دينا حبيب ..أصغر عربية عملت في البيت الأبيض ورايس تأسفت على فقدانها

دينا حبيب ..أصغر عربية عملت في البيت الأبيض ورايس تأسفت على فقدانها
واشنطن: غلين كسلر *

استقالت دينا حبيب باول، التي تعد أكثر الأميركيين العرب تقدما في السلم الوظيفي داخل إدارة بوش، وكانت تعمل في وزارة الخارجية الأميركية وستنتقل إلى مركز استثمارات مالي في وول ستريت واسمه «غولدمان ساشس غْروب».

وكانت باول تعمل مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون التعليم والثقافة، ونائبة وكيلة الوزارة كارين هيوز التي تلعب دورا مهما ضمن مساعي إدارة بوش لتعزيز الدبلوماسية الشعبية لمواجهة المشاعر المعادية للولايات المتحدة منذ غزو العراق. وينتمي والداها إلى مصر واستقرا في تكساس بعد قدومهما إلى الولايات المتحدة حين كان عمر دينا باول 4 أعوام في وقت لم تكن تتكلم أي كلمة انجليزية.

وأعلن مركز «غولدمان» أمس عن أن باول، 33 سنة، ستصبح مديرة إدارية وتعمل من مكتب رئيس مجلس الإدارة لويد بلانكفين باعتبارها مديرة اتصالات الشركة على المستوى العالمي، وهو موقع استحدث أخيرا. وستشرف على الأنشطة الخيرية للشركة وتعمل كحلقة وصل أساسية في شركة «غولدمان ساشس غْروب» مع المنظمات الخيرية وغير الحكومية.

وقالت باول: «إنه الوقت المناسب لي ولأسرتي. أظن أن زوجي يعد أيام انتهاء عملي» في وزارة الخارجية. ومضى عليها في عملها هذا سبع سنوات تميزت بضغط شديد.

ويعمل زوجها ريتشارد باول مديرا إداريا لمكتب متخصص في القضايا العامة ولديهما ابنتان في الخامسة والخمسة عشر شهرا.

والتحقت دينا حبيب باول بعملها في البيت الأبيض حينما كانت أصغر موظف يقوم برئاسة مكتب موظفي الرئاسة حيث عمل تحت إمرتها ما يقرب من 40 شخصا. وقبل قبولها بالعمل في وزارة الخارجية، أي قبل عامين، كانت تعمل مستشارة لكوندوليزا رايس حين كانت الأخيرة مستشارة للأمن القومي.

وقالت رايس في مقابلة اجريت معها أمس: «أنا متأسفة حقا على فقدانها. إنها رائعة، وكانت لديها أفكار كثيرة. هناك أناس كثيرون يمتلكون أفكار لكنهم غير قادرين على تنفيذها. إنها حقا كانت قادرة على تنفيذها».

وأشارت رايس بشكل خاص الى خلق باول للشراكات العامة الخاصة التي جمعت الشركات بالحكومة لمساعدة البلدان الأخرى كما هو الحال في لبنان. فالشراكة بين لبنان والولايات المتحدة، التي اقيمت بعد الحرب بين اسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي والتي اثارت الغضب ضد الولايات المتحدة، قادها مجموعة من الرؤساء التنفيذيين للشركات ممن سافروا الى لبنان مع باول للترويج لمبادرات ايجاد وظائف واعادة بناء البيوت.

وعلى الرغم من التوترات المتصاعدة مع ايران بشأن برنامجها النووي أنعشت باول ايضا علاقات التبادل بين الشعبين مع الجمهورية الاسلامية، وجلبت اطباء ايرانيين الى الولايات المتحدة وأرسلت فريق مصارعة اميركيا الى ايران. وقالت رايس «انها استأنفت علاقات التبادل مع ايران بطرق كنت اعتقد انها غير ممكنة».

وباعتبارها مديرة لموظفي البيت البيض قدمت باول توصيات بشأن التشغيل، وكانت واحدة من بين أربعة، مع الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني والمستشار السياسي كارل روف، يعرفون ما اذا كان المرشح مقبولا في واحدة من أربعة آلاف وظيفة يشغلها البيت الأبيض.

وقال جوشوا بولتون، رئيس مكتب موظفي البيت الأبيض «انها كانت المساعدة الأصغر للرئيس، ولكنها لم تعان من أي عائق في وضعها ناجم عن كونها صغيرة. كان لديها الكثير من المصداقية مع كبار الموظفين، والأكثر اهمية، مع الرئيس».

* «واشنطن بوست»

التعليقات