بيان صادر عن الحزب الشيوعي العراقي-الأتجاة الوطني الديمقراطي

مع أطلالة الأول من أيار كل عام تحتفل الطبقة العمالية في عراقنا وفي العالم بهذه الذكرى العظيمة كتعبير عن

المعاني النضالية للكفاح المرير ضد الظلم ومظاهر الأستغلال.وفي الأول من أيار نستقرىء أمجاد الطبقة العاملة النضالية ونستذكر الرواد الأوائل الذين قضوا من أجل الحرية فتحول يوم استشهادهم رمزا لوحدة النضال والتضامن الطبقي منذ عام 1886 حتى يومنا هذا وأصبح عيدا نحتفل بذكراه كل عام.إن مناسبة الأول من أيار ليست في مفهومنا مجرد أحتفال ,بل هي أستنهاض للعزائم وتفجير للطاقات على دروب النضال.حيث عالمنا اليوم يضطرب اضطرابا مخيفا لا يستقر والأطماع تتزايد والمشروع الأميركي الصهيوني(مشروع الشرق الأوسط الجديد)لا يزال على أجندة إدارة المحافظين الجدد في أميركا والعولمة الأميركية تشق طريقها دون إرادتنا وهي تسقط الشعوب من حساباتها.الإدارة الأميركية تخفي وجهها القبيح بيافطة الإرهاب ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان وهي أول من ينتهك كرامة الإنسان كما في أفغانستان والعراق وفلسطين.إن ما نشهده اليوم من ظلم وتسلط واستبداد وغزو بلدانا وانحراف على ساحة العالم يضع الطبقة العاملة العربية والعالمية أمام تحديات صعبة لم تكن موجودة أيام التوازن الدولي,لذلك فإن على القيادات النقابية أن ترتقي بمسؤولياتها إلى مستوى التحديات القائمة على الساحة العربية والعالمية وأن تتحمل مسؤولية موقفها النقابي الذي يصب في أطار مصلحة العمال والوطن وأن نقف جميعا موقفا واحدا ضد سيطرة القطب الواحد على الشعوب وثرواتها ومحاولة فرض الشروط المجحفة عليها , فلقد جاء غزو وطننا كجزء رئيسي من ذلك الفرز الأستراتيجي بتماسك وبنجاح وبفوائد عارمة لكل من إيران والكيان الصهيوني اللتين يعتبرهما اصحاب هذه الأستراتيجية الحليفين الطبيعيين في تقويض العراق, يأتي الأول من أيار وعراقنا يزرح تحت مطرقة سلطة الأحتلال وخونة العراق وبين سندان قوات الأحتلال, لتشيع أجواء الفتنة والأقتتال وتقطيع الأوصال بين أبناء الشعب الواحد والوطن الواحد , بعد ما تفتفت عنه عبقرية البيت الأبيض وعملا ئه الساقطة في المنطقة الخضراء للخروج من المأزق العراقي المتفاقم هو بناء جدران عازلة لفصل العراقيين طائفيا وعرقيا, بحجة تحقيق الأمن والأستقرار ,بعد ما فشلت كل محاولاته العسكرية,وبعد ما دمرت مقومات الأمن والأستقرار,مع العلم أن التقارير الدولية تؤكد أن معدل الموت يصل إلى أكثر من مئات جثث يوميا معظمها مشوهة من شدة التعذيب والتمثيل بها قبل اطلاق الرصاص على رؤوس اصحابها ,ناهيك عن وجود سجون سرية تمارس أبشع أساليب التعذيب وحرق بالأسيد وقلع أظافر وأستخدام المثقاب وتقطع السنة وانتهاك الأعراض , و عملية الأغتيالات التي طالت شرايح واسعة من شعبنا من الأطباء والعلماء وأساتذة الجامعات وكوادر العسكرية وجميع الأختصاصات المختلفة, وتشريد ونزوح أكثر من أربع ملايين خارج العراق , ليدخلوا التاريخ كأكبر هجرة عالمية منذ الحرب الكونية الأولى,لقد كلف احتلال عراقنا المجرم بوش و عملا ئه الغير الشرعي للعراق قد يصل طيلة أكثر من أربع سنوات من احتلاله والرقم للأسف يتجه نحو المليون قتيل من أبناء شعبنا دون ذنب سوى حب الوطن, أن الأول من أيار يمر على شعبنا وطبقته العاملة في ظل ظروف اقتصادية وسياسية وأجتماعية وثقافية بالغة الخطورة يعيشها عمالنا وشعبنا بدون شك,تنتهك فيها حقوق الطبقة العاملة العراقية ,وأرتفارع نسبة البطالة بشكل يذهل العقول , تفرض علينا مزيدا من الوحدة والتلاحم في مواجهة قوات العدوان و عملا ئه الذين يتربصون بشعبنا ووطننا ويستهتدفون قضيتنا الوطنية ,الأمر يتطلب من طبقتنا العاملة أن تأخذ دورها البارز في مسيرة نضالنا الوطني مع شعبنا العراقي في الأحتجاجات والمظاهرات وكافة أشكال النضال بما فيها الألتحاق بصفوف المقاومة العراقية الوطنية ,التي زلزلت الأرض تحت أقدام الغزاة وسلطته العميلة وتمزق أسطورته العسكرية وتمريخ كبرياء الأدارة الأمريكية في وحل العراق.ها هو المجرم بوش وصقورة المتصهينين اليوم يتجرعون كأس السم الزعارف نتيجة ضربات مقاومتنا الوطنية الباسلة على مر ئى ومسمع من العالم كله. أن وطننا اليوم مهدد بالتقسيم من قبل سلطة العميلة وتفريط بسيادته واستقلاله,أن حزبنا الشيوعي العراقي- الأتجاة الوطني الديمقراطي يحذر القيادات الكردية المتصهينة التي لها تاريخ حافل في العمالة والغدر,بالتلاعب الخطير الذي يلعبونه بالترحيل الفعلي والرقمي والذي يمارسونه بالضد من أهالي مدينة كركوك باستخدام سياسة التطهير العرقي, والذين ينصبون أنفسهم أوصياء على أهالي مدن أربيل ودهوك والسليمانية ,دون وجه حق سوف يدفعون أثمان جرائمهم, ليس هناك تجربة في حركة الشيوعية العالمية والعربية وحركة التحرر الوطني تعاملت بهذا الشكل الخياني كما تعاملت (المعارضة العراقية السابقة)ومن ضمنها الحزب الشيوعي العراقي- زمرة حميد مجيد موسى البياتي,حيث أصبح أداة لتنفيذ مشروع الاحتلال الأمريكي الصهيوني في المنطقة.و حزبنا يبرق لعمالناالبواسل أجمل التحيات النضالية في هذا اليوم ليصبح لهذا اليوم معناه الحقيقي وليبقى عنوانا للنضال الطبقي ضد الظلم والأضطهاد,وأن تشارك مع شعبنا ومقاومته الباسلة المضي بالعملية التحرير حتى النهاية وتحقيق الأنتصار ,سوف يهب العراق من شماله العربي إلى جنوبه الكاظمة وتلمس كفانا خد الشمس تهزأ باللهيب ,ورمزا لمواصلة دورها الهام في مسيرة تطوير المجتمع الإنساني والتقدم به نحو تحقيق حياة كريمة,ودورها في رسم وجه المجتمع العالمي الحديث,مستلهمين من أيار عزيمة التصدي ومعايير الوحدة والتضامن الطبقي.ليكن الأول من أيار عيدا لتحرير العراق.


العالم في عيدهم العالمي تحية لعمال

تحية لطبقة العاملة العراقية

تحية وإجلال وأكبار لشهداء الطبقة العاملة وكل شهداء العراق

تحية لمقاومة الوطنية العراقية الباسلة

والحرية للأسرى والمعتقلين

ولنصر دا ئما لشعبنا وعماله البواسل

الحزب الشيوعي العراقي-الأتجاة الوطني الديمقراطي

بغداد 1-5-2007

التعليقات