرك في سياق آخر تماما، هو سياق الضغط علي الامريكيين، وملء الفراغ السياسي الحاصل، والخطر جدا، ضمن منظور المشاغلة حتي اتضاح الصورة الاقليمية قبل نهاية هذا العام.
كما أوصي الكاتب الدبلوماسية الأردنية بما أسماه التمرد الآمن علي النفوذ الامريكي المتراجع، ولكن ما قصدته هو التنبيه الي ضرورة عدم التورط في الذهاب بعيدا خارج حدود اللعبة، ففي النهاية، لن تخرج عمان لاسباب موضوعية، عن ثوابت الاردنيين، ولا يمكنها ان تخرج.
قوائم الاكراد السوداء
وفي صحيفة الدستور تحدث عريب الرنتاوي عن مدينة السليمانية متحديا أن يعود الزائر لكثير من العواصم العربية بحجم من الكتب والإصدارات الفكرية والثقافية والإستراتيجية كتلك التي يحمّل بها الزائر العائد من السليمانية. مثقفو السليمانية يعرفون عنّا أكثر بكثير مما نعرف عنهم، ومدينتهم تعج بالصحف الناطقة بالعربية برغم انتفاء الحاجة الحيوية لها، وحركة الترجمة إلي الكردية نشـــطة للغاية، ويغــذيها جيش من المثقفين والنشطاء الأكراد الذين عاشوا في المنافي وأتقنوا لغــــاتها، هذا يحدثك عن درويش، وذاك يعقد المقارنات بين نازك الملائكة وأبو القاسم الشابي ونظرائهم من الأدباء الأكراد، وثالث لديه قوائم بيضاء بأسماء المثقفين العرب الذي اتخذوا مواقف إنسانية حيال المسألة الكردية، أما القوائم السوداء للمثقفين العرب الذين تواطأوا علي مذابح الأكراد وصمتوا علي أحزانهم، فهي متوفرة حيثما تذهب.
وحيثما حللت وارتحلت تسمع أغاني أم كلثوم وكاظم الساهر إلي جانب مطربين أتراك وأكراد وفرس، فالمنطقة الغنية بأنهارها العذبة ومياهها الباردة، باتت مصبا لأنهار الثقافات العربية والتركية والفارسية. نبرة الاعتزاز بالدور الثقافي ـ التنويري ـ الحداثي ـ العلماني للمدينة، تتراجع وتتلعثم نسبيا حين ينتقل الحديث عن الدور السياسي للمدينة.
وتابع الرنتاوي: هناك لا يخفي أحد حلمه بعيد المنال ـ كأحلام العرب في الوحدة والحرية والتحرير ـ بقيام كردستان الكبري ذات يوم. السليمانية تبدو الأقرب من كل مدن الإقليم لبغداد حين يتعلق الأمر بمستقبل العراق والإقليم، لكنه اقتراب مشروط بتكريس المصالح الحيوية العليا للأكراد كما هو مجمع عليها في هذه المرحلة، وتتحدد أساسا عبر تكريس الفيدرالية كخيار نهائي للعراق بعربه وأكراده، فالأكراد وصلوا نقطة اللاعودة علي هذا الصعيد، وأي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلي الوراء ستقابل بمقاومة ضارية ونهر من الدماء.
وحسم مصير كركوك ـ قدس الأكراد ـ بإعادتها إلي الإقليم وفقا للآلية الدستورية التي لخصتها المادة 140 من دستور العراق الجديد.. وتقاسم أكثر عدالة، للسلطة والثروة بين مكونات العراق وأقاليمه ومحافظاته المختلفة.
الاردن المستعمر
وبمناسبة عيد الإستقلال كتب الدكتور فهد الفانك في الرأي يقول: هناك اجتهادات حول ما إذا كان الأردن مسـتعمراً وقد استقل في 25/5/1946بتوقيع المعاهدة الأردنية ـ البريطانية، فالواقع أن الأردن كان كياناً بحكومة تنفيذيـة فاعلة ومجلس تشريعي منتخب تحت الانتـداب البريطاني الذي يفترض أنه مؤقت وهدفـه إعداد البلد ليحكم نفسـه بنفسه والأردن كيان وطني ولكن أفقـه قومي، فقد بدأ باسـم الشرق العربي، وكان نقطة انطلاق لتوحيد سورية الكبري، كما أنه أسـلم قيادتـه لأبناء الثورة العربية الكبري التي كانت تريد إقامة دولـة عربية في كل المشرق العربي وفي مجال الإنجاز الاقتصادي والاجتماعي حقق الأردن معجزة، فالتقـدم الحاصل في مستوي المعيشة ونسـبة التعليم خلال عشرات السنوات احتاج إلي قرون في أماكن أخري، وما حدث في جيلنا يجعلنا نتـردد في إخبار أولادنا وأحفادنـا بما كانت عليه ظروف الحياة في الأردن لأنهم سيظنون بنا الظنون ويتهموننا بالخرف والمبالغـة.
وقال الفانك: بعض خصوم الأردن وصفوه بأنه نظام حكم عمل علي بناء شعب ودولة، وليس دولة وشـعب أقام نظام حكم، ومع أن هـذا الإدعاء لا ينصف الأردن، إلا أنه يدل علي مدي الترابـط العضوي بين الدولة الأردنية الحديثـة ونظام الحكم الهاشمي.
فردت الصحافة الأردنية صباح الجمعة صفحاتها لنشر مضامين خطاب الملك عبدالله الثاني بمناسبة الإستقلال حيث أكد ان الأردن ليس وصيا علي الفلسطينيين وانه يقوم بدوره التاريخي في دعم خيارات الشعب الفلسطيني، كما نشرت عشرات المقالات بمناسبة الإستقلال وخصصت صفحات للحديث عن الجيش العربي ووقفته مع القضايا القومية، فيما كانت الصحافة تتابع ايضا عدة موضوعات ملحة ومستجدات طارئة علي الحياة السياسية داخل البلاد وفي الإقليم.
وتجمع حوالي 28 صحافيا في ورشة عمل متخصصة نظمها مركز حماية وحرية الصحافيين حول التغطية الإنتخابية تمهيدا للتعامل مع الإنتخابات البلدية بعد اقل من 40 يوما، حيث تواصل تبادل الإتهامات ما بين قادة جبهة العمل الإسلامي والمسؤولين تحت عنوان التدخل في مسار التسجيل الإنتخابي ضد مرشحي جبهة العمل الإسلامي وكذلك تحت عنوان معتقلين علي حساب قضية أمنية ولهم علاقة تنظيمية بجبهة العمل الإسلامي.
وعلي مستوي الإعلام والإتصال الإلكتروني حظيت مقالة الأمير علي بن الحسين ضد توجهات رئيس بلدية العاصمة وخططه في فرض الضرائب علي الأراضي بإهتمام بالغ حيث قام بتأييد الأمير في دفاعه عن التنمية في مناطق الفقراء في عمان المئات من المواطنين خصوصا الذين يشعرون بان البلدية تهتم أكثر برجال المال والأعمال والتجار بدلا من المواطنين المسحوقين.
وخطف الإسلاميون الأضواء مجددا ببياناتهم التي تندد بحكومة الرئيس معروف البخيت بخصوص العديد من القضايا، فيما كرر الناطق الرسمي ناصر جودة الإتهام بوجود أفراد في الجبهة يوترون قصدا الأجواء مع الحكومة، كما إشتكت صحف الإسلاميين من توسع ظاهرة الفصل الإداري لرموز التيار في مواقع جامعية محددة.
وكانت المشاركة الإيرانية في منتدي البحر الميت الأخير قد لفتت انظار الصحافة المحلية فعلق رئيس تحرير صحيفة الغد أيمن الصفدي عليها قائلا: صال الإيرانيون وجالوا في جلسات المنتدي الاقتصادي العالمي الملتئم علي ضفاف البحر الميت أمس. وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، كان رأس حربة في هجمة العلاقات العامة الإيرانية متسلحا بابتسامة لم تفارق وجهه. واعتمد في جهوده تسويق سياسات بلده علي الشعاراتية التي تشكل عماد الخطاب السياسي الإيراني الموجه للعرب. تحاشي الدخول في تفاصيل سياسات بلاده وممارساتها في العراق وفلسطين ولبنان. وركز علي عموميات استهدفت تقديم إيران حارساً لحقوق العرب والمسلمين وسداً في وجه أعدائهم. لكن متقي فشل في مسعاه. فضرر السياسات الإيرانية تجاه العرب أوضح من أن تخفيه لغة منمقة لمتحدث دمث.
هواجس العرب ـ يقول الصفدي ـ من إيران حقيقية. إزالتها تتطلب تغييراً في الممارسات ذات الأثر الدماري علي الأمن العربي لا أقوالاً تستمر في استغلال الغضب العربي المشروع علي الغرب لخدمة أهداف ومطامع إيرانية ستقوّض مصالح العرب. لكن لا مؤشرات أن هذا التغيير سيحدث. فإيران في مواجهة مصالحية مع الغرب. والنفوذ الإيراني المتنامي في عالم العرب ذخيرة توظفها إيران لحسم هذه المواجهة وهنا مكمن الخلاف العربي الإيراني. فلا مصلحة للعرب في معاداة إيران. هي جار إقليمي ودولة رئيسة في المنطقة. وما يريده العرب هو أن تتوقف إيران عن العبث في شؤونهم انطلاقاً من استراتيجية تفترض حقاً في الهيمنة علي المنطقة بيد أن إيران مستعدة لاستعداء العرب إذا كان ذلك ثمن تحسين شروط تفاوضها مع الغرب وتحقيق مطمعها أن تكون القوة الإقليمية الرئيسة. هي لا تريد علاقات متوازنة مع محيطها. تريد علاقات تكرس سيطرتها وتحقق تبعية العرب لها.
وتابع الكاتب: العلاقات العربية ـ الإيرانية متوترة لأن إيران جعلتها كذلك. طريق الوصول إلي علاقات طبيعية واضحة: توقف إيران عن اعتبار العراق ولبنان وفلسطين أوراقاً تفاوضية والعالم العربي ساحة نفوذ.
مندي دافوس والحركة الاسلامية
وفي أجواء منتدي دافوس تحدث الكاتب فهد الخيطان من صحيفة العرب اليوم عن رؤية عبد الهادي المجالي رئيس البرلمان للتيار الإسلامي وقال: اصل المشكلة قانون الانتخاب وقبل تغييره لا قيمة للبرامج ان وجدت، ليت المشكلة بين الحركة الاسلامية ورئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي هي قضية غياب البرامج السياسية كما يدور في السجال بين الطرفين، وللتذكير فقط المجالي قال في ندوة ضمن المنتدي الاقتصادي العالمي ان الحركة الاسلامية في الاردن لا تملك برنامجا يؤهلها لتشكيل حكومات برلمانية في حال فوزها بمقاعد الاغلبية. الحركة الاسلامية رفضت قول المجالي واكدت ان لديها برامج شاملة وتفصيلية وتحدت ان يقدم المجالي برنامجه.
ورأي الخيطان ان نقاش الاسلاميين والمجالي فائض عن الحاجة ويبتعد كثيرا عن القضية الجوهرية في الاصلاح السياسي والحقيقة ان لدي الطرفين ما يكفي من البرامج والافكار التي تصلح كأساس لبرنامج حكومة تقود البلاد وما يقوله الطرفان بحق بعضهما البعض غير دقيق في هذه الناحية تحديدا ،ففي الانتخابات النيابية السابقة طرح الاسلاميون برنامجا سياسيا متكاملا وليس فقط شعار الاسلام هو الحل وبعد سنتين من الانتخابات قدمت الحركة في كتيب رؤية شاملة للاصلاح السياسي والاقتصادي في الاردن وتبنت فيها شعار الحكومة البرلمانية الذي اثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية وتضمن الكتيب رؤية الحركة الاسلامية للاصلاح في الاردن تصورا شاملا لتوجهات الحركة في كافة الميادين.
والمجالي لا تنقصه البرامج كما تدعي الحركة الاسلامية فمنذ ان اسس حزب العهد ثم الحزب الوطني الدستوري كان من اوائل احزاب ما بعد الديمقراطية التي تقدم برنامجا حزبيا يقدم حلولا مقترحة للمشاكل الاقتصادية وخططا محددة للتطور الاقتصادي والاصلاح السياسي وفي محطات نيابية عديدة توفرت لكتلة المجالي اغلبية بسيطة في مجلس النواب تعطيه حق تشكيل حكومة برلمانية وحده او بائتلاف مع كتلة اخري، لكن ذلك لم يحدث ابدا فما قيمة البرامج ايها السادة؟
ليس الحركة الاسلامية او حزب رئيس مجلس النواب من لديهما برامج، كل الاطياف السياسية تملك برامج مماثلة والاشكالية شرحها جلالة الملك في المقابلة مع العرب اليوم والمنشورة بتاريخ 16/5/ 2007 وهي في الجوهر تتصل بالآلية التي يتم علي اساسها انتخاب النواب.
يقول جلالته اذا تم انتخاب النواب علي اساس الخدمات التي يقدمونها لناخبيهم من دون اعتبار للاولويات الوطنية فلربما لا تنجح الحكومات البرلمانية . اصل المشــكلة اذا في قانون الانتخـــاب. فما دام الانتخاب قائما علي اسس فردية غير برامجية فماذا تنفع البرامج، ولو انتظم غالبــية النواب في احزاب برامجية فما قيمة ذلك ما دامت الحــكومات تتشكل خارج البرلمان.
وفي صحيفة العرب اليوم ايضاإعتبر ناهض حتر ان مشروع المملكة الفلسطينية الكبري الذي تحدثت عنه مؤخرا الصحافة الإسرائيلية يظهر ان إسرائيل تبطن عدم الإعتراف بالكيان الأردني وتضمر إنكار حق العودة مما يستوجب برأي الكاتب تجنب الدردشات التي يتورط فيها فلسطينيون وأردنيون تحت العناوين في إشارة تستهدف لقاء العقبة الذي نظمه عبد السلام المجالي.
وبعد الإسترسال في الكلام عن شرعية الوطنية الأردنية بعيدا عن الموقف الرسمي إقترح الكاتب علي كل اولئك الذين يتداولون الافكار الخيالية والقصص الصحافية، ان يفهموا، مرة واحدة والي الابد، انه لا يمكن للسياسة الاردنية، موضوعيا، ان تخرج عن ثوابتها، نصا وروحا، اما الاتصالات الاردنية ـ الاسرائيلية، وهي ـ من غير استثناء ـ تقع في اطار حملة رسمية، فهي تتحرك في سياق آخر تماما، هو سياق الضغط علي الامريكيين، وملء الفراغ السياسي الحاصل، والخطر جدا، ضمن منظور المشاغلة حتي اتضاح الصورة الاقليمية قبل نهاية هذا العام.
كما أوصي الكاتب الدبلوماسية الأردنية بما أسماه التمرد الآمن علي النفوذ الامريكي المتراجع، ولكن ما قصدته هو التنبيه الي ضرورة عدم التورط في الذهاب بعيدا خارج حدود اللعبة، ففي النهاية، لن تخرج عمان لاسباب موضوعية، عن ثوابت الاردنيين، ولا يمكنها ان تخرج.
قوائم الاكراد السوداء
وفي صحيفة الدستور تحدث عريب الرنتاوي عن مدينة السليمانية متحديا أن يعود الزائر لكثير من العواصم العربية بحجم من الكتب والإصدارات الفكرية والثقافية والإستراتيجية كتلك التي يحمّل بها الزائر العائد من السليمانية. مثقفو السليمانية يعرفون عنّا أكثر بكثير مما نعرف عنهم، ومدينتهم تعج بالصحف الناطقة بالعربية برغم انتفاء الحاجة الحيوية لها، وحركة الترجمة إلي الكردية نشـــطة للغاية، ويغــذيها جيش من المثقفين والنشطاء الأكراد الذين عاشوا في المنافي وأتقنوا لغــــاتها، هذا يحدثك عن درويش، وذاك يعقد المقارنات بين نازك الملائكة وأبو القاسم الشابي ونظرائهم من الأدباء الأكراد، وثالث لديه قوائم بيضاء بأسماء المثقفين العرب الذي اتخذوا مواقف إنسانية حيال المسألة الكردية، أما القوائم السوداء للمثقفين العرب الذين تواطأوا علي مذابح الأكراد وصمتوا علي أحزانهم، فهي متوفرة حيثما تذهب.
وحيثما حللت وارتحلت تسمع أغاني أم كلثوم وكاظم الساهر إلي جانب مطربين أتراك وأكراد وفرس، فالمنطقة الغنية بأنهارها العذبة ومياهها الباردة، باتت مصبا لأنهار الثقافات العربية والتركية والفارسية. نبرة الاعتزاز بالدور الثقافي ـ التنويري ـ الحداثي ـ العلماني للمدينة، تتراجع وتتلعثم نسبيا حين ينتقل الحديث عن الدور السياسي للمدينة.
وتابع الرنتاوي: هناك لا يخفي أحد حلمه بعيد المنال ـ كأحلام العرب في الوحدة والحرية والتحرير ـ بقيام كردستان الكبري ذات يوم. السليمانية تبدو الأقرب من كل مدن الإقليم لبغداد حين يتعلق الأمر بمستقبل العراق والإقليم، لكنه اقتراب مشروط بتكريس المصالح الحيوية العليا للأكراد كما هو مجمع عليها في هذه المرحلة، وتتحدد أساسا عبر تكريس الفيدرالية كخيار نهائي للعراق بعربه وأكراده، فالأكراد وصلوا نقطة اللاعودة علي هذا الصعيد، وأي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلي الوراء ستقابل بمقاومة ضارية ونهر من الدماء.
وحسم مصير كركوك ـ قدس الأكراد ـ بإعادتها إلي الإقليم وفقا للآلية الدستورية التي لخصتها المادة 140 من دستور العراق الجديد.. وتقاسم أكثر عدالة، للسلطة والثروة بين مكونات العراق وأقاليمه ومحافظاته المختلفة.
الاردن المستعمر
وبمناسبة عيد الإستقلال كتب الدكتور فهد الفانك في الرأي يقول: هناك اجتهادات حول ما إذا كان الأردن مسـتعمراً وقد استقل في 25/5/1946بتوقيع المعاهدة الأردنية ـ البريطانية، فالواقع أن الأردن كان كياناً بحكومة تنفيذيـة فاعلة ومجلس تشريعي منتخب تحت الانتـداب البريطاني الذي يفترض أنه مؤقت وهدفـه إعداد البلد ليحكم نفسـه بنفسه والأردن كيان وطني ولكن أفقـه قومي، فقد بدأ باسـم الشرق العربي، وكان نقطة انطلاق لتوحيد سورية الكبري، كما أنه أسـلم قيادتـه لأبناء الثورة العربية الكبري التي كانت تريد إقامة دولـة عربية في كل المشرق العربي وفي مجال الإنجاز الاقتصادي والاجتماعي حقق الأردن معجزة، فالتقـدم الحاصل في مستوي المعيشة ونسـبة التعليم خلال عشرات السنوات احتاج إلي قرون في أماكن أخري، وما حدث في جيلنا يجعلنا نتـردد في إخبار أولادنا وأحفادنـا بما كانت عليه ظروف الحياة في الأردن لأنهم سيظنون بنا الظنون ويتهموننا بالخرف والمبالغـة.
وقال الفانك: بعض خصوم الأردن وصفوه بأنه نظام حكم عمل علي بناء شعب ودولة، وليس دولة وشـعب أقام نظام حكم، ومع أن هـذا الإدعاء لا ينصف الأردن، إلا أنه يدل علي مدي الترابـط العضوي بين الدولة الأردنية الحديثـة ونظام الحكم الهاشمي.

التعليقات