موظف يحاول الانتحار بإلقاء نفسه من نافذة مكتب رئيس بلدية خانيونس بالطابق العلوي بسبب الراتب

غزة-دنيا الوطن

اقتحم صباح اليوم أحد الموظفين العاملين في بلدية خان يونس مكتب رئيس البلدية محاولاً الانتحار عبر إلقاء نفسه من إحدى نوافذ مبنى البلدية الجديد، في حادثة تعتبر الأولى من نوعها، نظراً لتأخر استلام راتبه منذ عدة شهور بعد أن ضاقت به سبل الحياة وتردى وضعه الاقتصادي.

وحاول الموظف إلقاء نفسه من نافذة مكتب رئيس البلدية بالطابق العلوي، في محاولة للفت نظر الجميع إلى مشكلته الاقتصادية المتفاقمة بعد استنفاد كافة السبل في الحصول على راتبه منذ أشهر طويلة، لولا جهود بعض زملائه في ثنيه عن محاولته المستمرة، فضلاً عن تدخل نائب رئيس البلدية الشيخ أسامة بربخ في تهدئة الموظف وثنيه عن الانتحار.

وفي هذا الصدد أعرب الدكتور فايز أبو شمالة رئيس بلدية خانيونس عن أسفه الشديد لما آلت إليه الأمور في هذه الحادثة، والتي نتجت عن تفاقم الأزمة المالية، وتراكماتها النفسية والإجتماعية على عموم الموظفين والعاملين في البلدية .

وأوضح أبو شمالة أن رؤساء البلديات في قطاع غزة قد اجتمعوا مؤخراً مع دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية لإيجاد حلول جذرية لما تعانيه الهيئات المحلية من أزمات مالية خانقة تهدد بتوقفها عن العمل ، حيث وعد هنية بتقديم ما قيمته أربعة مليون شيكل لبلديات قطاع غزة مقابل تعليق الإضراب وعودة موظفين والعمال إلى عملهم .

وأعرب أبو شمالة عن أسفه الشديد لعدم تلقي البلديات أي مساعدات مالية من الحكومة الفلسطينية في الوقت الذي تجاهد فيه ضراوة الأيام للحفاظ على مستوى خدماتها الأساسية المقدمة للمواطنين ، مشيراً في الوقت ذاته أن وعود الحكومة لم تتمخض عن شيء حتى الآن مما سيترك الباب مفتوحاً للمزيد من محاولات الانتحار التي حدثت صباح اليوم، وبالتالي إيجاد أرض خصبة من الإشكاليات المدمرة التي قد تعترض عمل بلدية خان يونس .

وأشار أبو شمالة إلى أن البلدية لديها مديونية على وزارة المالية تصل إلى مليون ومائتي وخمسون ألف شيكل، وهي بحاجة ماسة لصرفها لتغطية رواتب الموظفين .

وجدد رئيس البلدية مطالبته للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بضرورة تقديم الحلول الجذرية للبلديات في قطاع غزة، للخروج من الوضع المتأزم الذي تعانيه، مؤكداً أن استمرار سياسة تجاهل مطالبهم سيقود إلى كوارث إنسانية لا يحمد عواقبها وسيؤدي إلى الشلل التام في خدمات البلدية المقدمة للمواطنين .

التعليقات