ضبط رجل أعمال سعودي غرر بمساهمين لجمع أموال للمخططات الإرهابية
غزة-دنيا الوطن
كشف إحباط ما وصف بأنه «أكبر مخطط إرهابي» في السعودية، أعلنت عنه السلطات أمس، خبايا وحيثيات استثمارات مكذوبة نجحت في جمع أموال طائلة بحجة استثمارها في أعمال لصالح شركات وهمية. وتمكنت المجموعات المعتقلة من حيازة أكثر من 5 ملايين دولار تم ضبطها بعد أن نجحت الأجهزة الأمنية في اعتقال 172 مشتبهاً بهم.
وقال لـ«الشرق الأوسط» عبد الرحمن الهدلق المشرف على لجنة المناصحة، إن هناك ما بين 6 إلى 7 شركات وهمية أوقف أصحابها قبل مدة، موضحا أن من بين هذه الشركات شركة كانت تعمل على جمع الأموال للفئة الضالة يملكها أحد رجال الأعمال المعروفين لدى المساهمين ويعرف لدى الجهات الخاصة بالمضاربات المالية.
وأشار إلى أنه ساهم في شركته عدد من النساء ضمن المساهمين الذين غرر بهم في تلك الشركة الوهمية والتي جمعت أموالا طائلة لأجلها دون أن يعطي تفاصيل أخرى.
وتم استخدام التغرير ـ بحسب ما أوضحه اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية ـ كأسلوب متبع في عمليات جمع الأموال من مواطنين ومقيمين، فيما عرضت صور متلفزة على التلفزيون السعودي الرسمي للمضبوطات التي تم العثور عليها، وكان من بينها أموال مقسمة إلى عدد من الفئات المتنوعة من العملة السعودية إضافة إلى عملات أجنبية.
وتضمن الإعلان العثور على أكثر من 20 مليون ريال سعودي (5.3 مليون دولار) ضمن مضبوطات أخرى تنوعت بين أجهزة حواسيب ووسائط إلكترونية ووثائق ووسائل اتصال. وأثار الإعلان قضية جمع الأموال لأهداف غير مشروعة في البلاد، وتساؤلات متعددة حول بعض الاستثمارات غير الواضحة وغير المرخصة من قبل الجهات المسؤولة عن الأنشطة الاستثمارية والتجارية في السعودية.
وفي رد فعل على الإعلان الذي كشف عن أموال طائلة عثر عليها الأمن السعودي في المخطط المعلن عنه، استغرب اقتصاديون سعوديون حجم الأموال الكبيرة التي تم جمعها والحصول عليها بهذه الطريقة وبحجة الاستثمار. وأشاروا إلى ضرورة تكثيف الجهود لحث الناس على التأكد من المشاريع الاستثمارية قبل التعامل معها، من أجل عدم الوقوع في أي خطر، في ظل خطط يقوم بها الكثير من ذوي الأهداف غير المشروعة لتمرير أهدافهم على البسطاء من الناس والهروب بأموالهم واستغلالها لتحقيق تلك الأهداف.
وعلى الرغم من ضخامة حجم الأموال النقدية التي ضبطتها قوات الأمن، إلا أن آلية جمعها ومكانه وحيثياته وظروفه لم تتضح حتى الآن. بدوره لفت عبد الله المغلوث الباحث الاقتصادي ورجل الأعمال، إلى أن العملية الاستباقية التي قام بها الأمن السعودي، أمس، أعطت درساً واضحاً وقوياً لكل الناس بالحذر من عمليات لجمع الأموال بهدف الإرهاب أو التخريب أو السرقة أو غير ذلك، مشيراً إلى أن نجاح تلك العمليات في جمع الأموال يأتي من انجراف بعض المغرر بهم نحو الربح السريع.
وشدد المغلوث على ضرورة الابتعاد عن المساهمات التي تدار بالخفاء والحذر منها من المشاريع التجارية والاستثمارية التي لا تكتسب وضوحاً قوياً وشفافية كاملة، وضرورة التأكد قبل الدخول إلى أي مشروع استثماري بوجود التراخيص وأوراق السماح المعلنة من قبل الجهات الحكومية المسؤولة عن ذلك.
وأضاف المغلوث «يجب زيادة توعية الناس في هذا الجانب حتى لا يتكرر الخطأ»، مرجعا وجود عملات أجنبية مع الأموال المضبوطة إلى احتمال أن تكون هناك جهات أجنبية تساهم مع أفراد من هذا المجتمع في استهداف أمن البلد ومقدراته.
وتتضمن المواد التي نصت على معاقبة المتورطين في جرائم غسيل أموال في السعودية بحسب نظام مكافحة غسيل الأموال في البلاد، عقوبات متعددة بحسب الجريمة وظروفها وحيثياتها، ومن أبرزها ما جاء في المادة السابعة عشرة؛ إذ يعاقب بالسجن لمدة تصل الى خمس عشرة سنة. كما تتضمن العقوبات في تلك المادة أيضا غرامة مالية تصل الى سبعة ملايين ريال إذا اقترنت جريمة غسل الأموال كل من ارتكب الجريمة من خلال عصابة منظمة، واستخدم العنف أو الأسلحة، وشغل وظيفة عامة واتصال الجريمة بهذه الوظيفة، أو ارتكابه الجريمة مستغلا سلطاته أو نفوذه، والتغرير بالنساء أو القصر واستغلالهم، إضافة إلى من ارتكب الجريمة من خلال مؤسسة إصلاحية أو خيرية أو تعليمية أو في مرفق خدمة اجتماعية، صدور أحكام محلية أو أجنبية سابقة بالإدانة بحق الجاني، وبوجه خاص في جرائم مماثلة.
وكانت السعودية قد شهدت صدور نظام لمكافحة غسيل الأموال قبل أربع سنوات تقريبا وتضمن إيضاحاً لكل ما تشمله العمليات الواقعة تحت غسيل الأموال، وعرف النظام غسل الأموال بأنه ارتكاب أي فعل أو الشروع فيه يقصد من ورائه إخفاء أو تمويه أصل حقيقة مكتسبة خلافاً للشرع أو النظام وجعلها تبدو كأنها مشروعة المصدر، فيما جاء في النظام بأن الأمـوال تشتمل الأصول أو الممتلكات أياً كان نوعها مادية كانت أو معنوية، منقولة أو ثابتة، والمستندات القانونية والصكوك التي تثبت تملك الأصول أو الحق المتعلق بها.
وتطرق النظام الذي صدر آنذاك إلى المتحصلات، موضحاً أنها أي مال مستمد أو حصل عليه ـ بطريق مباشر أو غير مباشر ـ من ارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها وفقاً لأحكام هذا النظام، إضافة إلى الوسائـل؛ وهي كل ما استخدم أو أعد للاستخدام بأي شكل في ارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها وفقاً لأحكام هذا النظام.
وأوضح النظام الصادر إلى أن النشاط الإجرامي الذي يتم في هذا الإطار يشكل جريمة معاقباً عليها وفق الشرع والنظام، بما في ذلك تمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية والمنظمات الإرهابية.
كشف إحباط ما وصف بأنه «أكبر مخطط إرهابي» في السعودية، أعلنت عنه السلطات أمس، خبايا وحيثيات استثمارات مكذوبة نجحت في جمع أموال طائلة بحجة استثمارها في أعمال لصالح شركات وهمية. وتمكنت المجموعات المعتقلة من حيازة أكثر من 5 ملايين دولار تم ضبطها بعد أن نجحت الأجهزة الأمنية في اعتقال 172 مشتبهاً بهم.
وقال لـ«الشرق الأوسط» عبد الرحمن الهدلق المشرف على لجنة المناصحة، إن هناك ما بين 6 إلى 7 شركات وهمية أوقف أصحابها قبل مدة، موضحا أن من بين هذه الشركات شركة كانت تعمل على جمع الأموال للفئة الضالة يملكها أحد رجال الأعمال المعروفين لدى المساهمين ويعرف لدى الجهات الخاصة بالمضاربات المالية.
وأشار إلى أنه ساهم في شركته عدد من النساء ضمن المساهمين الذين غرر بهم في تلك الشركة الوهمية والتي جمعت أموالا طائلة لأجلها دون أن يعطي تفاصيل أخرى.
وتم استخدام التغرير ـ بحسب ما أوضحه اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية ـ كأسلوب متبع في عمليات جمع الأموال من مواطنين ومقيمين، فيما عرضت صور متلفزة على التلفزيون السعودي الرسمي للمضبوطات التي تم العثور عليها، وكان من بينها أموال مقسمة إلى عدد من الفئات المتنوعة من العملة السعودية إضافة إلى عملات أجنبية.
وتضمن الإعلان العثور على أكثر من 20 مليون ريال سعودي (5.3 مليون دولار) ضمن مضبوطات أخرى تنوعت بين أجهزة حواسيب ووسائط إلكترونية ووثائق ووسائل اتصال. وأثار الإعلان قضية جمع الأموال لأهداف غير مشروعة في البلاد، وتساؤلات متعددة حول بعض الاستثمارات غير الواضحة وغير المرخصة من قبل الجهات المسؤولة عن الأنشطة الاستثمارية والتجارية في السعودية.
وفي رد فعل على الإعلان الذي كشف عن أموال طائلة عثر عليها الأمن السعودي في المخطط المعلن عنه، استغرب اقتصاديون سعوديون حجم الأموال الكبيرة التي تم جمعها والحصول عليها بهذه الطريقة وبحجة الاستثمار. وأشاروا إلى ضرورة تكثيف الجهود لحث الناس على التأكد من المشاريع الاستثمارية قبل التعامل معها، من أجل عدم الوقوع في أي خطر، في ظل خطط يقوم بها الكثير من ذوي الأهداف غير المشروعة لتمرير أهدافهم على البسطاء من الناس والهروب بأموالهم واستغلالها لتحقيق تلك الأهداف.
وعلى الرغم من ضخامة حجم الأموال النقدية التي ضبطتها قوات الأمن، إلا أن آلية جمعها ومكانه وحيثياته وظروفه لم تتضح حتى الآن. بدوره لفت عبد الله المغلوث الباحث الاقتصادي ورجل الأعمال، إلى أن العملية الاستباقية التي قام بها الأمن السعودي، أمس، أعطت درساً واضحاً وقوياً لكل الناس بالحذر من عمليات لجمع الأموال بهدف الإرهاب أو التخريب أو السرقة أو غير ذلك، مشيراً إلى أن نجاح تلك العمليات في جمع الأموال يأتي من انجراف بعض المغرر بهم نحو الربح السريع.
وشدد المغلوث على ضرورة الابتعاد عن المساهمات التي تدار بالخفاء والحذر منها من المشاريع التجارية والاستثمارية التي لا تكتسب وضوحاً قوياً وشفافية كاملة، وضرورة التأكد قبل الدخول إلى أي مشروع استثماري بوجود التراخيص وأوراق السماح المعلنة من قبل الجهات الحكومية المسؤولة عن ذلك.
وأضاف المغلوث «يجب زيادة توعية الناس في هذا الجانب حتى لا يتكرر الخطأ»، مرجعا وجود عملات أجنبية مع الأموال المضبوطة إلى احتمال أن تكون هناك جهات أجنبية تساهم مع أفراد من هذا المجتمع في استهداف أمن البلد ومقدراته.
وتتضمن المواد التي نصت على معاقبة المتورطين في جرائم غسيل أموال في السعودية بحسب نظام مكافحة غسيل الأموال في البلاد، عقوبات متعددة بحسب الجريمة وظروفها وحيثياتها، ومن أبرزها ما جاء في المادة السابعة عشرة؛ إذ يعاقب بالسجن لمدة تصل الى خمس عشرة سنة. كما تتضمن العقوبات في تلك المادة أيضا غرامة مالية تصل الى سبعة ملايين ريال إذا اقترنت جريمة غسل الأموال كل من ارتكب الجريمة من خلال عصابة منظمة، واستخدم العنف أو الأسلحة، وشغل وظيفة عامة واتصال الجريمة بهذه الوظيفة، أو ارتكابه الجريمة مستغلا سلطاته أو نفوذه، والتغرير بالنساء أو القصر واستغلالهم، إضافة إلى من ارتكب الجريمة من خلال مؤسسة إصلاحية أو خيرية أو تعليمية أو في مرفق خدمة اجتماعية، صدور أحكام محلية أو أجنبية سابقة بالإدانة بحق الجاني، وبوجه خاص في جرائم مماثلة.
وكانت السعودية قد شهدت صدور نظام لمكافحة غسيل الأموال قبل أربع سنوات تقريبا وتضمن إيضاحاً لكل ما تشمله العمليات الواقعة تحت غسيل الأموال، وعرف النظام غسل الأموال بأنه ارتكاب أي فعل أو الشروع فيه يقصد من ورائه إخفاء أو تمويه أصل حقيقة مكتسبة خلافاً للشرع أو النظام وجعلها تبدو كأنها مشروعة المصدر، فيما جاء في النظام بأن الأمـوال تشتمل الأصول أو الممتلكات أياً كان نوعها مادية كانت أو معنوية، منقولة أو ثابتة، والمستندات القانونية والصكوك التي تثبت تملك الأصول أو الحق المتعلق بها.
وتطرق النظام الذي صدر آنذاك إلى المتحصلات، موضحاً أنها أي مال مستمد أو حصل عليه ـ بطريق مباشر أو غير مباشر ـ من ارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها وفقاً لأحكام هذا النظام، إضافة إلى الوسائـل؛ وهي كل ما استخدم أو أعد للاستخدام بأي شكل في ارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها وفقاً لأحكام هذا النظام.
وأوضح النظام الصادر إلى أن النشاط الإجرامي الذي يتم في هذا الإطار يشكل جريمة معاقباً عليها وفق الشرع والنظام، بما في ذلك تمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية والمنظمات الإرهابية.

التعليقات