غزة تعود لدائرة التوتر والاحتقان وارتفاع ضحايا الأحداث المؤسفة إلى ستة

غزة-دنيا الوطن

عاد قطاع غزة مجدداً، صباح اليوم، إلى دائرة التوتر والاحتقان بعد تجدد الاشتباكات المسلحة المؤسفة، وذلك بعد ساعات من إعلان حركتي فتح وحماس اتفاقهما على وقف إطلاق النار، وسحب المسلحين برعاية الوفد الأمني المصري.

وتسود حالة من التوتر الشديد أجواء قطاع غزة وسط مخاوف من مزيد من التصعيد في أحداث الاقتتال.

وأغلقت المحلات التجارية أبوابها فيما علقت الدراسة في المدارس والجامعات، في وقت انتشرت فيه الحواجز العسكرية على مداخل ومفترقات مدينة غزة وقبالة التجمعات الأمنية، وخلت غالبية الشوارع من المارة والسيارات.

وأعلنت مصادر طبية عن ارتفاع ضحايا الأحداث المؤسفة إلى ستة قتلى وإصابة 45 آخرين، بينهم 5 في حالة خطيرة.

واستشهد صباح اليوم المواطن محمد العبسي (17 عاماً) في اشتباكات مؤسفة خلال اشتباكات في منطقة أبراج المقوسي شمال مدينة غزة.

وقالت مصادر طبية: "إن علاء شبير (24 عاماً)، وهو مرافق الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد، استشهد صباح اليوم في اشتباكات مسلحة في منطقة ابراج المقوسى شمال غرب المدينة".

وأوضحت المصادر، "إن عشرة مواطنين آخرين أصيبوا في هذه الاشتباكات التي دارت بالقرب من منزل مقداد شمال المدينة".

واشتكي الأهالي من سكان أبراج المقوسي من تصاعد حدة الاشتباكات في المنطقة، مشيرين إلى أن منازلهم تعرضت لوابل من الرصاص خلال هذه الاشتباكات.

وشهدت بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة صباح اليوم اشتباكات مسلحة مماثلة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف.

وقال شهود عيان: "إن أفراد عائلة أبو جراد في هذه البلدة التي قتل ابنها بهاء أبو جراد القيادي في كتائب شهداء الأقصى برصاص مسلحين يوم أمس، شاركوا في هذه الاشتباكات التي أوقعت عدداً من الإصابات".

كما أعلنت مصادر طبية، أن محمد عبدو (25 عاماً) أحد العاملين في صحيفة فلسطين اليومية توفي صباح اليوم في مستشفى الشفاء في غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص مسلحين في مدينة غزة.

وكان عبدو أصيب في عملية إطلاق نار تعرض لها وزميله سليمان العشي، الذي استشهد على الفور. وكان ثلاثة من أنصار حركة فتح أصيبوا عند منتصف الليلة الماضية في اشتباكات مسلحة، جرت في مدينة دير البلح بين أنصار الحركتين استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة.

وكانت حركتا فتح وحماس اتفقتا خلال اجتماع عقد قبيل منتصف الليل برعاية الوفد الأمني المصري المقيم في غزة على الوقف الفوري للاقتتال الداخلي، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة من شوارع المدينة.

كما اتفق مسؤولون من الحركتين على البدء بسحب المسلحين من الشوارع عند الساعة الواحدة من صباح اليوم، إضافة إلى إخلاء سبيل المختطفين من كلا الجانبين والذين تجاوز عددهم المائة.

وقال المتحدث باسم حركة فتح عبد الحكيم عقب الاجتماع: "إنه جرى الاتفاق على وقف كافة الأعمال المسلحة وسحب المسلحين من الشوارع وإنهاء كافة مظاهر العنف، والإفراج الفوري عن كافة المختطفين وما تم مصادرته من ملكيات تعود للطرفين".

وأكد عوض أن المكتب المشترك التابع للحركتين سيتابع تنفيذ هذا الاتفاق على الأرض عبر تحويل المتهمين في أعمال الفوضى للنيابة العامة، واتخاذ الإجراءات بحقهم ورفع الغطاء التنظيمي عن المتهمين.

التعليقات