وساطة مع الجيش اللبناني لاخلاء فتح الاسلام للعراق

غزة-دنيا الوطن

افسحت الهدنة القائمة في مخيم نهر البارد في المجال أمام مواصلة إجلاء المدنيين وإدخال المواد الطبية والغذائية الي داخل المخيم والتي تتعرض لخروق بين الحين والآخر خصوصاً لدي اطلاق الجيش النار علي 12 عنصراً من فتح الاسلام حاولوا مغادرة المخيم عن طريق زوارق مطاطية في البحر. في هذا الوقت بدا ان القرار الرسمي اللبناني علي مستوي مجلس الوزراء مجتمعاً قد اتخذ.وتبدو قيادة الجيش حاسمة هي الاخري في عدم التراجع عن تسلّم العناصر التي غدرت بعناصر الجيش وقتلتهم في أماكن بعيدة من مواقع القتال واستسلام الآخرين وانهاء هذا الملف.

وفي اثناء الهدنة تواصلت المساعي والطروحات والمخارج حيث كشف مصدر حكومي مواكب لمجمل هذه التطورات ان العرض الاخير لحل سلمي نقله احد العاملين علي خط الوساطة ونقل الي قائد الجيش العماد ميشال سليمان قضي بالاستعداد الكامل لاخلاء ما تبقي من مقاتلي فتح الاسلام المخيم بصورة كاملة وتأمين انتقالهم الي العراق في مقابل القاء سلاحهم وعدم التعرض لهم، الا ان قيادة الجيش كانت واضحة بوجوب تسليم من اعتدي علي عناصر الجيش انفسهم لانه من غير المقبول حفاظاً علي كرامة الجيش وتحصين القيادة لعناصره وضباطه القبول بمغادرة من قتل ضابطاً او جندياً من دون ان يلقي عقابه.

وفي هذا السياق لفت المصدر الوزاري الي تطابق موقفي كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والعماد سليمان في رفض قيام فصيل فلسطيني بحسم الوضع عسكرياً داخل المخيم علي اعتبار ان الجيش اللبناني الذي اشتبك مع العدو الاسرائيلي في الجنوب علي مرأي قوات اليونيفيل لصد تسلّل كان العدو يحاول القيام به، قادر علي الحسم العسكري مع حفنة مسلحين رفع الجميع الغطاء السياسي عنهم في وقت يحظي الجيش بغطاء لبناني وعربي ودولي شامل، ما يجعله قادرا علي تنفيذ مهمته التي كلفه بها مجلس الوزراء من دون اي صعوبات او عوائق.وأشار المصدر الي ان زيارة كل من رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط علي رأس وفد موسع من قوي 14 آذار دليل واضح علي الدعم الشامل للعماد سليمان وللجيش.

وقد أبلغ الوفد الي قائد الجيش الدعم الكامل لحسم هذا الموضوع بلا تردد حيث قال الحريري وجنبلاط نحن خلف الجيش في مهمته الوطنية هذه ولسنا امامه في وقت ترك الوفد، وكذلك الرئيس السنيورة باسم مجلس الوزراء، للعماد سليمان والقيادة تحديد الساعة الصفر لحسم الوضع ، خصوصاً وان العماد سليمان شدد علي ان الجيش ضنين بالدم الفلسطيني كما هو ضنين بالدم اللبناني الا انه في غير وارد التساهل او التراجع مهما كانت الاعتبارات حيال الذين غدروا بعناصر الجيش وضباطه وبشكل خاص هؤلاء الذين كانوا علي الطرقات وفي مواقع بعيدة عن ارض المواجهة ولم يكونوا ايضاً في مهمات قتالية.

في المقابل، وبعد تفجيرات الاشرفية وفردان وعاليه تردّد عن مناشير ألقيت في منطقة الدورة في بيروت بإسم جماعة فتح الاسلام تعلن فيها نيتها تفجير العديد من الجامعات والمدارس الصليبية غداً (اليوم) في حال لم يستسلم الجيش اللبناني، وفي حال عدم اطلاق سراح الموقوفين من الجماعة لدي الدولة اللبنانية، وقد أعذر من أنذر . وقد حدّدت المنشورات المناطق التي ستستهدف بالعبوات الناسفة وهي : الحمرا، مار الياس، المنصورية، الدورة، عين المريسة ، الجميزة، مار مخايل، بيال وساسين.

وحددت مصادر فلسطينية عدد قتلي فتح الاسلام بحوالي 30 من بينهم نجل الرجل الاول في الحركة شاكر العبسي.

وقالت انه تم دفن هؤلاء سراً في ساعات الليلة الاخيرة. وذكرت ان المسؤول الاعلامي لحركة فتح الاسلام ابو سليم طه متوارٍ عن الانظار.ولم تتأكد الانباء حول اصابة الرجل الاول شاكر العبسي، وأفيد ايضاً عن تواريه عن الانظار منذ الاحد الفائت اي تاريخ بدء العملية العسكرية.

وكان بيان لقيادة الجيش البناني أكد ان ما تناقله بعض وسائل الاعلام لجهة حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين في المخيم هو امر مبالغ فيه جداً، يدحضه العدد المحدود نسبياً للضحايا والجرحي المدنيين الذين تم اخلاؤهم بواسطة الصليب الاحمر اللبناني والهلال الفلسطيني، والذي بلغ قتيلاً واحداً و19 جريحاً، رغم الكثافة البشرية والسكنية الكبيرة للمخيم، مما يشير الي استهداف القوي العسكرية مراكز المسلحين فقط، الذين بالمقابل استهدفوا الجيش بغدرهم وحقدهم مما اوقع اكثر من ثلاثين شهيداً وعشرات الجرحي في صفوفه، معظمهم من ابناء المنطقة التي استضافت الشعب الفلسطيني وناصرت قضيته العادلة .

التعليقات