فلسطين:فتوى شرعية حول حكم العمل في صالونات التجميل أو فتحها
غزة-دنيا الوطن
أصدر مجلس الفتوى الأعلى، اليوم، فتوى حول حكم العمل في صالونات التجميل أو فتحها.
وأورد المجلس في بيان له تفاصيل حول الحكم وهي:
السؤال: أنا صاحبة صالون تجميل للنساء، أقوم بقص الشعر وتزيينه بالأصباغ والحناء، كما هو مطلوب من مستلزمات التجميل، ويتبع ذلك تجميل اللازم من المرأة لمن أرادت، وخاصة العرائس والنساء في المناسبات، وأدعو النساء للمحافظة على أنفسهن من التبرج، فما هو الحكم الشرعي في هذا العمل؟ وزوجي حلاق للرجال، ويعمل بالخيط لنتف ما تبقى من شعر الوجه بعد الموس، فهل ذلك جائز شرعاً، لأنه يتعرض لكثير من الانتقاد جراء عمله؟.
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فمن المعلوم أن المرأة تحب أن تتجمل لزوجها لدواع كثيرة، وهذا حق شرعي لدوام الألفة بينهما والمحبة قال تعالى: "ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ".
سورة النور الآية 21، والتجميل قد لا تحسنه بعض النساء لنفسها إلا بوجود امرأة مساعدة أو صاحبة اختصاص، وهي ما تسمى "الكوافيرة" التي غالباً ما تكون صاحبة صالون لتجميل النساء، حيث إن العمل بمثل هذا جائز شرعاً إن اقتصر العمل فيه على تجميل من تتجمل لزوجها أو لنفسها، ولا تبرز زينتها للأجانب ولا تفتن أحداً بذلك، أو يترتب عليه مفسدة وخلا من عمل محرم.
وعلينا أن نذكر حرصاً منا على المرأة المسلمة، أن لا تكون أحد الصنفين اللذين حذر منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا).
رواه مسلم عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، لما في ذلك من اتباع الشيطان وتغيير خلق الله، قال تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيداً (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُم ْوَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) سورة النساء.
والصالونات إن اشتملت على محرم فلا يجوز فتحها ولا العمل فيها ولا التعامل معها لما في ذلك من التعاون على الإثم قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
سورة المائدة الآية 2.
وإن البدائل الشرعية للمرأة أو للرجل من حيث لزوم الزينة أو عدمها أو الاكتفاء بقدر منها مرتبط بالإيمان قوة وضعفاً، الذي تتمتع به المرأة أو الرجل أو كلاهما، والذي قد يكون إحضار (الكوافيرة) إلى البيت أحد دعائمه مع ضرورة اجتناب المعاصي والمحظورات الشرعية مثل النمص والاطلاع على العورات، وبخاصة المغلظة، مما لا يجوز الاضطلاع عليه من قبل نساء أخريات، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "( لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ)، رواه الترمذي عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وما روى علقمة عن عبد الله رضي الله عنه ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللّهِ) متفق عليه.
ودعا مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين، المسلمين عامة وأهل فلسطين بخاصة إلى التزام المحافظة على ستر العورات التزاماً بتعاليم ديننا الحنيف، وحفاظاً على مرضاة الله تعالى، وصيانة للمجتمع المسلم من تفشي الرذائل.
أما بالنسبة لعمل حلاق الرجال فلا شيء فيه من الحرمة إذا اجتنب حلق اللحية وعمل القصات تشبها بالكافرين، وهو ما يسمى بالقزع، لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال (أَنَّ رَسُولَ الله نَهَى عَنْ الْقَزَعِ) متفق عليه، مما يحتم الالتزام بالسنة النبوية المطهرة في هذا الجانب وفي غيره.
وأهاب مجلس الفتوى الأعلى بأبنائنا الاعتزاز بإسلامهم والمحافظة على مواصفات الرجولة عندهم.
أصدر مجلس الفتوى الأعلى، اليوم، فتوى حول حكم العمل في صالونات التجميل أو فتحها.
وأورد المجلس في بيان له تفاصيل حول الحكم وهي:
السؤال: أنا صاحبة صالون تجميل للنساء، أقوم بقص الشعر وتزيينه بالأصباغ والحناء، كما هو مطلوب من مستلزمات التجميل، ويتبع ذلك تجميل اللازم من المرأة لمن أرادت، وخاصة العرائس والنساء في المناسبات، وأدعو النساء للمحافظة على أنفسهن من التبرج، فما هو الحكم الشرعي في هذا العمل؟ وزوجي حلاق للرجال، ويعمل بالخيط لنتف ما تبقى من شعر الوجه بعد الموس، فهل ذلك جائز شرعاً، لأنه يتعرض لكثير من الانتقاد جراء عمله؟.
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فمن المعلوم أن المرأة تحب أن تتجمل لزوجها لدواع كثيرة، وهذا حق شرعي لدوام الألفة بينهما والمحبة قال تعالى: "ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ".
سورة النور الآية 21، والتجميل قد لا تحسنه بعض النساء لنفسها إلا بوجود امرأة مساعدة أو صاحبة اختصاص، وهي ما تسمى "الكوافيرة" التي غالباً ما تكون صاحبة صالون لتجميل النساء، حيث إن العمل بمثل هذا جائز شرعاً إن اقتصر العمل فيه على تجميل من تتجمل لزوجها أو لنفسها، ولا تبرز زينتها للأجانب ولا تفتن أحداً بذلك، أو يترتب عليه مفسدة وخلا من عمل محرم.
وعلينا أن نذكر حرصاً منا على المرأة المسلمة، أن لا تكون أحد الصنفين اللذين حذر منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا).
رواه مسلم عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، لما في ذلك من اتباع الشيطان وتغيير خلق الله، قال تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيداً (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُم ْوَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) سورة النساء.
والصالونات إن اشتملت على محرم فلا يجوز فتحها ولا العمل فيها ولا التعامل معها لما في ذلك من التعاون على الإثم قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
سورة المائدة الآية 2.
وإن البدائل الشرعية للمرأة أو للرجل من حيث لزوم الزينة أو عدمها أو الاكتفاء بقدر منها مرتبط بالإيمان قوة وضعفاً، الذي تتمتع به المرأة أو الرجل أو كلاهما، والذي قد يكون إحضار (الكوافيرة) إلى البيت أحد دعائمه مع ضرورة اجتناب المعاصي والمحظورات الشرعية مثل النمص والاطلاع على العورات، وبخاصة المغلظة، مما لا يجوز الاضطلاع عليه من قبل نساء أخريات، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "( لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ)، رواه الترمذي عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وما روى علقمة عن عبد الله رضي الله عنه ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللّهِ) متفق عليه.
ودعا مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين، المسلمين عامة وأهل فلسطين بخاصة إلى التزام المحافظة على ستر العورات التزاماً بتعاليم ديننا الحنيف، وحفاظاً على مرضاة الله تعالى، وصيانة للمجتمع المسلم من تفشي الرذائل.
أما بالنسبة لعمل حلاق الرجال فلا شيء فيه من الحرمة إذا اجتنب حلق اللحية وعمل القصات تشبها بالكافرين، وهو ما يسمى بالقزع، لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال (أَنَّ رَسُولَ الله نَهَى عَنْ الْقَزَعِ) متفق عليه، مما يحتم الالتزام بالسنة النبوية المطهرة في هذا الجانب وفي غيره.
وأهاب مجلس الفتوى الأعلى بأبنائنا الاعتزاز بإسلامهم والمحافظة على مواصفات الرجولة عندهم.

التعليقات