دعوى قضائية بسوريا ضد مفاوض سوري شهير زار اسرائيل بتهمة الخيانة العظمى

دعوى قضائية بسوريا ضد مفاوض سوري شهير زار اسرائيل بتهمة الخيانة العظمى
غزة-دنيا الوطن

حركت النيابة العامة بمحافظة طرطوس، على الساحل السوري، دعوى رفعها المحاميان لؤي اسماعيل وعبد الله علي ضد الأمريكي من أصل سوري ابراهيم سليمان بعد زيارته مؤخرا إلى اسرائيل، وذلك بتهمة "النيل من هيبة الدولة".

وكان رجل الاعمال الاميركي-السوري ابراهيم سليمان زار اسرائيل الشهر الماضي تلبية لدعوة نواب في الكنيست للاستماع اليه حول مفاوضات السلام السرية التي قال إنه شارك فيها الى جانب الون لايل، المدير السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، بين ايلول/سبتمبر 2004 وتموز/يوليو 2006. إلا أن دمشق رفض تصريحات ابرهيم سليمان حول "مفاوضات" سلام سرية قال انها جرت بين سوريا واسرائيل، واعتبرت ان ذلك "لا يعكس وجهة نظر سوريا"، و أكدت "رفضها إجراء أي محادثات سرية أو من خلال قنوات غير رسمية "، كما جاء في بيان لوزارة الخارجية.

وقال المحامي لؤي اسماعيل لـ"العربية.نت" إنه وزميله المحامي عبد الله علي رفعا دعوى ضد ابراهيم سليمان بموجب المواد القانونية 285 و286و287 من قانون العقوبات السوري، ومعظم هذه المواد تتضمن أحكاماً بتجريم الأفعال التي من شأنها النيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي وتوهين عزيمة الأمة، وقد سجل ادعاء النيابة تحت الرقم 753 لعام 2007.



مذكرة إحضار ؟

وأضاف المحامي اسماعيل: أحال المحامي العام بطرطوس الدعوى إلى قاضي التحقيق، والذي سيدرس الدعوى فإذا رأى أنها من اختصاصه سيحيلها إلى محكمة الجنايات ويصدر مذكرة إحضار بحقه، أو يحيلها إلى محكمة أمن الدولة أو المحكمة العسكرية.



خيانة عظمى

وتابع "اتهمناه بتوهين عزيمة الأمة بعد زيارته لاسرائيل وتصريحاته حول التنازل عن أراض سورية ولدينا نص في قانون العقوبات يعاقب على هذا الجرم، ونحن نعتبر زيارته إلى اسرائيل إهانة للشعب السوري في الوقت الذي أعلنت فيه دمشق رسميا أنه لا يمثلها وليس مبعوثا رسميا".

وقال "بأي صفة يذهب مواطن سوريا إلى اسرائيل ويتصل بدولة معادية وهذا بحد ذاته جرم خيانة عظمى، وبأي حق يزور نصب المحرقة ويبكي عليه ولماذا لم يزر الضحايا في فلسطين ويبكي عليهم".

وزاد "لدينا بالقانون نص يقول أي مواطن سوري يعرف بجريمة تقع على أمن الدولة يجب عليه أن يخبر السلطات فقمنا بالدعوى واعتبرناها بمثابة إخبار السلطات السورية لتتحرك بحقه، وقامت النيابة العامة بالادعاء معنا، فأخذنا صفة الإدعاء الشخصي وطلبنا اعتبار ادعائنا بمثابة إخبار للسطات لتتخذ إجراءات ضده".



مبادرة شعبية

ونفى المحامي لؤي اسماعيل حصوله على موافقة رسمية من السلطات السورية قبل رفع الدعوى، وقال "نرفض الخلفية الرسمية لهذا العمل وخلفيتنا شعبية.. وأي شخص يزور اسرائيل سنقوم ضده بنفس الإجراء إلا إذا كان مكلف بمهمة ولديه صفة رسمية عند ذلك لا يمكن أن نتدخل".

التعليقات