سلفيون ينفون الهجوم على مدرسة في رفح ويستنكرون اقامةمخيمات صيفية لأطفال اللاجئين

غزة-دنيا الوطن

اثارت حادثة قتل الشاب سليمان الشاعر مرافق النائب عن حركة «فتح» في المجلس التشريعي ماجد أبو شمالة في مدينة رفح اول من امس، استنكارا وتنديداً شديدين من غالبية سكان قطاع غزة. ووصف كثير من المواطنين الذين استطلعت «الحياة» آراءهم هذه الحادثة بأنها «ظاهرة خطيرة جداً»، مطالبين السلطة والحكومة بوضع حد لها مهما كلف الثمن.

وقال مواطنون ان الحادثة جاءت في سياق حملة يقوم بها اسلاميون سلفيون ينتمون الى جناحين، احدهما متطرف، والآخر ينهج وسائل سلمية للتعبير عن رأيه. ورأى بعض المواطنين في سلوك السلفيين المتطرفين تهديدا للسلم الاهلي والمجتمعي وقيم التسامح والوحدة في المجتمع الفلسطيني ونشراً لثقافة العنف والاعتداء على الحريات العامة والخاصة، ووقف العمل بوسائل واساليب تربوية وترفيهية مهمة لطلاب المدارس في المرحلتين الابتدائية والاعدادية، مثل المخيمات الصيفية والمهرجانات والاحتفالات الوطنية والتربوية وغيرها.

ونفى السلفيون في مدينة رفح العاملون من خلال «مركز البيان» أي علاقة لهم بقتل الشاعر واصابة ستة آخرين في الهجوم بقنابل يدوية الذي استهدف حراس أبو شمالة والمواطنين المشاركين في احتفال في مدرسة تابعة لـ «وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) اثناء خروجهم من الاحتفال. وقالوا في بيان توضيحي صادر عن مركز البيان مساء اول من امس: «لا علاقة لنا من سقريب أو بعيد بأي سلاح استخدم خلال المسيرة بل ونستنكر ذلك». واعربوا عن اعتقادهم ان «ايد خفية تحاول ان تثير حالاً من الفوضى»، في اشارة الى القاء قنبلتين على المشاركين في «مهرجان الوفاء الثاني» الذي نظمته «اونروا» في احدى مدارسها في حي تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب القطاع اول من امس، ما ادى الى مقتل الشاعر.

ومع ذلك، استهل السلفيون بيانهم الذي حصلت «الحياة» على نسخة منه بالتعبير عن استيائهم الشديد ازاء ما وصفوه «عبث الجهات المعادية للاسلام من هيئات ومؤسسات صليبية بأخلاقنا وقيمنا ومؤسسات شعبنا عامة والمؤسسات التعليمية خاصة، لذلك اصدرنا بيانا نستنكر فيه هذه المنكرات وطالبنا فيه اولياء الامور وكل غيور على الاسلام ان يخرج بمسيرة سلمية للاحتجاج واظهار انكارنا لمثل هذا العبث باطفالنا وشبابنا».

ويشير البيان هنا الى بيان سابق لمركز البيان الـــسلفي عن نية «أونروا» تنظيم مخيمات صيفية لاطفال اللاجئين الفقراء والمعدمين من طلاب المدارس التابعة لها في المرحلتين الابتدائية والاعدادية يبلغ عددهم نحو 2502 ألف اثناء العطلة الصيفية التي تبدأ اواخر الشهر الجاري وتستمر حتى نهاية آب (اغسطس).

وقال البيان السابق: «الآن تتحول المدارس شيئا فشيئا الى دور للغناء والتمثيل والرقص والاختلاط تحت مسميات مهرجانات واحتفالات حتى بدأت الاستعدادات هذه الايام لجعل التربية الموسيقية مادة لها كتاب ومعلم وآلة عزف».

واضاف البيان : «ها هي معالم المؤامرة تتضح شيئاً فشيئاً، اذ ان المخططات لم يسعها العام الدراسي بطوله، فامتدت لتستحوذ على الاولاد والبنات بالكامل، اذ وصل كل بيت فيه طلاب مدارس الوكالة (اونروا) دعوة للمشاركة في المراكز الصيفية التي تعدها الوكالة، وليس المجال هنا للحديث عنها، لكنه سيأتي ان شاء الله في بيان خاص، حتى يستولوا على عقوق واخلاق ابنائنا بالكامل، فبدلا من ان يلتحق الطلاب والطالبات بمراكز تحفيظ القرآن، سيجدون اغراءً وفتنة تصرفهم عن المراكز والمساجد الى المراكز (المخيمات) الصيفية المخطط لها، حيث ان القوم اعدوا خططهم لاستيعاب ربع مليون طفل وطفلة وشاب وشابة واعدوا لهم كل الوسائل ليتمتعوا ولينسوا المساجد والقرآن».

وقال اطفال وطلاب في مدارس تابعة لـ «اونروا» يستعدون للمشاركة في هذه المخيمات الصيفية انهم سيتلقون تدريبات في رسم الجداريات، واساليب استخدام الحاسوب، والعاب رياضية مختلفة وممارسة هوايات مختلفة كل حسب هوايته ورغبته. واشاد هؤلاء الاطفال بالمخيمات الصيفية وما يتلقونه فيها من معلومات وتدريبات تفيدهم في تعليمهم المدرسي وحياتهم العملية. واعربوا عن حزنهم لعدم تمكن «أونروا» من تنظيم مثل هذه المخيمات في الاعوام الاخيرة، وعبروا عن سعادتهم باعادة تنظيمها".

التعليقات