ضوء اخضر إسرائيلي بإجتياح قطاع غزة والمقاومة تؤكد استعدادها للتصدي للاجتياح

غزة - دينا الوطن - ساهر الأقرع.

قطاع غزة بانتضار الاجتياح الإسرائيلي ليشهد الجزء الثاني من عملية السور الواقي التي نفذتها قوات الاحتلال في الضفة الفلسطينية والتي نعيش ونذكر همجية الاحتلال في تلك المجزرة البشعه.

تهديدات ايهود اولمرت بإجتياح قطاع غزة لضرب البنية التحتية للمقاومةالفلسطينية تصاعدت خلال الأيام القليلة الماضية ، ومنح وزير الحرب الإسرائيلي "عمير بيرتس" جيشة الضوء الأخضر لتنفيذ اغتيال بحق كوادر العمل العسكري والسياسي الذين يثيت ان لهم ضلعا في اعمال وصفها بأنها ارهابية.

المستوي السياسي الإسرائيلي خول جيشة بالقيام بعمليات عسكرية في مناطق محدودة في الجانب الفلسطيني من الشريط الحدودي المحاذي لقطاع غزة ، وذلك بذريعة إحباط عمليات زرع العبوات الناسفة وإطلاق الصواريخ ، كما منح الجيش صلاحية اتخاذ قرارات عينية حسبما تقتضي الحاجة ، وجاء أن جيش الاحتلال حصل مؤخراً علي موافقة المستوي السياسي للقيام بنشاطات عسكرية في مناطق محدودة علي الشريط الحدودي مع قطاع غزة.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي "بيرتس" خلال زيارة لموقع عسكري صهيوني شرق غزة مؤخراً إن اسرائيل لن تسمح للمقاومة الفلسطينية بمواصلة زيادة قواتها في قطاع غزة وأن الجيش مخول بتوجيه الضربات الموجعة لكل خلايا إطلاق الصواريخ ولمن ينتج وسائل إرهابية علي حد زعمة . وتابع : لن نسمح بإستمرار التسلح بحيث يتحول قطاع غزة الي ترسانه عسكرية ، وقد صدر عن مسؤولين عسكريين خلال الأسابيع الماضية تصريحات تدفع باتجاه الحملة الواسعة ، وبات يتكرر من وقت لآخر ، ان الحملة العسكرية الصهيونية المصعورة علي قطاع غزة هي مسألة وقت فقط.

واشار بيرتس : اعطيت للجيش توجيهات واضحة تستهدف المحاولات لتحويل محور" الشريط الحدودي للقطاع" لشبكة عبوات ناسفة ، سياسة العمل واضحة للجيش ، العمل حسب ما تتطلب الحاجة وبتصميم لأحباط أطلاق الصواريخ من قطاع غزة ، قبل وأثناء وبعد الإطلاق بحسب تعبيرة.

توغل محدود في قطاع غزة.-

الجيش الإسرائيلي بدأ يترجم ذلك عملياً ، من خلال البدء بحشد عشرات الآليات في المناطق الحدودية الشرقية والشمالية لقطاع غزة ، شهود عيان من شرق رفح أكدوا أنه علي مدار الايام الماضية ازدادت وتيرة تحركات الآليات الإسرائيلية في المناطق الحدودية ، وفي اشارة سابقة أن الجيش الإسرائيلي ينتظر لحظة الصفر لبدء الهجوم الفعلي علي قطاع غزة ولربما تكون محدودة.

-المقاومة الفلسطينية تؤكد

استعدادها التام للتصدي للاجتياح.

بدورها المقاومة الفلسطينية قللت من أهمية التهديدات الإسرائيلية بإجتياح قطاع غزة والعودة للأغتيالات ، حيث أكدت الفصائل أنها علي استعداد للتصدي لأي أجتياح يستهدف قطاع غزة.

وقال القيادي في كتائب شهداء الاقصي "مجموعات الشهيد ايمن جودة مجلس الشوري" ابو احمد" ان هذه التهديدات ليست بجديدة علينا ، وهي تنم عن التخبط الصهيوني الداخلي ، ونحن علي استعداد للمواجهة بكل ما أوتينا من قوة واضاف لن توقفنا هذه التصريحات وعملياتنا متواصلة وأطلاق الصواريخ متواصل حتي يتم دحر الاحتلال من ارضنا المباركة.

مشيراً إلي ان شعبنا اعتاد علي الصمود والتحدي في احلك الظروف وأصعبها .

هذه التهديدات الصهيونية تأتي في اعقاب تطورات سياسية كبيرة جداً في المنطقة العربية بشكل عام والأراضي الفلسطينية بشكل خاص"

كما شدد " ابو احمد" بإن هذه التصريحات لاجنياح قطاع غزة جاءت في الوقت الذى خرج منه الفلسطينين من اتفاق مكة المكرمة و العرب من قمة الرياض بموقف عربي موحد تبني مبادرة السلام العربية التي تنكرت لها إسرائيل وطالبت بتعديلها بالرغم من الملاحظات الكثيرة التي سجلت عليها.

الوضع الإسرائيلي الداخلي عكس نفسة أيضا من خلال التلويح بالانقضاض علي غزة فايهود أولمرت يعيش أزمة سياسية حادة وأخلاقية لا يحسد عليها فتقرير لجنة التحقيق الذي كشف فشل اولمرت في حربة علي لبنان والفضائح المالية تعصف بحكومته ، بل ويغرق بها عدد من وزرائة الي أخمص أقدامهم .. سيما رأس الهرم اولمرت ، كل هذه التراكمات تؤكد ان التلويح بعملية عسكرية في قطاع غزة لإنقاذ ما يمكن انقاذه أمر وارد .. بل وشبه مؤكد وأن ما يؤخرة فقط >> القشة التي تقسم ظهر البعير << . يقول القيادي في الوية الناصر صلاح الدين " ابو حسين "ما خرج شعبنا خاصة في قطاع غزة من محنته الأخيرة ( الأقتتال الداخلي ) والذي جاء نتيجة الحصار السياسي والأقتصادي علي شعبنا الفلسطيني ، ومن ثم ولادة حكومة وحدة وطنية علها تستطيع أن تجد طريقها وسط هذا التحيز الكامل من العالم الغربي لإسرائيل ، حتي جاءت القرارات الإسرائيلية بإمكانية توجيه ضربة شديدة للأراضي الفلسطينية ، مع فتح كافة الاحتمالات في غضون الايام القليلة القادمة.

ويضيف ابو حسين: ان الاحتلال سيجتاح قطاع غزة تحت ذريعة انهاء قضية الصواريخ الفلسطينية التي تطلقها المقاومة الفلسطينية علي المستوطنات القريبة من الشريط الحدودي المحاذي لقطاع غزة موضحاً ان الهدف الحقيقي لهذا العمل هو تهرب أيهود أولمرت من محاولة إسقاط حكومته بعد الفشل الذريع الذي من به جيشة ووزير حربة علي لبنان في تموز الماضي.

ويعتقد "ابوحسين" ان اهم ما يستنتج من تلك التهديدات ، ان دولة الاحتلال غير مهياه لاتخاذ اي خطوة سياسية في ظل مشاكلها الداخلية المتعلقة بالفساد المالي والاداري الذي طال قمة الهرم السياسي في إسرائيل ، وتداعيات الحرب علي لبنان ، مؤكداً ان تلك الظروف الآنفة تعتبر ارضية خصبة لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة في قطاع غزة للفت الأنظار ومحو آثار هزيمة حربه الأخيرة علي لبنان.

التعليقات