اضطرابات بشرق السعودية بعد هدم مصلى للشيعة
غزة-دنيا الوطن
لليوم الثالث على التوالي، تشهد مدينة العوامية (شرق السعودية) ذات الأغلبية الشيعية انتشارا أمنيا مكثفا على خلفية أحداث شغب شهدتها المدينة بعد قيام البلدية بهدم مصلى للشيعة السبت الماضي لإقامته بدون ترخيص، وهو أمر استنكره الشيعة، مشيرين إلى أن المصلى مقام على أرض وقف ولا يضر أحدا.
وعززت قوات الأمن السعودية تواجدها في المدينة اليوم الثلاثاء، كما أقامت العديد من مراكز التفتيش، بعد أن قام مجهولون بإطلاق نار على مركز شرطة العوامية، حسبما ذكر موقع "سبق" اليوم الثلاثاء.
وأفاد مصدر أمني رفيع في شرطة المنطقة الشرقية أن الضباط والأفراد المناوبين في المركز بُوغتوا بإطلاق نار على المركز، والذي طال مكاتب محيطة به؛ إلا أن الاعتداء الذي لم يُعرف منفذوه حتى الآن لم يخلف أية إصابات بشرية، وفقا لما ذكرته جريدة "الوطن" أمس الإثنين.
وتشهد العوامية التابعة لمحافظة القطيف شرق المملكة اضطرابات منذ قيام جرافات تابعة للبلدية بإزالة مصلى للشيعة يقع في ساحة كربلاء بالمدينة السبت 28-4-2007.
وقامت الجرافات التابعة للبلدية تحت حراسة أمنية بإزالة المباني المشيدة في الأرض التي تبلغ مساحتها حوالي 1500 متر مربع.
من جهته أوضح مصدر مسئول ببلدية محافظة القطيف في تصريحات لجريدة "عكاظ" أن قرار إزالة هذه المباني التي تعتبر "تعديات على أراضٍ حكومية كان قد اتخذ العام الماضي، وسعت البلدية للتوصل إلى حل وسط بالتنسيق مع الجمعية الخيرية بالعوامية لتهيئة المكان بشكل أفضل لإقامة احتفالات المناسبات العامة به، لكن تلك الجهود لم تثمر عن نتائج ملموسة بسبب محاولات القائمين على المباني المقامة فرضها كأمر واقع".
ولكن أهالي المدينة ذكروا أن المصلى مقام على نفقة الأهالي على أرض وقف، ولم يسبق أن تقدم أحد بشكاوى، وأشاروا إلى أن هذا يعد المصلى الوحيد في المناطق الشيعية الذي يستخدم لصلاة العيدين والاحتفالات العامة.
اعتصام محدود
ونفذ أهالي المدينة اعتصاما محدودا مساء السبت استجابة لدعوة عاجلة وزعت عبر رسائل SMS احتجاجا على هدم المصلى، وسادت حالة من الغضب والحزن وسط الأهالي بسبب ما وصفوه بأنه "جريمة هدم المصلى"، وطالبت أوساط أخرى وجهاء المنطقة وعلماء الدين بالتحرك جديا وتصعيد القضية إلى أعلى المستويات السياسية في البلاد، بحسب منتدى "روح القطيف".
يذكر أنه سبق للسلطات أن قامت بالضغط على الأهالي قبل عدة أشهر لتفكيك المصلى بعد احتجاز الإمام والمشرف على المصلى الشيخ نمر باقر النمر، وخلافا للقيادي الشيعي، الشيخ حسن الصفار الذي يعتبره قطاع من الشيعة السعوديين "مهادنا" للحكومة، يرى الشيعة أن الشيخ نمر باقر النمر يدافع بشكل مغاير عن حقوقهم، وله خطب عدة تناول فيها حق الشيعة السياسي والاجتماعي والديني.
جدل إلكتروني
وأثار الموضوع جدلا واسعا بين السنة والشيعة على المنتديات والمواقع الإلكترونية، فقد انتقد الكاتب الشيعي حسين العلق ما فعلته الجهات الحكومية قائلا: "لم يكن في عرف العقلاء على الإطلاق التعامل مع الأماكن الدينية بالطريقة التي رأينا، فهناك قدر من الاحترام المعنوي لمثل هذه الأماكن، اللهم إلا في أماكن نادرة من العالم لا يقام فيها أي وزن يذكر للبشر فضلا عن الحجر".
وتساءل عن مغزى توقيت هذا الهدم قائلا: "ويبرز في هذا المقام تساؤل هام حول أهداف عملية الهدم وتوقيتها، خصوصا وهي تأتي في معمعة الاحتفاء بإنجاز أمني كبير ضد تنظيم القاعدة، أهو استغلال للظرف؟ أم هو محاولة لإرسال رسالة للمتشددين بأنهم ليسوا الوحيدين المعنيين بالملاحقة؟".
وأعلنت السلطات السعودية الجمعة 27-4-2007 أنها اعتقلت 7 خلايا إرهابية تضم 172 شخصا، غالبيتهم من السعوديين، وبحوزتهم أسلحة وأكثر من 20 مليون ريال.
من جهته، دافع المشارك "زعفران" في منتدى الساحات عن هدم المصلى، مشيرا إلى أن الدولة أزالته لأنه "غير مرخص وسبق أن قامت الدولة من قبل بهدم عدد من مساجد السنة غير المرخصة وآخرها مسجد الشيخ الزاهد عبد الكريم بن صالح الحميد -حفظه الله- أحد علماء بريدة بالقصيم".
وبيّن الزعفران " أن إطلاق الأعيرة النارية في العوامية أصبح أمرا متكررا ويجب على الدولة أن تمشط المنطقة، وتجمع كل قطع السلاح غير المرخصة، واستجواب من يحملها، كما فعلت الدولة مع أبناء أهل السنة في منطقة القصيم والرياض ومكة المكرمة والمدينة النبوية والطائف والجوف وحائل وأبها وغيرها من المناطق".
وبحسب تقديرات غير رسمية، يمثل الشيعة نحو 10% من السعوديين البالغ عددهم 17 مليون نسمة، ويتمركزون في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط والمحاذية للبحرين والكويت وجنوب العراق ذي الغالبية الشيعية.
*اسلام اون لاين
لليوم الثالث على التوالي، تشهد مدينة العوامية (شرق السعودية) ذات الأغلبية الشيعية انتشارا أمنيا مكثفا على خلفية أحداث شغب شهدتها المدينة بعد قيام البلدية بهدم مصلى للشيعة السبت الماضي لإقامته بدون ترخيص، وهو أمر استنكره الشيعة، مشيرين إلى أن المصلى مقام على أرض وقف ولا يضر أحدا.
وعززت قوات الأمن السعودية تواجدها في المدينة اليوم الثلاثاء، كما أقامت العديد من مراكز التفتيش، بعد أن قام مجهولون بإطلاق نار على مركز شرطة العوامية، حسبما ذكر موقع "سبق" اليوم الثلاثاء.
وأفاد مصدر أمني رفيع في شرطة المنطقة الشرقية أن الضباط والأفراد المناوبين في المركز بُوغتوا بإطلاق نار على المركز، والذي طال مكاتب محيطة به؛ إلا أن الاعتداء الذي لم يُعرف منفذوه حتى الآن لم يخلف أية إصابات بشرية، وفقا لما ذكرته جريدة "الوطن" أمس الإثنين.
وتشهد العوامية التابعة لمحافظة القطيف شرق المملكة اضطرابات منذ قيام جرافات تابعة للبلدية بإزالة مصلى للشيعة يقع في ساحة كربلاء بالمدينة السبت 28-4-2007.
وقامت الجرافات التابعة للبلدية تحت حراسة أمنية بإزالة المباني المشيدة في الأرض التي تبلغ مساحتها حوالي 1500 متر مربع.
من جهته أوضح مصدر مسئول ببلدية محافظة القطيف في تصريحات لجريدة "عكاظ" أن قرار إزالة هذه المباني التي تعتبر "تعديات على أراضٍ حكومية كان قد اتخذ العام الماضي، وسعت البلدية للتوصل إلى حل وسط بالتنسيق مع الجمعية الخيرية بالعوامية لتهيئة المكان بشكل أفضل لإقامة احتفالات المناسبات العامة به، لكن تلك الجهود لم تثمر عن نتائج ملموسة بسبب محاولات القائمين على المباني المقامة فرضها كأمر واقع".
ولكن أهالي المدينة ذكروا أن المصلى مقام على نفقة الأهالي على أرض وقف، ولم يسبق أن تقدم أحد بشكاوى، وأشاروا إلى أن هذا يعد المصلى الوحيد في المناطق الشيعية الذي يستخدم لصلاة العيدين والاحتفالات العامة.
اعتصام محدود
ونفذ أهالي المدينة اعتصاما محدودا مساء السبت استجابة لدعوة عاجلة وزعت عبر رسائل SMS احتجاجا على هدم المصلى، وسادت حالة من الغضب والحزن وسط الأهالي بسبب ما وصفوه بأنه "جريمة هدم المصلى"، وطالبت أوساط أخرى وجهاء المنطقة وعلماء الدين بالتحرك جديا وتصعيد القضية إلى أعلى المستويات السياسية في البلاد، بحسب منتدى "روح القطيف".
يذكر أنه سبق للسلطات أن قامت بالضغط على الأهالي قبل عدة أشهر لتفكيك المصلى بعد احتجاز الإمام والمشرف على المصلى الشيخ نمر باقر النمر، وخلافا للقيادي الشيعي، الشيخ حسن الصفار الذي يعتبره قطاع من الشيعة السعوديين "مهادنا" للحكومة، يرى الشيعة أن الشيخ نمر باقر النمر يدافع بشكل مغاير عن حقوقهم، وله خطب عدة تناول فيها حق الشيعة السياسي والاجتماعي والديني.
جدل إلكتروني
وأثار الموضوع جدلا واسعا بين السنة والشيعة على المنتديات والمواقع الإلكترونية، فقد انتقد الكاتب الشيعي حسين العلق ما فعلته الجهات الحكومية قائلا: "لم يكن في عرف العقلاء على الإطلاق التعامل مع الأماكن الدينية بالطريقة التي رأينا، فهناك قدر من الاحترام المعنوي لمثل هذه الأماكن، اللهم إلا في أماكن نادرة من العالم لا يقام فيها أي وزن يذكر للبشر فضلا عن الحجر".
وتساءل عن مغزى توقيت هذا الهدم قائلا: "ويبرز في هذا المقام تساؤل هام حول أهداف عملية الهدم وتوقيتها، خصوصا وهي تأتي في معمعة الاحتفاء بإنجاز أمني كبير ضد تنظيم القاعدة، أهو استغلال للظرف؟ أم هو محاولة لإرسال رسالة للمتشددين بأنهم ليسوا الوحيدين المعنيين بالملاحقة؟".
وأعلنت السلطات السعودية الجمعة 27-4-2007 أنها اعتقلت 7 خلايا إرهابية تضم 172 شخصا، غالبيتهم من السعوديين، وبحوزتهم أسلحة وأكثر من 20 مليون ريال.
من جهته، دافع المشارك "زعفران" في منتدى الساحات عن هدم المصلى، مشيرا إلى أن الدولة أزالته لأنه "غير مرخص وسبق أن قامت الدولة من قبل بهدم عدد من مساجد السنة غير المرخصة وآخرها مسجد الشيخ الزاهد عبد الكريم بن صالح الحميد -حفظه الله- أحد علماء بريدة بالقصيم".
وبيّن الزعفران " أن إطلاق الأعيرة النارية في العوامية أصبح أمرا متكررا ويجب على الدولة أن تمشط المنطقة، وتجمع كل قطع السلاح غير المرخصة، واستجواب من يحملها، كما فعلت الدولة مع أبناء أهل السنة في منطقة القصيم والرياض ومكة المكرمة والمدينة النبوية والطائف والجوف وحائل وأبها وغيرها من المناطق".
وبحسب تقديرات غير رسمية، يمثل الشيعة نحو 10% من السعوديين البالغ عددهم 17 مليون نسمة، ويتمركزون في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط والمحاذية للبحرين والكويت وجنوب العراق ذي الغالبية الشيعية.
*اسلام اون لاين

التعليقات