فياض:250 مليون دولار من السعودية ستبدأ بالوصول قريبا

غزة-دنيا الوطن

قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض "إن المسؤولين الفلسطينيين يتوقعون بدء تلقي دفعة رئيسية جديدة من المساعدات السعودية لتخفيف آثار الحصار الذي تفرضه إسرائيل وقوى غربية منذ عام.

وأبلغ فياض رويترز "أن حزمة قدرها 250 مليون دولار من الأموال السعودية تكفي لتغطية حوالي ستة أسابيع من حاجات التمويل الأساسية للسلطة الفلسطينية ستبدأ بالوصول قريبا في حين أعرب عن أسفه للتأخر في تذليل عقبات فنية تعرقل وصول مساعدات أخرى ورفض إسرائيل تسليم الضرائب الفلسطينية التي تحصلها.

وقال فياض في مقابلة "أتوقع أن يضخوا مبلغا إضافيا في حدود 250 مليون دولار" مؤكدا أن دول الجامعة العربية تداوم على تقديم 55 مليون دولار شهريا منها 7.7 مليون دولار من السعودية.

ويحاول فياض إقناع موظفي الحكومة الذين يستحقون شهورا من الرواتب المتأخرة قبول صرف نصف الرواتب الآن لكن زعماء النقابات يعتزمون القيام بإضرابات جديدة احتجاجا على ذلك.

وعين فياض وهو خبير اقتصادي سابق بالبنك الدولي في مارس آذار ضمن عدة خبراء وأعضاء من حركة فتح في إطار حكومة وحدة بقيادة رئيس الوزراء إسماعيل هنية لأسباب منها رفع الحظر المفروض منذ انتخاب حركة (حماس) التي ينتمي إليها هنية العام الماضي.

وكان فياض الذي تولى وزارة المالية من قبل تحت رئاسة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قد زار واشنطن وأوروبا ودولا عربية الشهر الماضي في مسعى لإقناع المانحين بتخفيف العقوبات.

وما زالت القوى الغربية وإسرائيل ترفض تفك الحصار عن الحكومة لكن فياض حصل على تعهد أمريكي بالمساهمة في تخفيف صعوبات فنية أمام المانحين الذين يواصلون تقديم المساعدات.

ومن العناصر الأساسية في هذا الإطار تطمين واشنطن البنوك إلى عدم تعرضها لعقوبات عن القيام بتحويلات إلى حساب تديره منظمة التحرير الفلسطينية.

ويقول فياض إن هذا سيتيح له متابعة أفضل للأموال القادمة بعد عام من المدفوعات الجزئية شملت نقل حقائب محملة بالنقود عبر الحدود مع مقاطعة المانحين الغربيين للسلطة الفلسطينية التي تقودها حماس وذهاب إيرادات أخرى إلى هيئات مختلفة.

لكن فياض قال إن مسألة تحويل الأموال إلى حساب منظمة التحرير الفلسطينية لم يفصل فيها بعد. وقال "ثمة تأخيرات. نأمل في تسويتها" مشيرا إلى جهوده لإنهاء "تشرذم" التدفقات إلي الضفة الغربية وغزة.وقال "كنت أعتقد أننا سننجزها بأسرع كثيرا من هذا."

وتحدث فياض عن "دمار اجتماعي واقتصادي" في العام المنصرم الذي شهد احتدام العنف بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة وسط فقر متصاعد قائلا إن الهدف النهائي للحكومة هو رفع الحصار لكن شاغله الآن هو إدارة الشؤون المالية بصورة أفضل.وقال في مكتبه بمقر وزارة المالية الجديد في رام الله "لست متشائما. نحن نحقق تقدما."

لكنه أضاف أن استقرار الشؤون المالية يتوقف على تقديم إسرائيل الإيرادات الضريبية التي تحصلها لصالح السلطة الفلسطينية والتي تشكل ثلثي دخلها المحتمل.

وتحدث عن "انهيار كامل" للإدارة الفلسطينية إذا لم تنحسر الأزمة المالية. وقال انه استغرق ستة أشهر في 2002 للتفاوض على إنهاء احتجاز إسرائيلي سابق لأموال الضرائب.

وقال "لست واثقا أن أحدا يملك هذا الوقت. ستة أشهر فترة طويلة جدا. إنها كذلك بصفة خاصة في ظل الظروف الراهنة... الوقت ليس في صالحنا. الوقت ليس في صالح أي أحد بما في ذلك إسرائيل."

التعليقات