أحزاب الجزائر تغازل المرأة قبل التشريعيات
غزة-دنيا الوطن
حرصت مجمل الأحزاب الجزائرية التي قررت خوض الانتخابات التشريعية في 17 مايو القادم على دعم قوائمها الانتخابية بالعناصر النسوية إيمانا منها بضرورة إدخال المرأة في المعترك السياسي، وإشراكها في مختلف المحطات المصيرية التي يتقرر على ضوئها مستقبل البلاد.
وكعادتها فضلت الأحزاب ذات التوجه الوطني فتح المجال أمام العديد من المناضلات للترشح للاستحقاق النيابي المقبل، حيث كشف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم في هذا الخصوص عن ترشيح حزبه لـ 72 امرأة.
وإن كان وجود العنصر النسوي على قوائم التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحي أقل مقارنة بجبهة التحرير الوطني، فإن الناطق الرسمي للحزب ميلود شرفي يؤكد على أن التجمع رفع حصة ترشح مناضلاته لتشريعيات 2007 إلى 41 مرشحة على عكس تشريعيات 2002 التي ضمت قوائم الحزب وقتها 30 مناضلة فقط، مع السماح لإحدى النساء بولاية بشار الواقعة في الجنوب الجزائري بترؤس قائمة المرشحين.
باسم المساواة
أما الاستثناء فقد صنعته لويزة حنون رئيسة حزب العمال اليساري المعارض بترشيحها لنحو 100 امرأة ضمن قوائمها الانتخابية علاوة على تصدر 12 امرأة للقوائم في الولايات اللاتي ينحدرن منها.
وأرجع المتتبعون للشأن السياسي الجزائري لجوء هذا الحزب إلى الاعتماد على العنصر النسوي في الانتخابات المقبلة إلى أنه يعتبر من أشد المدافعين عن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
وتشدد قيادة حزب العمال في الوقت ذاته على أن تبني هذا الخيار ليس الغرض منه تزيين الواجهة بالنساء، لافتة إلى أن عملية اختيار المرشحات تراعى فيها الكفاءة وعنصر الأقدمية والنضال وجميع الشروط المحددة للعنصر الرجالي.
الإسلاميون يسايرون الركب
أما الأحزاب الإسلامية التي عادة ما يتهمها خصومها العلمانيون بتهميش المرأة، وتعطيل دورها في شتى مناحي الحياة ولا سيما السياسية منها، فقد فضلت هي الأخرى لعب الورقة النسوية.
فقد بادرت القيادة الجديدة لحركة الإصلاح الوطني، وعلى عكس تشريعيات 2002 إلى تطعيم 80% من قوائمها الانتخابية بعناصر نسوية، مع منح الفرصة لنائبة في العهدة البرلمانية الحالية التي توشك على نهايتها بتصدر قائمة ولاية بجاية (260 كم من العاصمة)، بينما اكتفت حركة مجتمع السلم (حمس) أحد أطراف الائتلاف الرئاسي بترشيح 20 مناضلة ضمن قوائمها الانتخابية.
ويفسر مراقبون للشأن الجزائري انفتاح الإسلاميين على العنصر النسوي خلال الانتخابات بأنه سحب للبساط من تحت أقدام خصومهم الذين عادة ما يتخذون عزوفهم عن إقحام المرأة في الشؤون السياسية ذريعة لوضعهم في موقف معاد للمرأة التي تحتل مكانة هامة في المجتمع الجزائري، وبذلك يتم حرمانهم من الأصوات النسائية التي تذهب إلى غيرهم من الأحزاب.
مغازلة انتخابية
من جانبها وصفت الصحفية سميرة منعة رئيسة تحرير الأسبوعية الجزائرية "ألجي إيبدو" والمختصة في متابعة القضايا السياسية ازدياد نسبة ترشح المرأة ضمن القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية بـ المكسب الذي يجب التنويه به، مع كل ما تحمله المبادرة من خلفيات سياسية.
وقالت منعة في تصريحاتها لـ"إسلام أون لاين.نت": تحاول الأحزاب مغازلة العنصر النسوي الذي يشكل وعاء انتخابيا هاما يتجاوز الـ50% من الهيئة الناخبة، غير أن إقحام المرأة في المعترك الانتخابي يبقى دائما في الصفوف الخلفية.
وتوقعت تزايد التمثيل النسوي في تركيبة البرلمان المقبل، نظرا لتزايد عدد المرشحات لتشريعيات 17 مايو القادم مقارنة بسابقتها، مضيفة أيضا أن عدد المقاعد النسوية سيرتفع بنسبة متواضعة وهو ما يعني غياب عنصر المفاجأة في هذا الخصوص.
ولا تتعدى نسبة تمثيل المرأة في البرلمان الجزائري الـ7%، الأمر الذي يثير حفيظة الناشطات في الحقل السياسي، اللائي يتهمن الأحزاب السياسية بالتقصير في توسيع تمثيل المرأة على مستوى المجالس المنتخبة، وأيضا عدم السماح لها بالتواجد في مراكز متقدمة ضمن قيادات الأحزاب.
حرصت مجمل الأحزاب الجزائرية التي قررت خوض الانتخابات التشريعية في 17 مايو القادم على دعم قوائمها الانتخابية بالعناصر النسوية إيمانا منها بضرورة إدخال المرأة في المعترك السياسي، وإشراكها في مختلف المحطات المصيرية التي يتقرر على ضوئها مستقبل البلاد.
وكعادتها فضلت الأحزاب ذات التوجه الوطني فتح المجال أمام العديد من المناضلات للترشح للاستحقاق النيابي المقبل، حيث كشف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم في هذا الخصوص عن ترشيح حزبه لـ 72 امرأة.
وإن كان وجود العنصر النسوي على قوائم التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحي أقل مقارنة بجبهة التحرير الوطني، فإن الناطق الرسمي للحزب ميلود شرفي يؤكد على أن التجمع رفع حصة ترشح مناضلاته لتشريعيات 2007 إلى 41 مرشحة على عكس تشريعيات 2002 التي ضمت قوائم الحزب وقتها 30 مناضلة فقط، مع السماح لإحدى النساء بولاية بشار الواقعة في الجنوب الجزائري بترؤس قائمة المرشحين.
باسم المساواة
أما الاستثناء فقد صنعته لويزة حنون رئيسة حزب العمال اليساري المعارض بترشيحها لنحو 100 امرأة ضمن قوائمها الانتخابية علاوة على تصدر 12 امرأة للقوائم في الولايات اللاتي ينحدرن منها.
وأرجع المتتبعون للشأن السياسي الجزائري لجوء هذا الحزب إلى الاعتماد على العنصر النسوي في الانتخابات المقبلة إلى أنه يعتبر من أشد المدافعين عن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
وتشدد قيادة حزب العمال في الوقت ذاته على أن تبني هذا الخيار ليس الغرض منه تزيين الواجهة بالنساء، لافتة إلى أن عملية اختيار المرشحات تراعى فيها الكفاءة وعنصر الأقدمية والنضال وجميع الشروط المحددة للعنصر الرجالي.
الإسلاميون يسايرون الركب
أما الأحزاب الإسلامية التي عادة ما يتهمها خصومها العلمانيون بتهميش المرأة، وتعطيل دورها في شتى مناحي الحياة ولا سيما السياسية منها، فقد فضلت هي الأخرى لعب الورقة النسوية.
فقد بادرت القيادة الجديدة لحركة الإصلاح الوطني، وعلى عكس تشريعيات 2002 إلى تطعيم 80% من قوائمها الانتخابية بعناصر نسوية، مع منح الفرصة لنائبة في العهدة البرلمانية الحالية التي توشك على نهايتها بتصدر قائمة ولاية بجاية (260 كم من العاصمة)، بينما اكتفت حركة مجتمع السلم (حمس) أحد أطراف الائتلاف الرئاسي بترشيح 20 مناضلة ضمن قوائمها الانتخابية.
ويفسر مراقبون للشأن الجزائري انفتاح الإسلاميين على العنصر النسوي خلال الانتخابات بأنه سحب للبساط من تحت أقدام خصومهم الذين عادة ما يتخذون عزوفهم عن إقحام المرأة في الشؤون السياسية ذريعة لوضعهم في موقف معاد للمرأة التي تحتل مكانة هامة في المجتمع الجزائري، وبذلك يتم حرمانهم من الأصوات النسائية التي تذهب إلى غيرهم من الأحزاب.
مغازلة انتخابية
من جانبها وصفت الصحفية سميرة منعة رئيسة تحرير الأسبوعية الجزائرية "ألجي إيبدو" والمختصة في متابعة القضايا السياسية ازدياد نسبة ترشح المرأة ضمن القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية بـ المكسب الذي يجب التنويه به، مع كل ما تحمله المبادرة من خلفيات سياسية.
وقالت منعة في تصريحاتها لـ"إسلام أون لاين.نت": تحاول الأحزاب مغازلة العنصر النسوي الذي يشكل وعاء انتخابيا هاما يتجاوز الـ50% من الهيئة الناخبة، غير أن إقحام المرأة في المعترك الانتخابي يبقى دائما في الصفوف الخلفية.
وتوقعت تزايد التمثيل النسوي في تركيبة البرلمان المقبل، نظرا لتزايد عدد المرشحات لتشريعيات 17 مايو القادم مقارنة بسابقتها، مضيفة أيضا أن عدد المقاعد النسوية سيرتفع بنسبة متواضعة وهو ما يعني غياب عنصر المفاجأة في هذا الخصوص.
ولا تتعدى نسبة تمثيل المرأة في البرلمان الجزائري الـ7%، الأمر الذي يثير حفيظة الناشطات في الحقل السياسي، اللائي يتهمن الأحزاب السياسية بالتقصير في توسيع تمثيل المرأة على مستوى المجالس المنتخبة، وأيضا عدم السماح لها بالتواجد في مراكز متقدمة ضمن قيادات الأحزاب.

التعليقات