نساء بغزة في مقتبل العمر كتب عليهن الهوان ووقعن ضحية أزواج لا يقدرون معنى الحياة الزوجية
غزة ـ دنيا الوطن ـ سالي ثابت
نساء صغيرات على مفترق الطريق.. أنهين حياة زوجية لم تدم إلا أشهر معدودة في عش الزوجية أردن العيش بسلام مع شريك الحياة في مجتمع لا يرحم الفتاة ولكنهن وصلن الى نفق معتم وذقن الأمرين في أجواء من التوتر والرعب والقلق فقررن الانفصال عن النصف الآخر، وهنا برزت ظاهرة الطلاق في مجتمعاتنا لتصل نسبته في بعض دولنا الى 30% فهل الطلاق سلاح يبرزه الرجل لبسط نفوذه وإثبات رجولته وهل يطلق الرجل متى أراد لمجرد الطلاق وما هي الدوافع في مجتمعنا.
ومن هناك كان من الضروري والأجدر بنا التصدي لهذه المشكلة ومحاولة وضعها في إطارها العملي الصحيح تمهيدا لطرح حلول تخفف نوعا ما من قضية الطلاق التي زادت في مجتمعاتنا في الآونة الأخيرة.
أردت الانفصال عنه رغم حبي الشديد له
ولوضع حد لهذه المأساة كان لابد لنا أن نرى بعض الحالات التي أوضحت لنا الأسباب لطلاقها ونبدأ بـ م.ع ابنة الرابعة والعشرون ربيعا، جامعية حيث أكدت لنا أنها تزوجت عن قصة حب دامت سنين ولم تنكر أنها تفاجأت به فترة الخطوبة به حيث كان كثير الشك بها وعصبي المزاج ولكنها تغاضت عن كل عيوبه ووافقت على الاستمرار معه لأنها تحبه فهو فارس أحلامها وتزوجه وبعد سنة واحدة بدأت المشاكل حيث أجبرها على خدمة إخوانه البالغ عددهم 7 شباب وأمه وأبيه وترك جامعتها على الرغم من أنهما كانا يسكنان بيتا منفصلا عن أهله، وتكمل مها والحزن على وجهها لم أستطيع أن أترك الجامعة الذي تعهد لي أنني سأكملها ولكني رفضت فبدأ يهينني ويضربني أمام إخوانه ووالدته فحزمت أمتعتي وذهبت لبيت والدي وتركته وقلت عسى أن يهدأ وبدأ يتحايل علي ويكذب ويتصل بي كي أرجع بحجة أنه لا يستطيع العيش بدوني فرجعت، مضيفة أنها بعد أقل من شهر بدأت الخلافات والمشاكل من جديد والطامة الكبرى أنني اكتشفت أنه يعاني من عقم ولا يستطيع الإنجاب ولكني قلت سأظل معه وأساعده وبعت كل ذهبي من أجل إجراء عملية له للإنجاب ولكن لم يفلح الأطباء وهنا صب جام غضبه علي وأخذ يتهمني بأنني السبب في تعاسته ومشاكله وتكمل "هنا قررت أن أنفصل عن هذا الرجل المريض نفسيا لأنني ما عدت أتحمل وإلا سأصاب بنوبة قلبية وها أنا ووالدي نطالبه بأني يطلقني وسأتنازل له عن كل شيء المهم أن أتخلص منه.
مدمن مخدرات
رنا 25 عاما تشير أنها تطلقت قبل أشهر عقب زواج دام 5 سنوات من المشاكل والهموم فهي تعترف بأنها أخطأت من البداية في الاختيار فهو لم يكن يناسبها وعلى الرغم من ذلك وافقت عليه عن غشمنه كما أوضحت وتقول عشت معه كأني أخته وذلك بعد سنة من الزواج حيث كان يتعاطى المخدرات ويشرب الكحول التي دمرت عقله ونفسيته أيضا ولقد اختل عقله حيث كأنه كان يغازل صديقاتي عندما يأتون لزيارتي في منزلي وعلى الرغم من أنني جميلة ولكنه لم يكتفي مني موضحة أنها وفرت له كل وسائل الراحة الزوجية والنفسية ولكن لا من مجيب فهو إنسان غرائزي بالتعامل وليس له علاقة بالأخلاق وتؤكد رنا لم أقضي عنده إلا سنة وباقي الأيام كنت في منزل أهلي وكأني لم أتزوج حيث كان يأتي لوالي ويترجاه بأن يرجعني والكارثة أن والدي كان يرجعني بقوله لي " إن الزواج سترة وعلي أن أتحمل زوجي فهو سيعقل ويكبر" وكنت أرجع دائما والدموع في عيني فأبي لا يرحمني وتعود المشاكل ويعود للمخدرات وشرب الكحول ومعاملته الشرسة لي ولكني قررت قبل شهر أن أتخلص منه وذهبت لبيت أهلي وقررت أن انتظر والدي عند عودته من السفر لأنه كان يعمل بإحدى دول الخليج وعند عودته فاتحته بالموضوع لكنه أبى وهددني بانه سيطلق والدتي إذا فكرت مجرد تفكير فماذا أفعل ولكن أمي وأخواتي ساعدوني لأني بدأت أفقد عقلي من كثرة شرب الفاليوم لكي أنسى الموضوع ولكي يعينني وعندما ازدادت حالتي سوءا على النوم حتى وافق والدي بعد جدال وضرب وإهانة منه على طلاقي وها أنا أتنفس الصعداء.
والمطلقات هن أكثر فئات المجتمع ألما، لانهن في نظره هن المسؤولات عن فشل العلاقة الزوجية والمتهمات الأساسيات في عدم توصيل هذه العلاقة الى بر الآمان، ولأنهن غالبا ينظر إليهن نظرة المخلوق الجنسي لأن المرأة في العادة تكون مدانة بالانحراف ونادرا ما تثبت براءتها والرجل هنا يعتبر فريسة سهلة لأنها مجربه وواقعة تحت ضغط نفسي واجتماعي يقلل من مقاومتها ولأنها تحتاج الى الحنان الذي حرمته منه.
ومن هنا كان لعلم النفس رأي حول انتشار هذه الظاهرة البغيضة على مجتمعنا فعبد العظيم المصدر دكتور علم نفس في جامعة الأزهر أكد بأن مشكلة الطلاق تفاقمت في قطاع غزة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وأعاد تفشي هذه الظاهرة الى عوامل نفسية واجتماعية منها عدم التكافؤ بين الزوجين والزواج المبكر وعدم فهم كل منهما الآخر وانعدام المودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الزوجين وأيضا العجز الجنسي للزوج وصغر سن الزوجة وإقبال الشباب والشابة على الزواج دون مناقشة الحياة المشتركة وأضاف المصدر أن القسوة والعنف من قبل الزوج وأهله على زوجته وتدخل الأهلين في حياتهما الشخصية لهما أثر كبير في انهدام حياة الأزواج وتفشي هذه الظاهرة.
ووضع المصدر العامل الاقتصادي ومتطلبات الزوجة في الأسباب الرئيسية للطلاق، موضحا أن الغزو الإعلامي المباشر المرئي والمسموع والمقروء الداخلي والخارجي له أثر كبير على عقلية المرأة وتفكيرها وعلاقتها مع زوجها.
وأشار المصدر أن هناك عوامل اجتماعية تساعد على تفشي ظاهرة الطلاق وهي الاضطرابات التي يعاني منها المجتمع مثل الانحراف والإدمان،مؤكدا أن كل هذه العوامل التي كذرها تتسبب في الطلاق وانهدام عش الزوجية.
وطالب المصدر الشباب بالتروي والتفكير مليا عند الإقدام على الزواج واختيار شريك العمر كما شدد عليهم بالتمسك بالأخلاق والقيم الدينية التي تقيم أسرة بناءة وخالية من المشاكل والتوترات.
حماقة الزوجين
وكان لرجال الدين رأي في تفاقم ظاهرة الطلاق في المجتمع الفلسطيني وخصوصا في غزة حيث أكد الشيخ عبد الكريم الكحلوت قاض القضاه الفلسطيني بأن الطلاق ليست بالعصى الغليظة التي يحقق الرجل من خلالها مطالبه وإنما هو رخصة منحها الله لعباده إذا ضاقت به الحياة الزوجية بطرفيها وإذا تغدر الإصلاح بين الزوجين وعجز المصلحون عن تحقيق الغاية الكريمة التي نص عليها القرآن الكريم العظيم بقوله "وجعلنا بينكم مودة ورحمة" موضحا أنه بعد ذلك لا بد من ذلك العلاج المر إنهاء الشراكة بالحياة الزوجية ليمضي كل واحد منهما إلى طريقه التي يلتمس بها السعادة.
وأرجع الشيخ الكحلوت تفاقم هذه الظاهرة إلى أسباب عدة منها مشاهدة وسائل الإعلام المرئية التي بدأت تذهب عقول الشباب الذين يعتقدون أن الزواج كظاهرة تلفزيونية فقط مؤكدا أن الانفتاح على الثقافات غير المسلمة وتغير المعاير والقيم لها أثرها الشديد على حياة الزوجين وسبب هام في الطلاق وهناك سبب آخر وهو حماقة كلا من الزوجين فعند أقل مشكلة بينهم تستفزه المرأة بقولها له "طلقني إن كنت راجل" سمعني إياها أريد أن أخلص من هذه الحياة معك أو "قولها إن كنت رجل قولها" موضحا أن الرجل هنا لا يتمالك نفسه حتى ينطلق هذه الكلمة التي تدمر البيت وتشرد الأبناء لذلك أكد الكحلوت أن الإسلام توعد المرأة التي تطالب زوجها بالطلاق بعقوبة صارمة وعذاب شديد.
موضحا أن الظروف الاقتصادية ليست سبب في الطلاق لأن الزوجين إذا كانا على وفاق فإنهما سيقتصمان الرغيف الواحد.
وطالب الكحلوت كلا من الشباب والشابات بوضع الله أمام عينهم ومراعاة كل منهم للآخر وشدد على الأهل الإصلاح بينهما وترك طريق الانفصال لأن أبغض الحلال عند الله الطلاق.
وكان الشيخ ياسين الجماصي نائب قاضي القضاه في المحافظات الجنوبية رأي في مسألة الطلاق وارتفاع نسبته حيث أكد أن النسبة تقريبا بلغت في الآونة الأخيرة 14% وأنها شبه معدل ثابت ومشكلة الطلاق تتمحور في عدة أسباب اجتماعية وتعود إلى عدم وجود شقق سكنية كافية مما يضطر الشباب للعيش في منزل الأسرة في غرفة واحدة مما يخلق المشاكل بين أهل الزوج والزوجة.
وأوضح الجماصي أن هناك أسباب سياسية فالاحتلال كان من احد الأسباب للطلاق فتقطيع أواصر البلاد وتحويلها إلى كنتونات وصعوبة التنقل وعدم إعطاء التصاريح للزيارة وكثرة الحواجز وعدم إعطاء لم الشمل للشبان الخاطبين من فتيات بالخارج أو العكس أدى إلى تفاقم نسبة الطلاق مضيفا إلى أن هناك عوائق اقتصادية وقد لخصها الشيخ الجماصي في عدة نقاط من أهمها عدم وجود وظائف وعدم إمكانية السفر للخارج وكثرة الخريجين وارتفاع معدلات المعيشة وعدم وجود الرواتب سبب في وود مشاكل بين الأزواج وبالتالي الطلاق.
وطالب الجماصي الشبان أن يتمسكون بالثقافة الدينية وبالأخلاق وأيضا تمنى من المسؤولون إيجاد فرص عمل وأماكن للشباب حتى يتمكنوا من تحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وقالت الباحثة زينب الغنيمي في دراسة أعدتها ونظمها مركز شؤون المرأة بغزة بعنوان "أثار الطلاق على الأسرة وبحضور عدد كبير من المختصين وممثلي الفعاليات النسوية أن موضوع الطلاق من المواضيع الطويلة والشائكة موضحة أن الدراسة التي اعدتها جاءت في إطار بحث نسوي لا يعتمد على الطريقة البحثية المعتادة ولكن من خلال العمل مع مجموعة نسوية تشمل 12 امرأة ترددن على المراكز النسوية والنفسية للتعرف على تعقيدات الطلاق والعنف الذي تتعرض له المرأة قبل وبعد الطلاق جراء وقوعها تحت طائلة القانون الذي يجحف بحقها بحيث لا تتمكن من الحفاظ على حقوقها.
وأوضحت الغنيمي أن النتائج التي خلصت لها الدراسة بشأن أسباب الطلاق بينت أن كل المشكلات التي عانت منها المطلقات خلال زواجهن هي أسباب مترابطة وكانت سببا في الوصول الى الطلاق وإنهاء الزواج سواء سبب الزواج المبكر أو عدم الاستقلال في السكن.
وأشارت الغنيمي أنه تبين أن أكثر المحاكم التي شهدت زيادة في حالات الطلاق هي محكمة غزة الشرعية موضحة أن هذا يرجع الى الكثافة السكانية في تلك المناطق وضيق مساحة المنزل فيما تبين أن وجود مستوى للانحراف السلوكي للأزواج وإقامتهم لعلاقات خارج إطار الحياة الزوجية، مضيفة أنه لا يوجد لقاضي ديوان القضاء إحصائيات رسمية حول الطلاق دون أن تشمل حالات الزواج والطلاق من حيث العمل أو إكمال العلاقة الزوجية حيث تبين من خلال البحث وجود حالات طلاق لفتيات قبل الدخول بها.
حالات و حالات و اسباب
تزوجته على عدم اقتناع
سحر 23 عاما تقول عقدت قراني أكثر من ثلاث مرات الأولى كانت في السابعة عشر من عمري ارتبطت بشاب بكبرني بخمسة عشر عاما وكان يقيم بكندا وتضيف أنها 4 أيام ومن ثم سافر عائدا إلى مكان عمله ولكن بعد بدأت أشعر بالملل وندمت على الارتباط به مضيفة وزادت مشاكلي عندما أت فكرة الانفصال عنه خوفا من العار وتوضح سحر أجبرني والدي لإقامة حفل زواج بدون العريس ووضعني تحت الأمر الواقع ووافقت مجبرة بعدها غادرت إلى كندا وهناك أحلامي تبددت عندما شعرت أنني سأسجن مع ذلك المخلوق التقليدي وقررت الانفصال عنه ولم تحدث بيننا معاشرة وقررت العودة الى غزة برغم تهديدات والدي لي بأنه سيحبسني بالبيت وسيعاملني كالخادمة.
وتؤكد سحر أنها عند عودتها الى غزة لم تلق أي حنان من والدها وعاملها بسوء الى أن نسى الموضوع لكن الناس لم ينسوا واتهموني بأنني لست عذراء ونسوا قصصا كثيرة حولي خصوصا أنين كنت أعيش بمخيم لا يرحم الفتاة بعاداته وتقاليده وتكمل سحر وبعد 3 أعوام منذ انفصالي تمت خطوبتي على ابن خالتي بالسويد وأيضا أغرتني الهجرة هذه المرة وبعد أشهر اكتشفت أنه يخونني مع فتيات من جميع الجنسيات، مضيفة لم يعد تتصل بي بكل سهولة ليقول لي أنتي لا تعيشي معي وعندما تكوني معيي أقرر، حزني على والدي وعلى حظي التعيس وانفصلت عنه وأصابني احباط وعقدة من الرجال وقبل أشهر تقدم للزواج مني شاب صديق يعيش بالمهجر يكبرني 8 سنوات مضيفة بأنها أرادت التخلص من همومها ومشاكلها ووافقت عليه ولم تره إلا مرة منذ عدة سنين ولكني قررت الذهاب الى عالم المجهول لتغوص في بحره فإما أن تنجو وتجد من ينقذها وإما أن تغرق وتنهي حياتها، وتكمر سحر سافرت الى المجر ورغم أنني عرفت أنه يشرب الخمر ويعاشر النساء وذلك من خلال عمي الذي خدعه ذلك الصديق المزيف وكنت أنا الضحية للمرة الثالثة ولكني قررت مواجهة مصيري والتصدي للحياة وسافرت الى المجر لاصادف زوج المستقبل في انتظاري تزوجته وعشت معه بسلام لمدة شهرين وهنا اكتشفت الكارثة زوجي يعاني من ضعف جنسي فهو لم يعاشرني سوى مرتين وبصعوبة حيث أعلن لي أنه شرب حبة فياجرا في ليلة الزواج ولكنه وعدني بأنه سيعالج وتستطرد سحر الحديث والحزن واليأس يرافقان وجهها البريء لم أيأس وقلت سأبقى معه فظل راج لولا ظل حيطة ولكن الحيطة آلية للسقوط وتوضح سحر عندما كان يعاشرني ولا يتمكن من إثبات رجولته يفقد عقله وتنتابه حالة من الهستيريا والجنون ويبدأ بالصراخ وشتم نفسه وضرب رأسه بالحائط وكنت أحاول تهدأته وتصبيره فيخرج من البيت تاركا إياي لساعات طويلة في بلاد غريبة على مليئة بالمصائب والكوارث مضيفة عندما كنت أراجعه كان يرد علي بأنه يذعب لتفريغ طاقته مع من يستوعبوه ويبدأ بإهالة الاتهامات علي بأنني بلا مشاعر ولدي برود في تعاملي معه وتوضح سحر بالإضافة الى أنه عاجز جنسي أيضا يعاني من مرض نفسي مزمن ولكني قررت أن أتابع حياتي معه وأخبرت والدي فقال لي أن أذهب الى عمي للعيش معه وترك ذلك المختل، وسحر الآن في غزة ولكنها ستعود الى المجر للعيش مع عمها حتى يجد لها والدها حلا للانفصال عن ذلك المخلوق العجيب والجدير بالذكر أن والد سحر قدم أوراقه للهجرة الى المجر ليطلقها من زوجها ويعيش هو معها حتى يسكت كل الألسنة عن وحيدته التي جابهت الرياح ولكن العواصف كانت أقوى منها فكسرتها وظلمتها الحياة منذ مقتبل عمرها.
أبديت رأيي فطلقني
وكان للاقتتال الداخلي في الآونة الأخيرة قصة معنا ستسردها لنا أم علي 45 عاما أم لسبعة أبناء حيث كانت تتابع تطورات الأخبار المؤسفة في القطاع مع زوجها وأبناءها وكان زوجها ينتمي لفصيل معين ولم يعجبه ما تناقلته وسائل الإعلام عن تلك الفصيل فأخذ يسب ويشتم الفصيل الآخر وتكمل أم علي وعندما أبديت رأيي قال لي على الطلاب بالثلاثة لو بسمعك بتدافعي عن هذا الفصيل لتروحي عند أهلك، وتوضح أم علي اعتقدت أنه بيمزح أو بيقول ذلك لمجرد أنه في حالة عصبية وبدأت أمدح في الفصيل الآخر فما كان منه إلا أن صفعني بكوب الشاي الذي كان أمامه وحلف علي طلاق وبالثلاثة أن أذهب لأهلي وبدون رجعة وهنا أصبت بصدمة كبيرة ولعنت الاقتتال وساعته فزوجي جن جنونه وتؤكد أم علي بصراحة أخجل أن أروي قصة طلاقي الغريبة لأي أحد وأتمنى أن يرد زوجي الى عقله وأنا واثقة بأنه سيرجعني وأنها كانت ساعة شيطان وبتعدي.
الانترنت قضى على عقله
سهاد 19 عاما متزوجة منذ عام من ابن عملها التي أحبته لتؤكد أو زوجها فقد عقله عندما جلب جهاز الكمبيوتر للمنزل وبدأ بالجلوس عليه لساعات طوال غير مكترث بي، مضيفة أنها كانت تجلس بجانبه لفترات طويلة ولا كأنها موجودة فهو ينتقل من موقع لآخر ومن إيميل لأخر وعندما كنت أخاطبه كان يطلب مني السكوت لأنه يريد أن يركز وكأنه يصمم قلعة صلاح الدين وتشير سهاد زوجي يذهب الى عمله في الصباح ويعود في الثانية ظهرا ليأكل ويجلس على الانترنت غائبا عن عالما الذي يدور حولنا وتأتي ساعات الفجر كي يذهب للنوم مضيفة بأنها بدأت تشعر بالممل والحاجة الى الحب والحنان ولكن لا من مجيب فهو ينام كالميت فلا يحادثني ولا يشعرني بأنوثتي ولا يعاشرني أيضا وعندما بدأت أصارحه بأنين بدأت بجافئه وأريد حنانا منه كان يجيبني بأنه سيفي بالتزاماته عندما يأتي غدا ولا من مجيب، وكأنك تؤذن في مالطا وهنا قررت الانفصال عنه وتركته لإدمانه على الانترنت لعله يجد شريكة حياته الجديدة من بين اللواتي يحادثهن ويكذبن عليه فزوجي فقد عقله وأتمنى أن يديه الله ولكن مستحيل أن أعود الى ذلك المدمن.
وكان لعلم الاجتماع رأى فى تلك الظاهرة
وللوقوف على رأي المختصين الاجتماعين حول ظاهرة الطلاق أكد جهاد محمد أن موضوع الطلاق وهموم المطلقات المواضيع التي أثيرت في الآونة الأخيرة في المجتمع الفلسطيني مما يتيح إعادة النظر في أسباب ودوافع الطلاق وأساليب الحل وطرق المعالجة لهذه المشكلة ويرى حمدان مشاكل الطلاق والمطلقات كثيرة وهي في أعلى الهرم في البناء الاجتماعي الفلسطيني يليه موضوع .......والنفقة والسلوكيات الاجتماعية من ذئاب المجتمع الذين لا يرحمون المطلقة ونظرة المرأة للمرأة وأضاف أن هذه المشاكل موجودة في أي مجتمع لأننا لا نعيش في المدينة الفاضلة إلا أن زيادة المشكلة وتفاقمها وخاصة في السنوات الأخيرة أمرا دعا إلى إعادة النظر ودق ناقوس الخطر مضيفا إلا أنه في فترة السبعينات كانت قليلة جدا وبداية التسعينات بلغت من 10 ـ 12% لتصل في وقتنا الحالي إلى 14%.
ودعا حمد إلى تنفيذ استراتيجية هامة وجادة للحدة من انتشار الطلاق على المستوى الرسمي والشعبي وغيره موضحا أن الطلاق كلمة تنفي قدسية الزواج وتحول دون استمراريته مشيرا إلا أن المشكلة ليست في مصطلح الطلاق بل تكمن المشكلة في من يتعامل مع مشكلة الطلاق فعلى الرغم من أنه حلال شرعا إلا أنه أبغضه عند الله واعتبر أن المشكلة الحقيقية في فهم الناس لهذه القضية وحول أسباب الطلاق قال حمدان أنها تتمحور في ضعف الوعي والثقافة الدينية والاجتماعية وعليه يجب الاهتمام بالتربية النفسية والاجتماعية والعقائدية التي تؤدي أفضل في الصحة النفسية والاجتماعي عند أفراد المجتمع وهذا ما أكد عليه علماء الاجتماع وعلم النفس التربوي بالإضافة إلى أنه لا يجب إغفال أهمية دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ عملية التربية الاجتماعية النفسية والعقائدية وإعادة تشكيل المفاهيم التي يتوقف عليها مستقبل الأجيال كما أشار حمد إلى أن للتنشئة الاجتماعية أهميتها مؤكدا على ضرورة الإشباع العاطفي والنفسي الذي يصاحب الإنسان منذ ولادته.
مبررات واهية
وأكد حمد أن معظم مبررات الطلاق التي تتم هي واهية ولا تستدعي الطلاق وأن عدم وجود القنوات الصحية لتوجيه من يقع في هذه المشكلة يعيق مسيرة التعديل فالقنوات المتخصصة في هذا الشأن تتميز بطرق علاجية وفعالية وهذا بعد دراسة جادة عميقة للحالة.
ويرى حمد أن ممارسة فن الحوار وإدارة الذات والأزمات في الحياة العملية تؤثر بشكل مباشر على العلاقات الروحية المضطربة إذا ما مورست صحيح فإنها تؤدي إلى الطلاق.
زيادة معدلات الطلاق
وأوضح حمد أن هناك زيادة ما بين 2005 إلى 2006 وأن أسبابها ومبرارتها تكون من نوعية الزواج الأول وأن معظم الشريحة العمرية لهذه الحالات لم تتجاوز الـ ثلاثين عاما وأن أعلى معدلات الطلاق من عشرون عام إلى ثلاثين.
كما أعرب حمد أنه كان للاقتتال الداخلي نصيب في موضوع الطلاق لأنها تحولت من كونها ظاهرة إلى سلوك في المجتمع الفلسطيني الذي يهدد نسيجه الاجتماعي مضيفا إلا أن وسائل الإعلام الناقلة التي تطلق الصور الرخيصة ويتأثر بها الشباب العربي من أحد الأسباب في هدم قيمة الأسرة.
وهناك جانب آخر يتمثل في تقصير أحد الزوجين في الحياة الزوجية وعدم إشباع رغبة كل منهما في الجانب الجنسي بالإضافة إلى عدم وجود وافتقار الثقافة الجنسية لكل منها.
نساء صغيرات على مفترق الطريق.. أنهين حياة زوجية لم تدم إلا أشهر معدودة في عش الزوجية أردن العيش بسلام مع شريك الحياة في مجتمع لا يرحم الفتاة ولكنهن وصلن الى نفق معتم وذقن الأمرين في أجواء من التوتر والرعب والقلق فقررن الانفصال عن النصف الآخر، وهنا برزت ظاهرة الطلاق في مجتمعاتنا لتصل نسبته في بعض دولنا الى 30% فهل الطلاق سلاح يبرزه الرجل لبسط نفوذه وإثبات رجولته وهل يطلق الرجل متى أراد لمجرد الطلاق وما هي الدوافع في مجتمعنا.
ومن هناك كان من الضروري والأجدر بنا التصدي لهذه المشكلة ومحاولة وضعها في إطارها العملي الصحيح تمهيدا لطرح حلول تخفف نوعا ما من قضية الطلاق التي زادت في مجتمعاتنا في الآونة الأخيرة.
أردت الانفصال عنه رغم حبي الشديد له
ولوضع حد لهذه المأساة كان لابد لنا أن نرى بعض الحالات التي أوضحت لنا الأسباب لطلاقها ونبدأ بـ م.ع ابنة الرابعة والعشرون ربيعا، جامعية حيث أكدت لنا أنها تزوجت عن قصة حب دامت سنين ولم تنكر أنها تفاجأت به فترة الخطوبة به حيث كان كثير الشك بها وعصبي المزاج ولكنها تغاضت عن كل عيوبه ووافقت على الاستمرار معه لأنها تحبه فهو فارس أحلامها وتزوجه وبعد سنة واحدة بدأت المشاكل حيث أجبرها على خدمة إخوانه البالغ عددهم 7 شباب وأمه وأبيه وترك جامعتها على الرغم من أنهما كانا يسكنان بيتا منفصلا عن أهله، وتكمل مها والحزن على وجهها لم أستطيع أن أترك الجامعة الذي تعهد لي أنني سأكملها ولكني رفضت فبدأ يهينني ويضربني أمام إخوانه ووالدته فحزمت أمتعتي وذهبت لبيت والدي وتركته وقلت عسى أن يهدأ وبدأ يتحايل علي ويكذب ويتصل بي كي أرجع بحجة أنه لا يستطيع العيش بدوني فرجعت، مضيفة أنها بعد أقل من شهر بدأت الخلافات والمشاكل من جديد والطامة الكبرى أنني اكتشفت أنه يعاني من عقم ولا يستطيع الإنجاب ولكني قلت سأظل معه وأساعده وبعت كل ذهبي من أجل إجراء عملية له للإنجاب ولكن لم يفلح الأطباء وهنا صب جام غضبه علي وأخذ يتهمني بأنني السبب في تعاسته ومشاكله وتكمل "هنا قررت أن أنفصل عن هذا الرجل المريض نفسيا لأنني ما عدت أتحمل وإلا سأصاب بنوبة قلبية وها أنا ووالدي نطالبه بأني يطلقني وسأتنازل له عن كل شيء المهم أن أتخلص منه.
مدمن مخدرات
رنا 25 عاما تشير أنها تطلقت قبل أشهر عقب زواج دام 5 سنوات من المشاكل والهموم فهي تعترف بأنها أخطأت من البداية في الاختيار فهو لم يكن يناسبها وعلى الرغم من ذلك وافقت عليه عن غشمنه كما أوضحت وتقول عشت معه كأني أخته وذلك بعد سنة من الزواج حيث كان يتعاطى المخدرات ويشرب الكحول التي دمرت عقله ونفسيته أيضا ولقد اختل عقله حيث كأنه كان يغازل صديقاتي عندما يأتون لزيارتي في منزلي وعلى الرغم من أنني جميلة ولكنه لم يكتفي مني موضحة أنها وفرت له كل وسائل الراحة الزوجية والنفسية ولكن لا من مجيب فهو إنسان غرائزي بالتعامل وليس له علاقة بالأخلاق وتؤكد رنا لم أقضي عنده إلا سنة وباقي الأيام كنت في منزل أهلي وكأني لم أتزوج حيث كان يأتي لوالي ويترجاه بأن يرجعني والكارثة أن والدي كان يرجعني بقوله لي " إن الزواج سترة وعلي أن أتحمل زوجي فهو سيعقل ويكبر" وكنت أرجع دائما والدموع في عيني فأبي لا يرحمني وتعود المشاكل ويعود للمخدرات وشرب الكحول ومعاملته الشرسة لي ولكني قررت قبل شهر أن أتخلص منه وذهبت لبيت أهلي وقررت أن انتظر والدي عند عودته من السفر لأنه كان يعمل بإحدى دول الخليج وعند عودته فاتحته بالموضوع لكنه أبى وهددني بانه سيطلق والدتي إذا فكرت مجرد تفكير فماذا أفعل ولكن أمي وأخواتي ساعدوني لأني بدأت أفقد عقلي من كثرة شرب الفاليوم لكي أنسى الموضوع ولكي يعينني وعندما ازدادت حالتي سوءا على النوم حتى وافق والدي بعد جدال وضرب وإهانة منه على طلاقي وها أنا أتنفس الصعداء.
والمطلقات هن أكثر فئات المجتمع ألما، لانهن في نظره هن المسؤولات عن فشل العلاقة الزوجية والمتهمات الأساسيات في عدم توصيل هذه العلاقة الى بر الآمان، ولأنهن غالبا ينظر إليهن نظرة المخلوق الجنسي لأن المرأة في العادة تكون مدانة بالانحراف ونادرا ما تثبت براءتها والرجل هنا يعتبر فريسة سهلة لأنها مجربه وواقعة تحت ضغط نفسي واجتماعي يقلل من مقاومتها ولأنها تحتاج الى الحنان الذي حرمته منه.
ومن هنا كان لعلم النفس رأي حول انتشار هذه الظاهرة البغيضة على مجتمعنا فعبد العظيم المصدر دكتور علم نفس في جامعة الأزهر أكد بأن مشكلة الطلاق تفاقمت في قطاع غزة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وأعاد تفشي هذه الظاهرة الى عوامل نفسية واجتماعية منها عدم التكافؤ بين الزوجين والزواج المبكر وعدم فهم كل منهما الآخر وانعدام المودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الزوجين وأيضا العجز الجنسي للزوج وصغر سن الزوجة وإقبال الشباب والشابة على الزواج دون مناقشة الحياة المشتركة وأضاف المصدر أن القسوة والعنف من قبل الزوج وأهله على زوجته وتدخل الأهلين في حياتهما الشخصية لهما أثر كبير في انهدام حياة الأزواج وتفشي هذه الظاهرة.
ووضع المصدر العامل الاقتصادي ومتطلبات الزوجة في الأسباب الرئيسية للطلاق، موضحا أن الغزو الإعلامي المباشر المرئي والمسموع والمقروء الداخلي والخارجي له أثر كبير على عقلية المرأة وتفكيرها وعلاقتها مع زوجها.
وأشار المصدر أن هناك عوامل اجتماعية تساعد على تفشي ظاهرة الطلاق وهي الاضطرابات التي يعاني منها المجتمع مثل الانحراف والإدمان،مؤكدا أن كل هذه العوامل التي كذرها تتسبب في الطلاق وانهدام عش الزوجية.
وطالب المصدر الشباب بالتروي والتفكير مليا عند الإقدام على الزواج واختيار شريك العمر كما شدد عليهم بالتمسك بالأخلاق والقيم الدينية التي تقيم أسرة بناءة وخالية من المشاكل والتوترات.
حماقة الزوجين
وكان لرجال الدين رأي في تفاقم ظاهرة الطلاق في المجتمع الفلسطيني وخصوصا في غزة حيث أكد الشيخ عبد الكريم الكحلوت قاض القضاه الفلسطيني بأن الطلاق ليست بالعصى الغليظة التي يحقق الرجل من خلالها مطالبه وإنما هو رخصة منحها الله لعباده إذا ضاقت به الحياة الزوجية بطرفيها وإذا تغدر الإصلاح بين الزوجين وعجز المصلحون عن تحقيق الغاية الكريمة التي نص عليها القرآن الكريم العظيم بقوله "وجعلنا بينكم مودة ورحمة" موضحا أنه بعد ذلك لا بد من ذلك العلاج المر إنهاء الشراكة بالحياة الزوجية ليمضي كل واحد منهما إلى طريقه التي يلتمس بها السعادة.
وأرجع الشيخ الكحلوت تفاقم هذه الظاهرة إلى أسباب عدة منها مشاهدة وسائل الإعلام المرئية التي بدأت تذهب عقول الشباب الذين يعتقدون أن الزواج كظاهرة تلفزيونية فقط مؤكدا أن الانفتاح على الثقافات غير المسلمة وتغير المعاير والقيم لها أثرها الشديد على حياة الزوجين وسبب هام في الطلاق وهناك سبب آخر وهو حماقة كلا من الزوجين فعند أقل مشكلة بينهم تستفزه المرأة بقولها له "طلقني إن كنت راجل" سمعني إياها أريد أن أخلص من هذه الحياة معك أو "قولها إن كنت رجل قولها" موضحا أن الرجل هنا لا يتمالك نفسه حتى ينطلق هذه الكلمة التي تدمر البيت وتشرد الأبناء لذلك أكد الكحلوت أن الإسلام توعد المرأة التي تطالب زوجها بالطلاق بعقوبة صارمة وعذاب شديد.
موضحا أن الظروف الاقتصادية ليست سبب في الطلاق لأن الزوجين إذا كانا على وفاق فإنهما سيقتصمان الرغيف الواحد.
وطالب الكحلوت كلا من الشباب والشابات بوضع الله أمام عينهم ومراعاة كل منهم للآخر وشدد على الأهل الإصلاح بينهما وترك طريق الانفصال لأن أبغض الحلال عند الله الطلاق.
وكان الشيخ ياسين الجماصي نائب قاضي القضاه في المحافظات الجنوبية رأي في مسألة الطلاق وارتفاع نسبته حيث أكد أن النسبة تقريبا بلغت في الآونة الأخيرة 14% وأنها شبه معدل ثابت ومشكلة الطلاق تتمحور في عدة أسباب اجتماعية وتعود إلى عدم وجود شقق سكنية كافية مما يضطر الشباب للعيش في منزل الأسرة في غرفة واحدة مما يخلق المشاكل بين أهل الزوج والزوجة.
وأوضح الجماصي أن هناك أسباب سياسية فالاحتلال كان من احد الأسباب للطلاق فتقطيع أواصر البلاد وتحويلها إلى كنتونات وصعوبة التنقل وعدم إعطاء التصاريح للزيارة وكثرة الحواجز وعدم إعطاء لم الشمل للشبان الخاطبين من فتيات بالخارج أو العكس أدى إلى تفاقم نسبة الطلاق مضيفا إلى أن هناك عوائق اقتصادية وقد لخصها الشيخ الجماصي في عدة نقاط من أهمها عدم وجود وظائف وعدم إمكانية السفر للخارج وكثرة الخريجين وارتفاع معدلات المعيشة وعدم وجود الرواتب سبب في وود مشاكل بين الأزواج وبالتالي الطلاق.
وطالب الجماصي الشبان أن يتمسكون بالثقافة الدينية وبالأخلاق وأيضا تمنى من المسؤولون إيجاد فرص عمل وأماكن للشباب حتى يتمكنوا من تحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وقالت الباحثة زينب الغنيمي في دراسة أعدتها ونظمها مركز شؤون المرأة بغزة بعنوان "أثار الطلاق على الأسرة وبحضور عدد كبير من المختصين وممثلي الفعاليات النسوية أن موضوع الطلاق من المواضيع الطويلة والشائكة موضحة أن الدراسة التي اعدتها جاءت في إطار بحث نسوي لا يعتمد على الطريقة البحثية المعتادة ولكن من خلال العمل مع مجموعة نسوية تشمل 12 امرأة ترددن على المراكز النسوية والنفسية للتعرف على تعقيدات الطلاق والعنف الذي تتعرض له المرأة قبل وبعد الطلاق جراء وقوعها تحت طائلة القانون الذي يجحف بحقها بحيث لا تتمكن من الحفاظ على حقوقها.
وأوضحت الغنيمي أن النتائج التي خلصت لها الدراسة بشأن أسباب الطلاق بينت أن كل المشكلات التي عانت منها المطلقات خلال زواجهن هي أسباب مترابطة وكانت سببا في الوصول الى الطلاق وإنهاء الزواج سواء سبب الزواج المبكر أو عدم الاستقلال في السكن.
وأشارت الغنيمي أنه تبين أن أكثر المحاكم التي شهدت زيادة في حالات الطلاق هي محكمة غزة الشرعية موضحة أن هذا يرجع الى الكثافة السكانية في تلك المناطق وضيق مساحة المنزل فيما تبين أن وجود مستوى للانحراف السلوكي للأزواج وإقامتهم لعلاقات خارج إطار الحياة الزوجية، مضيفة أنه لا يوجد لقاضي ديوان القضاء إحصائيات رسمية حول الطلاق دون أن تشمل حالات الزواج والطلاق من حيث العمل أو إكمال العلاقة الزوجية حيث تبين من خلال البحث وجود حالات طلاق لفتيات قبل الدخول بها.
حالات و حالات و اسباب
تزوجته على عدم اقتناع
سحر 23 عاما تقول عقدت قراني أكثر من ثلاث مرات الأولى كانت في السابعة عشر من عمري ارتبطت بشاب بكبرني بخمسة عشر عاما وكان يقيم بكندا وتضيف أنها 4 أيام ومن ثم سافر عائدا إلى مكان عمله ولكن بعد بدأت أشعر بالملل وندمت على الارتباط به مضيفة وزادت مشاكلي عندما أت فكرة الانفصال عنه خوفا من العار وتوضح سحر أجبرني والدي لإقامة حفل زواج بدون العريس ووضعني تحت الأمر الواقع ووافقت مجبرة بعدها غادرت إلى كندا وهناك أحلامي تبددت عندما شعرت أنني سأسجن مع ذلك المخلوق التقليدي وقررت الانفصال عنه ولم تحدث بيننا معاشرة وقررت العودة الى غزة برغم تهديدات والدي لي بأنه سيحبسني بالبيت وسيعاملني كالخادمة.
وتؤكد سحر أنها عند عودتها الى غزة لم تلق أي حنان من والدها وعاملها بسوء الى أن نسى الموضوع لكن الناس لم ينسوا واتهموني بأنني لست عذراء ونسوا قصصا كثيرة حولي خصوصا أنين كنت أعيش بمخيم لا يرحم الفتاة بعاداته وتقاليده وتكمل سحر وبعد 3 أعوام منذ انفصالي تمت خطوبتي على ابن خالتي بالسويد وأيضا أغرتني الهجرة هذه المرة وبعد أشهر اكتشفت أنه يخونني مع فتيات من جميع الجنسيات، مضيفة لم يعد تتصل بي بكل سهولة ليقول لي أنتي لا تعيشي معي وعندما تكوني معيي أقرر، حزني على والدي وعلى حظي التعيس وانفصلت عنه وأصابني احباط وعقدة من الرجال وقبل أشهر تقدم للزواج مني شاب صديق يعيش بالمهجر يكبرني 8 سنوات مضيفة بأنها أرادت التخلص من همومها ومشاكلها ووافقت عليه ولم تره إلا مرة منذ عدة سنين ولكني قررت الذهاب الى عالم المجهول لتغوص في بحره فإما أن تنجو وتجد من ينقذها وإما أن تغرق وتنهي حياتها، وتكمر سحر سافرت الى المجر ورغم أنني عرفت أنه يشرب الخمر ويعاشر النساء وذلك من خلال عمي الذي خدعه ذلك الصديق المزيف وكنت أنا الضحية للمرة الثالثة ولكني قررت مواجهة مصيري والتصدي للحياة وسافرت الى المجر لاصادف زوج المستقبل في انتظاري تزوجته وعشت معه بسلام لمدة شهرين وهنا اكتشفت الكارثة زوجي يعاني من ضعف جنسي فهو لم يعاشرني سوى مرتين وبصعوبة حيث أعلن لي أنه شرب حبة فياجرا في ليلة الزواج ولكنه وعدني بأنه سيعالج وتستطرد سحر الحديث والحزن واليأس يرافقان وجهها البريء لم أيأس وقلت سأبقى معه فظل راج لولا ظل حيطة ولكن الحيطة آلية للسقوط وتوضح سحر عندما كان يعاشرني ولا يتمكن من إثبات رجولته يفقد عقله وتنتابه حالة من الهستيريا والجنون ويبدأ بالصراخ وشتم نفسه وضرب رأسه بالحائط وكنت أحاول تهدأته وتصبيره فيخرج من البيت تاركا إياي لساعات طويلة في بلاد غريبة على مليئة بالمصائب والكوارث مضيفة عندما كنت أراجعه كان يرد علي بأنه يذعب لتفريغ طاقته مع من يستوعبوه ويبدأ بإهالة الاتهامات علي بأنني بلا مشاعر ولدي برود في تعاملي معه وتوضح سحر بالإضافة الى أنه عاجز جنسي أيضا يعاني من مرض نفسي مزمن ولكني قررت أن أتابع حياتي معه وأخبرت والدي فقال لي أن أذهب الى عمي للعيش معه وترك ذلك المختل، وسحر الآن في غزة ولكنها ستعود الى المجر للعيش مع عمها حتى يجد لها والدها حلا للانفصال عن ذلك المخلوق العجيب والجدير بالذكر أن والد سحر قدم أوراقه للهجرة الى المجر ليطلقها من زوجها ويعيش هو معها حتى يسكت كل الألسنة عن وحيدته التي جابهت الرياح ولكن العواصف كانت أقوى منها فكسرتها وظلمتها الحياة منذ مقتبل عمرها.
أبديت رأيي فطلقني
وكان للاقتتال الداخلي في الآونة الأخيرة قصة معنا ستسردها لنا أم علي 45 عاما أم لسبعة أبناء حيث كانت تتابع تطورات الأخبار المؤسفة في القطاع مع زوجها وأبناءها وكان زوجها ينتمي لفصيل معين ولم يعجبه ما تناقلته وسائل الإعلام عن تلك الفصيل فأخذ يسب ويشتم الفصيل الآخر وتكمل أم علي وعندما أبديت رأيي قال لي على الطلاب بالثلاثة لو بسمعك بتدافعي عن هذا الفصيل لتروحي عند أهلك، وتوضح أم علي اعتقدت أنه بيمزح أو بيقول ذلك لمجرد أنه في حالة عصبية وبدأت أمدح في الفصيل الآخر فما كان منه إلا أن صفعني بكوب الشاي الذي كان أمامه وحلف علي طلاق وبالثلاثة أن أذهب لأهلي وبدون رجعة وهنا أصبت بصدمة كبيرة ولعنت الاقتتال وساعته فزوجي جن جنونه وتؤكد أم علي بصراحة أخجل أن أروي قصة طلاقي الغريبة لأي أحد وأتمنى أن يرد زوجي الى عقله وأنا واثقة بأنه سيرجعني وأنها كانت ساعة شيطان وبتعدي.
الانترنت قضى على عقله
سهاد 19 عاما متزوجة منذ عام من ابن عملها التي أحبته لتؤكد أو زوجها فقد عقله عندما جلب جهاز الكمبيوتر للمنزل وبدأ بالجلوس عليه لساعات طوال غير مكترث بي، مضيفة أنها كانت تجلس بجانبه لفترات طويلة ولا كأنها موجودة فهو ينتقل من موقع لآخر ومن إيميل لأخر وعندما كنت أخاطبه كان يطلب مني السكوت لأنه يريد أن يركز وكأنه يصمم قلعة صلاح الدين وتشير سهاد زوجي يذهب الى عمله في الصباح ويعود في الثانية ظهرا ليأكل ويجلس على الانترنت غائبا عن عالما الذي يدور حولنا وتأتي ساعات الفجر كي يذهب للنوم مضيفة بأنها بدأت تشعر بالممل والحاجة الى الحب والحنان ولكن لا من مجيب فهو ينام كالميت فلا يحادثني ولا يشعرني بأنوثتي ولا يعاشرني أيضا وعندما بدأت أصارحه بأنين بدأت بجافئه وأريد حنانا منه كان يجيبني بأنه سيفي بالتزاماته عندما يأتي غدا ولا من مجيب، وكأنك تؤذن في مالطا وهنا قررت الانفصال عنه وتركته لإدمانه على الانترنت لعله يجد شريكة حياته الجديدة من بين اللواتي يحادثهن ويكذبن عليه فزوجي فقد عقله وأتمنى أن يديه الله ولكن مستحيل أن أعود الى ذلك المدمن.
وكان لعلم الاجتماع رأى فى تلك الظاهرة
وللوقوف على رأي المختصين الاجتماعين حول ظاهرة الطلاق أكد جهاد محمد أن موضوع الطلاق وهموم المطلقات المواضيع التي أثيرت في الآونة الأخيرة في المجتمع الفلسطيني مما يتيح إعادة النظر في أسباب ودوافع الطلاق وأساليب الحل وطرق المعالجة لهذه المشكلة ويرى حمدان مشاكل الطلاق والمطلقات كثيرة وهي في أعلى الهرم في البناء الاجتماعي الفلسطيني يليه موضوع .......والنفقة والسلوكيات الاجتماعية من ذئاب المجتمع الذين لا يرحمون المطلقة ونظرة المرأة للمرأة وأضاف أن هذه المشاكل موجودة في أي مجتمع لأننا لا نعيش في المدينة الفاضلة إلا أن زيادة المشكلة وتفاقمها وخاصة في السنوات الأخيرة أمرا دعا إلى إعادة النظر ودق ناقوس الخطر مضيفا إلا أنه في فترة السبعينات كانت قليلة جدا وبداية التسعينات بلغت من 10 ـ 12% لتصل في وقتنا الحالي إلى 14%.
ودعا حمد إلى تنفيذ استراتيجية هامة وجادة للحدة من انتشار الطلاق على المستوى الرسمي والشعبي وغيره موضحا أن الطلاق كلمة تنفي قدسية الزواج وتحول دون استمراريته مشيرا إلا أن المشكلة ليست في مصطلح الطلاق بل تكمن المشكلة في من يتعامل مع مشكلة الطلاق فعلى الرغم من أنه حلال شرعا إلا أنه أبغضه عند الله واعتبر أن المشكلة الحقيقية في فهم الناس لهذه القضية وحول أسباب الطلاق قال حمدان أنها تتمحور في ضعف الوعي والثقافة الدينية والاجتماعية وعليه يجب الاهتمام بالتربية النفسية والاجتماعية والعقائدية التي تؤدي أفضل في الصحة النفسية والاجتماعي عند أفراد المجتمع وهذا ما أكد عليه علماء الاجتماع وعلم النفس التربوي بالإضافة إلى أنه لا يجب إغفال أهمية دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ عملية التربية الاجتماعية النفسية والعقائدية وإعادة تشكيل المفاهيم التي يتوقف عليها مستقبل الأجيال كما أشار حمد إلى أن للتنشئة الاجتماعية أهميتها مؤكدا على ضرورة الإشباع العاطفي والنفسي الذي يصاحب الإنسان منذ ولادته.
مبررات واهية
وأكد حمد أن معظم مبررات الطلاق التي تتم هي واهية ولا تستدعي الطلاق وأن عدم وجود القنوات الصحية لتوجيه من يقع في هذه المشكلة يعيق مسيرة التعديل فالقنوات المتخصصة في هذا الشأن تتميز بطرق علاجية وفعالية وهذا بعد دراسة جادة عميقة للحالة.
ويرى حمد أن ممارسة فن الحوار وإدارة الذات والأزمات في الحياة العملية تؤثر بشكل مباشر على العلاقات الروحية المضطربة إذا ما مورست صحيح فإنها تؤدي إلى الطلاق.
زيادة معدلات الطلاق
وأوضح حمد أن هناك زيادة ما بين 2005 إلى 2006 وأن أسبابها ومبرارتها تكون من نوعية الزواج الأول وأن معظم الشريحة العمرية لهذه الحالات لم تتجاوز الـ ثلاثين عاما وأن أعلى معدلات الطلاق من عشرون عام إلى ثلاثين.
كما أعرب حمد أنه كان للاقتتال الداخلي نصيب في موضوع الطلاق لأنها تحولت من كونها ظاهرة إلى سلوك في المجتمع الفلسطيني الذي يهدد نسيجه الاجتماعي مضيفا إلا أن وسائل الإعلام الناقلة التي تطلق الصور الرخيصة ويتأثر بها الشباب العربي من أحد الأسباب في هدم قيمة الأسرة.
وهناك جانب آخر يتمثل في تقصير أحد الزوجين في الحياة الزوجية وعدم إشباع رغبة كل منهما في الجانب الجنسي بالإضافة إلى عدم وجود وافتقار الثقافة الجنسية لكل منها.

التعليقات