موظفو العقود: حسابات بنكية رصيدها صفر ودعوة للحكومة للرفق بهم وباطفالهم

غزة-دنيا الوطن

ينتاب منير خلف شلالده الموظف على بند العقود في مديرية الشؤون الاجتماعية بالخليل،هذه الأيام، شعور بالألم والخجل، من نصف الراتب الذي أودعته وزارة المالية في حسابه البنكي الفارغ، والذي ولم يتجاوز الـ500 شيقل.

ولم يتلق الموظف "شلالده" راتبه منذ عدة شهور ، ازدادت فيها أوضاعه الحياتية بؤساً وحيرة، وعليه مع إطلالة كل صباح تحديد أولوية الدفع إن كانت للمواصلات اليومية، أو لسد رمق أفراد أسرته.

وحال شلالدة مثل زملائه الثلاثة عشر الموظفين على بند العقود في مديرية الشؤون الاجتماعية.

ويقول شلالدة إن وزارة المالية تعامل مع موظفي العقود في الوزارات والمؤسسات المختلفة في السلطة الوطنية، بشكل مغاير لتعاملها مع باقي الموظفين الدائمين الذين يتجاوز عددهم الـ170 ألف بين مدني و عسكري.

وأضاف شلالده: "أعجز عن تأمين احتياجات أسرتي المكونة من ثمانية أفراد، وأتوارى عن أبنائي لكي لا يطلبوا ما لا استطيع تلبيته، فلدى سماعهم عن رواتب أو سلف للموظفين، يعتقدون بأنني من هؤلاء المحظوظين".

وقال: "مشكلتي تتمثل في أنني لست موظفا دائما، بل أعمل بعقد كان يتم تجديده كل ثلاثة شهور، والآن يتم تجديده كل ستة شهور، ومع ذلك لم أتقاضى راتبي البسيط بانتظام حتى قبل الأزمة المالية الحالية".

وأضاف كنت أتقاضى مستحقاتي في السابق كل ثلاثة أو أربعة شهور وهكذا ، أما في الأزمة الحالية فانعدم الراتب بشكل تام، وحتى السلف التي يتم دفعها للموظفين نستثنى منها ، وكأننا لسنا موظفين أو أناس بدون التزامات مالية".

وتساءل، إلى متى، نعرف أن السلطة الفلسطينية تعيش أزمة مالية، ونطالب بنظام موحد لصرف الرواتب، لعلنا نحصل على مستحقاتنا التي هي أشباه رواتب.

أما إيمان عبد ربه الموظفة على بند العقود في وزارة العمل، فقد أبدت مخاوف من الاستغناء عنها أو أي عن زميل آخر في أي لحظة، وقالت إن موظفي العقود غير محميين بقانون، ويمكن الاستغناء عنهم دون أي ذنب أو تقصير ، وقد يكون عدم قدرة الوزارة على دفع مستحقاتهم المالية سبباً لطرد أي منهم.

وقالت عبد ربه: " كموظفي عقود نحن أكثر انجازا والتزاما بالعمل، ومع ذلك فإن حقوقنا منقوصة والتعامل معنا مختلف عن باقي زملائنا الموظفين، فالموصلات غير مغطاة لنا، وغير مؤمنين صحياً، وليس لناحقوقاً وظيفية، فإلى متى سيبقى وضعنا هكذا؟!.

ولفتت إلى أن موظفي العقود في مديريات الوزارة البالغ عددهم نحو (700) موظف، تقدموا بنداءات متعددة للمسئولين المعنيين، ونفذوا نشاطات نقابية واحتجاجية كثيرة، أملاً في التعيين أو في تعامل مساو لباقي موظفي السلطة الوطنية، لكن الخوف والقلق يلازماننا دوماً.

وأشارت إلى شح التعيينات التي تعاني منها مؤسسات السلطة الفلسطينية، وطالبت السيد الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنيه وكافة المسؤولين، من أجل إنهاء المخاوف التي تنتاب موظفي العقود، وتعيينهم في وظائف دائمة، على قاعدة الكفاءة.

موظف عقد آخر في وزارة الاقتصاد الوطني- فضل عدم ذكر اسمه- قال،" عندما أسمع عن سلف للموظفين، سواء عن طريق البنك أو البريد فأنني أتوجه مسرعاً، علني أجد قليلاً من المال لتخفيف ضائقتي الاقتصادية،لكن المفاجأة، هي أن الرصيد في حسابي البنكي صفر، والقوائم المعلقة في البريد تخلو من إسمي.

ويشارك زملاؤه في المخاوف من الاستغناء عن خدماته في أي لحظة وللأسباب السابقة ذاتها، ويقول: " فيما لو تم ذلك فأنني لا أعلم كيف أواجه أبنائي الأربعة، هل سيصدقون بأن السلطة الوطنية تعاني أوضاعا اقتصادية صعبة؟ أم سيعتقدون بأن والدهم تم فصله من عمله لتقصيره؟ وربما يكون السبب الثاني أرجح عندهم.

وأضاف، نضم صوتنا إلى صوت رئيس نقابة العاملين في الوظيفية العمومية بسام زكارنه، الذي يطالب الحكومة بصرف رواتبنا، وبمعاملتنا بشكل متساو مع باقي موظفي السلطة الوطنية، ويعتبر أن التمييز بين موظفين المؤسسة الواحدة ظلم، ونقول" أيتها الحكومة رفقاً بنا وبأطفالنا".

التعليقات