مجلس الشعب يدين واقعة الاعتداء على الدبلوماسي المصري في الكويت:نرفض منطق التعامل بالضرب على القفا

غزة-دنيا الوطن

أعلنت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أمس عن احتجاجها إزاء الاعتداء على الوزير التجاري المصري المفوض لدى الكويت محمد حافظ من قبل أفراد الحراسة الكويتية المرافقة لوزير السياحة السوري سعد الله الأغا أثناء حضوره افتتاح معرض السياحة الدولي بالكويت في الأسبوع الأول من أبريل الماضي.

وطلب الدكتور مصطفي الفقي رئيس اللجنة، الخارجية المصرية إبلاغ الكويت رسميًا وعبر القنوات الدبلوماسية باحتجاج البرلمان ورفضه لهذه الواقعة جملة وتفصيلاً.

وقال إن هناك شعورًا مصريًا عامًا بالغضب والاستنكار إزاء واقعة إهدار كرامة الدبلوماسي المصري والاعتداء على السيادة من جانب دولة شقيقة، حيث لم يكن متوقعًا أن تحدث واقعة الاعتداء على رئيس المكتب التجاري ومعتمد رسميًا لديها وأن يتم ضربه وإهانته وتمزيق سترته وكسر نظارته الطبية رغم علم ضباط الأمن الكويتيين بشخصيته التي أفصح عنها لهم.

وقال الفقي إننا نستنكر هذا الحادث الخارج عن المألوف والأعراف الدبلوماسية، والعلاقات الوثيقة والقوية التي تربط ما بين الشعبين المصري والكويتي، وطالب، الحكومة الكويتية بتقديم تفسير واعتذار عن الحادث المؤلم الذي جرح مشاعر المصريين.

وأوضح أن اللجنة تعبر عن قلقها العميق إزاء الحادث بعد أن مضى قرابة شهر ونصف على وقوعه، ولم يصدر بيان من مجلس الأمة صاحب التجربة الديمقراطية العريقة يدينه.

وأدان تكرار حالات الاعتداء على المصريين، وقال لقد تكررت حالة الاستهانة بالجاليات المصرية في الخارج، وإننا نرفض منطق التعامل بالضرب على "القفا".

من ناحيته، قال السفير محمود عوف مساعد وزير الخارجية إن واقعة الاعتداء غير المبرر على الدبلوماسي المصري ومرفوضة شكلا وموضوعا، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية والسفارة المصرية بالكويت تحركتا منذ اللحظات الأولى وقدمتا احتجاجًا رسميًا إلى الحكومة الكويتية.

وأوضح أن مصر طالبت بفتح تحقيق إزاء الحادث، وأن الخارجية طلبت اعتذارًا رسميًا عن واقعة الاعتداء على الدبلوماسي والوزير المفوض محمد حافظ.

من جهته، أكد السفير وجدي أبو زيد لدى دولة الكويت أن ما حدث من اعتداء على الدبلوماسي المصري هو أمر غير مبرر، خاصة وأن كل الحاضرين لمناسبات افتتاح المعارض من الدبلوماسيين. وعقب الفقي، مؤكدًا أن السفير المصري لم يقم بدوره.

من جهة ثانية، كشف السفير محمود أبو عوف أن واقعة الاعتداء على الدبلوماسي المصري في السفارة المصرية بأوكرانيا وقع من جماعة نازيين أوكرانيين ولم يقع الاعتداء عليه فقط، لكن على العديد من الجنسيات الأخرى العربية وغير العربية.

وقال إنه تم استدعاء السفير الأوكراني بالقاهرة وطلبنا إيضاحات عاجلة وتحقيق في الأمر وتبريرات لما حدث واعتذار رسمي أيضا عن واقعه الاعتداء على المستشار حامد نادر.

وأشار إلى أن السفير المصري في كييف قاد حملة احتجاجات رسمية واسعة لدى الحكومة الأوكرانية انضمت لها غالبية البعثات الدبلوماسية، وأصدرت الخارجية المصرية نشرة تحذير للمصريين من السفر إلى أوكرانيا حتى لا يتعرضوا لاعتداءات عنصرية من النازيين هناك.

وتطرق مساعد وزير الخارجية إلى واقعة القبض على السمسار المصري محمد فرج من قبل السلطات الإيطالية التي اتهمته بالتورط في تنظيم هجرة غير شرعية لمصريين والعديد من الجنسيات الأخرى.

وقال السفير محمود أبو عوف إن السمسار المصري كان قد ضبط في 18 ديسمبر العام الماضي وهو يقود مركبا قبالة السواحل الإيطالية وعلى متنها 648 مهاجرًا غير شرعي منهم سبعة مصريون واحتجزته السلطات هناك ومعه ثلاثة مصريين كانوا قد مزقوا أوراق هويتهم وأنكروا جنسيتهم المصرية، لكن السلطات المصرية الأمنية تعرفت على بصماتهم وأثبتت أنهم مصريون، واتهمت السلطات الإيطالية فرج بالهجرة غير الشرعية والتربح وتم ترحيل المصريين الآخرين إلى مصر.

وأشار إلى أن هناك سماسرة يحصلون على مبالغ مالية من المصريين الراغبين في الهجرة ما بين 20 و 50 ألف جنيه ويتم التهريب عبر ليبيا والإسكندرية وتركيا، ووصف الهجرة بهذا الشكل بأنها انتحار وليس طلبا للرزق كما يدعون، مطالبا بضرورة التصدي لهذه الظاهرة الإجرامية المتتالية في هذه المرحلة.

التعليقات