عباس الجمعة يؤكد على دور جبهة التحرير الفلسطينيه الوطني والنضالي
بيروت-دنيا الوطن
اكد عضو اللجنة المركزية عباس الجمعة على دور الجبهه الذي شكل مدرسة كفاحية في النضال على طريق تحرير الارض والانسان ،وقال ان جبهة التحرير الفلسطينية ادركت وبشكل مسؤول ان الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وليس صراع حدود، واشار ان هذا اليوم الخالد من عمر جبهتنا نتذكر الشهداء الابطال الذين رسموا لنا طريق العزة والكرامة ، ونتذكر الاسرى والمعتقلين الابطال وعلى رأسهم عميد الاسرى العرب الرفيق القائد المناضل " سمير القنطار " ونتقدم بتحية التقدير والاعتزاز بأميننا العام الرفيق عمر شبلي " ابو احمد حلب " ورفاقنا في الامانة العامة والمكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم قيادة وكوادر ومناضلي واعضاء الجبهة على ارض الوطن وفي اماكن اللجوء والشتات والمنافي البعيدة " ونحن نقف امام تجربة وتاريخ جبهة التحرير الفلسطينية الحافل بالعطاء والنضال ، مع مرور ثلاثة اعوام على غياب فارس من فوارسها الا وهو الشهيد القائد الرمز " ابو العباس" الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المجلس المركزي الفلسطيني ، وهنا لا بد من تسليط الاضواء الى تاريخ جبهة التحرير الفلسطينية في اوائل الستينات والسبعينات لأقول بكل وضوح لقد لعبت الجبهة دورا نضاليا منذ انطلاقتها فكانت اولى عملياتها البطولية في بلدة ديشوم عام 1967 حيث استشهد الرفيق ابو الامين ، وبعدها شاركت في معركة الكرامة ومن ثم خاضت معارك الدفاع عن الثورة في الاردن عام 1970 ،وكان الشهيد القائد ابو العباس الذي عايش التجربة منذ العام 1965 حيث انصهر في بوتقة النضال وفي اطار جبهة التحرير الفلسطينية ، وعندما كبرت التجربة اعلان حضوره المدوي ، واتخذ عنوانه النضالي وخطه الكفاحي من اجل تحرير الارض والانسان ، ولم يكن حضوره عاديا ، كان دائما تواقا نحو الافضل يحث الخطى الى الوطن ، فكان في مركز التيار الديمقراطي داخل الجبهة ، مما اكسبه احترام رفاقه وثقة القاعدة التنظيمية ، فاختير في الهيئات القيادية الاولى للجبهة عام 1972 ، وفي المؤتمر الرابع عام 1974 انتخب عضوا في المكتب السياسي وناطقا رسميا للجبهة ومسؤولا للاعلام المركزي ، وكان في نيسان العطاء ابرز محطات كفاحنا الوطني في 11 / 11 / 1974 حيث حصلت اول عملية اقتحام استشهادية لأوكار الغزاة الصهاينة في مدينة الخالصة التي قادها الرفيق المناضل منير المغربي، حيث كان لرفيق الشهيد القائد ابو العباس اول ظهور علني في المؤتمر الصحفي في بيروت بعد تنفيذ عملية الخالصة البطولية ، وعندما وقف حصان الجبهة امام مفترق طرق ، فكان هو الفارس الذي لوى عنق الحصان نحو الدفاع عن الثورة ومخيمات شعبنا في لبنان كما قدر له عام 1976 حيث انحاز ليطلق حركة ثورية من قلب الجبهة ويعلن مواقف واضح بالانحياز للقرار الفلسطيني المستقل وليؤكد دفاعه عن ابناء شعبه في مخيم تل الزعتر ويقف مع الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ، وبعد هذا الموقف الوطني المسؤول هو والرفيق الشهيد القائد طلعت يعقوب واغلبية قيادة وكوادر ومناضلي واعضاء الجبهة اتخذ القرار بالعودة الى الاسم الاول للتنظيم وهو جبهة التحرير الفلسطينية في السابع والعشرين من نيسان عام 1977 ، وقد شكلت هذه المحطة لحظة مؤلمة في تاريخ الجبهة حيث طوت هذه المرحلة من خلال تفعيل دورها واستنهاض طاقاتها ،حيث مهدت بعد ذلك قيادة الجبهة لعقد المؤتمر الوطني الخامس الذي انتخب قيادة مركزية ومجلس مركزي لمدة عام واتخذ هذا المؤتمر قرارا بتصعيد الكفاح المسلح ضد العد الصهيوني فكانت عملية الزيب بعد الخالصة ومن ثم عملية نابلس لجبهة الرفض والتي اشرف عليها القائد العسكري الرفيق سعيد اليوسف، وشاركت الجبهة في كافة معارك التصدي بمواجهة العدو الصهيوني واعتداءاته على جنوب لبنان، وكان الاجتياح الصهيوني عام 1978 حيث اشتركت الجبهة في معركة المواجهة الى جانب القوات المشتركة الفلسطينية اللبنانية ، وكان رد الجبهة على العدوان الصهيوني المتصاعد على جنوب لبنان والمخيمات من خلال التحضير لعملية نهاريا البطولية عملية الشهيد القائد جمال عبد الناصر مجموعة الشهيد القائد كمال جنبلاط التي اشرف عليها الامين العام القائد الشهيد ابو العباس ورفيق دربه الرفيق القائد سعيد اليوسف حيث سجل رفاقنا ابطال عملية نهاريا وعلى رأسهم القائد المناضل سمير القنطار ملحمة العطاء على ارض فلسطين ، وبعد ذلك كانت عملية برختا والطيران الشراعي الاولى والثانية وعملية المنطاد وكل هذه العمليات كانت بأشراف الرفيق الامين العام الشهيد الكبير ابو العباس ورفيق دربه سعيد اليوسف وصولا الى الاجتياح الصهيوني عام 1982 للبنان حيث اشتركت الجبهة بكافة معارك التصدي والبطولة جنبا الى جنب مع فصائل الثورة والحركة الوطنية اللبنانية حيث اشرف على قوات الجبهة الرفيق القائد سعيد اليوسف الذي بقي متنقلا من الجنوب الى خلدة والجبل حيث فقد اثناء مواجهة مع قوات الاحتلال الصهيوني في 24 / 6 / 1982 ولا يزال مصيره مجهولا . وكانت معركة بيروت الصمود حيث اصيب الرفيق القائد الشهيد ابو العباس في هذه المعركة اثناء تفقده لمواقع القوات المشتركة والجبهة وبقي صامدا حتى رحيل قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وبعدها ذهب برحلة علاج الى روسيا .
وعلى اثر الانشقاق داخل منظمة التحرير الفلسطينية عام 1983 بعد معركة الصمود في بيروت ، قرر الرفيق الشهيد القائد ابو العباس ومعه اغلبية قيادة وكوادر واعضاء ومناضلي الجبهة، ان يتحمل مسؤولية الانحياز للقرار الوطني المستقل وخوض معركة الدفاع عن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية في ظروف بالغة الدقة والتعقيد واطلق صرخة احتجاج على ما يجري مؤكدا على اهمية صون الدماء وحماية منظمة التحرير الفلسطينية وصون وحدتها الداخلية من خلال الحوار الديمقراطي والوقوف الى جانب الشرعية الفلسطينية برئاسة الرئيس الرمز الخالد "ياسر عرفات"، وفي عام 1985 اتخذت قيادة الجبهة قرارها بعقد المؤتمر الوطني العام السابع في تونس من اجل تفعيل مؤسساتها الجبهوية وانتخب المؤتمرالرفيق القائد ابو العباس امينا عاما واللجنة المركزية التي انتخبت بدورها المكتب السياسي وصاغ المؤتمر توجها سياسيا ونضاليا جديدا في الساحة الفلسطينية ، فقد تمكنت جبهة التحرير الفلسطينية من خلال سياستها التعبوية لابناء شعبنا الفلسطيني بشكل متقدم ، فكان لها دورها الطليعي الى جانب فصائل العمل الوطني والاسلامي في المشاركة الفعالة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ، وميزت دورها في الانتفاضة الاولى عندما اطلق الرفيق الامين العام الشهيد ابو العباس فلينضم السلاح الى الحجر حيث نفذت عدة عمليات عسكرية على ارض الوطن ومنها عملية اكيلي لور وبعدها عملية القدس البحرية البطولية من اجل توفير كل اشكال الدعم للانتفاضة المجيدة واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين وفي طليعتهم القائد المناضل " سمير القنطار " ورفاقه ، ووسط العواصف والامواج المتضاربة التي اثارها اتفاق اوسلو ، كان هو القبطان الذي وجه البوصلة وقاد السفينة وسط هذه العواصف ، فحماها من الانجراف وراء الرفض العدمي او الانجراف مع التيار .. وتمكن من العبور بسفينة الجبهة نحو بر الأمان ، بينما كان البعض ينجرف وراء مواقف لا تمت لجبهة التحرير الفلسطينية ومواقفها المبدئية وخط شهدائها بأي صلة .
وخلال ذلك كله كان هاجس الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية " الشهيد القائد ابو العباس " الدائم وهمه الاوحد وشغله الشاغل هو العبور الى الوطن واختراق حواجز العدو والاشتباك معه .
وهنا لا بد من القول ان من يسرقون اسم الجبهة لخدمة اغراض سياسيه ويعملون في خدمة مصالح لا تمت للنضال الوطني الفلسطيني بصلة ، وقفوا ضد قرار الوحدة التي تجلى بين الرفاق الشهداء القادة ابو العباس وطلعت يعقوب عام 1987 في المجلس الوطني التوحيدي في الجزائر ، تحت يافطات معينة ، واصدروا بيانات التخوين بحق القيادة الفلسطينية يوم توقيع اتفاق اوسلوا وبعده، حيث يتناسى هؤلاء اليوم عندما يدعون امام من يركبون في فلكهم انهم هم الجبهة الشرعية التي من حقها ان تحمل هذا الاسم لما له من بعد تاريخي ونضالي كما يقولوا، ولم يرضوا ان يتنازل عنه لاحد ، فقد وقف هؤلاء ضد وحدة الجبهة ووضعوا المصاعب والعراقيل والثغرات في وجه تحقيقها على حساب العمل الوطني وقدم مصالحهم الشخصية التي يتباكوا عليها اليوم امام الفصائل والقوى ويضعوا انفسهم في موقع الشرعية ويتغنوا بمهرجان وبالمؤتمر السادس التي اصبح له تسعة وعشرون عاما ، وبمؤتمرات اخرى ، ويجمعون اشخاص تركوا الجبهة منذ خمسة وعشرون عاما واسأوا للشهيد القائد الامين العام طلعت يعقوب حولهم تحت يافطة الوحدة ، انما هو بهدف التضليل لا اكثر ولا اقل.
ان دور جبهة التحرير الفلسطينية في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتمنينها والحفاظ عليها قد تجلى في جلسات الحوار الوطني التي انعقدت في اكثر من مكان في الضفة وغزة والقاهرة ودمشق من اجل تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وتوحيد الموقف الفلسطيني ، على ارضية القواسم المشتركة ، وتغليب التناقض الرئيسي مع الكيان التوسعي الصهيوني على التعارضات الداخلية ، حيث مثل هذا نهجا في ناريخ مسيرتها النضالية .
اما على الصعيد النضالي : فقد تمكنت جبهة التحرير الفلسطينية من خلال سياستها التعبوية لابناء شعبنا الفلسطيني بشكل متقدم ، وخاصة بعد دخول الشهيد الامين العام الى ارض الوطن عدة مرات من استنهاض وضع جبهة التحرير الفلسطينية وتنظيم اوضاعها ، فكان لها عملياتها النوعية في انتفاضة الاقصى التي اشرف عليها الى جانب القائد الكبير ابو العباس الرفيق القائد العسكري للجبهة ابو العزمن خلال كتائب طلائع التحرير الفلسطينية حيث شكلت عملية القدس الاستشهادية وحيفا وغيرها من العمليات دورا مشرفا للجبهة وبعد استشهاد الرفيق القائد الامين العام اصبحت الكتائب العسكرية تحمل اسم كتائب الشهيد ابو العباس .
لذا نقول بكل صراحة ان هؤلاء الاشخاص هم من اوصلوا الجبهة الى هذه الاوضاع نتيجة مواقفهم المتقلبة وألحاق الاذى بدورها الوطني ، فهؤلاء لم يكتفوا بذلك بل واصلوا نهجهم وخاصة عندما اعتقل الرفيق الامين العام القائد ابو العباس في العراق من قبل الاحتلال الامريكي لم يتجرؤا على اصدار بيان تنديدا بالاعتقال وحتى عندما استشهد لم يصدروا بيان نعي انه الامين العام للجبهة بل شاركوا في جنازة الشهيد القائد ابو العباس ورحبنا بوجودهم امام كل الجماهير المحتشدة ،واليوم نقول ان الجبهة موحدة واصبحت شرعية جبهة التحرير الفلسطينية واضحة المعالم ، وهنا نقول بكل صدق نحن طلاب وحدة ومن يريد الجبهة بقيادتها الشرعية بقيادة الرفيق عمر شبلي " ابو احمد حلب " وامانتها العامة اهلا وسهلا به .
وعندما اردنا خوض الانتخابات التشريعية باسم قائمة الشهيد ابو العباس ، خضنها من موقع المسؤولية ليس من اجل الوصول الى منصب او كرسي في هذه الانتخابات بل من اجل تفعيل دور الجبهة على الارض بشكل ملموس، وخاصة ان قرأتنا لهذه الانتخابات والنتائج التي اسفرت عنها من خلال نظام سياسي قائم ونظام سياسي يقوم على الشعارات الملتبسة العامة التي ترتد الى ما قبل برنامج الاجماع الوطني وهو وضع القضية والحقوق الوطنية في عنق الزجاجة وفي عزلة عربية ودولية ، وانتقدنا النتائج من موقع المسؤولية بكل امانة وصدق ، وحملنا كل التيار الديمقراطي مسؤولية عدم وحدة الموقف والدخول بالائحة موحدة .
لا شيئ اخطر على الحياة والممارسة الديمقراطية وعلى تماسك المجتمع ووحدته في ظروف النضال الوطني ضد الاحتلال وممارساته الارهابية ، من تخلي القوى الديمقراطية والوطنية عن استقلال مواقفها النقدية عن السياسات الخاطئة التي يمارسها البعض في مصادرة التعددية السياسية .
واضاف ان جبهة التحرير الفلسطينية التي تحتل اليوم موقعا متقدما على ارض الوطن وفي اماكن اللجوء والشتات يليق بتاريخها وتراثها النضالي العريق من خلال استنهاض كافة اوضاعها التنظيمية والنضالية والجماهيرية وهذا ما ثبت من خلال احتفالاتها بمناسبة اليوم الوطني في لبنان وغزة والضفة تؤكد لشعبنا انها ستستمر رغم الامكانات الضيئلة بدورها النضالي وهي تحمل افكار شهدائها القادة العظام ابو العباس وطلعت يعقوب وسعيد اليوسف وابو بكر وابو العمرين ومروان باكير وابو عيسى حجير وابو العز .
اما على صعيد العلاقات الخارجية لجبهة التحرير الفلسطينية في هذا المجال صاغت الجبهة علاقات واسعة مع الدول العربية ومنظمومة الدول الاشتراكية ودول امريكا اللاتينية وكافة قوى حركة التحرر العربية والعالمية ، ووظفت علاقاتها لصالح التضامن والاسناد العربي والاممي مع الشعب الفلسطيني .
واليوم تأتي ذكرى الانطلاقة لنؤكد على اهمية ما يدور في الساحة الفلسطينية بعد ان رحبنا بأتفاق مكة واكدنا وقوفنا ودعمنا لحكومة الوحدة الوطنية ، ولنجدد من خلال انطلاقة جبهتنا موقفنا حول كافة القضايا الوطنية التي تواجه شعبنا من خلال التحديات والمخاطر المتمثلة بسياسات الاحتلال الممعنة في مواصلة وتصعيد عدوانها الشامل على ارض الوطن مرتكبه ابشع الجرائم بحق شعبنا بدعم واسناد من الاداره الامريكية المنحازه كليا لحكومة الاحتلال والتي تغطي على جرائمها وتحميها مترافقا مع استمرار فرض الحصار الظالم والجائر في محاولة لكسر ارادة الشعب الفلسطيني وثنيه عن المضي في نضاله المشروع حيث اكدت في انطلاقتها عن مواصلة التصميم والعزم بالاستمرار في طريق النضال والمقاومة حتى نيل حقوق شعبنا كاملة غير منقوصة في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها عام 1948 وفق القرار الدولي 194.
وشدد بأن جبهة التحرير الفلسطينية التي طالبت الجميع باخذ زمام المبادره من خلال بلورة موقف فلسطيني موحد يطالب بعقد مؤتمر دولي على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومطالبة المجتمع الدولي الكف عن التعامل مع اسرائيل باعتبارها فوق القانون . وهذا يتطلب ايضا وقف اللقاءات الثنائية الغير مجدية و المضرة وعديمة النتائج وعلى المستوى الداخلي تنفيذ خطة شاملة لمواجهة حالة الفوضى والعبث المستمرة وتفعيل القضاء وتطبيق سيادة القانون فوق الجميع وملاحقة ومحاسبة العابثين بامن الوطن والمواطن ووقف التعدي على المؤسسات والاماكن العامة والخاصة.
ولابد ابضا من ايلاء كل الجهود وتضافرها من اجل اطلاق سراح كل الاسرى والمعتقلين الابطال وابقاء قضية الاسرى على سلم الاجندة الوطنية وفي المقدمة عميد الاسرى العرب القائد المناضل سمير القنطار عضو اللجنة المركزية للجبهة،هذا القائد الذي نفتخر بصموده ومواقفه واصبح رمزا للحركة الاسيرة .
ودعا الى تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعى والوحيد لشعبنا ومرجعيته في الوطن والشتات من خلال الاسراع بدعوة لجنة القاهرة والخروج من حالة الترقب والانتظار الى العمل الجدي لحماية مشروعنا الوطني على قاعدة الحفاظ وتعزيز وحدتنا الوطنية بين الجميع من خلال استكمال الحوار الوطني الشامل والخروج بنتائج تضمن الشراكة الحقيقية بعيدا عن المحاصصة والحسابات التنظيمية وبما يفضي الى الحفاظ على التضحيات والتمسك بالثوابت واستمرار النضال والمقاومة مع رفض أي مساس بحقوقنا وثوابتنا اومحاولات فرض الوقائع على الارض اوالمشاريع المرفوضه مثل طرح الدولة ذات الحدود المؤقتة بهدف شطب القدس او حق العودة ومحاولة اضفاء الشرعية على الاستيطان والجدار المرفوض باجماع شعبنا .
امام هذه التجربة النضالية لجبهة التحرير الفلسطينية لا بد ان نحيي رمز فلسطين وقائد المسيرة النضالية الشهيد الخالد الرئيس ياسر عرفات وشهدائنا جبهتنا القادة وفي مقدمتهم القادة ابو العباس وطلعت يعقوب وسعيد اليوسف ومروان باكير وابو العز وابو بكر وابو العمرين وابو كفاح فهد وجهاد حمو وابو عيسى حجير وحسين دبوق وكل شهداء الجبهة الاحرار ، وشهداء الثورة والانتفاضة وفي مقدمتهم القادة ابو علي مصطفي وابو جهاد الوزير وابو عدنان قيس والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وعبد الرحيم احمد وزهير محسن والحاج نقولا وجهاد جبريل، و كما نحيي الاسرى والمعتقلين من ابناء الجبهة وفي طليعتهم القائد الكبير سمير القنطار ، وكل اسرى الحرية والمقاومة من فلسطينيين وعرب وفي طليعتهم احمد سعدات ومروان البرغوثي واللواء الشوبكي وركاد سالم وابراهيم ابو حجلة وحسام خضر وعزيز دويك ورفاقه والمناضلة عطاف عليان.
اننا على العهد سنستمر في مسيرة النضال والعمل على تعزيز دور جبهتنا على كافة الصعد حتى تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .
اكد عضو اللجنة المركزية عباس الجمعة على دور الجبهه الذي شكل مدرسة كفاحية في النضال على طريق تحرير الارض والانسان ،وقال ان جبهة التحرير الفلسطينية ادركت وبشكل مسؤول ان الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وليس صراع حدود، واشار ان هذا اليوم الخالد من عمر جبهتنا نتذكر الشهداء الابطال الذين رسموا لنا طريق العزة والكرامة ، ونتذكر الاسرى والمعتقلين الابطال وعلى رأسهم عميد الاسرى العرب الرفيق القائد المناضل " سمير القنطار " ونتقدم بتحية التقدير والاعتزاز بأميننا العام الرفيق عمر شبلي " ابو احمد حلب " ورفاقنا في الامانة العامة والمكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم قيادة وكوادر ومناضلي واعضاء الجبهة على ارض الوطن وفي اماكن اللجوء والشتات والمنافي البعيدة " ونحن نقف امام تجربة وتاريخ جبهة التحرير الفلسطينية الحافل بالعطاء والنضال ، مع مرور ثلاثة اعوام على غياب فارس من فوارسها الا وهو الشهيد القائد الرمز " ابو العباس" الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المجلس المركزي الفلسطيني ، وهنا لا بد من تسليط الاضواء الى تاريخ جبهة التحرير الفلسطينية في اوائل الستينات والسبعينات لأقول بكل وضوح لقد لعبت الجبهة دورا نضاليا منذ انطلاقتها فكانت اولى عملياتها البطولية في بلدة ديشوم عام 1967 حيث استشهد الرفيق ابو الامين ، وبعدها شاركت في معركة الكرامة ومن ثم خاضت معارك الدفاع عن الثورة في الاردن عام 1970 ،وكان الشهيد القائد ابو العباس الذي عايش التجربة منذ العام 1965 حيث انصهر في بوتقة النضال وفي اطار جبهة التحرير الفلسطينية ، وعندما كبرت التجربة اعلان حضوره المدوي ، واتخذ عنوانه النضالي وخطه الكفاحي من اجل تحرير الارض والانسان ، ولم يكن حضوره عاديا ، كان دائما تواقا نحو الافضل يحث الخطى الى الوطن ، فكان في مركز التيار الديمقراطي داخل الجبهة ، مما اكسبه احترام رفاقه وثقة القاعدة التنظيمية ، فاختير في الهيئات القيادية الاولى للجبهة عام 1972 ، وفي المؤتمر الرابع عام 1974 انتخب عضوا في المكتب السياسي وناطقا رسميا للجبهة ومسؤولا للاعلام المركزي ، وكان في نيسان العطاء ابرز محطات كفاحنا الوطني في 11 / 11 / 1974 حيث حصلت اول عملية اقتحام استشهادية لأوكار الغزاة الصهاينة في مدينة الخالصة التي قادها الرفيق المناضل منير المغربي، حيث كان لرفيق الشهيد القائد ابو العباس اول ظهور علني في المؤتمر الصحفي في بيروت بعد تنفيذ عملية الخالصة البطولية ، وعندما وقف حصان الجبهة امام مفترق طرق ، فكان هو الفارس الذي لوى عنق الحصان نحو الدفاع عن الثورة ومخيمات شعبنا في لبنان كما قدر له عام 1976 حيث انحاز ليطلق حركة ثورية من قلب الجبهة ويعلن مواقف واضح بالانحياز للقرار الفلسطيني المستقل وليؤكد دفاعه عن ابناء شعبه في مخيم تل الزعتر ويقف مع الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ، وبعد هذا الموقف الوطني المسؤول هو والرفيق الشهيد القائد طلعت يعقوب واغلبية قيادة وكوادر ومناضلي واعضاء الجبهة اتخذ القرار بالعودة الى الاسم الاول للتنظيم وهو جبهة التحرير الفلسطينية في السابع والعشرين من نيسان عام 1977 ، وقد شكلت هذه المحطة لحظة مؤلمة في تاريخ الجبهة حيث طوت هذه المرحلة من خلال تفعيل دورها واستنهاض طاقاتها ،حيث مهدت بعد ذلك قيادة الجبهة لعقد المؤتمر الوطني الخامس الذي انتخب قيادة مركزية ومجلس مركزي لمدة عام واتخذ هذا المؤتمر قرارا بتصعيد الكفاح المسلح ضد العد الصهيوني فكانت عملية الزيب بعد الخالصة ومن ثم عملية نابلس لجبهة الرفض والتي اشرف عليها القائد العسكري الرفيق سعيد اليوسف، وشاركت الجبهة في كافة معارك التصدي بمواجهة العدو الصهيوني واعتداءاته على جنوب لبنان، وكان الاجتياح الصهيوني عام 1978 حيث اشتركت الجبهة في معركة المواجهة الى جانب القوات المشتركة الفلسطينية اللبنانية ، وكان رد الجبهة على العدوان الصهيوني المتصاعد على جنوب لبنان والمخيمات من خلال التحضير لعملية نهاريا البطولية عملية الشهيد القائد جمال عبد الناصر مجموعة الشهيد القائد كمال جنبلاط التي اشرف عليها الامين العام القائد الشهيد ابو العباس ورفيق دربه الرفيق القائد سعيد اليوسف حيث سجل رفاقنا ابطال عملية نهاريا وعلى رأسهم القائد المناضل سمير القنطار ملحمة العطاء على ارض فلسطين ، وبعد ذلك كانت عملية برختا والطيران الشراعي الاولى والثانية وعملية المنطاد وكل هذه العمليات كانت بأشراف الرفيق الامين العام الشهيد الكبير ابو العباس ورفيق دربه سعيد اليوسف وصولا الى الاجتياح الصهيوني عام 1982 للبنان حيث اشتركت الجبهة بكافة معارك التصدي والبطولة جنبا الى جنب مع فصائل الثورة والحركة الوطنية اللبنانية حيث اشرف على قوات الجبهة الرفيق القائد سعيد اليوسف الذي بقي متنقلا من الجنوب الى خلدة والجبل حيث فقد اثناء مواجهة مع قوات الاحتلال الصهيوني في 24 / 6 / 1982 ولا يزال مصيره مجهولا . وكانت معركة بيروت الصمود حيث اصيب الرفيق القائد الشهيد ابو العباس في هذه المعركة اثناء تفقده لمواقع القوات المشتركة والجبهة وبقي صامدا حتى رحيل قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وبعدها ذهب برحلة علاج الى روسيا .
وعلى اثر الانشقاق داخل منظمة التحرير الفلسطينية عام 1983 بعد معركة الصمود في بيروت ، قرر الرفيق الشهيد القائد ابو العباس ومعه اغلبية قيادة وكوادر واعضاء ومناضلي الجبهة، ان يتحمل مسؤولية الانحياز للقرار الوطني المستقل وخوض معركة الدفاع عن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية في ظروف بالغة الدقة والتعقيد واطلق صرخة احتجاج على ما يجري مؤكدا على اهمية صون الدماء وحماية منظمة التحرير الفلسطينية وصون وحدتها الداخلية من خلال الحوار الديمقراطي والوقوف الى جانب الشرعية الفلسطينية برئاسة الرئيس الرمز الخالد "ياسر عرفات"، وفي عام 1985 اتخذت قيادة الجبهة قرارها بعقد المؤتمر الوطني العام السابع في تونس من اجل تفعيل مؤسساتها الجبهوية وانتخب المؤتمرالرفيق القائد ابو العباس امينا عاما واللجنة المركزية التي انتخبت بدورها المكتب السياسي وصاغ المؤتمر توجها سياسيا ونضاليا جديدا في الساحة الفلسطينية ، فقد تمكنت جبهة التحرير الفلسطينية من خلال سياستها التعبوية لابناء شعبنا الفلسطيني بشكل متقدم ، فكان لها دورها الطليعي الى جانب فصائل العمل الوطني والاسلامي في المشاركة الفعالة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ، وميزت دورها في الانتفاضة الاولى عندما اطلق الرفيق الامين العام الشهيد ابو العباس فلينضم السلاح الى الحجر حيث نفذت عدة عمليات عسكرية على ارض الوطن ومنها عملية اكيلي لور وبعدها عملية القدس البحرية البطولية من اجل توفير كل اشكال الدعم للانتفاضة المجيدة واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين وفي طليعتهم القائد المناضل " سمير القنطار " ورفاقه ، ووسط العواصف والامواج المتضاربة التي اثارها اتفاق اوسلو ، كان هو القبطان الذي وجه البوصلة وقاد السفينة وسط هذه العواصف ، فحماها من الانجراف وراء الرفض العدمي او الانجراف مع التيار .. وتمكن من العبور بسفينة الجبهة نحو بر الأمان ، بينما كان البعض ينجرف وراء مواقف لا تمت لجبهة التحرير الفلسطينية ومواقفها المبدئية وخط شهدائها بأي صلة .
وخلال ذلك كله كان هاجس الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية " الشهيد القائد ابو العباس " الدائم وهمه الاوحد وشغله الشاغل هو العبور الى الوطن واختراق حواجز العدو والاشتباك معه .
وهنا لا بد من القول ان من يسرقون اسم الجبهة لخدمة اغراض سياسيه ويعملون في خدمة مصالح لا تمت للنضال الوطني الفلسطيني بصلة ، وقفوا ضد قرار الوحدة التي تجلى بين الرفاق الشهداء القادة ابو العباس وطلعت يعقوب عام 1987 في المجلس الوطني التوحيدي في الجزائر ، تحت يافطات معينة ، واصدروا بيانات التخوين بحق القيادة الفلسطينية يوم توقيع اتفاق اوسلوا وبعده، حيث يتناسى هؤلاء اليوم عندما يدعون امام من يركبون في فلكهم انهم هم الجبهة الشرعية التي من حقها ان تحمل هذا الاسم لما له من بعد تاريخي ونضالي كما يقولوا، ولم يرضوا ان يتنازل عنه لاحد ، فقد وقف هؤلاء ضد وحدة الجبهة ووضعوا المصاعب والعراقيل والثغرات في وجه تحقيقها على حساب العمل الوطني وقدم مصالحهم الشخصية التي يتباكوا عليها اليوم امام الفصائل والقوى ويضعوا انفسهم في موقع الشرعية ويتغنوا بمهرجان وبالمؤتمر السادس التي اصبح له تسعة وعشرون عاما ، وبمؤتمرات اخرى ، ويجمعون اشخاص تركوا الجبهة منذ خمسة وعشرون عاما واسأوا للشهيد القائد الامين العام طلعت يعقوب حولهم تحت يافطة الوحدة ، انما هو بهدف التضليل لا اكثر ولا اقل.
ان دور جبهة التحرير الفلسطينية في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتمنينها والحفاظ عليها قد تجلى في جلسات الحوار الوطني التي انعقدت في اكثر من مكان في الضفة وغزة والقاهرة ودمشق من اجل تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وتوحيد الموقف الفلسطيني ، على ارضية القواسم المشتركة ، وتغليب التناقض الرئيسي مع الكيان التوسعي الصهيوني على التعارضات الداخلية ، حيث مثل هذا نهجا في ناريخ مسيرتها النضالية .
اما على الصعيد النضالي : فقد تمكنت جبهة التحرير الفلسطينية من خلال سياستها التعبوية لابناء شعبنا الفلسطيني بشكل متقدم ، وخاصة بعد دخول الشهيد الامين العام الى ارض الوطن عدة مرات من استنهاض وضع جبهة التحرير الفلسطينية وتنظيم اوضاعها ، فكان لها عملياتها النوعية في انتفاضة الاقصى التي اشرف عليها الى جانب القائد الكبير ابو العباس الرفيق القائد العسكري للجبهة ابو العزمن خلال كتائب طلائع التحرير الفلسطينية حيث شكلت عملية القدس الاستشهادية وحيفا وغيرها من العمليات دورا مشرفا للجبهة وبعد استشهاد الرفيق القائد الامين العام اصبحت الكتائب العسكرية تحمل اسم كتائب الشهيد ابو العباس .
لذا نقول بكل صراحة ان هؤلاء الاشخاص هم من اوصلوا الجبهة الى هذه الاوضاع نتيجة مواقفهم المتقلبة وألحاق الاذى بدورها الوطني ، فهؤلاء لم يكتفوا بذلك بل واصلوا نهجهم وخاصة عندما اعتقل الرفيق الامين العام القائد ابو العباس في العراق من قبل الاحتلال الامريكي لم يتجرؤا على اصدار بيان تنديدا بالاعتقال وحتى عندما استشهد لم يصدروا بيان نعي انه الامين العام للجبهة بل شاركوا في جنازة الشهيد القائد ابو العباس ورحبنا بوجودهم امام كل الجماهير المحتشدة ،واليوم نقول ان الجبهة موحدة واصبحت شرعية جبهة التحرير الفلسطينية واضحة المعالم ، وهنا نقول بكل صدق نحن طلاب وحدة ومن يريد الجبهة بقيادتها الشرعية بقيادة الرفيق عمر شبلي " ابو احمد حلب " وامانتها العامة اهلا وسهلا به .
وعندما اردنا خوض الانتخابات التشريعية باسم قائمة الشهيد ابو العباس ، خضنها من موقع المسؤولية ليس من اجل الوصول الى منصب او كرسي في هذه الانتخابات بل من اجل تفعيل دور الجبهة على الارض بشكل ملموس، وخاصة ان قرأتنا لهذه الانتخابات والنتائج التي اسفرت عنها من خلال نظام سياسي قائم ونظام سياسي يقوم على الشعارات الملتبسة العامة التي ترتد الى ما قبل برنامج الاجماع الوطني وهو وضع القضية والحقوق الوطنية في عنق الزجاجة وفي عزلة عربية ودولية ، وانتقدنا النتائج من موقع المسؤولية بكل امانة وصدق ، وحملنا كل التيار الديمقراطي مسؤولية عدم وحدة الموقف والدخول بالائحة موحدة .
لا شيئ اخطر على الحياة والممارسة الديمقراطية وعلى تماسك المجتمع ووحدته في ظروف النضال الوطني ضد الاحتلال وممارساته الارهابية ، من تخلي القوى الديمقراطية والوطنية عن استقلال مواقفها النقدية عن السياسات الخاطئة التي يمارسها البعض في مصادرة التعددية السياسية .
واضاف ان جبهة التحرير الفلسطينية التي تحتل اليوم موقعا متقدما على ارض الوطن وفي اماكن اللجوء والشتات يليق بتاريخها وتراثها النضالي العريق من خلال استنهاض كافة اوضاعها التنظيمية والنضالية والجماهيرية وهذا ما ثبت من خلال احتفالاتها بمناسبة اليوم الوطني في لبنان وغزة والضفة تؤكد لشعبنا انها ستستمر رغم الامكانات الضيئلة بدورها النضالي وهي تحمل افكار شهدائها القادة العظام ابو العباس وطلعت يعقوب وسعيد اليوسف وابو بكر وابو العمرين ومروان باكير وابو عيسى حجير وابو العز .
اما على صعيد العلاقات الخارجية لجبهة التحرير الفلسطينية في هذا المجال صاغت الجبهة علاقات واسعة مع الدول العربية ومنظمومة الدول الاشتراكية ودول امريكا اللاتينية وكافة قوى حركة التحرر العربية والعالمية ، ووظفت علاقاتها لصالح التضامن والاسناد العربي والاممي مع الشعب الفلسطيني .
واليوم تأتي ذكرى الانطلاقة لنؤكد على اهمية ما يدور في الساحة الفلسطينية بعد ان رحبنا بأتفاق مكة واكدنا وقوفنا ودعمنا لحكومة الوحدة الوطنية ، ولنجدد من خلال انطلاقة جبهتنا موقفنا حول كافة القضايا الوطنية التي تواجه شعبنا من خلال التحديات والمخاطر المتمثلة بسياسات الاحتلال الممعنة في مواصلة وتصعيد عدوانها الشامل على ارض الوطن مرتكبه ابشع الجرائم بحق شعبنا بدعم واسناد من الاداره الامريكية المنحازه كليا لحكومة الاحتلال والتي تغطي على جرائمها وتحميها مترافقا مع استمرار فرض الحصار الظالم والجائر في محاولة لكسر ارادة الشعب الفلسطيني وثنيه عن المضي في نضاله المشروع حيث اكدت في انطلاقتها عن مواصلة التصميم والعزم بالاستمرار في طريق النضال والمقاومة حتى نيل حقوق شعبنا كاملة غير منقوصة في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها عام 1948 وفق القرار الدولي 194.
وشدد بأن جبهة التحرير الفلسطينية التي طالبت الجميع باخذ زمام المبادره من خلال بلورة موقف فلسطيني موحد يطالب بعقد مؤتمر دولي على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومطالبة المجتمع الدولي الكف عن التعامل مع اسرائيل باعتبارها فوق القانون . وهذا يتطلب ايضا وقف اللقاءات الثنائية الغير مجدية و المضرة وعديمة النتائج وعلى المستوى الداخلي تنفيذ خطة شاملة لمواجهة حالة الفوضى والعبث المستمرة وتفعيل القضاء وتطبيق سيادة القانون فوق الجميع وملاحقة ومحاسبة العابثين بامن الوطن والمواطن ووقف التعدي على المؤسسات والاماكن العامة والخاصة.
ولابد ابضا من ايلاء كل الجهود وتضافرها من اجل اطلاق سراح كل الاسرى والمعتقلين الابطال وابقاء قضية الاسرى على سلم الاجندة الوطنية وفي المقدمة عميد الاسرى العرب القائد المناضل سمير القنطار عضو اللجنة المركزية للجبهة،هذا القائد الذي نفتخر بصموده ومواقفه واصبح رمزا للحركة الاسيرة .
ودعا الى تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعى والوحيد لشعبنا ومرجعيته في الوطن والشتات من خلال الاسراع بدعوة لجنة القاهرة والخروج من حالة الترقب والانتظار الى العمل الجدي لحماية مشروعنا الوطني على قاعدة الحفاظ وتعزيز وحدتنا الوطنية بين الجميع من خلال استكمال الحوار الوطني الشامل والخروج بنتائج تضمن الشراكة الحقيقية بعيدا عن المحاصصة والحسابات التنظيمية وبما يفضي الى الحفاظ على التضحيات والتمسك بالثوابت واستمرار النضال والمقاومة مع رفض أي مساس بحقوقنا وثوابتنا اومحاولات فرض الوقائع على الارض اوالمشاريع المرفوضه مثل طرح الدولة ذات الحدود المؤقتة بهدف شطب القدس او حق العودة ومحاولة اضفاء الشرعية على الاستيطان والجدار المرفوض باجماع شعبنا .
امام هذه التجربة النضالية لجبهة التحرير الفلسطينية لا بد ان نحيي رمز فلسطين وقائد المسيرة النضالية الشهيد الخالد الرئيس ياسر عرفات وشهدائنا جبهتنا القادة وفي مقدمتهم القادة ابو العباس وطلعت يعقوب وسعيد اليوسف ومروان باكير وابو العز وابو بكر وابو العمرين وابو كفاح فهد وجهاد حمو وابو عيسى حجير وحسين دبوق وكل شهداء الجبهة الاحرار ، وشهداء الثورة والانتفاضة وفي مقدمتهم القادة ابو علي مصطفي وابو جهاد الوزير وابو عدنان قيس والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وعبد الرحيم احمد وزهير محسن والحاج نقولا وجهاد جبريل، و كما نحيي الاسرى والمعتقلين من ابناء الجبهة وفي طليعتهم القائد الكبير سمير القنطار ، وكل اسرى الحرية والمقاومة من فلسطينيين وعرب وفي طليعتهم احمد سعدات ومروان البرغوثي واللواء الشوبكي وركاد سالم وابراهيم ابو حجلة وحسام خضر وعزيز دويك ورفاقه والمناضلة عطاف عليان.
اننا على العهد سنستمر في مسيرة النضال والعمل على تعزيز دور جبهتنا على كافة الصعد حتى تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .

التعليقات