نصف الحكومة الفرنسية سيكون ناعما وإحداهن من أصل عربي

نصف الحكومة الفرنسية سيكون ناعما وإحداهن من أصل عربي
غزة-دنيا الوطن

من المتوقع أن يتم الإعلان عن الحكومة الفرنسية الجديدة الجمعة 18-5-2007 وقد ارادها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن تكون مناصفة بين الرجال والنساء، وستكون رشيدة داتي وهي من أب جزائري وأم مغربية من أبرز الوجوه النسائية في الوزارة التي تجيء تحت شعار الانفتاح مع اختيار الاشتراكي برنار كوشنير وزيرا للخارجية.

وكان نيكولا ساركوزي تعهد خلال حملته الانتخابية باحترام مبدأ المساواة، وبالتالي, فان الحكومة التي سيرئسها فرانسوا فيون ستضم بين اعضائها سبع الى ثماني نساء, وهي سابقة في فرنسا.

وبين النساء المتوقع ان يتولين حقيبة وزارية رشيدة داتي (41 عاما), مستشارة ساركوزي منذ 2002 والتي ظهرت مرارا على شاشات التلفزة كمتحدثة باسمه خلال حملته ويتوقع ان تسند اليها وزارة العدل، وستكون المرة الاولى في فرنسا التي تتولى فيها شخصية متحدرة من دول المغرب العربي وزارة مهمة.

ويتوقع ان تنتقل كريستين لاغارد من وزارة التجارة الخارجية الى وزارة الزراعة, وتتولى بالتالي المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية والمفوضية الاوروبية, بينما ستنتقل ميشال اليو ماري التي كانت مقربة من شيراك ثم انضمت الى ساركوزي في وقت لاحق, من وزارة الدفاع الى الداخلية بعد ان كان طرح اسمها لوزارة الخارجية.



وزير خارجية "إنساني"

أما حقيبة الخارجية فستؤول إلى الاشتراكي برنار كوشنير, وزير الصحة والعمل الانساني سابقا, واحد مؤسسي منظمة اطباء بلا حدود ومهندس فكرة "التدخل الانساني". ويمتاز كوشنير بأنه وجه معروف في الخارج. وقد كان ايضا الممثل الاعلى للامم المتحدة في كوسوفو (1999-2001), وهو احدى الشخصيات الاكثر شعبية بين الفرنسيين.

ويشكل تعيين كوشنير في هذا المنصب الدليل الابرز على ارادة الرئيس الجديد الانفتاح من جهة ومن جهة ثانية احراج الحزب الاشتراكي الذي يعاني من ازمة بعد هزيمة مرشحته الرئاسية سيغولين روايال.

وقد توكل مهمة ايضا الى وزير الخارجية الاشتراكي السابق اوبير فيدرين، وفي اطار شعار الانفتاح ايضا, يندرج تعيين ايرفيه موران, رئيس كتلة نواب الاتحاد من اجل الديموقراطية الفرنسية الوسطي, في وزارة الدفاع.



"أوكسجين جديد"

ومن المتوقع ان يشكل رئيس الوزراء الفرنسي السابق الان جوبيه (61 عاما) جزءا من الفريق الحكومي الجديد. واعتبر جوبيه لفترة طويلة وريث جاك شيراك, قبل ان يصدر حكم في حقه في 2004 في قضية وظائف وهمية دفعته الى السفر الى كندا في شبه نفي طوعي قبل ان يعود الى فرنسا في 2006.

وسيكون جوبيه المسؤول الثاني في الحكومة ووزير الدولة الوحيد, وعلى رأس وزارة للتنمية المستدامة تشمل ايضا النقل والطاقة، وسيتولى جان لوي بورلو الذي تم التداول طويلا باسمه كرئيس حكومة محتمل, وزارة التماسك الاجتماعي, وستشمل مهمته الاشراف على الاقتصاد والوظيفة والمؤسسات.

وقال ساركوزي الاربعاء دفاعا عن رغبته بالانفتاح, "في خدمة فرنسا, لا يوجد معسكر واحد, ليس هناك الا الارادات الحسنة" و"الكفاءات"، ولا يخفي بعض المقربين منه استياءهم من هذا الخطاب, لا سيما بعد ان رأوا انفسهم مبعدين عن الفريق الحكومي المصغر، وعبر النائب بيار لولوش الخميس عن "خيبة امله" لعدم توليه وزارة الدفاع بعد ان "عمل لمدة ثلاثين سنة على المسائل الاستراتيجية".

واوضح احد اصدقاء ساركوزي القدامى بريس اورتفو الذي يفترض ان يتسلم وزارة الهجرة والهوية الوطنية ان ساركوزي يريد "ضخ الاكسجين والهواء" في السياسة الفرنسية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن فيون وعد الخميس بأن يعتمد "سياسة جديدة". وستبادر حكومته الى البدء سريعا باصلاحات اقتصادية واجتماعية ليبرالية.

التعليقات