مع عودة الاقتتال إلى قطاع غزة: قسم مكة في مهب الريح

غزة-دنيا الوطن-وفا-سامر أبو شرخ

شكلت مشاهد وأخبار الاقتتال الداخلي المتواترة من قطاع غزة، بقعة هم واستياءً كبيراً في أوساط الشعب الفلسطيني عموماً والشارع الخليلي على وجه الخصوص.

وتعالت النداءات المطالبة بوقف الاقتتال ورفض العودة لحسم الخلافات بالسلاح والرصاص، وأجمع الذين التقتهم "وفا"، على أن هذا الاقتتال يلحق أشد الضرر بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني وبنضاله العادل والمشرف في وجه الاحتلال الإسرائيلي، ودعوا إلى صون الوحدة الوطنية والتمسك بها.

وكانت عمليات الاقتتال والاختطاف المتبادل عادت الى الشارع الغزاوي بين مجموعات من حركة حماس وأخرى محسوبة على حركة فتح"، خلال اليومين الماضيين، وزادت وتيرتها أمس بعد إقدام مسلحي حماس على اغتيال المناضل والقيادي في كتائب شهداء الأقصى في شمال غزة بهاء أبو جراد، غضافة إلى مقتل أربعة آخرين أمس و إصابة العشرات واختطاف عدد آخر من كلا الطرفين.

وقال أمجد النجار رئيس نادي الأسير بالخليل، إن العودة للاقتتال مرفوضة، بغض النظر عن المبررات والأسباب، ولا يجب المراهنة على حياة المواطنين من أجل خلاف هنا أو هناك بين هذا المسؤول وذاك، فالجميع مطالب بضبط النفس والتحلي بالصبر والمسؤولية، و إشهار سلاح المقاومة الطاهر في وجه المحتلين فقط.

واعتبر النجار، أن القضية الفلسطينية برمتها تعيش أزمة خطيرة في سمعتها وتأييدها الدولي بفعل عمليات الاقتتال والاختلاف بين المتنافسين بالسلاح، وتخليهم عن روح الحوار والتعاضد، في الوقت الذي تمارس فيه سلطات الاحتلال، الإذلال والتهويد بوسائل شتى، مشيراًإلى أن إسرائيل تستغل انشغالنا بالاقتتال والتخاصم.

ودعا المتقاتلين إلى احترام القسم الذي أقسمه الجميع في مكة المكرمة قبل نحو الشهرين، بعدم العودة إلى الاقتتال والفوضى والابتعاد عن شبح الحرب الأهلية الذي يطل علينا من حين لآخر.

وكانت حركتا "فتح" و "حماس" وقعتا اتفاق في مكة في التاسع من شهر شباط/فبراير الماضي برعاية خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، والذي أفضى إلى تشكيل حكومة وحدة والاتفاق على القضاء على كافة مظاهر الاقتتال وإنهائه من الساحة الفلسطينية.

وأشار المواطن محمد عواودة، إلى أن اتفاق مكة في خطر ومهدد بالموت، بسبب التخلي عن فحواه ومضمونه الداعي الى رفض الاقتتال الداخلي وعدم العودة الى تلك المرحلة السوداء من حياة شعبنا، والتي راح ضحيتها المئات من أبناء شعبنا بين قتيل وجريح.

ودعا السيد الرئيس محمود عباس و رئيس وزرائه اسماعيل هنية، إلى وقف المهزلة المتمثلة المحكومة بلغة الرصاص المتبادل والقتل، مؤكداً أن الاحتلال هو المستفيد الوحيد والأكبر من هذا الاقتتال.

وأضاف، بين حين وآخر هناك من يحاول إيقاظ الفتنة في الساحة الفلسطينية، لخدمة مصالح ضيقة، وتوجيه السلاح لصدور الفلسطينين.

ويرى الدكتور سعيد شاهين الأستاذ في جامعة الخليل، أن التدخلات السلبية الخارجية، وتحكم بعض القوى الإقليمية ببعض الجهات والأطراف الفلسطينية هما سبب الاقتتال الحاصل، إضافة إلى الحصار المفروض على شعبنا.

ودان قاضي القضاة سماحة الشيخ تيسير بيوض التميمي، الاقتتال الداخلي، وذكَر بأنه حرام شرعاً ومرفوض وطنياً ولا يجوز أن يتجسد، وقال "علينا التكاتف وعمل اللازم للقضاء على مظاهر الاقتتال".

وأوضح سماحته، أن استمرار هذه الحالة يصب في مصلحة الاحتلال الذي يسعى إلى إشعال نار الفتنة وتمزيق وحدتنا الوطنية، ودعا إلى توحيد المواقف بين الفصائل الفلسطينية لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

التعليقات