رسالة من ضباط عراقيين إلى الرؤساءالعرب لوقف محاكمة سلطان هاشم
غزة-دنيا الوطن
دافع ضباط في الجيش العراقي السابق عن وزير الدفاع الذي يحاكم في قضية الانفال سلطان هاشم والضباط الاخرين.وناشد الضباط في بيان وصل الملف نت نسخة منه الزعماء العرب وامين عام الامم المتحدة، وامين عام جامعة الدول العربية ورؤساء البرلمانات العربية والاجنبية ومنظمات حقوق الانسان التدخل لاحقاق العدل في هذه القضية ووقف المحاكمة، نظرا لان دور الضباط في هذه القضية "لا يختلف عن دور الضباط في أي جيش في العالم".. ولانهم كانوا ضحايا لقرارات سياسية.
كما طالبوا بوقف عملية التشهير بالجيش العراقي باعتباره جيشا وطنيا وليس جيشا لصدام حسين.
تاليا نص البيان:
أصحاب الجلالة والسيادة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية ودول العالم المحترمين
سيادة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المحترم
سيادة الأمين العام لجامعة الدول العربية المحترم
السادة رؤساء البرلمانات العربية والعالمية المحترمين
السادة رؤساء منظمات حقوق الأنسان العربية والعالمية وكافة منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الأنسان والدفاع عن القيم والمبادىء الأنسانية المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن مجموعة من منتسبي القوات المسلحة العراقية السابقة نمثل مئات الالاف ممن خدموا في هذه القوات وأفنوا زهرة شبابهم في العمل ضمن هذه القوات ونذروا أنفسهم للوطن نود توجيه هذا النداء اليكم مناشديكم بأسم المبادىء والقيم وحقوق الأنسان التي تؤمنوا بها وتدافعوا عنها أن تقفوا مع الحق وتنصروا المظلومين في العراق.
أن الموضوع الذي نكتب عنه يخص محاكمة الضباط العسكريون والتي تجري من قبل المحكمة الجنائية وأخص بالذكر منهم الفريق أول الركن سلطان هاشم وزير الدفاع السابق المعروف من قبل أغلب العراقيين بالخلق الرفيع والصدق والأمانة والأخلاص للوطن والنزاهة والأنسانية أضافة للكفاءة في مجال عمله وكل تلك الصفات يؤطرها أيمان راسخ بالله العلي القدير وبحكمه وقدره . هذا الرجل واخوانه الضباط نحن ومعنا الكثيرين ممن عرفوهم عن قرب لم تسجل عليهم في يوم من الأيام أنهم ظلموا أحد أو تجاوزوا على حق أحد . كانوا دائما يسعون من أجل مساعدة الناس ويدهم ممدودة للخير للقريب والبعيد .
أن ما يقوله الفريق سلطان في المحكمة عن دوره في عملية الأنفال لايتعدى دور أي قائد عسكري أنيطت به مهمة قيادة قوة عسكرية في ظروف حرب مع عدو خارجي أحتل أجزاء عديدة من الأراضي العراقية وبمساعدة من مجموعات كانت تسمي في ذلك الوقت بالمخربين كونهم يعملون ضد السلطة ويتعاونوا مع العدو الخارجي ضد بلادهم، ولكن ومع الأسف أستغلت هذه القضية من أجل التشهير بالجيش العراقي على أعتبار انه كان جيش صدام حسين وانه كان أداة بيده للقتل والقمع وأنتهاك لحقوق الأنسان وحتى تكونوا على بينه عن دور الجيش العراقي ودور هذا الرجل نعرض لكم الأمور التاليه :
1. أن الجيش العراقي هو جيش وطني عمره أكثر من ثمانين عاما عرف عنه وطنيتة وأخلاصه وكفاءته وهو جيش لكل العراقين بغض النظر عن القومية والدين والمذهب وكان يمثل أكبر مدرسة للوطنية العراقية حيث أنصهرت فيه كل القوميات والأديان تحت راية علم العراق .
2. من سوء حظ العراق والجيش العراقي أن الأخوة الأكراد في أقليم كردستان امضوا فترة زمنيه طويله من تاريخ العراق الحديث في حركات تمرد على السلطة المركزيه وكان للجيش العراقي دور في تحقيق الأستقرار والأمن وحماية وحدة العراق ولقد قاتل هذا الجيش في زمن الحكم الملكي وفي زمن عبد الكريم قاسم وفي زمن حكم البعث بعد حركة 1963 وفي زمن عبد السلام عارف وفي زمن عبد الرحمن عارف ثم أخيرا في زمن احمد حسن البكر ثم صدام حسين وأغلب قادة الجيش العراقي السابق هم ممن عملوا خلال تلك المراحل وعاصروا كل تلك الأحداث فهل يجوز أن يطلق عليهم أنهم كانوا جيش لصدام حسين وهل انهم عملوا لصدام حسين أم عملوا للعراق عبر كل السنين .
3. أن القوات المسلحة أو الجيش كما يطلق عليه وكما هو معروف في كل العالم هي أداة للسياسة وهي عنصر القوة التي تحقق بها السياسة اغراضها عندما تفشل الوسائل الأخرى وهي وسيلة تحقيق السيادة الوطنية ومسؤولة عن حماية الوطن وسلامة أرضه وشعبه وهذه هي المهمة الأساسية لكل القوات المسلحة في كل دول العالم .والقوات المسلحة تعمل وفق ما تقرره القيادة السياسية ومن اجل ذلك يصبح أما رئيس الدولة أو رئيس الوزراء هو القائد العام لهذه القوات بحكم الدستور وعلى القوات المسلحة ان تكون على اتم الأستعداد لتنفيذ اوامر القيادة العليا للبلاد. وكما هو معروف فان القوات المسلحة تخضع في عملها الى القانون العسكري الذي بحدد الواجبات والصلاحيات لكل منتسبيها في السلم والحرب والقوات المسلحة بحكم طبيعة عملها الذي يحتاج دائما الى الطاعة والحزم ملزمة بتنفيذ أوامر القيادة العليا وبخلافه فان القانون العسكري يجرم كل من يخالف تلك الأوامر ولعل أقرب مثال لدينا هو الجيش الأمريكي في العراق وما قام به من أحتلال لدولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة دون موافقة او قرار دولي يجيز لهم هذا العمل ورغم كل ذلك فهل بأستطاعة القاده الامريكان الأمتناع عن تنفيذ الواجبات الموكلة اليهم من قبل قيادتهم السياسية على الرغم من عدم شرعيتها؟
4. أن العراق وخلال الفترة التي وقعت فيها عمليات الأنفال كان يعيش حالة حرب مع أيران وكانت القوات الأيرانية تحتل أجزاء عديدة من الأراضي العراقية في المنطقة الشمالية حتى وصلت الى قرب سدي دربند خان ودوكان وكانت تبغي السيطرة عليهما كما انها كانت تحتل أجزاء أخرى من العراق بدءا بالفاو والشلامجة وأجزاء من شرق البصرة وقسم من حقول مجنون وأجزاء من هور الحويزة وبعض أراضي الشيب والفكة وتلول الشرهاني وقسم من تلول الطيب في شرق العمارة وأجزاء من القاطع الأوسط تلال مندلي وفي قاطع خانقين .كان هذا هو الواقع عندما حدثت عمليات الأنفال ومما زاد في الطين بله هو قيام الأكراد من الأتحاد والوطني بالأتفاق مع القيادة الأيرانية على تسهيل عملية دخولهم واحتلال الأراضي العراقية ولقد تمكنوا فعلا من أحتلال مساحات غير قليلة في ذلك القاطع وفي قواطع اخرى وكانت مقرات حرس خميني موجودة في أماكن عديدة وكانت العمليات العسكرية مستمرة من أجل الدفاع عن الأراضي العراقية وبنفس الوقت مقاومة حركات التمرد لقد كانت القوات المسلحة العراقية تواجهه عدوين في وقت واحد وكثيرا ما طعنت هذه القوات من الظهر
5. من التهم الكبيرة التي الصقت بالجيش خلال عمليت الأنفال هي أستخدام العتاد الكيمياوي ضد السكان المدنين وقتل اكثر من 180 الف مواطن وللحقيقة نود ان نوضح ان أستخدام العتاد الكيمياوي يتطلب العديد من الأجراءات فيما لو قررت القيادة العليا أستخدامه لأنه بالأساس ليس من صلاحية قائد فيلق فينبغي أشعار تلك القيادة أولا بنوع الضربة ومكانها أذا كان الأستخدام من قبل القوة الجوية حتى تكون القطعات متهيئة ومتخذة تدابير الوقاية من أرتداء أقنعة الوقاية وفتح محطات الكشف والتطهير وغيرها ولكن كل ذلك لم يحدث والدليل عليه عدم وجود مثل هذه الأوامر الى القيادات وأن كافة منتسبي أفواج الدفاع الوطني من الأكراد والذين كانوا يشكلون القوة الرئيسة في تلك العمليات لم يجهزوا بأقنعة الوقاية وهم في كل تلك العمليات اول من دخل الى القرى فهل يمكن أستخدام هذا العتاد بمثل هذه الحالة ولو سئلوا وهم موجودين هل وجدتم قتلى عندما دخلتم الى تلك القرى لأجابوا بالنفي وعملية سؤالهم ممكنه لأن اغلبهم يعيشون الآن في أقليم كردستان .ولو كان الفيلق هو الذي أستخدم السلاح الكيمياوي بمدفعيته فذلك يتطلب أجراءات عديدة أولها وجود أمر من القيادة العليا ثم تحديد نوع العتاد وأسلوب نقله ومن ثم تخصيص المدافع اللازمة لرميه وهذا يتطلب علم آمر مدفعية الفيلق والفرق المعنية وكذلك أتخاذ تدابير حماية للأفراد الذين سيستخدمون المدافع وهذا كله يتطلب علمهم ومعرفتهم وهؤلاء ليسوا بالقليلين فهل حضر شاهد منهم وقال انه أستخدم العتاد الخاص أو شارك في عمليه أستخدامه أن مثل هذا الأستخدام يتطلب معرفة من قبل العشرات من الضباط والجنود من صنف المدفعية وخلال كل تلك الفترة ألم يتمكن المدعى العام من العثور على شاهد واحد من هذا الصنف يمكن أن يدلي بشهادته فهل يمكن أن تعقل مثل هذه التهمه .
هذه هي الظروف الواقعية التي جرت فيها العمليات ومع الأسف فأن هذا الواقع لم يشار اليه وكلما جاء ذكر العدوان الأيراني وعمليات التخريب يغير مسار الكلام حتى يبدوا لمن لا يعرف الواقع ان أيران لم تحتل اراضي عراقية وهي بريئة من كل ما جرى وان القيادات الكردية لم تكن تعمل ضد الوطن ومع العدو وان الجيش العراقي هو المعتدي على أيران وعلى الأكراد .
6. نحن نضع وبأختصار هذه الحقائق أمامكم موضحين بأن ما قام به هؤلاء الضباط لم ولن يختلف عن دور أي ضابط أو قائد عسكري في أي جيش من جيوش العالم ولو تعرض أي بلد الى عدوان داخلي أو خارجي فهل يجوز أن تبقى القوات المسلحة متفرجة وهل يمكن لقائد عسكري أن يمتنع عن تنفيذ أوامر قيادته العليا وخصوصا في زمن الحرب .
أن هؤلاء العسكرين هم ضحية لقرارات سياسية القصد منها الأساءة الى الجيش العراقي السابق وتاريخه وأظهاره على انه جيش عدوان وبنفس الوقت أرضاء لقوى سياسية معينه ضمن صفقات سياسية ضحيتها هؤلاء الضباط وغيرهم ممن يتعرضون يوميا للقتل والتهجير لا لسبب سوى أنهم دافعوا عن وطنهم.
أن العدالة عندما يراد تطبيقها لابد وان تستند الى قواعد وقوانين وفي مثل حالة العراق الذي أعتدي عليه وأحتلت أراضيه دون قرار دولي وبناء على معلومات ظهربطلانها فهل يجوز محاكمة الضحايا على أعتبار انهم مجرمين وماذا يمكن أن يقال على عمليات القتل التي تجري يوميا للمئات من العراقين وتهجير الملايين ومن هو المسؤل لقد تجاوز أعداد القتلى على 750 الف شخص حسب تقارير دولية والمهجرين داخل العراق تجاوز المليون والنصف والمهاجرين الى خارج العراق تجاوز أربعة ملايين . نحن نسأل هل سيحاسب العسكريون الذين نفذواهذه الأوامر وهل سيكونون هم المسؤولين أذا ما جرت محاكمة من أتخذ قرار الحرب والعدوان على العراق في يوم من الأيام ؟
أننا نضع هذه الحقائق أمامكم وننشادكم مرة أخرى بأسم أبناء القوات المسلحة السابقة وباسم كل العراقين المخلصين لوطنهم بأن تعاونوا على أيقاف محاكمة القادة العسكرين وانصاف أبناء القوات المسلحة السابقة لأن في ذلك مساهمة كبيرة في أطفاء النار المستعرة في العراق ومساهمة جادة على طريق المصالحة الوطنية التي لابد وان تعتمد مبدء العفو والتسامح.
تقبلوا خالص تحيتنا مع وافر تقديرنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دافع ضباط في الجيش العراقي السابق عن وزير الدفاع الذي يحاكم في قضية الانفال سلطان هاشم والضباط الاخرين.وناشد الضباط في بيان وصل الملف نت نسخة منه الزعماء العرب وامين عام الامم المتحدة، وامين عام جامعة الدول العربية ورؤساء البرلمانات العربية والاجنبية ومنظمات حقوق الانسان التدخل لاحقاق العدل في هذه القضية ووقف المحاكمة، نظرا لان دور الضباط في هذه القضية "لا يختلف عن دور الضباط في أي جيش في العالم".. ولانهم كانوا ضحايا لقرارات سياسية.
كما طالبوا بوقف عملية التشهير بالجيش العراقي باعتباره جيشا وطنيا وليس جيشا لصدام حسين.
تاليا نص البيان:
أصحاب الجلالة والسيادة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية ودول العالم المحترمين
سيادة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المحترم
سيادة الأمين العام لجامعة الدول العربية المحترم
السادة رؤساء البرلمانات العربية والعالمية المحترمين
السادة رؤساء منظمات حقوق الأنسان العربية والعالمية وكافة منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الأنسان والدفاع عن القيم والمبادىء الأنسانية المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن مجموعة من منتسبي القوات المسلحة العراقية السابقة نمثل مئات الالاف ممن خدموا في هذه القوات وأفنوا زهرة شبابهم في العمل ضمن هذه القوات ونذروا أنفسهم للوطن نود توجيه هذا النداء اليكم مناشديكم بأسم المبادىء والقيم وحقوق الأنسان التي تؤمنوا بها وتدافعوا عنها أن تقفوا مع الحق وتنصروا المظلومين في العراق.
أن الموضوع الذي نكتب عنه يخص محاكمة الضباط العسكريون والتي تجري من قبل المحكمة الجنائية وأخص بالذكر منهم الفريق أول الركن سلطان هاشم وزير الدفاع السابق المعروف من قبل أغلب العراقيين بالخلق الرفيع والصدق والأمانة والأخلاص للوطن والنزاهة والأنسانية أضافة للكفاءة في مجال عمله وكل تلك الصفات يؤطرها أيمان راسخ بالله العلي القدير وبحكمه وقدره . هذا الرجل واخوانه الضباط نحن ومعنا الكثيرين ممن عرفوهم عن قرب لم تسجل عليهم في يوم من الأيام أنهم ظلموا أحد أو تجاوزوا على حق أحد . كانوا دائما يسعون من أجل مساعدة الناس ويدهم ممدودة للخير للقريب والبعيد .
أن ما يقوله الفريق سلطان في المحكمة عن دوره في عملية الأنفال لايتعدى دور أي قائد عسكري أنيطت به مهمة قيادة قوة عسكرية في ظروف حرب مع عدو خارجي أحتل أجزاء عديدة من الأراضي العراقية وبمساعدة من مجموعات كانت تسمي في ذلك الوقت بالمخربين كونهم يعملون ضد السلطة ويتعاونوا مع العدو الخارجي ضد بلادهم، ولكن ومع الأسف أستغلت هذه القضية من أجل التشهير بالجيش العراقي على أعتبار انه كان جيش صدام حسين وانه كان أداة بيده للقتل والقمع وأنتهاك لحقوق الأنسان وحتى تكونوا على بينه عن دور الجيش العراقي ودور هذا الرجل نعرض لكم الأمور التاليه :
1. أن الجيش العراقي هو جيش وطني عمره أكثر من ثمانين عاما عرف عنه وطنيتة وأخلاصه وكفاءته وهو جيش لكل العراقين بغض النظر عن القومية والدين والمذهب وكان يمثل أكبر مدرسة للوطنية العراقية حيث أنصهرت فيه كل القوميات والأديان تحت راية علم العراق .
2. من سوء حظ العراق والجيش العراقي أن الأخوة الأكراد في أقليم كردستان امضوا فترة زمنيه طويله من تاريخ العراق الحديث في حركات تمرد على السلطة المركزيه وكان للجيش العراقي دور في تحقيق الأستقرار والأمن وحماية وحدة العراق ولقد قاتل هذا الجيش في زمن الحكم الملكي وفي زمن عبد الكريم قاسم وفي زمن حكم البعث بعد حركة 1963 وفي زمن عبد السلام عارف وفي زمن عبد الرحمن عارف ثم أخيرا في زمن احمد حسن البكر ثم صدام حسين وأغلب قادة الجيش العراقي السابق هم ممن عملوا خلال تلك المراحل وعاصروا كل تلك الأحداث فهل يجوز أن يطلق عليهم أنهم كانوا جيش لصدام حسين وهل انهم عملوا لصدام حسين أم عملوا للعراق عبر كل السنين .
3. أن القوات المسلحة أو الجيش كما يطلق عليه وكما هو معروف في كل العالم هي أداة للسياسة وهي عنصر القوة التي تحقق بها السياسة اغراضها عندما تفشل الوسائل الأخرى وهي وسيلة تحقيق السيادة الوطنية ومسؤولة عن حماية الوطن وسلامة أرضه وشعبه وهذه هي المهمة الأساسية لكل القوات المسلحة في كل دول العالم .والقوات المسلحة تعمل وفق ما تقرره القيادة السياسية ومن اجل ذلك يصبح أما رئيس الدولة أو رئيس الوزراء هو القائد العام لهذه القوات بحكم الدستور وعلى القوات المسلحة ان تكون على اتم الأستعداد لتنفيذ اوامر القيادة العليا للبلاد. وكما هو معروف فان القوات المسلحة تخضع في عملها الى القانون العسكري الذي بحدد الواجبات والصلاحيات لكل منتسبيها في السلم والحرب والقوات المسلحة بحكم طبيعة عملها الذي يحتاج دائما الى الطاعة والحزم ملزمة بتنفيذ أوامر القيادة العليا وبخلافه فان القانون العسكري يجرم كل من يخالف تلك الأوامر ولعل أقرب مثال لدينا هو الجيش الأمريكي في العراق وما قام به من أحتلال لدولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة دون موافقة او قرار دولي يجيز لهم هذا العمل ورغم كل ذلك فهل بأستطاعة القاده الامريكان الأمتناع عن تنفيذ الواجبات الموكلة اليهم من قبل قيادتهم السياسية على الرغم من عدم شرعيتها؟
4. أن العراق وخلال الفترة التي وقعت فيها عمليات الأنفال كان يعيش حالة حرب مع أيران وكانت القوات الأيرانية تحتل أجزاء عديدة من الأراضي العراقية في المنطقة الشمالية حتى وصلت الى قرب سدي دربند خان ودوكان وكانت تبغي السيطرة عليهما كما انها كانت تحتل أجزاء أخرى من العراق بدءا بالفاو والشلامجة وأجزاء من شرق البصرة وقسم من حقول مجنون وأجزاء من هور الحويزة وبعض أراضي الشيب والفكة وتلول الشرهاني وقسم من تلول الطيب في شرق العمارة وأجزاء من القاطع الأوسط تلال مندلي وفي قاطع خانقين .كان هذا هو الواقع عندما حدثت عمليات الأنفال ومما زاد في الطين بله هو قيام الأكراد من الأتحاد والوطني بالأتفاق مع القيادة الأيرانية على تسهيل عملية دخولهم واحتلال الأراضي العراقية ولقد تمكنوا فعلا من أحتلال مساحات غير قليلة في ذلك القاطع وفي قواطع اخرى وكانت مقرات حرس خميني موجودة في أماكن عديدة وكانت العمليات العسكرية مستمرة من أجل الدفاع عن الأراضي العراقية وبنفس الوقت مقاومة حركات التمرد لقد كانت القوات المسلحة العراقية تواجهه عدوين في وقت واحد وكثيرا ما طعنت هذه القوات من الظهر
5. من التهم الكبيرة التي الصقت بالجيش خلال عمليت الأنفال هي أستخدام العتاد الكيمياوي ضد السكان المدنين وقتل اكثر من 180 الف مواطن وللحقيقة نود ان نوضح ان أستخدام العتاد الكيمياوي يتطلب العديد من الأجراءات فيما لو قررت القيادة العليا أستخدامه لأنه بالأساس ليس من صلاحية قائد فيلق فينبغي أشعار تلك القيادة أولا بنوع الضربة ومكانها أذا كان الأستخدام من قبل القوة الجوية حتى تكون القطعات متهيئة ومتخذة تدابير الوقاية من أرتداء أقنعة الوقاية وفتح محطات الكشف والتطهير وغيرها ولكن كل ذلك لم يحدث والدليل عليه عدم وجود مثل هذه الأوامر الى القيادات وأن كافة منتسبي أفواج الدفاع الوطني من الأكراد والذين كانوا يشكلون القوة الرئيسة في تلك العمليات لم يجهزوا بأقنعة الوقاية وهم في كل تلك العمليات اول من دخل الى القرى فهل يمكن أستخدام هذا العتاد بمثل هذه الحالة ولو سئلوا وهم موجودين هل وجدتم قتلى عندما دخلتم الى تلك القرى لأجابوا بالنفي وعملية سؤالهم ممكنه لأن اغلبهم يعيشون الآن في أقليم كردستان .ولو كان الفيلق هو الذي أستخدم السلاح الكيمياوي بمدفعيته فذلك يتطلب أجراءات عديدة أولها وجود أمر من القيادة العليا ثم تحديد نوع العتاد وأسلوب نقله ومن ثم تخصيص المدافع اللازمة لرميه وهذا يتطلب علم آمر مدفعية الفيلق والفرق المعنية وكذلك أتخاذ تدابير حماية للأفراد الذين سيستخدمون المدافع وهذا كله يتطلب علمهم ومعرفتهم وهؤلاء ليسوا بالقليلين فهل حضر شاهد منهم وقال انه أستخدم العتاد الخاص أو شارك في عمليه أستخدامه أن مثل هذا الأستخدام يتطلب معرفة من قبل العشرات من الضباط والجنود من صنف المدفعية وخلال كل تلك الفترة ألم يتمكن المدعى العام من العثور على شاهد واحد من هذا الصنف يمكن أن يدلي بشهادته فهل يمكن أن تعقل مثل هذه التهمه .
هذه هي الظروف الواقعية التي جرت فيها العمليات ومع الأسف فأن هذا الواقع لم يشار اليه وكلما جاء ذكر العدوان الأيراني وعمليات التخريب يغير مسار الكلام حتى يبدوا لمن لا يعرف الواقع ان أيران لم تحتل اراضي عراقية وهي بريئة من كل ما جرى وان القيادات الكردية لم تكن تعمل ضد الوطن ومع العدو وان الجيش العراقي هو المعتدي على أيران وعلى الأكراد .
6. نحن نضع وبأختصار هذه الحقائق أمامكم موضحين بأن ما قام به هؤلاء الضباط لم ولن يختلف عن دور أي ضابط أو قائد عسكري في أي جيش من جيوش العالم ولو تعرض أي بلد الى عدوان داخلي أو خارجي فهل يجوز أن تبقى القوات المسلحة متفرجة وهل يمكن لقائد عسكري أن يمتنع عن تنفيذ أوامر قيادته العليا وخصوصا في زمن الحرب .
أن هؤلاء العسكرين هم ضحية لقرارات سياسية القصد منها الأساءة الى الجيش العراقي السابق وتاريخه وأظهاره على انه جيش عدوان وبنفس الوقت أرضاء لقوى سياسية معينه ضمن صفقات سياسية ضحيتها هؤلاء الضباط وغيرهم ممن يتعرضون يوميا للقتل والتهجير لا لسبب سوى أنهم دافعوا عن وطنهم.
أن العدالة عندما يراد تطبيقها لابد وان تستند الى قواعد وقوانين وفي مثل حالة العراق الذي أعتدي عليه وأحتلت أراضيه دون قرار دولي وبناء على معلومات ظهربطلانها فهل يجوز محاكمة الضحايا على أعتبار انهم مجرمين وماذا يمكن أن يقال على عمليات القتل التي تجري يوميا للمئات من العراقين وتهجير الملايين ومن هو المسؤل لقد تجاوز أعداد القتلى على 750 الف شخص حسب تقارير دولية والمهجرين داخل العراق تجاوز المليون والنصف والمهاجرين الى خارج العراق تجاوز أربعة ملايين . نحن نسأل هل سيحاسب العسكريون الذين نفذواهذه الأوامر وهل سيكونون هم المسؤولين أذا ما جرت محاكمة من أتخذ قرار الحرب والعدوان على العراق في يوم من الأيام ؟
أننا نضع هذه الحقائق أمامكم وننشادكم مرة أخرى بأسم أبناء القوات المسلحة السابقة وباسم كل العراقين المخلصين لوطنهم بأن تعاونوا على أيقاف محاكمة القادة العسكرين وانصاف أبناء القوات المسلحة السابقة لأن في ذلك مساهمة كبيرة في أطفاء النار المستعرة في العراق ومساهمة جادة على طريق المصالحة الوطنية التي لابد وان تعتمد مبدء العفو والتسامح.
تقبلوا خالص تحيتنا مع وافر تقديرنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات