المخرج السوري هشام شربتجي :إبنتي رشا استولت على كل ممتلكاتي وطردتني من منزلي وهدّدتني بأنها ستستدعي الشرطة فأمضيت ثلاث ليال في سيارتي
غزة-دنيا الوطن
عندما اتّفقنا على إجراء هذه المقابلة، قال المخرج المعروف هشام شربتجي: «سأجعلها أهم وآخر مقابلة أجريها أبيّن من خلالها معاناتي لقرّاء «سيدتي»، وأضاف أن ما دفعه لإجراء هذا الحوار هو كثرة كلام ابنته رشا عنه في الصحافة ونفيها وجود أي مشكلة بينهما وأن الأمر لا يتعدّى صراع أجيال فقط. هشام قرّر كشف المستور والبوح عمّا في مكنوناته، وأن يضع النقاط على الحروف في حوارنا التالي الذي سيكشف فيه الكثير من الأمور التي دارت وتدور في منزله وبين أفراد عائلته.
> بداية ماذا يدور داخل هشام شربتجي، وما سبب حديثك الآن عن مشاكلك الخاصة؟
ـ الحقيقة أنني منذ عام ونصف أعيش آلاماً ومصائب عديدة مصدرها من قلب العائلة، وحالياً أنا مضطرّ للتحدّث إليكم بكل صراحة لأنني أواجه مجموعة من المقالات واللقاءات التي توجّه ضدي من قبل ابنتي، وتتحدث من خلالها لتصف علاقتها بي بأنها عادية وبأنه لا يوجد مشاكل وخلافات بيننا، علماً أنها هي التي ظلمتني وألقت بي خارج المنزل.
وللأسف رشا ابنتي حقّقت نجاحاً زائفاً في مسلسلها «غزلان في غابة الذئاب»، وبعد عرضه بدأت تتحدّث في مقابلاتها عن آرائها بالفن وتنظّر وتهاجم الآخرين، وتقول بأنه لا مشاكل بيننا وأن ما حدث هو صراع أجيال وهذا ما آلمني. وكما قلت لك قد يكون هذا أهم وآخر لقاء أجريه حول هذا الموضوع، خاصة أنها غادرت سوريا إلى مصر وأتمنى أن تغادرها نهائياً لتخفي خجلها عن الساحة الفنية السورية بسبب ما فعلت. فهي جاحدة لوالدها ولتاريخها ولخياراتها وأتمنى ألا تعود مجدداً إلى سوريا!
> لكن الحقيقة إن ما أزعجك أساساً هو زواجها من المصوّر ناصر ركا؟
ـ هذا صحيح، وهي صرّحت ذات مرة بأن زواجها هو زواج فني لأنها لا يمكن أن تجد زوجاً يتقبل عملها في المجال الفني الذي يتطلّب غيابها عن المنزل لفترات طويلة. فهي (ساخراً) تحتاج إلى مدير تصوير يدير لها الكاميرا التي لا تجيد استعمالها وأنا أعرف تماماً إمكانياتها في هذا المجال. كنت أفضّل أن يكون زواجاً شرعياً ـ معلناً وأن يتم إشهاره في حفل زواج وليس في برنامج ومن خلال مقابلة عابرة مع فنان سوري. لقد علمت بزواجها السري من هذا الرجل بعد عام، فهل هذا يجوز؟ أعتقد بأن كل شيء يتم في السر هو خطأ كبير ولقد اعترفت بنفسها بأنه بخيل ودنيء وهذا ما زاد من رفضي له.
> لكنّها تزوّجت من زميل لها تحبّه وهي في سن الثلاثين حالياً، فما المشكلة في ذلك؟
ـ زواجها غير شرعي وغير متوازن وهو زواج مصلحة فقط. الجميع يعرف أن تاريخ ناصر كان سيئاً وأراد تجميله بزواجه من رشا وللأسف سلوكياته سيئة جداً وكان يتلاعب بمشاعر العديد من الفتيات قبل رشا، والوسط الفني كلّه يعرف ذلك.
> تتحدّث وكأنك خائف على مستقبل رشا مع ناصر ركا؟
ـ كنت أخاف عليها في السابق، أما الآن فأمرها لا يهمّني.
قصة طردي
> ما صحّة أن رشا استولت على كل ممتلكاتك المالية؟
ـ هذا الكلام صحيح و«القانون لا يحمي المغفّلين». فقد سجّلت منزلي وبعض ممتلكاتي الأخرى باسمها وللأسف هي استثمرت أحقيتها القانونية بهذه الممتلكات ضدي ورمت بي في الشارع دون رأفة. لقد طردتني من المنزل وهدّدتني بأنها ستستدعي الشرطة إذا لم أخرج حاملاً أمتعتي الخاصة. وفعلاً غادرت المنزل وأمضيت ثلاث ليال في سيارتي.
لقد طردتني من بيتي الذي يضم ذكرياتي ومكتبتي الموسيقية لتسكن فيه صديقتها كاريس بشّار. ما حدث هو فيلم هندي.
> ما هي إثباتاتك على أن رشا فعلت بك كل هذا، وهي التي تقدّم مسلسلات تتحدّث عن القيم والأخلاق في المجتمع المريض؟
ـ كل ما قلته صحيح ومن يريد التأكّد سأسمعه وأريه كل ما حصل موثّقاً بالصوت والصورة ولن أظلمها أبداً، والوثائق هي التي تكشف صدق كلامي. لقد أظهرتني للناس بأنني الأب الظالم والجاحد وأنني أمنعها من ممارسة حقها في حب من تريد وأنا أعتقد بأنه من حقي منعها من الزواج من الشخص السيّئ الذي لا يناسبها.
> لكن رشا في مقابلاتها تثني خيراً عليك ولا تتحدّث عنك بأي سوء؟
ـ ألم أقل لك بأنه «تبييض وجه»؟! أنا لا أريد أن تمتدحني بل أريدها أن تصمت، لأنها تكذب عندما تقول بأنه لا يوجد شيء بيننا..
> مرّت رشا بحادث أليم منذ شهرين أدى لكسر ساقها، هل اتّصلت بها حينها؟
ـ أبداً, ولن أفعل.
> لماذا تستخف بأعمالها الفنية بينما هي في الحقيقة حقّقت نجاحات كبيرة؟
ـ المشكلة أنها أصبحت مغرورة وقد ذكرت في أحاديثها لزملائها بأن أعمالها الرائجة أنهت تجارب ونجاحات المخرجين أمثال حاتم علي وهيثم حقي وهشام شربتجي، وهذا ما يدل على عقدة نفسية.
> لو أتت إليك رشا مستقبلاً طالبةً فتح صفحة جديدة، هل ستوافق على ذلك؟
ـ بالنسبة لي هي ميتة، وناصر هو كلّ شيء في حياتها الآن. أتمنى ألا تندم مستقبلاً لأن الندم لن يفيدها حينها.
> لماذا أنت في صراع ومشاكل مع كل من حولك؟
ـ هذا الكلام غير صحيح، لا مشاكل لي مع أحد. إذا كنت تقصد أيمن زيدان في فترة عملنا في شركة «الشام الدولية»، فقد تركت العمل في الجزء الثاني من «جميل وهناء» لأنه أصبح تكراراً ولن ينجح. وقد كان كلامي صحيحاً والجميع اعترف بصواب رأيي حينها وأيمن زيدان صديق عزيز. وبالنسبة لأيمن رضا فهو إذا لم يجد من يهاجمه فإنه سيهاجم نفسه. وفي أحد حواراته وصفني بـ «الهَرِمْ» ومن منّا لا يهرم ولا يكبر؟ يريد منّي إخراج «بقعة ضوء» وأنا أرفض ذلك، وإذ به يتّهمني بأنني من قتل المشروع «بقعة ضوء».
مشكلتي مع أحلام
> ماهي قصة مشكلتك مع منتج مسلسل «ذاكرة الجسد» ومع كاتبته أحلام مستغانمي؟
ـ منذ بداية المسلسل، دخلنا
في مشاكل مع «المركز العربي»
في عمان وتلفزيون أبو ظبي، وحصلت ضغوط مختلفة لا يتحمّلها مخرج مثلي قضى جلّ عمره خلف الكاميرا وقدّم مسلسلات هامة. لقد وجدت نصاً رديئاً أعدت كتابته من جديد في ألف صفحة، خاصة أن نص أحلام مستغانمي الأصلي في روايتها «ذاكرة الجسد» لا يصلح إلا لثلاث حلقات وليس لثلاثين حلقة كما أعدّه كاتب السيناريو الأردني.
المهم أقمت في أحد فنادق عمان لمدة أربعين يوماً وكتبته من جديد وبدأت باختيار الوجوه التي أريدها للنص ومنهم غسان مسعود وشكران مرتجى وباسل خياط وأمل عرفة وآخرون.
عندها فوجئت بأن أحلام مستغانمي تريد التدخّل في كل شيء حتى الأبطال وهذا ما رفضته قطعياً، ومع شدة الضغوط من الشركة المنتجة والقناة ومن الكاتبة، قررت الرحيل وترك العمل لأنني أرفض وصايتهم.
> لكن بصراحة لماذا قبلت المشروع في الأساس ثم اعتذرت؟
ـ أولاً المشروع قائم بوجودي أو بعدمه لأن السيناريو الذي أعدت كتابته موجود، وقد أردت من خلاله فتح باب جديد أمام الدراما السورية وهو باب الرواية العربية. ورواية أحلام مستغانمي «ذاكرة الجسد» لم تكن تصلح أن تكون عملاً درامياً تلفزيونياً من ثلاثين حلقة ومع ذلك وبمثابرة مني أصبح هذا الأمر ممكناً، وأعتقد أن بصماتي سوف تبقى على هذا السيناريو أياً كان التشويه الذي سيظهر بشكل أو بآخر على المسلسل، أما أسباب اعتذاري فهي أنني مخرج أعرف ما أريد ولا أسمح لأحد بأن يتدخّل في أبجديات عملي الإخراجي. أردت من خلال «ذاكرة الجسد» أن أثبت أنني ما زلت موجوداً و أن تكون لي سيادة كاملة عليه, وعندما فقدت ذلك قرّرت الإنسحاب.
> هل فعلاً تدخّل «المركز العربي» وتلفزيون أبو ظبي والكاتبة في النص الذي كتبته؟
ـ بالنسبة للكاتبة أحلام مستغانمي فهي تدخّلت بطريقة غير منطقية وقد أعطيتها مثالاً الكاتب الكبير نجيب محفوظ وقلت لها إن كل ما قُدّم درامياً عن رواياته إنما كان برؤية أخرى، فإن سقط العمل الدرامي تبقي بمنأى عن هذا الفشل. والحقيقة أنني تعبت من التعامل معها ولكن في النهاية وصلنا إلى صيغة تفاهم وشعرت بالسعادة لأنني استطعت إقناعها بوجهة نظري. وأما «المركز العربي»، المنتج المنفّذ، وتلفزيون أبو ظبي والمنتج الرئيسي فقد حاولا فرض أشياء لم أكن مقتنعاً بها علماً أنني أخرجت الكثير من المسلسلات من وجهة نظر إنتاجية فأنا أعي تماماً ما معنى متطلّبات الإنتاج، وقدا أعطيت كلمة لغسان مسعود وكاريس بشار وباسل خياط وأمل عرفة وشكران مرتجى وعبد المنعم عمايري وهم ستة أسماء من بين 131 إسماً أردت أن يكونوا معي بالاتفاق مع «المركز العربي»، وعندما تأجل توقيع العقود معهم شعرت أن هناك شيئاً يجري وراء الكواليس. وبعد ذلك اكتشفت أن «المركز» يريد تغيير خمسة أسماء من بين هؤلاء لحساب ممثّلين آخرين. فقرّرت الانسحاب كي لا أشارك في تشويه حلمي الذي سهرت من أجله شهرين ونصف الشهر.
> لنعد إلى رشا، ما الذي جعلها تقبل بالزواج من شخص غير جيّد كما تقول؟
ـ رغبةً بالنجاح وخوفاً على نفسها من أن يسبقها قطار الزواج خاصة وأن هذا زواجها الثاني حيث كانت في السابق متزوّجة من شخص آخر بنفس الطريقة وبنفس الإصرار، ثم تطلّقت منه بعد مشاكل كثيرة وهو لم يطلّقها إلا بعد وساطات وتسويات ترضية. للأسف، التاريخ يعيد نفسه مع رشا، ووالدتها المصرية أقنعتها بالزواج مجدداً من أي كان لتنجب منه طفلاً تحت أي ظروف، والحديث الذي جرى مع والدتها مسجل ويمكنني إسماعه لمن يطلبه إذا أردت.
> لماذا لم تتزوّج مجدداً خاصة أنك تعيش وحيداً حالياً؟
ـ تأقلمت مع الحياة التي أعيشها حالياً وأنا سعيد بوضعي الحالي وأعتقد بأنني تزوجت عملي الآن.
هروب من الواقع
قدّمت أعمالاً كوميدية كثيرة وهي تختلف تماماً في حقيقتها عن طبيعة حياتك الواقعية، فهل هي هروب من الواقع؟
ـ أنا محترف للفن وبالطبع أقدّم من خلاله كل أشكال المعاناة والفرح البشري.
اللعنة بدأت في حياتي عندما تزوّجت من والدة رشا وبعد ذلك حاولت أن أعوّض رشا عن فقدانها لوالدتها فدفعت الثمن.
> لماذا تخلّيت مؤخراً عن إخراج مسلسل «أيام ساروجة»؟
ـ الحقيقة هو مشروع لم يكتمل فقد اختلفت مع الشركة حول بعض الأمور فقرّرنا فض الإتفاق.
> ما صحة أن رشا بصدد رفع دعوى ضدك حالياً لكي لا تسترد أموالك وبيتك الذي أخذته منك؟
ـ هذا الكلام صحيح وقد بلّغني عماد سيف الدين مدير شركة «الشرق الأوسط» بأنها حضرت إليه مع محامي وقالت بأنها ستطالب بحقوقها وسترفع دعوى حجر ضدي كي لا أقوم بالطعن لاسترداد حقوقي.
> هل ستعود لإخراج مسلسل «ذاكرة الجسد» إذا طلب منك ذلك؟
ـ لا لن أعود أبداً، وتوفيراً للوقت والجهد واحتراماً للعمل انسحبت. ولأول مرة أسمع بأن كاتب عمل درامي يتدخّل بشخصيات العمل، فأحلام مستغانمي كانت تريد الإتيان بشاب (حليوه) جميل للمشاركة في العمل لذلك اختارت جمال سليمان وأيضاً أرادت استقدام النجم تيم حسن وهو وسيم وغير متفرّغ. وكل هذا تم بعد اختياري للنجم غسان مسعود وارتباطي معه أدبياً وبالإتفاق مع المنتج طلال عواملة الذي وصفته بحفّار القبور ووصفتني أيضاً بالمهرّج وعابد فهد بالمسخ وشنّت حرباً كلامية ضدي، وللأسف هي تجهل كل نجوم الدراما السورية وتاريخهم الفني.
> حدّثنا عن تجربتك في برنامج CBM التي تمتد لأكثر من 3 سنوات؟
ـ أصبحنا عائلة واحدة نعمل سوياً لنقدّم لوحات كوميدية ناقدة، والعمل في هذا البرنامج ممتع مع تشكيلة من النجوم المميزين. البرنامج ناجح وله جمهور كبير، لقد انتشلني من حالة الحزن التي أعيش فيها فهو يضفي البهجة والسرور على نفسي.
> ما هو جديدك الفني؟
ـ أستعد حالياً لتقديم برنامج في الصيف على قناة mbc بعنوان «سيدكم» وهو برنامج كوميدي وتتم أحداثه في محطة تلفزيون وسوف يشارك فيه عدد من النجوم العرب. وحالياً أقرأ نص مسلسل تاريخي بعنوان «جرن الشاويش» لشركة «الشرق للإنتاج الفني» وهو للكاتبة سلمى اللحام ويتحدّث عن سوريا في فترة الإنتداب الفرنسي.
رد رشا على والدها
«مهما قال عني للصحافة وغيرها فإنني لن أردّ عليه لأنه والدي ويستطيع قول ما يريد وسأبقى ابنته البارة، وما حدث بيننا هو شيء شخصي لا أحب أن يخرج إلى الصحافة. وأنا لا أستطيع الإستغناء عن والدي خاصة أنه ذو فضل علي وهو عندما يكون غاضباً لا يعني ما يقوله فرغم كل ما حدث يبقى والدي».
*سيدتي
عندما اتّفقنا على إجراء هذه المقابلة، قال المخرج المعروف هشام شربتجي: «سأجعلها أهم وآخر مقابلة أجريها أبيّن من خلالها معاناتي لقرّاء «سيدتي»، وأضاف أن ما دفعه لإجراء هذا الحوار هو كثرة كلام ابنته رشا عنه في الصحافة ونفيها وجود أي مشكلة بينهما وأن الأمر لا يتعدّى صراع أجيال فقط. هشام قرّر كشف المستور والبوح عمّا في مكنوناته، وأن يضع النقاط على الحروف في حوارنا التالي الذي سيكشف فيه الكثير من الأمور التي دارت وتدور في منزله وبين أفراد عائلته.
> بداية ماذا يدور داخل هشام شربتجي، وما سبب حديثك الآن عن مشاكلك الخاصة؟
ـ الحقيقة أنني منذ عام ونصف أعيش آلاماً ومصائب عديدة مصدرها من قلب العائلة، وحالياً أنا مضطرّ للتحدّث إليكم بكل صراحة لأنني أواجه مجموعة من المقالات واللقاءات التي توجّه ضدي من قبل ابنتي، وتتحدث من خلالها لتصف علاقتها بي بأنها عادية وبأنه لا يوجد مشاكل وخلافات بيننا، علماً أنها هي التي ظلمتني وألقت بي خارج المنزل.
وللأسف رشا ابنتي حقّقت نجاحاً زائفاً في مسلسلها «غزلان في غابة الذئاب»، وبعد عرضه بدأت تتحدّث في مقابلاتها عن آرائها بالفن وتنظّر وتهاجم الآخرين، وتقول بأنه لا مشاكل بيننا وأن ما حدث هو صراع أجيال وهذا ما آلمني. وكما قلت لك قد يكون هذا أهم وآخر لقاء أجريه حول هذا الموضوع، خاصة أنها غادرت سوريا إلى مصر وأتمنى أن تغادرها نهائياً لتخفي خجلها عن الساحة الفنية السورية بسبب ما فعلت. فهي جاحدة لوالدها ولتاريخها ولخياراتها وأتمنى ألا تعود مجدداً إلى سوريا!
> لكن الحقيقة إن ما أزعجك أساساً هو زواجها من المصوّر ناصر ركا؟
ـ هذا صحيح، وهي صرّحت ذات مرة بأن زواجها هو زواج فني لأنها لا يمكن أن تجد زوجاً يتقبل عملها في المجال الفني الذي يتطلّب غيابها عن المنزل لفترات طويلة. فهي (ساخراً) تحتاج إلى مدير تصوير يدير لها الكاميرا التي لا تجيد استعمالها وأنا أعرف تماماً إمكانياتها في هذا المجال. كنت أفضّل أن يكون زواجاً شرعياً ـ معلناً وأن يتم إشهاره في حفل زواج وليس في برنامج ومن خلال مقابلة عابرة مع فنان سوري. لقد علمت بزواجها السري من هذا الرجل بعد عام، فهل هذا يجوز؟ أعتقد بأن كل شيء يتم في السر هو خطأ كبير ولقد اعترفت بنفسها بأنه بخيل ودنيء وهذا ما زاد من رفضي له.
> لكنّها تزوّجت من زميل لها تحبّه وهي في سن الثلاثين حالياً، فما المشكلة في ذلك؟
ـ زواجها غير شرعي وغير متوازن وهو زواج مصلحة فقط. الجميع يعرف أن تاريخ ناصر كان سيئاً وأراد تجميله بزواجه من رشا وللأسف سلوكياته سيئة جداً وكان يتلاعب بمشاعر العديد من الفتيات قبل رشا، والوسط الفني كلّه يعرف ذلك.
> تتحدّث وكأنك خائف على مستقبل رشا مع ناصر ركا؟
ـ كنت أخاف عليها في السابق، أما الآن فأمرها لا يهمّني.
قصة طردي
> ما صحّة أن رشا استولت على كل ممتلكاتك المالية؟
ـ هذا الكلام صحيح و«القانون لا يحمي المغفّلين». فقد سجّلت منزلي وبعض ممتلكاتي الأخرى باسمها وللأسف هي استثمرت أحقيتها القانونية بهذه الممتلكات ضدي ورمت بي في الشارع دون رأفة. لقد طردتني من المنزل وهدّدتني بأنها ستستدعي الشرطة إذا لم أخرج حاملاً أمتعتي الخاصة. وفعلاً غادرت المنزل وأمضيت ثلاث ليال في سيارتي.
لقد طردتني من بيتي الذي يضم ذكرياتي ومكتبتي الموسيقية لتسكن فيه صديقتها كاريس بشّار. ما حدث هو فيلم هندي.
> ما هي إثباتاتك على أن رشا فعلت بك كل هذا، وهي التي تقدّم مسلسلات تتحدّث عن القيم والأخلاق في المجتمع المريض؟
ـ كل ما قلته صحيح ومن يريد التأكّد سأسمعه وأريه كل ما حصل موثّقاً بالصوت والصورة ولن أظلمها أبداً، والوثائق هي التي تكشف صدق كلامي. لقد أظهرتني للناس بأنني الأب الظالم والجاحد وأنني أمنعها من ممارسة حقها في حب من تريد وأنا أعتقد بأنه من حقي منعها من الزواج من الشخص السيّئ الذي لا يناسبها.
> لكن رشا في مقابلاتها تثني خيراً عليك ولا تتحدّث عنك بأي سوء؟
ـ ألم أقل لك بأنه «تبييض وجه»؟! أنا لا أريد أن تمتدحني بل أريدها أن تصمت، لأنها تكذب عندما تقول بأنه لا يوجد شيء بيننا..
> مرّت رشا بحادث أليم منذ شهرين أدى لكسر ساقها، هل اتّصلت بها حينها؟
ـ أبداً, ولن أفعل.
> لماذا تستخف بأعمالها الفنية بينما هي في الحقيقة حقّقت نجاحات كبيرة؟
ـ المشكلة أنها أصبحت مغرورة وقد ذكرت في أحاديثها لزملائها بأن أعمالها الرائجة أنهت تجارب ونجاحات المخرجين أمثال حاتم علي وهيثم حقي وهشام شربتجي، وهذا ما يدل على عقدة نفسية.
> لو أتت إليك رشا مستقبلاً طالبةً فتح صفحة جديدة، هل ستوافق على ذلك؟
ـ بالنسبة لي هي ميتة، وناصر هو كلّ شيء في حياتها الآن. أتمنى ألا تندم مستقبلاً لأن الندم لن يفيدها حينها.
> لماذا أنت في صراع ومشاكل مع كل من حولك؟
ـ هذا الكلام غير صحيح، لا مشاكل لي مع أحد. إذا كنت تقصد أيمن زيدان في فترة عملنا في شركة «الشام الدولية»، فقد تركت العمل في الجزء الثاني من «جميل وهناء» لأنه أصبح تكراراً ولن ينجح. وقد كان كلامي صحيحاً والجميع اعترف بصواب رأيي حينها وأيمن زيدان صديق عزيز. وبالنسبة لأيمن رضا فهو إذا لم يجد من يهاجمه فإنه سيهاجم نفسه. وفي أحد حواراته وصفني بـ «الهَرِمْ» ومن منّا لا يهرم ولا يكبر؟ يريد منّي إخراج «بقعة ضوء» وأنا أرفض ذلك، وإذ به يتّهمني بأنني من قتل المشروع «بقعة ضوء».
مشكلتي مع أحلام
> ماهي قصة مشكلتك مع منتج مسلسل «ذاكرة الجسد» ومع كاتبته أحلام مستغانمي؟
ـ منذ بداية المسلسل، دخلنا
في مشاكل مع «المركز العربي»
في عمان وتلفزيون أبو ظبي، وحصلت ضغوط مختلفة لا يتحمّلها مخرج مثلي قضى جلّ عمره خلف الكاميرا وقدّم مسلسلات هامة. لقد وجدت نصاً رديئاً أعدت كتابته من جديد في ألف صفحة، خاصة أن نص أحلام مستغانمي الأصلي في روايتها «ذاكرة الجسد» لا يصلح إلا لثلاث حلقات وليس لثلاثين حلقة كما أعدّه كاتب السيناريو الأردني.
المهم أقمت في أحد فنادق عمان لمدة أربعين يوماً وكتبته من جديد وبدأت باختيار الوجوه التي أريدها للنص ومنهم غسان مسعود وشكران مرتجى وباسل خياط وأمل عرفة وآخرون.
عندها فوجئت بأن أحلام مستغانمي تريد التدخّل في كل شيء حتى الأبطال وهذا ما رفضته قطعياً، ومع شدة الضغوط من الشركة المنتجة والقناة ومن الكاتبة، قررت الرحيل وترك العمل لأنني أرفض وصايتهم.
> لكن بصراحة لماذا قبلت المشروع في الأساس ثم اعتذرت؟
ـ أولاً المشروع قائم بوجودي أو بعدمه لأن السيناريو الذي أعدت كتابته موجود، وقد أردت من خلاله فتح باب جديد أمام الدراما السورية وهو باب الرواية العربية. ورواية أحلام مستغانمي «ذاكرة الجسد» لم تكن تصلح أن تكون عملاً درامياً تلفزيونياً من ثلاثين حلقة ومع ذلك وبمثابرة مني أصبح هذا الأمر ممكناً، وأعتقد أن بصماتي سوف تبقى على هذا السيناريو أياً كان التشويه الذي سيظهر بشكل أو بآخر على المسلسل، أما أسباب اعتذاري فهي أنني مخرج أعرف ما أريد ولا أسمح لأحد بأن يتدخّل في أبجديات عملي الإخراجي. أردت من خلال «ذاكرة الجسد» أن أثبت أنني ما زلت موجوداً و أن تكون لي سيادة كاملة عليه, وعندما فقدت ذلك قرّرت الإنسحاب.
> هل فعلاً تدخّل «المركز العربي» وتلفزيون أبو ظبي والكاتبة في النص الذي كتبته؟
ـ بالنسبة للكاتبة أحلام مستغانمي فهي تدخّلت بطريقة غير منطقية وقد أعطيتها مثالاً الكاتب الكبير نجيب محفوظ وقلت لها إن كل ما قُدّم درامياً عن رواياته إنما كان برؤية أخرى، فإن سقط العمل الدرامي تبقي بمنأى عن هذا الفشل. والحقيقة أنني تعبت من التعامل معها ولكن في النهاية وصلنا إلى صيغة تفاهم وشعرت بالسعادة لأنني استطعت إقناعها بوجهة نظري. وأما «المركز العربي»، المنتج المنفّذ، وتلفزيون أبو ظبي والمنتج الرئيسي فقد حاولا فرض أشياء لم أكن مقتنعاً بها علماً أنني أخرجت الكثير من المسلسلات من وجهة نظر إنتاجية فأنا أعي تماماً ما معنى متطلّبات الإنتاج، وقدا أعطيت كلمة لغسان مسعود وكاريس بشار وباسل خياط وأمل عرفة وشكران مرتجى وعبد المنعم عمايري وهم ستة أسماء من بين 131 إسماً أردت أن يكونوا معي بالاتفاق مع «المركز العربي»، وعندما تأجل توقيع العقود معهم شعرت أن هناك شيئاً يجري وراء الكواليس. وبعد ذلك اكتشفت أن «المركز» يريد تغيير خمسة أسماء من بين هؤلاء لحساب ممثّلين آخرين. فقرّرت الانسحاب كي لا أشارك في تشويه حلمي الذي سهرت من أجله شهرين ونصف الشهر.
> لنعد إلى رشا، ما الذي جعلها تقبل بالزواج من شخص غير جيّد كما تقول؟
ـ رغبةً بالنجاح وخوفاً على نفسها من أن يسبقها قطار الزواج خاصة وأن هذا زواجها الثاني حيث كانت في السابق متزوّجة من شخص آخر بنفس الطريقة وبنفس الإصرار، ثم تطلّقت منه بعد مشاكل كثيرة وهو لم يطلّقها إلا بعد وساطات وتسويات ترضية. للأسف، التاريخ يعيد نفسه مع رشا، ووالدتها المصرية أقنعتها بالزواج مجدداً من أي كان لتنجب منه طفلاً تحت أي ظروف، والحديث الذي جرى مع والدتها مسجل ويمكنني إسماعه لمن يطلبه إذا أردت.
> لماذا لم تتزوّج مجدداً خاصة أنك تعيش وحيداً حالياً؟
ـ تأقلمت مع الحياة التي أعيشها حالياً وأنا سعيد بوضعي الحالي وأعتقد بأنني تزوجت عملي الآن.
هروب من الواقع
قدّمت أعمالاً كوميدية كثيرة وهي تختلف تماماً في حقيقتها عن طبيعة حياتك الواقعية، فهل هي هروب من الواقع؟
ـ أنا محترف للفن وبالطبع أقدّم من خلاله كل أشكال المعاناة والفرح البشري.
اللعنة بدأت في حياتي عندما تزوّجت من والدة رشا وبعد ذلك حاولت أن أعوّض رشا عن فقدانها لوالدتها فدفعت الثمن.
> لماذا تخلّيت مؤخراً عن إخراج مسلسل «أيام ساروجة»؟
ـ الحقيقة هو مشروع لم يكتمل فقد اختلفت مع الشركة حول بعض الأمور فقرّرنا فض الإتفاق.
> ما صحة أن رشا بصدد رفع دعوى ضدك حالياً لكي لا تسترد أموالك وبيتك الذي أخذته منك؟
ـ هذا الكلام صحيح وقد بلّغني عماد سيف الدين مدير شركة «الشرق الأوسط» بأنها حضرت إليه مع محامي وقالت بأنها ستطالب بحقوقها وسترفع دعوى حجر ضدي كي لا أقوم بالطعن لاسترداد حقوقي.
> هل ستعود لإخراج مسلسل «ذاكرة الجسد» إذا طلب منك ذلك؟
ـ لا لن أعود أبداً، وتوفيراً للوقت والجهد واحتراماً للعمل انسحبت. ولأول مرة أسمع بأن كاتب عمل درامي يتدخّل بشخصيات العمل، فأحلام مستغانمي كانت تريد الإتيان بشاب (حليوه) جميل للمشاركة في العمل لذلك اختارت جمال سليمان وأيضاً أرادت استقدام النجم تيم حسن وهو وسيم وغير متفرّغ. وكل هذا تم بعد اختياري للنجم غسان مسعود وارتباطي معه أدبياً وبالإتفاق مع المنتج طلال عواملة الذي وصفته بحفّار القبور ووصفتني أيضاً بالمهرّج وعابد فهد بالمسخ وشنّت حرباً كلامية ضدي، وللأسف هي تجهل كل نجوم الدراما السورية وتاريخهم الفني.
> حدّثنا عن تجربتك في برنامج CBM التي تمتد لأكثر من 3 سنوات؟
ـ أصبحنا عائلة واحدة نعمل سوياً لنقدّم لوحات كوميدية ناقدة، والعمل في هذا البرنامج ممتع مع تشكيلة من النجوم المميزين. البرنامج ناجح وله جمهور كبير، لقد انتشلني من حالة الحزن التي أعيش فيها فهو يضفي البهجة والسرور على نفسي.
> ما هو جديدك الفني؟
ـ أستعد حالياً لتقديم برنامج في الصيف على قناة mbc بعنوان «سيدكم» وهو برنامج كوميدي وتتم أحداثه في محطة تلفزيون وسوف يشارك فيه عدد من النجوم العرب. وحالياً أقرأ نص مسلسل تاريخي بعنوان «جرن الشاويش» لشركة «الشرق للإنتاج الفني» وهو للكاتبة سلمى اللحام ويتحدّث عن سوريا في فترة الإنتداب الفرنسي.
رد رشا على والدها
«مهما قال عني للصحافة وغيرها فإنني لن أردّ عليه لأنه والدي ويستطيع قول ما يريد وسأبقى ابنته البارة، وما حدث بيننا هو شيء شخصي لا أحب أن يخرج إلى الصحافة. وأنا لا أستطيع الإستغناء عن والدي خاصة أنه ذو فضل علي وهو عندما يكون غاضباً لا يعني ما يقوله فرغم كل ما حدث يبقى والدي».
*سيدتي

التعليقات